طب يا أخت ماري وحشتينا ... و شكراً على إيجابيتك في طرح رأيك
هذه نقطة هامة و خطيرة ، و أرجو إن الآباء الكهنة أن يشاركوا أيضاً بآرائهم ، مذكراً إنهم ليس طرف ثانِ ، بل هم معنا في نفس الصف ... صف المؤمنين ، لذلك لن يكون هناك استغراب لو تكلم أي أب كاهن منتقداً سلبيات معينة .. لعلي أقول دائماً لأصدقائي كلمة ( أصحابي اللي في الكلية و معانا عالمنتدى هيفتكروها) و هي إنه أكبر خطوة في اتجاه حل أي مشكلة هو الإعتراف أصلاً بوجود مشكلة ... أو بلاش كلمة مشكلة ، ممكن نقول تحدي.

إلا إنه يا أخت ماري ، و الحق يقال ... أنا لم أر تعصباً من أي أحد من الآباء عندنا ، و انتي معايا في الكنيسة و عارفة... لكن كلامك حقيقي في دوائر أخرى في الكنيسة في أماكن مختلفة ...
أنا في تقديري الشخصي يا ماري إنه التعصب ليس فقط في الهجوم الغير موضوعي على أشخاص الآخرين ، و لكن أرى التعصب في عدم الإكتراث أصلاً إلى تبشير أو إعلان كلمة المسيح للآخرين ، فطالما إنهم مش تابعين لحظيرتنا يبقى ملناش دعوة بيهم ... و كأن المسيح جاء و التلاميذ كانوا أولريدي متعمدين ! أو إن التلاميذ بشروا في نطاق المؤمنين ! ( و أقصد هنا ليس فقط الغير مؤمنين ، بل أقصد إنه أيضاً لدينا واجبات نحو الغير أورثوذكس ) ... فإنكارهم و عدم الإهتمام بهم مكتفين بتهديد الغير أورثوذكس ، هو التعصب نفسه . و لعل الحياة في الآونة الأخيرة أثبتت لنا شيئاً عجيباً ، فكل الذين تحركوا نحو كنيستنا ( التي للأسف تتميز بالتكتم الشديد و عدم التحرك و السعي و الدعوة و الإفتقاد ) هم الذين صاروا أعلام الأورثوذكسية ، كالأسقف كاليستوس وير و غيره من الآلاف في أمريكا اليوم ممن لهم أصول غير أورثوذكسية و صاروا أساتذة في اللاهوت الأورثوذكسي ! ألا يدفعنا هذا إلى الإهتمام بالآخر؟ أخشى أن أقول أن الذي يكتفي باعتبار الآخر مهرطق (و هي حقيقة) و ترك الواجب المقدم نحوه .. أخشى أن أقول إنه هو الغير أورثوذكسي ، أو إنه في حقيقة الأمر ينطبق عليه المثل القائل (فاقد الشيء لا يعطيه)

أنا أشعر بهذا لأني انضممت حديثاً للكنيسة الأورثوذكسية ، و أعلم ذلك.

شكراً مرة أخرى أخت ماري ، و مازالت الأسئلة كثيرة و سنحاول أن نكتشفها سوياً.
تحياتي
ميناس