أولاً دي آخر مشاركة لي هذا الصباح بسبب ضيق وقتي .
نقول تاني :
1- أنا لم أقل إنك قلتي إني بهاجم ، أنا بتكلم بشكل عام ، بتكلم عن ثقافة شرق أوسطية موجودة سواء حضرتك أو أنا كنا على وجه الأرض أم لا، ممكن تقوليلي أنا جبت سيرتك فين بالظبط في الكلام بتاعي؟ و بالتالي مسألة التصور دي في حد ذاتها كلمة فيها تهجم ملوش لازمة.انا مقلتش انك بتهاجم و لا حاجة خالص من دى .... أنا سألتك ..... و انت بتنقد الأنبا بيشوى على كلامه مش ده معناه انك كنت متأكد من قداسة الأشخاص دى ؟ .... سؤالى بقى هو ايه السبب اللى خلاك تتأكد من قداستهم و تستشهد ببقاء أجسادهم و تنقده على كلامه عنهم ؟ و ده عشان أعرف أيه المقياس اللى ممكن نحكم به على حالة زى دى ... بس كده....انت بس اللى متصور انه هجوم على كلامك
2- نقول تاني :
أنا لم أنفِ و لم أجزم إن حد من هؤلاء لمستهم النعمة الإلهية أم لا . قضية الأنبا بيشوي لا علاقة لها أصلاً بالحديث لأني لم أهاجم الأنبا بيشوي لما قال إنه مش من الصحيح إنه يضع أيقونة للقديسة ريتا ، طبعاً هو معاه حق و نص ... لكن أنا انتقدته على تكفيره و جزمه إن هؤلاء ليسوا بأناس لمستهم النعمة الإلهية ( أنا دقيق في ألفاظي) بمعنى إنه فيه مقولة شهيرة لراهب أورثوذكسي رائع عملوا معاه حوار اتسجل عاليو تيوب :
outside the church I cannot guarantee salvation
و هذا أيضاً كلام الأب العظيم ديميتريو ستانيلوي ، أحد أهم لاهوتيي رومانيا على الإطلاق في تاريخها
تعبير guarantee لا ينفي و لا يثبت و هذه حقيقة. أما إن الأنبا بيشوي يطلع و يقول لا مفيش ، و الله دا بتاعنا و مالآخر شغال لحسابنا نقول له يمين يبقى يمين ، نقول له شمال يبقى شمال حسب تعاليم الأنبا شنودة بتاعه ، يبقى ما يجب أن ننتقده. لا يجوز إننا ننفي أو نجزم بدون بحث و تدقيق
نيجي بقى للجزء الهام في مشاركتك :
أي حكم على أي حالة خارج الكنيسة الأورثوذكسية هو عبث . الكنيسة لها وجهان ، منظور و غير منظور ، نحن نتحرك من خلال القوانين الإلهية الكنسية التي أعلنها لنا الروح القدس بحسب وعد المسيح في العهد الجديد، من هذا المنطلق لا يجوز أن ننفي أو نجزم في أي قضية خارج نطاقنا القانوني ، تاركين الله أن يحكم فاذا هو يرحم من يشاء ويقسي من يشاء.رومية 9 : 18و ده عشان أعرف أيه المقياس اللى ممكن نحكم به على حالة زى دى
هذا الأمر ليس بيدنا ، لله تدبيره و لله أسلوبه في إشراك أناس خارج الكنيسة ، إشراكهم بالكنيسة بشكل سري لا نعرفه.
لا يوجد أدنى سبب ( و أنا شخص كانت أمامي فرص الدراسة في روما بسبب قرابتي لراهبات كاثوليكيات في أديرة كثيرة ، كانت أمامي هذه الفرصة لو كنت بس قلت أنا عايز أنضم لطائفة عائلة أبي) يجعلني أنظر لقديسي الكنيسة الكاثوليكية بكل أنواعهم كقمم روحية لأن سيرهم (بما فيها سيرة القديسة ريتا بالمناسبة) تعج بالتخاريف الميثولوجية من أجل تعضيد عقائد كاثوليكية معينة . أنا الحقيقة لما قررت إني أنضم كان لي سبب واحد ، أريد أن أصل إلى مرحلة ما بعد الإيمان ، ألا و هو المعرفة وجهاً لوجه ، أو ما يُسمى بالمعاينة أو المعرفة اليقينية ، فإن لم أتمكن اليوم أن أصل إليه ن فهي مسألة وقت لا أكثر.
أما الكنيسة الكاثوليكية فقد انفصلت عن كل الكنائس الرسولية في القرن الحادي عشر بسبب رفضها هذا اللقاء بين الخالق و المخلوق. فالخلاف الذي نشأ بين بالاماس و برلعام هو لُبّ و أساس قضية التأخر الروحي الذي عاشه الكاثوليك إلى اليوم . اللاتين و اليونان يبنون روحانيتهم على العقيدة و ليس الأخلاقيات البوذية التي نسميها فضائل. و لذلك لما كان هناك إخفاقاً لاتينياً في فهم الحياة الروحية التي عاشها اليونان ، أخفقت أيضاً روحانية الكاثوليك ، أو كما يقول - بأدب و ذوق- الأب متى المسكين : بينما يعيش الغرب ألم الصليب و الموت ، يتلألأ اللاهوت الأورثوذكسي بنور القيامة. هذا الفارق يجسده رؤية الكنيستين للراقدين ( لأن الإسخاتولوجيا هي قمة أو ثمرة كل العقائد) ، نحن نؤمن بأن الله يؤله البشر و هذا معنى التطهير عندنا ، أما هم فيفهمون حالة التطهير إنها عذابات مطهرية . الفارق بين الرؤيتين يلخص كل شيء. بينما نرى إن الشركة في الطبيعة الإلهية هي عمق التجديد ، يرون هم إن الخطية و الشركة في الآلام ( بشكل لا علاقة لها بالله بل بتنفيذ قوانين الله) ممكن أن تجدد.
على هذا الأساس كان مفترق الطرق - كما يقول بانايوتيس خريستو في الكتاب اللي ترجمه دراجاس عن الآباء- بين اللاتين و الأورثوذكس
بينما سيرافيم ساروفسكي يُبهج و يفرح الناس ، بل و في أحد زيارات تلاميذه جاءه تلميذ يسأله عن حالة التجدد فجعله يعاين أموراً رهيبة ، أو كما يحكي لنا مكسيموس المعترف حالة المتألهين و المعاينين ممن يتقدمون للأسرار. نقرأ عن أمور سادية تصل أحياناً مرحلة السخافة و الإسفاف في سير بعض القديسين اللاتينيين كالشوكة و الدم و الألم و أمور مخيفة تقشعر لها الأبدان ، يسمونها الشركة في الآلام الفدائية !
كقصة تلك المرأة اللي في سوريا ، اللي عمالة تخر دم و بيقولوا إنها مصلوبة مع المسيح ، و بتدعوا الأورثوذكس الوحشين اللي بياكلوا العيال الصغيرين للإتحاد مع البابا ، و إن دي آلام المسيح . أو قصة المخرفة اللي اسمها فاسولا اللي عمالة تلف في كل حتة في العالم تدعو الأورثوذكس ( لأنها يونانية أورثوذكسية ) أن يطيعوا الحبر الروماني لأن "يسوعها" كما تصفه ، قال لها ذلك.
إن فتحنا الباب نحو قبول القديسة ريتا أو تيريزا أو غيرهم ، سيكون فتحاً لتخاريف و ميثولوجيا و أجياناً أعمالاً شيطانية كثيرة جداً بصرف . و لأننا لا نستطيع أن نجزم أي منها من الله و أي منها من الشيطان ، فإننا سنكتفي بالتقدير و الإحترام كما لم يفعل الأنبا بيشوي ، و سنظل متمسكين بالإيمان الذي أخرج لنا مدرسة روحية للأسف إن فهمناها ، لن نجد وقت أصلاً لنضيعه في سير أو قصص أخرى لأناس آخرين ، لأن الوقت من ذهب ، إن لم نستغله في جمع الكنوز الروحية في كنيستنا ، فإننا لا نستحق هذه الكنيسة. أما قصص الآخرين فهي تحتاج لتحقيق أولاً كي ننقيها من التخاريف و الميثولوجيا ، ثم نبدأ في مسألة التوثيق ( هل كان هذا الشخص على ظهر الوجود أصلاً ) ثم نصل إلى مسألة مناقشة ما وصلنا إليه ، لنجد إننا في النهاية لن نجرؤ على نفي أو إثبات هذه الحقائق ، فإما أن نتوارث بسبب علاقة ما بالكنيسة اللاتينية " حقيقة" قداستهم ! أو أن نقتفي آثار المسألة و نبحث فيها بأمانة علمية تصل بنا في النهاية ( بعد أن نكون أزهقنا ساعات طويلة و أيام أطول في بحث عبثي ) إلا عدم النفي أو الإثبات .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

المفضلات