Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
عقيدة الكنيسة ضد شهود يهوه

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: عقيدة الكنيسة ضد شهود يهوه

  1. #1
    المدير العام الصورة الرمزية Habib
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 630
    الإقامة: Central Europe
    هواياتي: التاريخ والسياسة
    الحالة: Habib غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,239

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Ylsurprise عقيدة الكنيسة ضد شهود يهوه

    الفهرس
    1_شهود يهوه
    2_ أسلوب شهود يهوه
    3_ اسم يهوه
    4_ الثالوث القدوس
    5_ ألوهة يسوع
    6_ قيامة يسوع
    7_ المجيء الثاني
    8_ ألوهة الروح القدس
    9_ بتولية مريم وأخوة يسوع
    10_ شفاعة القديسين
    11_ الدم
    12_ الأيقونة والكتاب المقدس
    13_التقليد

    حمل من المرفقات

    صلواتكم
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

    †††التوقيع†††

    الآن أضداد للمسيح كثيرون

    رجاءً لكل الأخوة اصحاب النسخ واللصق والقص والتلوين عندما تريد ان تنقل موضوع من مواضيعي ان تذكر المصدر
    -----
    عندما اشتاقُ للوَطَن... احمله معي إلى خمَّارة المدينَة.. أضعُهُ على الطاولَة... أشربُ معه حتى الفجر... وأُحَاورُه حتى الفجر... وأتَسكع معه في داخل القنَّينة الفارغَة... حتى الفجر... وعندما يُسكر الوطنُ في آخر الليل... ويعترف لي أنَّه هو الآخرُ.. بلا وَطَن.. أُخرجُ منديلي من جيبي... وأمسحُ دموعَه..
    -----
    ††† الكنيسة وفية لرجالاتها الأبرار الذين رفعوا شأنها †††
    -----
    أصحاب السيادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس
    -----
    * كما تثمر الشجرة متى رويت كذلك تقوي هذه التعذيبات عزيمتي.
    * نحن لا نكره أجسادنا لكننا نفرح إذا ما تأملنا في الحقائق غير المنظورة، ولنا ثقة بالوعد أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستلعن للذين يحبون المسيح.
    (الشهيد حبيب 309†)

  2. #2
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Mar 2008
    العضوية: 2849
    الإقامة: lebanon
    هواياتي: acting, singing, sports
    الحالة: rouviva غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عقيدة الكنيسة ضد شهود يهوه

    ---ام 8:22 ---
    " الرب قناني اول طريقه من قبل اعماله منذ القدم.
    23 منذ الازل مسحت منذ البدء منذ اوائل الارض.
    24 اذ لم يكن غمر أبدئت اذ لم تكن ينابيع كثيرة المياه.
    25 من قبل ان تقررت الجبال قبل التلال أبدئت.
    26 اذ لم يكن قد صنع الارض بعد ولا البراري ولا اول اعفار المسكونة.
    27 لما ثبت السموات كنت هناك انا.لما رسم دائرة على وجه الغمر.
    28 لما اثبت السحب من فوق لما تشددت ينابيع الغمر.
    29 لما وضع للبحر حده فلا تتعدى المياه تخمه لما رسم أسس الارض.
    30 كنت عنده صانعا وكنت كل يوم لذّته فرحة دائما قدامه.
    31 فرحة في مسكونة ارضه ولذّاتي مع بني آدم"

    شهود يهوة يعتبرون ان المسيح هنا (الحكمة) قد ابدئ او خلق من قبل الله (اذ لم يكن غمر أبدئت اذ لم تكن ينابيع كثيرة المياه.), وايضا يعتبرونه صانعا او خادما عند الله (كنت عنده صانعا)....فارجو توضيح المعنى السليم والحقيقي لهذه الآيات.

  3. #3
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1688
    الحالة: Fr. Jean غير متواجد حالياً
    المشاركات: 282

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عقيدة الكنيسة ضد شهود يهوه

    1- مفهوم هيئة شهود يهوه حول هويّة يسوع
    ورد في نشرة (هل يجب أن تؤمنوا بالثالوث- ص 14): "... كان يسوع كائناً روحياً مخلوقاً. تماماً كما كانت الملائكة كائنات روحانيّة مخلوقة من الله... كان يسوع، في وجوده السابق لبشريّته، "بكر كل خليقة" (كولوسي 1: 15) لقد كان "بداءة خليقة الله". (رؤيا 3: 14)... وورد في كتاب (المعرفة التي تؤدي إلى الحياة الأبدية- ص 39): "دُعي يسوع (ابن الله الوحيد) لأن يهوه خلقه مباشرة. (يو 3: 16) واذ كان يسوع "بكر كل خليقة"، استخدمه الله بعدئذ لخلق كل الأشياء الأخرى (كولوسي 1: 15؛ رؤ 3: 14) تقول (يو 1: 1) ان الكلمة (يسوع في جوده السابق لبشريّته) كان عند الله "في البدء". ولذلك فإن الكلمة كان عند يهوه حين خُلقت "السماوات والأرض". وكان الله يخاطب الكلمة عندما قال: "نعمل الانسان على صورتنا" (تك 1: 1، 26) وبشكل مماثل، كان الكلمة دون شك (الصانع) المحبوب عند الله، الموصوف في الأمثال 8: 22- 31 بأنه مجسّم الحكمة، عاملاً إلى جانب يهوه في صنع كل الأشياء. وبعدما أوجده يهوه قضى الكلمة دهوراً عند الله في السماء قبل أن يصير إنساناً على الأرض... لا عجب ان كو 1: 15 تدعو يسوع "صورة الله غير المنظور" فطوال سنوات لا تحصى من المعاشرة اللصيقة صار الابن الطائع تماماً كأبيه، يهوه. وهذا سبب آخر لكون يسوع المفتاح إلى معرفة الله المانحة الحياة".
    ونلاحظ هنا جملة أمور، أهمها:
    * ان يسوع هو مخلوق روحاني كالملائكة، وذلك استناداً إلى كو 1: 15؛ رؤ 3: 14.
    * ان يسوع دُعي ابن الله الوحيد لأنّ يهوه خلقه مباشرة.
    * ان الله استخدم يسوع في خلق الأشياء الأخرى (السماوات والأرض...).
    * ان الحكمة في أمثال 8، هي تجسيم ليسوع، وبالتالي هي مخلوقة وصانعة.
    * ان يسوع يُدعى "صورة الله" بسبب معاشرته الطويلة ليهوه أبيه.

    2- التفسير السليم
    سنبدأ أولاً بشكل حرفي لنثبّت أن التفسير الحرفي لا يوصلنا إلى تفاسير سليمة. ففي موضوع أن يسوع يُدعى ابن الله الوحيد، نرجو مراجعة معنى كلمة وحيد في مقدمتنا وتوضيحنا حول الثالوث.. أما في موضوع كلمتي "بكر" و"بداءة" فتفسر هيئة شهود يهوه كلمة "بكر" بمعنى المخلوق الأوّل. ولكن في بحثنا في الكتاب المقدس نرى انها تستخدم لمفهوم آخر تفيد معنى السلطة والميراث. فعندما يقول الربّ ليعقوب "إسرائيل ابني البكر" (خر 4: 22)، ونعرف أن عيسو هو البكر وليس يعقوب (رج تك 27: 19). وحين يقول مز 89: 27 "أنا أيضاً أجعله بكراً أعلى من ملوك الأرض" عن داود، ونعرف ان داود ليس البكر، بل الأخير (رج 1 صم 16: 11)، وعى أفرايم (ار 31: 9) "لأني صرت لإسرائيل أباً، وافرايم هو بكري" ونعرف ان افرايم ليس البكر بل أخوه منسى (رج تك 48: 14). وهكذا يتضح مفهوم السلطة والميراث المضاعف للبكر (رج تث 21: 17؛ 1 أخ 5: 1 و2). أما عن كلمة "بداءة" فإن كانت تعني (وهذا غير صحيح) في اليونانية الخلق الأول، فهي مستخدمة أيضاً لله في رؤ 21: 6. أما في موضوع استخدام الله ليسوع والخلق فنقرأ في أش 44: 24: "هكذا يقول الربّ فاديك وجابلك من البطن. أنا الرب صانع كل شيء ناشر السماوات وحدي باسط الأرض من معي"، وفي 45: 12 "أنا صنعت الأرض وخلقت الإنسان عليها، يداي أنا نشرتا السماوات وكل جندها أنا أمرتُ. فكيف نفسّر هنا التناقض؟ فالله خلق كل شيء وحده، وبيديه. فأين دور المسيح؟!... أما في موضوع الحكمة المخلوقة والصانعة في أم 8، فنرى أن الله صانع أيضاً (رج أش 44: 24). فهل هناك صانعان؟ كما أن النص لا يقول إن يسوع هو الحكمة، فكيف نقول إنها يسوع؟.. أما موضوع صورة الله، فنقرأ في عب 1: 3 انه بهاء مجد الله ورسم جوهره..
    وهنا نتوقّف عن سرد التفاسير الحرفيّة، مثبّتين أنه يمكننا أن نرى أي شيء نريده نحن، ما عدا كلام الله، الذي وحده يختفي بسبب هذا الأسلوب. لذلك سننطلق الآن في التفسير السليم للآيات الكتابيّة (كو 1: 15 مع رؤ 3: 14؛ يو 1: 1؛ أم 8: 22- 31).
    أ- "الذي هو صورة الله غير المنظور، بكر كل خليقة" (كو 1: 15)
    وردت الآية في رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي، وفيها يعالج بولس تعاليم مغلوطة تسّربت إلى الكنيسة عن طريق "معلّمين كذبة" دخلوا الكنيسة. ونتعرّف إلى هويّة هؤلاء المبتدعين من خلال الفصل الثاني الذي ترد في كلمات مثل "الفلسفة- غرور باطل- تقليد الناس- أكل- شرب- عيد- هلال- سبت- عبادة الملائكة... ونرى من خلال هذه العبارات وجهين للمبتدعين، وجه يهوديّ، وآخر هليني (يوناني). ونرى أيضاً من خلال النشيد الوارد في الفصل الأوّل (آ 15- 20)- الذي يركّز على تفوّق المسيح مقاماً في كل شيء وعلى كل شيء- ان شخصيّة المسيح مستهدفة من قبل هؤلاء المبتدعين المتأثرين بالفلسفة اليونانيّة، والذين مهّدت أفكارهم لما سُمّي فيما بعد بالغنصويّة (خلال القرن الثاني الميلادي)، وهذه الفلسفة، التي تبلورت في ما بعد، تجعل الخلاص في المعرفة فقط، وترفض كل ما هو مادي. فتفصل بين الروح والجسد، لأن الجسد سجن ومقبرة الروح، وهو شّر. والأهم هو أنها تعتقد بانبثاقات عن الألوهة بدرجات أدنى لتصل إلى البشر فتشكل حلقة وصل بين الله والناس. وهذه بدورها (المخلوقات) تدير الكون، وهي بالتالي أسمى من يسوع المسيح. وهكذا يعالج بولس هذه الفلسفة عبر إبراز سموّ المسيح على كل الخليقة التي به وله وفيه خلقت (قارن أيضاً 1 كور 8: 6)، فينطلق من كون المسيح صورة الله، أي من جوهره، ليصل إلى بكر الحليقة، أي الأوّلية والرأس والسلطة. فترى فكرة "صورة الله" في فكر بولس أوّلاً (2 كور 4: 4) ثم في فل 2: 6 و7، فيكون المسيح صورة الله من حيث الألوهة، أي من حيث الجوهر والطبيعة نفسها، لا انبثاقاً أدنى منه، وينيرها تماماً في رسالة فيليبي "إذ كان في صورة الله... آخذاً صورة عبد.." وكونه أخذ صورة عبد لم يصبح أدنى من الملائكة جوهريّاً (الطبيعة البشريّة طبعاً أدنى ماديّاً، أما الطبيعة الإلهيّة في المسيح فهي ما زالت من جوهر وطبيعة الآب نفسها) ويصوّره رأساً للجسد (أي الكنيسة وبالتالي البشريّة (1 كور 15) ويسمو رأساً على كل الخليقة وهذا ما يبرز في فكر بولس، المسيح رأس كل الخليقة (1 كور 11: 12- 31؛ 15: 23 و28؛ 2 كور 4: 4؛ أف 1: 20- 23؛ في 2: 6- 11) إذا انطلقنا خارج فكر بولس نجدها عند يو 1: 1؛ 5/ عب 2. وسنكتفي بمقارنة النصوص المتركّزة حول فكرة بولس (أف 1؛ فل 2؛ كو 1).
    أف 1
    ".. وأي قوّة عظيمة فائقة تعمل لأجلنا نحن المؤمنين وهي قدرة الله الجبارة التي أظهرها في المسيح حين أقامه من بين الاموات وأجلسه إلى يمينه في السماوات، فوق كلّ رئاسة وسلطان وقوّة وسيادة، وفوق كلّ اسم يُسمّى، لا في هذا الدهر فقط، وجعل كل شيء تحت قدميه ورفعه فوق كل شيء رأساً للكنيسة التي هي جسده وملؤه، وهو الذي يملأ كل شيء في كل شيء. فل 2
    هو في صورة الله، ما اعتبر مساواته لله غنيمة له، بل أخلى ذاته واتخذ صورة العبد صار شبيهاً بالبشر وظهر في صورة الانسان تواضع، أطاع حتى الموت، الموت على الصليب، فرفعه الله أعطاه اسماً فوق كل اسم لتنحني لاسم يسوع كل ركبة في السماء وفي الأرض وتحت الأرض ويشهد كل لسان أن يسوع المسيح هو الرب تمجيداً لله الآب. كو 1
    هو صورة الله الذي لا يُرى وبكر الخلائق كلّها. وبه خلق الله كل شيء في السماوات وفي الأرض ما يُرى وما لا يُرى: أأصحاب عرش كانوا أم سيادة أم رئاسة أم سلطان. به وله خلق الله كل شيء. كان قبل كل شيء وفيه يتكوّن كل شيء هو رأس الجسد، أي رأس الكنيسة، وهو البدء وبكر من قام من بين الأموات لتكون له الأوّليّة في كل شيء، لأن الله شاء أن يحلّ قيه الملء كله وأن يصالح به كل شيء في الأرض كما في السماوات، فبدمه على الصليب حقق السلام.

    وهكذا نرى أن لاستخدام كلمة "رأس" عن المسيح وقعين، عند اليهود أوّلاً، ثم عند اليونانيين. فاليهود متأثرون بالعقليّة الساميّة (بلاد ما بين النهرين) حيث الرأس يغذي الجسد، وبه يلتحم الجسد كله وهو مصدر حياته وحيويّته ووجوده. أما عند اليونانيين وكذلك الرومان فالرأس يعني القائد المتقدّم وله تخضع كل الجيوش وتتبعه. وهكذا يكون المسيح رأس الكنيسة بمعنى انه يحييها، يقودها. وعندما يعلن بولس في 1 كور 15 المسيح كونه رأس البشريّة (رج روم 14: 9)، فيسمو بالمسيح عالياً حتى يرتبط بالله، فيكون عندئذ صورته، ومن طبيعته، (ويوضّح كاتب العبرانيين في الفصل 1، عن جوهر الله ورسمه في المسيح) وهذا يبدو واضحا في 2 كور 4: 6. وأيضاً كلمة "الجسد" عند اليهود هو الظهور الخارجي للشحص، وهو انعكاسه الداخلي في عمله وقوله. أما عند اليونانيين فالجسد هو موحّد الأعضاء ورابطها ومنسقها، مثل الدولة، والجيش، والكون... وعندما يستخدم بولس هذا التعبير فهو يعبّر لليهود أن الكنيسة هي حضور المسيح كونها جسده، ولليونانيين ان الكنيسة جسد مترابط ومنظم له رأس حيّ وقائد وهكذا يكون المسيح رأساً أعلى يسمو فوق كل شيء، وليس أوّل مخلوق أو بكر أو ما شابه. فالمسيح رأس كل الملائكة والمخلوقات الروحيّة والبشريّة معاً.
    ب- "وأكتب إلى ملاك كنيسة اللاودكيين. هذا يقوله الأمين الشاهد الأمين الصادق بداءة خليقة الله" (رؤيا 3: 14)
    إن رسالة الرؤيا، هي رسالة متأخّرة، كتبها يوحنا لجماعته ليشدّدها وليزرع فيها الرجاء والأمل بأن الله الذي انتصر في الماضي بواسطة شعبه على كل الصعوبات، كذلك سينتصر حاليّاً، وأيضاً في المستقبل. فرغم كل الاضطهادات وموت الرسل، ما زالت الكنيسة مستمرّة قائمة لأن الله يرعاها. وينطلق الكاتب في صور رؤيويّة يصف بها رسالته، ومن ضمنها رسالة باطنيّة في صور رؤيويّة متوجّهة إلى كنيسة اللاودكيين، ويعالج فيها مشاكل تبدو مستفحلة. ومن يطّلع على جغرافيّة لاودكيّة يعلم ان نهراً يمرّ فيها مصدره هيرابوليس غنيّاً بالمعادن، وكانت تصل للمدينة مياه فاترة الحرارة تقريباً، كما واشتهرت المدينة بمدرستها الطبيّة لكحل العيون، لذلك يقول لها يوحنا بأنها ليست باردة ولا حارّة، فالرب يكاد يتقيّأها من فمه بمعنى يرفضها. كما ويشير أيضاً إليها بوضع كحل للعيون لتبصر، أما عن الذهب فلأن التجارة مزدهرة فيها.
    ولكن أهم ما نجده هو أن هذه الكنيسة اكتفت بغناها، واستقلّت بنفسها عن الجسد (الكنيسة)، فيقول لها يوحنا (آ 20) ان المسيح في الخارج يقرع للدخول، وإذا كانت الجماعة هناك خارج الرأس فستموت حتماً، كمثل الأغصان التي بانفصالها عن الكرمة تجف وتموت (يو 15). وموت كنيسة لاودكيّة أكيد إذا انفصلت عن الرأس (المسيح).
    وإذا عدنا إلى جذور المشكلة نجدها متصلة بالمبتدعين الذين اجتاحوا آسيا الصغرى كلها. ونجد أيضاً أن مشكلتها متصلة بمشكلة كنيسة كولوسي. وهذا ما عالجه بولس سابقاً برسالة وجّهها لهم، فتابع يوحنا هذا المسعى برسائله. فنقرأ في كو 4: 15 و16 "سلموا على الاخوة الذين في لاودكيّة وعلى نمفا والكنيسة التي في بيتها. وبعد قراءة هذه الرسالة عندكم، أرسلوها إلى كنيسة لاودكيّة لتقرأها، واطلبوا رسالتي إلى لاودكيّة لتقرأوها أنتم أيضاً". وهكذا يتضح تناسق فكر بولس مع يوحنا حول معالجتهما للمشكلة نفسها فنجد أن فكرة المسيح الرأس متجذّرة أيضاً عند يوحنا (رج يو 1: 1- 5؛ 15: 1- 10). كما نجد أيضاً مشاكل الفلسفات اليونانية (رج 1 يو 2: 18- 23؛ 4: 1- 210؛ 2 يو 7). ونرى في رؤ 22: 8 و9 أن يوحنا حاول السجود للملاك فمُنع لأن السجود هو للجوهر الإلهي فقط... ونرى أن كاتب (العبرانيين) الذي يعالج بدوره موضوع مقام المسيح، قد رافع يسوع إياه فوق موسى وهارون والكهنوت والذبائح، وحتى فوق الملائكة، فقال: "لتسجد له كل ملائكة الله" (1: 6). إلى أن وصل الكاتب إلى صورة جوهر الله وبهاء مجده، رافعاً إياه (المسيح) إلى الطبيعة والجوهر الإلهي. كما ويشير يهوذا في رسالته إلى مشكلة مماثلة (آ 4 و8) رج أيضاً 2 بط 1: 1...).. وهكذا نرى صوراً متعدّدة لمشكلة واحدة جذورها فلسفات يونانيّة تأثّر بها يهود جوّالون أصبحوا مبتدعين يزرعون القوميّة اليهوديّة في محاولة للتحرر من الرومان، فيدخلون "بثياب دينيّة" أي بتعاليم دينيّة. وجوهر تعاليمهم على أنواعهم هو النيل من مقام ومكانة المسيح، وهذا بالتمام ما تصدّت له الرسائل في العهد الجديد، على مختلف بيئاتها وخلفياتها وحقباتها.
    ج- "في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله. هذا كان في البد عند الله. كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان. فيه كانت الحياة، والحياة كانت نور الناس، والنور يضيء في الظلمة، والظلمة لم تدركه" (يوحنا 1: 1- 5)
    كتب يوحنا إنجيله في فترة متأخرة من القرن الأوّل، فتوخّى من خلاله تشديد وتثبيت المسيحيين في إيمانهم وارتباطهم بالمسيح، ليصمدوا ضد الاضطهادات والصعوبات، كما وليعالج بدعاً وهرطقات واجهتها الكنيسة، وإليك مختصراً عن هذه البدع:
    * المعمدانيون: وهم تلاميذ يوحنا المعمدان الذين لم يعترفوا بمعموديّة الروح القدس، ويظنون أن يوحنا ومعموديّته هما الأساس للمسيحيّة. فينطلق يوحنا الرسول باتجاههم بقوله ان يسوع هو نور العالم وليس يوحنا (1: 6- 9)، وان يسوع هو قبل يوحنا، بل وأعظم منه (1: 3)، وتشدّد (1: 20 و3: 28) على ان يوحنا ليس المسيح، وانه لم يعمل آية واحدة (10: 41).. وطبعاً يكنّ يوحنا الرسول الاحترام ليوحنا المعمدان (1: 6 و31؛ 5: 35...)
    * اليهود الفريسيين: وهم الذين ظلّوا بعد دمار أورشليم والهيكل، وكانوا قد اتخذوا اتجاهات عنيفة ضد اليهود الذين صاروا المسيحيين. فابتدأوا بفصلهم عن مجامعهم، واضطهادهم، والوشي بهم لدى الرومان. فتحرّك يوحنا باتجاههم مشيراً إلى أن المسيح هو الحمل الذي سيذبح عن الشعب، كما أنه العبد المتألم، والملك، والقدوس (1: 29 و34 و49؛ 6: 69). كما أبرز تخلي يسوع عن طقوس وتقاليد الهيكل والعبادة (ف 2- 10). وتحرك أيضاً باتجاه اليهود الذين صاروا مسيحيين والذين عاشوا في الشتات (منطلقاً من 7: 35) وذلك بهدف عودتهم إلى الايمان. وفصل يوحنا الرسول من أجل هذا الأمر بين كلمة "يهود" وكلمة "إسرائيل". فاليهود هم أبناء إبليس والشيطان وهم أضداد للمسيح ولا يؤمنون به (8: 44؛ رؤ 2: 9؛ 3: 9). أما "إسرائيل" فهو حسن النيّة لأنه يتوقّع مجيء المسيّا ويؤمن به (رج 1: 31 و47).
    * الهراطقة: وهما نوعان، الغنوصيّون، والظاهريّون. أما الغنوصيّون فيقالون بأن عنصراً سماويّاً نزل على يسوع ابن يوسف في العماد، فأصبح ابناً لله، ثم تركه بعد موته. وان الخلق تمّ بواسطة قوّة خلاّقة لا من الله. عالج يوحنا هذه النظرة في مقدّمته (1: 1- 5) فقال ان المسيح يسوع كان عند الله، وفيه كان كل شيء، وهو النور الآتي إلى الظلمة. أما النوع الآخر، أي الظاهريون، فهم القائلون بأن المسيح يسوع لم يتجسّد بل كان شبحاً أو خيالاً، منطلقين من مبدأ يقول إن الجسد والمادّة شّر. يعالج يوحنا مشكلتهم يوحنا ان الكلمة التي كانت عند الله تجسّدت واتخذت لحماً (1: 1 و14). كما أشار إلى حقيقة سيلان الدم والماء من جنب يسوع المطعون (19: 34)، والقيامة (20: 19- 29).
    أما إذا عدنا إلى فهم نص يو 1، لأدركنا من بعد هذا العرض حيثيّات إنطلاقاته. ولكن الذي يميّز يوحنا، ويُبرز خطاً أو اتجاهاً لاهوتيّاً متصاعداً في التعبير البشري عن هويّة المسيح، هو استخدامه لكلمة "لوغوس- الكلمة"، فيحمّلها أكثر من طاقتها المتعارف عليها آنذاك في العالمين اليهودي واليوناني، وبذلك يفجّرها معطياً إياها معنى جديداً هذا ما حدث لكلمة "قام" المستعملة عن قيامة المسيح من الأموات. تفجّرت الكلمة وأخذت منحىً جديداً مختلفاً جوهرياً وصوريّاً. وكذلك كلمة "لوغوس- الكلمة".. وسنبرهن أولاً على ان "الكلمة" لم تخلق، وذلك بمقارنة بسيطة بين تك 1: 1 مع يو 1: 1) "في البدء خلق الله.../ في البدء كان الكلمة..." إن يوحنا (1: 1) عاد إلى الماضي السحيق ليعلن أن الكلمة أزلي وسرمدي، وعاد إلى الحاضر ليعلن ان الكلمة في علاقة حميمة مع الآب، وفي اتحاد وثيق به جوهريّاً، وهو في الوقت نفسه متميّز عنه. وتابع إظهار هذا التميّز في آ 1. ولهدا يستخدم يوحنا مع الآب أداة تعريف في اللغة اليونانيّة مميّزاً أقنوم الآب عن أقنوم الابن. قال: قبل كل شيء كان الكلمة مع الله (الآب) فميّز الابن عن الآب. وقال انه بالكلمة كان كل شيء من خلق وإبداع. وليس قصده أبداً الخلق الأوّل. وإذا عدنا إلى خلفيّة "الكلمة" تاريخيّاً وأدبيّاً لوجدنا ان الكلمة عند اليهود تعني الوجود الذاتي المستقل والذي يعمل عمله، ونرى تأثيرها ومفهومها الشرقي في العهد القديم، عندما لم يسحب اسحاق بركته عن يعقوب ليعيدها إلى عيسو (تك 27). وفي تك 1 نرى كيف أن الكلمة لديها قوّة خلق جبارة. فحين يقول الله كلمة، يخلق شاء ما. ويقول مز 33: 6: "بكلمة الربّ صنعت السماوات" ومز 107: 20: "أرسل كلمته فشفاهم". وكلمة الربّ ينبوع لا ترجع فارغة (أش 55: 11)، وكلمة الربّ كنار وكمطرقة (إر 33: 29). وحين قدّم اليهود "الترجوم" استخدموا "الكلمة" لتشير إلى الذات الإلهيّة، فأصبحت كلمة الله تعني الله نفسه... أما عند اليونانيين، فتُعرف فكرة "الكلمة" عندهم من العام 560 ق. م. ومن الغريب أن نعرف ان يوحنا كتب رسالته من أفسس، حيث عُرف في ذلك الحين فيلسوف يوناني شهير هو هيراكلتوس، وكانت فلسفته تدور حول محور يقول ان كل ما في الوجود هو في حالة فيضان وتغيّر مستمر، وان هذا التغيرّ والحركة المستمرّة ليست فوضويّة وبلا هدف بل هي منضبطة وثابتة وتسير وفق نظام مترابط ينطلق من العقل الإلهي، وهو "اللوغوس" الكلمة. وهو أيضاً يوجه الانسان ويساعده للتمييز بين النور والظلام، بين الحق والباطل. ونرى أيضاً هذا التأثير عند "فيلون" ابن الاسكندريّة، الذي تشبّع من دراسة العالمين اليهودي واليوناني، فنادى بأن "اللوغوس" هو كائن منذ الأزل، وهو فكر الله، وبواسطته خُلق كل شيء.. وبذلك نعرف ان الكلمة في الفكر اليوناني، هي قوة الله الخالقة، والمسيطرة والحافظة...
    وهكذا ينطلق يوحنا فيحمّل "اللوغوس- الكلمة" معنى عميقاً ربطه بالمسيح يسوع، فيقول انه الكلمة عند الله، والمتجسد في عالمنا. وبذلك ينزل "صدمة" في عالمين لم يلتقيا إلاّ عند هذه الفكرة، فيقول يوحنا لليهود ان يسوع هو كلمة الله أي من ذات طبيعته وجوهره. ولليونانيين ان يسوع هو "اللوغوس" الذي تجسّد متحداً بالعالم البشري ليلتقيه في مأساته، وليفيض النعم عليه (1: 16 و18) "من فيض نعمه نلنا جميعاً نعمة على نعمة... أما يسوع فوهبنا النعمة والحق".
    د- "الرب قناني أوّل طريقه، من قبل أعماله منذ القديم. منذ الأزل مسحت نذ البدء، منذ أوائل الأرض. إذ لم يكن غمر أُبدئتُ.. لما ثبت السماوات كنت هناك... كنت عنده صانعاً، وكنت كل يوم لذّته فرحة دائماً قدامه" (أمثال 8: 22- 31)
    إن هذا النص وارد في سفر الأمثال، وهو سفر يُصنّف ضمن الآداب الحكميّة، أو التيّار الحكمي لدى شعب العهد القديم. وهو لا يظهر (التيار) فقط في الأسفار الحكميّة (مثل أيوب، جامعة، الحكمة...) بل يتجلّى في تاريخ الشعب وخاصة ما بعد الجلاء وجذوره (التيار) يعود إلى الشرق الأوسط. أخذه الحكماء وأوّنوه وصاغوه في ثقافة الشعب اليهودي، وأدخلوه حكماً وأسفاراً جمعت ما بعد الجلاء، ومنها سفر الامثال. والحكمة هي تيار يميّز الحق من الباطل، والشريعة والتعليم من الهزء والضياع، وتربط الإنسان بعمق إيماني بالشريعة، وبالتالي بالله... وسفر الأمثال هو أقدم تراث حكمي معروف، يعود إلى سليمان، ويمرّ بمرحلة جمع أولى عند حزقيا الملك حتى عصر الجلاء. وتصدّت الحكمة وتيّارها لمواضيع جوهريّة تطال الإنسان من ألم، وموت، وظلم، وصعوبات... مبرّرة الله من ناحية، وملهمة الشعب على الثبات بالإيمان من ناحية أخرى. فبقدر تعمّق الانسان في هذا التيّار يصبح حكيماً، وبقدر ابتعاده يصبح جاهلاً... ومن روائع الأدب الحكمي في التشخيص، ما نراه يشخّص الحكمة ويجعلها تتكلم وتصيح في الشوارع (8: 1- 4)، وهدف هذا التشخيص مزدوج، أوّلاً ليقول إن الحكمة التي رفضها الناس هي التي أدَّت بهم إلى الجهل وبالتالي إلى عقاب الله بالجلاء. والخلاص يكون بالعودة إليها والتعقل بتعاليمها وشريعتها، فيحرّرهم الله آنذاك. والهدف الثاني، ليصوّر الحكمة بـ "صورة الله قرب الانسان". ولذلك لا بدّ ان تُشخّص وتصبح قريبة لتحدّث الانسان وترشده إلى النور والحق. فصوّرت كأم (14: 26 و27)، وكعروس (15: 2 و3)، ومضيفة كريمة (9: 1- 6)... وهنا نرى ان ما يطرحه نص أم 8 ليس عن موضوع خلق الحكمة. ولا موضوع المسيح! فالكاتب، وكل العهد القديم لا يعرف يسوع قبل تجسّده، وبالتالي لا يجوز فرض مفاهيم لا تنسجم مع موضوع النص. لذلك فالنص لا يتحدّث عن الخلق، بل عن مصدر إلهي للحكمة: "منذ الأزل مسحتُ منذ البدء". وهذه الحكمة هي قريبة من الانسان. فالله لم يخلق حكمته، بل هو حكيم منذ الأزل. فالحكمة ملازمة لله ومرتبطة به. وهي تقرّبت للإنسان لتردّه إلى الله وترشده للحياة... أما ان الحكمة هي يسوع، فهذا ليس فكر الأمثال، بل تأويناً قدّمه بولس الرسول لنا في كتاباته، ومن بعده آباء الكنيسة.. واستخدام بولس للحكمة يُعدّ "عبقريّة لاهوتيّة" فيصبح هذا التشحيص حقيقة لاهوتيّة جوهريّة متجلّية في يسوع المرسل من الله للقاء الإنساد في تعاسته، ولارشاده إلى طريق الحياة، فيصبح المسيح، حكمة الله (رج 1 كور 1: 24 و30؛ كو 1: 15- 17)... وهنا نختم سلسلة التفاسير السليمة لهده النصوص بمقابلة موضوعيّة تُبرز خطاً لاهوتيّاً انطلق من العهد القديم وتجلّى في العهد الجديد.
    هـ- مقابلة للنصوص (أمثال 8؛ كولوسي 1؛ يوحنا 1)
    في دراستنا لنص أمثال 8 وغيره من نصوص الأسفار الحكميّة، نجد تشخيصاً يطال الحكمة، ويعود بمصدرها إلى الله، وتكون هي صورته وكلمته الممثلِّتين له عند البشر. فمن هناك ينطلق بولس الرسول فيربط الحكمة بيسوع، وبالتالي بـ "صورة الله"، وذلك ليميّز "صورة الله" التي أطلقها على الانسان منطلقاً من سفر التكوين (رج 1 كور 11: 7 مع تك 1: 27). وهو يعني في صورة الله المطلقة على الانسان، الفكر، الحريّة، الارادة... أما "صورة الله" المطلقة على المسيح فيعني بها من جوهر وطبيعة الله، لذلك ربطها بالحكمة وذلك في معالجته لموضوع مقام المسيح تجاه البدع والمبتدعين، فنراه يعكس هذا الفكر في رسالته (رج 1: 9 و28؟ 2: 3). كما نجد الفكر نفسه وكتاباته (رج 1 كور 1: 30؛ 2: 6- 16) فيقول إن الحكمة الإلهيّة سرّ مخفى ظهر في يسوع في العهد الجديد فنقرأ (1 كور 2: 6- 8): "ولكن هناك حكمة نتكلم عليها بين الناضجين في الروح، وهي غير حكمة هذا العالم.. بل هي حكمة الله السريّة الخفيّة التي أعدّها الله قبل الدهور في سبيل مجدنا. وما عرفها أحد من رؤساء هذا العالم، ولو عرفوها لما صلبوا ربّ المجد". وفي نص آخر يعود إلى الحقبة نفسها. نقرأ (أف 3: 3- 11): "... كيف كشف لي (الله) سرّ تدبيره بوحي... سرّ المسيح، هذا السرّ الذي ما كشفه الله لأحد من البشر في العصور الماضية وكشفه الآن في الروح لرسله وأنييائه القديسين، وهو أن غير اليهود هم المسيح يسوع شركاء اليهود وميراث الله، وأعضاء في جسد واحد...". وهكذا نرى الترابط الفكري والموضوعي الرائع لبولس الرسول في إطلاقه "صورة الله" على يسوع وربطه بالحكمة الإلهيّة التي تجسّدت في الكنيسة التي هي جسد المسيح الرأس. ومن هذه الانطلاقات يربط بولس بين صورة الله- حكمة الله- جسد المسيح (الكنيسة)، والرأس... فنقرأ في روم 8: 29: "... فالذين سبق فاختارهم، سبق فعيّنهم ليكونوا على مثال صورة ابنه حتى يكون الابن بكراً لإخوة كثيرين...". وهذا النص يتحدث عن الجسد (الكنيسة) وترابطه بالرأس، وتوقع الخليقة الفداء... وهنا بيّنا فكر بولس الرسول فقط. وإذا عدنا إلى باقي كتابات الرسل لافتتحنا أبعاداً لا تُحصر بكتاب.. لذا اكتفينا ببولس الرسول كمثال...
    أما عند يوحنا الرسول، فهو كما في سفر الرؤيا، يعود إلى الماضي، ويستخلص العبر، ثم يرجع إلى الحاضر فيحمّله معنى المستقبل. هكذا أيضاً في موضوع "الكلمة اللوغوس"، فقد عاد إلى الحكمة، ورآها مُشخّصة في الأدب الحكمي، ولا بدّ أنه اطلع على كتابات زميله بولس، فرآها مجسّمة عنده في يسوع، حكمة الله، و"صورة الله" و"الرأس" للجسد (الكنيسة). وبعد خبرة عميقة في الإيمان انطلق يوحنا الرسول بوحي إلهي معبرّاً عن هويّة المسيح أجمل وأعمق تعبير اختبرته وعرفته الكنيسة: "اللوغوس" الكلمة. ولأن اللوغوس يحمل أبعاداً للعالمين اليهودي واليوناني، أطلقها على يسوع، فأصبح يسوع عند يوحنا الكلمة صورة الله وتعبيره المتجسّد، وهو أيضاً الكلمة الخالقة والمبُدئة لكل الوجود، فهو بالتالي متساوٍ مع الآب في الطبيعة والجوهر. هذا ما يطلقه لنا فكر يوحنا اللاهوتي. وسنرى ذلك من خلال مقابلة للنصوص تظهر أن هناك "بُرعماً" انطلق من العهد القديم، وترعرع على يدي بولس، لينضج وينمو عند يوحنا. وهكذا نراه قد تجلّى واكتمل معناه على ضوء المسيح والعهد الجديد. وبالخصوص في الأناجيل الإزائيّة (رج مت 12: 38- 42؛ مر 6: 2؛ لو 2: 40 و52؛ 21: 15).
    أمثال 8 (الحكمة)

    - الحكمة وُجدت قبل الخلق وهي البكر منذ البدء.
    وبالتالي الرأس (8: 22- 26)
    - الحكمة كانت عند الله وأمامه في كل حين (8: 30)
    - الحكمة تخلق وتساهم في أعمال الله (8: 28- 30)

    - الحكمة تلتذ مع البشر (8: 31)
    - الحكمة تمتلك الغنى والكرامة والثروة والسعادة (8: 12- 14)
    - الحكمة تعطي عطايا
    لمجيئها ولتابعيها
    (8- 21 و32- 35) كولوسي (المسيح حكمة الله) وصورته
    - المسيح بكر الخلائق كلها، وهو سابق لها وهو
    رأسها (1: 15 و18).

    - المسيح قبل كل الخليقة (1: 17)
    - كل شيء فيه وبه وله وقد خلق في السماء وعلى الارض (1: 16)
    - الله نقلنا من سلطان الظلمة الى ملكوت ابنه (1: 13)
    - في المسيح تكمن جميع كنوز الحكمة والمعرفة (2: 3)
    - الله يعطينا الفداء بواسطة جسد بشرية يسوع، لنكون قديسين في شركة دائمة معه (1: 20 و22) يوحنا 1 (المسيح الكلمة)

    - في البدء كان الكلمة (1: 1)


    - والكلمة كان عند (لدى) الله (1: 1)
    - كل شيء به كان، وبغيره لم يكن شيء مما كان
    (1: 3).
    - والحكمة صار بشراً وحل بيننا (1: 14).
    - فرأينا مجده، مجداً يفيض بالنعمة والحق (1: 14)

    - من ملئه نحن جميعاً أخذنا نعمة تلو نعمة
    (1: 16)

    †††التوقيع†††

    أبونا يوحنا

  4. #4
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Mar 2008
    العضوية: 2849
    الإقامة: lebanon
    هواياتي: acting, singing, sports
    الحالة: rouviva غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عقيدة الكنيسة ضد شهود يهوه

    شكرا ابونا ...هلمعلومات جديدة عليي وبدا قراءة متكررة وعميقة.

    †††التوقيع†††

    "لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية"
    "فكيف ننجو نحن ان اهملنا خلاصا هذا مقداره"


  5. #5
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 8488
    الإقامة: Lebanon
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: غير ذلك
    الحالة: Fr. Boutros Elzein غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,962

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    1 72 رد: عقيدة الكنيسة ضد شهود يهوه للأب بولس الفغالي

    الفصل التاسع عشر
    قيامة يسوع

    1- مفهوم هيئة شهود يهوه حول موضوع قيامة يسوع
    ورد في كتاب (يمكنكم أن تحيوا إلى الأبد في الفردوس على الأرض- ص 143- 145): "ولكن يعتقد الكثيرون من الأشخاص أن المسيح أخذ جسده اللحمي إلى السماء. ويشيرون إلى أنه عندما أقيم المسيح من الأموات لم يعد جسده اللحمي موجوداً في القبر. (مرقس 16: 5- 7) وأيضاً بعد موته ظهر يسوع لتلاميذه في جسد لحمي ليوضح لهم أنه حي... كلا، فالكتاب المقدس واضح جداً إذ يقول: "المسيح أيضاً تألّم مرة واحدة من أجل الخطايا... مماتاً في الجسد ولكن محيي في الروح" (1 بط 3: 18) والبشر بأجسام من لحم ودم لا يمكنهم أن يحيوا في السماء. وعن القيامة إلى الحياة السماويّة يقول الكتاب المقدّس: "يُزرع جسماً حيوانياً ويُقام جسماً روحانياً... ان لحماً ودماً لا يقدران أن يرثا ملكوت الله" (1 كورنتوس 15: 44- 50)... إذن ماذا حدث لجسد يسوع اللحمي؟ ألم يجد التلاميذ قبره فارغاً؟ بلى، لأن الله أزال جسد يسوع. ولماذا فعل الله ذلك؟ إتماما لما هو مكتوب في الكتاب المقدّس (مز 16: 10؛ أع 2: 31): "لن تدع تقيّك يرى فساداً" وهكذا رأى يهوه ملائماً أن يزيل جسد يسوع، كما فعل قبلاً بجسد موسى. (تث 34: 5 و6)... وفيما ظهر يسوع لتوما في جسم مماثل لذاك الذي مات فيه اتخذ أيضاً أجساماً مختلفة عندما ظهر لأتباعه...". ونلاحظ قبلاً ورود: "كان ضرورياً أن يضع يسوع نفسه ويصير إنساناً. وكان يجب أن يبذل حياته البشريّة الكاملة فدية عنا... وان بذل المسيح جسده من أجل حياة العالم لا يمكن أبداً أن يكون رجوعه في الجسم البشريّ الذي قدّمه ذبيحة مرة واحدة".
    وهنا سنورد ملاحظاتنا حول النصّ المقتبس:
    - هناك اعتقاد بأن الناس (أو نحن) يؤمنون بقيامة جسد بشريّة يسوع إلى حياته السابقة.
    الله أزال جسد يسوع المسيح، مثلما أزال جسد موسى (تث 34: 5 و6) وذلك ليرى التلاميذ القبر فارغاً.
    - اتخذ يسوع أجساداً مماثلة لجسده السابق ليظهر لتلاميذه فيؤمنوا به.
    - ان المسيح الذي بذل نفسه فديّة كفاريّة عن البشر، لا يقدر أن يستعيد جسده ثانية.
    - ان هذا هو السبب الأساسيّ لعدم امكانيّة رجوع المسيح مرّة ثانية بجسم قدمّه ذبيحة مرة واحدة.
    - ان النصّ المقتبس هو ضمن موضوع "رجوع المسيح- كيف يُرى"؟، وفيه يرد (ص 145- 146) تأمّلوا كيف يصف الكتاس المقدس الطريقة التي بها غادر يسوع رسله في طريقه إلى السماء: "ارتفع وهم ينظرون، وأخذته سحابة عن أعينهم" (أع 1: 9). فصار يسوع المنطلق غير المنظور لهم. ولم يتمكنوا من رؤيته... وهكذا يكون رجوعه أيضاً غير منظور، في جسم روحانيّ"، وفي (ص 147): "وبالطريقة ذاتها لا يعني رجوع المسيح أن يأتي ثانية على هذه الأرض حرفياً. ولكن يعني أن يتسلّم سلطة الملكوت نحو هذه الأرض ويلفت انتباهه إليها. وهو لا يحتاج إلى مغادرة عرشه السماوي والنزول فعلاً إلى الأرض ليفعل ذلك... يُظهر دليل الكتاب المقدس أنه السنة 1914 ب. م. أتى وقت الله ليرجع المسيح ويبتدىء الحكم... وهكذا يظهر أن فشل توقّع هيئة شهود يهوه مجيء المسيح مرة ثانية سنة 1914 دفعها لتنفي المجيء المنظور (كما توقعت أيضاً) إلى مجيء روحاني غير منظور. ولاثبات هكذا مفهوم، انطلقت الهيئة في خطوات جبّارة تحركت بها نحو قيامة المسيح في جسده، وزعمت أنه أزاله الله (وهذا لا يرد في الكتاب المقدّس مطلقاً)، وذلك للالتفاف ولتدعيم موضوع المجيء غير المنظور للمسيح. واتخذت الهيئة غطاءً لاهوتياً متيناً وجدته تحت جناح الكفارة، فاذا قدّم يسوع جسده كفارة من أجل البشر، فكيف يسترجعه؟ فان استرجعه استرجع الفدية معه، وبالتالي لم يتم الفداء... مع أنها تبدو حجة قوية، ولكن عند تفكيكها تظهر ركاكة التفاسير، والأخطاء اللاهوتيّة الفادحة. أولاً في مفهومهم عن الكفّارة، ثانياً في مفهومهم عن القيامة، ثالثاً في مفهومهم عن المجيء الثاني والملكوت. وما سنبحثه هو القيامة فقط، وذلك لأنه موضوعنا الرئيسي أولاً، ولأن الكفّارة والمجيء الثاني والملكوت مواضيع أخرى مختلفة، جمعتها هيئة شهود يهوه لأسباب باتت واضحة.

    2- التفسير السليم
    يظهر في الاقتباسات التي تصرّح بها هيئة شهود يهوه، سوء تفاهم كبير بقولهم انه يعتقد بعض الناس أن المسيح قام بجسده البشريّ وانطلق به نحو السماء، وانه ظهر لتلاميذه بالجسد البشريّ. وهذا الالتباس الذي لا بأس به يُظهر مفهوماً مغلوطاً عن القيامة. والكنيسة لا تعلم ذلك مطلقاً، فالمسيح لم يقم بجسده البشريّ، وعاد إلى حياته الإنسانيّة التي كان عليها قبل الموت. أما في موضوع إزالة جسد المسيح من قبل الله فهذا أمر لا يرد في الكتاب المقدّس أبداً. أما أمر اتخاذ المسيح أجساداً مختلفة من أجل الظهورات فهو أمر استنتجته الهيئة ولا يرد في الكتاب المقدّس مطلقاً. أما في خصوص الآيات التي اقتبستها الهيئة من الكتاب المقدّس، فكلها أساءت استخدامها وتفسيرها، وسنأتي علبها بمختصر شديد وذلك قبل الدخول في موضوع القيامة كما تعلّمه الكنيسة. والآيات هي:
    أ- (1 كور 15: 44- 50)= (يرجى مراجعة تفسيرنا للنصّ).
    ب- (تث 34: 5 و6)= لا يقول النصّ بأن الله أزال جسده، بل لم يعرف أحداً موضع قبره، وذلك لكي لا يقدّسوه ويجعلوه محجّة للزيارة بدل خيمة الربّ.
    ج- (مز 16: 10 وأع 2: 31) يقتبس سفر الأعمال نصاً من مز 16، وذلك في موضوع خطبة بطرس بعدما تمّ تأوينها وإطلاقها على يسوع. فابتدأ باقتباس من يوئيل (3: 1- 5) من الترجمة السبعينيّة، عن أنهم ليسوا سكارى. بل أن روح القدس قد انسكب. وانطلق شارحاً سرّ الحدث وهو قيامة المسيح وحضوره الحيّ. فالمسيح سلّمه اليهود لأيدي أثمة لصلبه، وبعد موته لم يتركه الآب بل أقامه. وعبرّ عن ذلك بمقدمة نشيد النصر على الموت والقيامة، مشيراً إلى أن داود ما زال قبره موجوداً أي أنه لا يقصد داود بالنشيد بل المسيح. لذلك فالمسيح نفذ من قبضة الموت نحو القيامة. وبذلك أشار بطرس إلى الأزمنة الأخيرة (قدوم روح الله، واقتباس يوئيل 3، والقيامة)، وبذلك ارتفع يسوع إلى السماء، ووعد بإرسال الروح القدس. وهو بذلك يفسّر سرّ الحدث. أما الكاتب لوقا، فهو يعود إلى الماضي ليعود إلى أصول انتشار المسيحيّة في عصره، معيداً إيّاها إلى حدث عنصرة واحد، يرى فيه عنصراً توحيديّاً للكنيسة تحتاج إليه حينها.
    د- (1 بط 3: 18) تُصنّف رسالة بطرس الأولى، بالعامّة. كتبت من رومة وتوجّهت إلى الجماعات المسيحيّة المشتّتة في آسيا الصغر الشماليّة، معظمهم من أصل وثني، وأغلبها من الطبقة العامّة، فيراسلها بطرس مشدّداً إياها تجاه الصعوبات والمحن ملفتاً نظرها نحو العناية الإلهيّة (4: 12؛ 5: 9)، وملفتاً النظر إلى البشارة في موت المسيح وقيامته كركيزة رجاء وأمل حقيقيّ ينبغي أن يتصلوا بها، فينالوا المكافأة نتيجة صبرهم واحتمالهم الاضطهاد. وترد الآية المقتبسة ضمن نشيد يعود إلى تقليد قديم أُدخلت عليه تعديلات زادته عمقاً وجمالاً وتألّقاً (3: 18- 22). ويقع النشيد بدوره ضمن فقرة تدعو لاحتمال العذاب والصعوبات في عمل الخير. وهذه الفقرة (3: 13؛ 4: 11) تحمل إرشادات ونصائح على مثال باقي الفقرات في الرسالة. وعنوانها أو موضوعها الرئيسي: الروح المسيحيّة التي بها نواجه الاضطهاد. فينطلق الكاتب ليشجّع أخوته بالثبات على السلوك المسيحي وعدم ردّ الاساءات، بل تحمّلها لأن الله يرى كل شيء، ويتاح أنه ان تألّموا فليكون بسبب إيمانهم وعملهم للخير لا بسبب تصرفات تستحق العقاب، ثم يدعوهم الكاتب لتحمّل الألم على مثال الربّ. ويفرد نشيداً معروفاً في تقاليد الكنيسة، ويعرف الكاتب سلفاً وقْعه عليهم وهو (3: 18- 22)، وليأخذوا من المسيح عبر الحياة بلياقة وإيمان وترك السلوك السيء لأن الله سيعاقب البشر كلهم أمواتاً وأحياء. ويتابع بأن الدينونة والنهاية قريبة فلينقطعوا للصلاة وللمحبّة الشديدة لبعضهم البعض، ولينشغلوا بمواهمب الله لهم لبناء الكنيسة.
    وبعد هذا العرض العام، نستطيع أن نفهم طبيعة ومغزى هذا النشيد:
    - فالمسيح نفسه مات مرّة واحدة من أجل الخطايا.
    مات وهو البار من أجل الأشرار ليقرّبهم إلى الله.
    - مات في الجسد، ولكن الله أحياه في الروح.
    - فانطلق بهذا الروح يبشّر الأرواح السجينة التي تمرّدت فيما مضى، حين تمهّل صبر الله أيام بنى نوح الفلك فنجا فيه بالماء عدد قليل، أي ثمانية أشخاص.
    - وكان هذا رمزاً للمعموديّة التي تنجيكم الآن، لا بإزالة وسخ الجسد، بل بعهد صادق النيّة مع الله بقيامة يسوع المسيح.
    - الذي صعد إلى السماء وهو عن يمين الله تخضع له الملائكة والقوات وأصحات السلطان.
    والمغزى من النشيد يتلخّص بهذه العبر:
    - ان لنزول المسيح إلى الهاوية موقعاً يتردّد خبره في العهد الجديد (رج مت 12: 40؛ أع 2: 24 و31؛ روم 10: 7؛ أف 4: 9). فيؤكّد موت يسوع الحقيقيّ ويبرهن على ذلك نزولُه إلى الهاوية. وطبعاً لا نتكلّم عن مكان جغرافيّ بل عن حقيقة إيمانيّة يحتويها هذا النشيد الذي يظهر كقانون إيمان أوّلي.
    - ان نزول المسيح إلى الهاوية وانطلاقه منها، متحرّراً من قبضة الموت، كان انتصاراً شاملاً على الحياة والموت البشريّين معاً، لذلك ستخضع له كل البشرية أمواتاً وأحياء (رج 1 بط 3: 22؛ روم 14: 9؛ في 2: 8- 10؛ أف 1: 21 و22؛ 1 كور 15: 24- 25؛ رؤ 5: 13).
    - ان حضور المسيح في أيّ مكان حضور محوّل، وبالتالي يعني "بشّر" الأرواح التي هي هنا. وهكذا وصل برسالته إلى الكون أجمع (رج 1 بط 4: 5؛ روم 8: 21- 23؛ رؤ 1: 18).
    من هنا ندرك هذه الصور الشعريّة الرائعة التي تعبرّ عن مفهوم الكنيسة عن المسيح وعمله الذي بموته الحقيقيّ تخطّى الموت الحقيقيّ، قيامة انتصر فيها على كل شيء، فوصلت رسالته إلى الكون أجمع الذي سيخضع الكل له (رج عب 2). وهذا المغزى هو ما يتخذه بطرس الرسول مطلقاً ليؤكّد مثالاً يجب أن يحتذى به تجاه العالم الوثني الذي يُعد ميتاً روحياً، فلنتحمّل الألم من أجلهم كما المسيح، ولنصبر لأن الله سيدين الأحياء والأموات. وبذلك نرى أن حياة المسيح بالروح لا يعني بها بطرس جسماً أو شبحاً روحانياً، بل ما أوردنا سابقاً. والآن بعد مرورنا على الآيات وتفسيرها بشكل سليم، ننطلق لنعالج موضوع قيامة يسوع، وإزالة الالتباس والغموض الذي حوله.
    تعتقد هيئة شهود يهوه، بأن عدم معرفة التلاميذ للمسيح هو دليل على أنه اتخذ أجساداً أخرى، مما غيّر هيئته. ولكن إذا رجعنا إلى الأناجيل، نجد أن المسيح تغيّرت هيئته مرات عديدة وهو بعد حيّ (رج مت 14: 25- 27؛ 17: 1- 9). ولكن هذا المفهوم الحرفي غير كافٍ، ونحن لا نعتمد عليه في مفهوم قيامة يسوع. لذلك سنبحث في هذا الموضوع انطلاقاً من نصوص وردت في العهد الجديد، روايات كانت أم أناشيد أم آيات.
    نصوص أخرى عن القيامة
    ترد روايات القيامة في الأناجيل (مت 28: 1- 10؛ مر 16: 1- 8؛ لو 24: 1- 12؛ يو 20: 1- 10)، كما وترد أناشيد أو قوانين إيمان أوّليّة في تقاليد الكنيسة ظهرت في الكتابات المقدسة أهمها: 1 كور 15: 1- 4؛ 2: 6- 11؛ كو 1: 15- 20؛ 1 تيم 3: 16؛ 1 بط 3: 18- 22. فإذا قارنّا روايات الأناجيل وجدنا اختلافات واضحة، والسبب يعود إلى الحلفيّة التي يتوجّه بها الكاتب ليقدّم لنا رواية القيامة. فمتّى يشير إلى أن القيامة هي نهاية الأزمنة، وقد أورد في نصّه عن موت المسيح صوراً رؤيويّة (27: 51- 53). ويعطي لمعنى القيامة حدثاً انتصر به يسوع على قوى الجحيم، وقام كابن الإنسان ممجداً. أما مرقس فنراه يختم إنجيله بهذه الرواية دليلاً على الأهميّة التي يوليها. ويشير إلى طلب الملاك الذهاب للجليل حيث يسبقهم يسوع (16: 7)، أي عدم الاكتفاء بمشاهدة القبر الفارع، بل الانطلاق نحو الوثنيين (بمعنى لاهوتيّ خاص أضفاه علي الجليل)، ويختم بأبعاد زمنيّة ثلاثة: ماضي الترائيات، ومستقبل عودة المسيح، وحاضر الرسالة (الجليل). وهو يحاول ربط جماعته بمرحلة انطلاق القيامة مؤسّسا إيّاها على حياة يسوع الرسوليّة. أما لوقا فتكون رواية القيامة مقتضبة، وينيرها بالترائيات، ونجده يعطيها مناحي ملموسة كونه يتوجّه نحو اليونانيّين، ليؤكّد أن المسيح قام حقيقةً بجسده لا بروح كشبح. أما يوحنا فيقول بأن الكلمة تجسّد ورأينا مجده، ومجده يظهر في موته وقيامته الحقيقيّة، متوجّهاً إلى كنيسته للتشديد والثبات بالذي تمجّد، وللبدع والهرطقات التي تواجهها الكنيسة. فتبدو الترائيات ملموسة، وبالوقت نفسه غير ملموسة (دخل يسوع والأبواب مُغلقة- توما إلمسني)...
    ونرى ورود صور وأفعال عن القيامة لها مدلولات عميقة لاهوتياً. مثلاً، نرى أن الله "أقام" يسوع (أع 2: 24؛ روم 10: 9؛ 1 تس 1: 10)، ثم نرى عبارات مثل "كما جاء في الكتب" (1 كور 15) وتعني تأصل قيامة المسيح في المخطّط الإلهي. كما نرى عبارة "اليوم الثالث" وهي عبارة تعني نهاية الأزمنة أكثر منها حرفيّة (رج هوشع 6: 2). كما وعبارة "من أجلنا" الواردة في أش 53 وذلك إشارة إلى "عبد الله المتألّم". كل هذه دلالات لاهوتيّة على سرّ ابتدأ ينكشف شيئاً فشيئاً، وجوهر هذا السرّ هو عودة يسوع إلى الحياة (رج رو 14: 9؛ 1 كور 13: 4؛ عب 7: 25؛ لو 24: 5) وترد عبارة "الحيّ" وأصل هذه العبارة تعود إلى "الله الحيّ" (رج مت 26: 63). وقبل موت يسوع تبرز الأناجيل اقامة يسوع للموتى (رج يو 11/ اقامة اليعازر؛ لو 8/ اقامة ابنة يايرس؛ لو 7/ اقامة ابن أرملة ناتين)، وهي أشياء وأعمال تعود إلى الله (رج أش 26: 19؛ هو 6: 2؛ 2 صم 2: 6). ولكن يبرز خطر يقول بأن يسوع عاد إلى حياته البشريّة على مثال العازر والآخرين، لذلك نجد عبارات أخرى تميّز قيامة يسوع عن الآخرين "الحياة الأبديّة" (عب 7: 24 و25؛ رؤ 1: 8).
    كما وانه لن يموت ثانية (روم 6: 9)، وجرى شرح كيفيّة قيامة يسوع من بين الأموات بصفته "البكر"، أي بدء عالم جديد، بآدم جديد (رج 1 كور 15: 20- 23؛ كو 1: 18؛ أع 3: 15). ونرى تكثّف عبارات هائلة تحمل أبعاداً وأبعاداً تدلّنا على أن قيامة يسوع ليس حدثاً كقيامة أي شخص آخر. فترد عبارات "رفع" و"مجد" عن يسوع. فالله مجّد ورفع يسوع بالقيامة (يو 12: 23؛ أع 3: 13؛ فيل 2: 6- 11؛ 1 بط 1: 21؛ أع 1: 9).
    كل هذه العبارات ما هي إلاّ كلمات مفتاحيّة لكلٍ منها دلالات لاهوتيّة ترشدنا إليها كما ذكرنا. ويلتقي الكل عند هرم حدث القيامة كسؤال مطروح على الإنسان في عمق ضميره، وعلى التاريخ بأبعاده الماديّة. فهل القيامة حدث تاريخي مثل نابليون وهتلر والحرب العالميّة... أم هي حدث إيمانيّ؟! هنا يجيب فرنسوا فاريون: "القيامة هي في آن واحد، وبدون انقسام، واقع تاريخيّ وحدث للإيمان. نقول بوجه أدقّ انها حدث للإيمان، ينطوي على واقع تاريخيّ". ويضيف ان ما هو تاريخي يكمن في شهادات التلاميذ عن قيامة يسوع، وفي جوهر هذه الشهادات التاريخيّة يكمن لبساً وواقعاً إيمانياً لا يؤرّخ، فالقيامة بجوهرها هي الانتقال من الحياة البشريّة الماديّة إلى الحياة مع الله في الأبديّة. وهذه حقيقة إيمانيّة لا تاريخيّة، لأن مشاهدة هذا الانتقال مستحيلة على مستوى العيون البشريّة. فيسوع انتقل من الحياة بحسب البشر (يأكل- يشرب- ينام- يتنقّل من مكان لآخر...) إلى الحياة الأبديّة مع الله (غير خاضع لزمان ولمكان ولمحدوديّة المادة). لذلك يمتاز عن العازر وغيره، لأن يسوع انتقل إلى الحياة الأبديّة مع الله، أما العازر فعاد إلى الحياة البشريّة. وفي الحقيقة الجوهريّة أنه لم يقم لأن الموت سينال منه بعد...
    وهكذا يتضح أن القيامة وهي حدث يتم في نهاية الأزمنة، وقع مع يسوع فقط، لأن الجميع عادوا إلى الحياة البشريّة، أما يسوع فقام مستبقاً الأزمنة، ومعلناً نهاية الأزمنة وبدء العالم الجديد كونه "بكراً من الأموات" و"آدم الجديد".
    ونواجه سؤالاً موضوعياً: أليست القيامة المثبّتة تاريخياً برهاناً أفضل؟ ألا يبرهن القبر الفارغ شيئاً ما؟ ونجيب، كلا، لأن القيامة المبرهنة تاريخياً، لا تكون قيامة. لأن للتاريخ انطلاقة فلسفيّة تعتمد على الظواهر والمحسوسات المتطابقة مع الحواس. عندئذٍ لا تكون قيامة، بل عودة لبشريّة سوف ينال الموت منها يوماً ما. أما القبر الفارغ فليس برهاناً تاريخياً بقدر ما هو سؤال مفتوح يطرحه يسوع على التاريخ البشري، ويجيب عليه بواسطة التلاميذ وشهاداتهم التاريخيّة عبر الترائي لهم (أي اظهار نفسه). وهنا ينطلق سؤالاً آخر أعمق، وهو: كيف نعلم أن هذه الترائيات حقائق موضوعيّة لا أوهام أطلقتها مخيّلات وعقول يائسة، خدعت أنفسها والآخرين؟ نجيب، ان الترائي حدث لعدد كبير، يذكر الرسول بولس منهم خمسماية أخ (1 كور 15) (وطبعاً لا نستند عليها كبرهان)، ولكن نعلم أن إيمان التلاميذ انهار، ودبّ الخوف بهم والضعف أيضاً. وبعد الترائيات حدث أنقلاب لا يُبرّر، إذ انتقلوا إلى الشهادة حتى الدم عن قيامة يسوع. فبين الأمرين حدث شيء غيّر الموازين، وقلب الاتجاهات والمعادلات، وتفسّره الأناجيل والرسائل بالظهورات. ونستشهد بفاريون: "ليست الترائيات من تركيب الرسل وحدهم، بل هي واقعيّة بمعنى أن الرسل رأوا القائم من الموت بحكم مبادرة لم تصدر عنهم، بل عنه. في حالة التخيّل، تصدر المبادرة عن الذات العارفة. أما في حالة الترائيات، فإن المبادرة لا تصدر عن الرسل، بل عن المسيح. وبكلمات أخرى، لم يرَ الرسل يسوع إلاّ لأن يسوع أرى نفسه". ويعبرّ العهد الجديد عن هذه الحقيقة أن يسوع هو من أرى نفسه لتلاميذه (رج مت 28: 9؛ مر 16: 9 و12 و14؛ لو 24: 36؛ يو 20: 14 و19؛ 21: 1؛ 1 كور 15: 5- 8).
    وهنا ينطلق سؤال هيئة شهود يهوه: لماذا لم يعرفه التلاميذ إذاً؟ ونجيب، لسببين: الأول: إن الرسل قد ضعف إيمانهم وخافوا بعد موت يسوع. والأهم من ذلك، أنهم لو عرفوه لكان يعني أن يسوع عاد إلى حياته البشريّة السابقة كالعازر. والسبب الثاني: هو أن قيامة يسوع هي خطوة نحو الله، وترك الحياة البشريّة الماديّة والانتقال إلى الحياة الأبديّة مع الله. وبذلك لا يعود إلى حياته البشريّة التي ما قبل الموت، بل يتحوّل منطلقاً بجسد ممجّد متحوّل (رج 1 كور 15: 35- 57؟ فل 3: 20 و21) وما أروع ما عبرّ عنه الكاردينال راتسنغر ببحثه في موضوعه عن القيامة في الأناجيل حين قال: "انه يُلمس، وفي الوقت نفسه، لا يُلمس. يُعرف، ولا يُعرف. فللمصلوب والقائم من الموت ذاتيّة واحدة كليّة، وفي الوقت عينه تبدّل كليّ. انه هو ذاته، ومع هذا فهو آخر مختلف. فهذا المنطق يبقى ثابتاً دائماً، وما يتغيرّ فقط هي الأساليب التي تطرحه".
    وهكذا نرى أن الرسل كبشر لم يعرفوه بسبب التحوّل الذي طرأ على جسده البشريّ، وحوّله كله إلى جسد ممجّد غير خاضع للمكان والزمان. ومن هنا انطلق يسوع مظهراً نفسه لتلاميذه، وذلك من خلال ترائيات ترافقها علامات أو مفاتيح يتركها بين أيديهم، فيحلّلونها شيئاً فشيئاً ليصلوا إلى حقيقة قيامة يسوع، ونلاحظ هذا الأمر من النصوص الواردة:

    العلامات
    - الصوت

    - الاكل


    - كسر الخبز
    (الأسلوب)






    - القاء الشبكة
    للصيد

    - الخبز والسمك


    - الأكفان


    - الجروحات
    مرقس

    ".. وكسر الأرغفة وناول تلاميذه ليوزعوها على
    الناس وقسم
    السمكتين عليهم"
    (6: 41)
    لوقا


    ".. فأمر أن تعطى
    طعاماً" اقامه
    ابنة يايرس (8: 55)
    مع
    ".. أعندكم طعام هنا..
    فأخذ وأكل أمام
    أنظارهم" (24: 41- 43) ".. وأخذ خبزاً، وشكر، وكسره، وناولهم" (22: 19).
    مع
    ".. أخذ يسوع خبزاً، وكسرّه،
    ونماولهما. فانفتحت عيونهما
    وعرفاه.. وأخبرا.. كيف عرفا الرب عند كسر الخبز"
    (24: 30 و35)
    ".. سّر إلى العمق، وألقوا
    شباككم للصيد.. فأمسكوا سمكاً كثيراً وكادت
    الخبز والسمك
    شباكهم تتمزّق" (5: 4- 6)
    ".. وكسر وأعطى تلاميذه
    ليوزعوها على الجمع"
    (9: 16)

    مع
    "أعندكم هنا طعام؟.."
    ".. فناولوه قطعة سمك
    مشوي" (24: 42)

    يوحنا
    ".. وإلى صوته تصغي الخراف،
    يدعو واحد من خرافه
    باسمه ويخرجه" (10: 3 و4)
    مع
    ".. فقال لها يسوع
    يا مريم، فعرفته. فقالت
    له ربوني، أي يا معلم".
    (20: 16)


    ".. قال لهم ألقوا الشبكة
    إلى يمين القارب.. وما
    قدروا ان يخرجوها لكثرة

    ما فيها من سمك" (21: 6).
    ".. وأخذ يسوع الأرغفة
    فشكر، ثم وزع على
    الحاضرين (6: 11)

    مع
    ".. أمعكم شيء يؤكل؟"
    "وكذاك ناولهم من
    السمك (21: 5 و13)
    ".. فخرج الميت مشدود اليدين والرجلين بالاكفان. معصوب الوجه بمنديل" (11: 44)
    مع
    ".. فدخل القبر. ورأى الاكفان على الأرض. والمنديل الذي
    كان عل رأس يسوع ملفوفاً
    في مكان على حدة...
    قرأ وآمن".
    كانت الأكفان تلف
    على جسد الميت، هي
    دليلاً على خضوعه لسلطان
    الموضوع (كقراءة لاهوتية
    عند يوحنا). ولكن عندما
    دخل يوحنا ورأى
    ان الاكفان والمنديل
    خاليان آمن أن يسوع
    قام، وتحرر من سلطان
    الموت، وبالتاني لم
    يقم مثل العازر.
    ".. ولكن أحد الجنود طعنه
    بحربة في جنبه.." (19: 34)
    مع
    ".. وأراهم يديه وجنبه.."
    ".. ثم قال لتوما: هات
    اصبعك هنا وانظر
    يديّ، وهات يدك وضعها
    في جنبي... فأجاب
    توما: "ربي وإلهي".
    (20: 20 و27- 28)

    وبهذه العلامات يؤكد يسوع وبالتالي الرسل، ان يسوع قام حقاً. لا بشكل روحاني (روحاً) فهذا تعليم اليونانيين الفلاسفة.. ولا بشكل بشري، وإلاّ لما قام حقاً بل عاد إلى الحياة البشريّة وسينال منه الموت مرة أخرى. بل قد تحوّل جسده البشري إلى جسد ممجّد متحوّل. وهذا هو سرّ قيامة يسوع.

    كاتبه الأب بولس الفغالي .

  6. #6
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 8488
    الإقامة: Lebanon
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: غير ذلك
    الحالة: Fr. Boutros Elzein غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,962

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: عقيدة الكنيسة ضد شهود يهوه



    بعض ألأحكام الصادرة بحق جماعة شهود يهوه في العالم العربي :
    1- حذرت الجامعة العربية منذُ أكثر من 40 سنة هذه الجماعة من ممارسة ضلالها في الدول العربية .
    2- صدر عن محكمة النقض السورية الغرفة الجنحية ( رقم 1507) بتاريخ 16\6\1954 ، قرارا ً يمنع هذه الجماعة من ممارسة نشاطاتها وإجتماعاتها لإرتباطها بالصهيونية العالمية وذلك وفقا ً لقرار مكتب مقاطعة إسرائيل .
    3- الحكومة المصرية وبتاريخ \7\6\1953 \ مَنَعت هذه الجماعة وأغلقت مكاتبها وصادرت مطبوعاتها بسبب إرتباطها بإسرائيل وبالصهيونية العالمية وصدرت بحقها ثلاثة أحكام عن محكمة اليزبكية وروض الفرج ، بتاريخ 16 \6\ 1954 و 30 \9 \ 1957\ و16 \6 \1958 \ .
    3- عن الحكومة اللبنانية بتاريخ 17 \ 1 \ 1971 \ صدر قرارا ً رسميا ً مُنِعت فيه جماعة شهود يهوه من ممارسة نشاطتها في لبنان وذلك بسبب إرتباطها بإسرائيل وبالصهيونية العالمية ولممحاربتها الكنيسة وباقي الأديان .

    كما جاء في بروتوكولات ( حكماء صهيون ) وهي أعلى سلطة عندهم ويقولون في المادة \ 17\ منه . أن الضرورة تقضي بتوجيه الجهود ضد المسيحية ، فمتى إنهارت المسيحية سهل هدم باقي الأديان ... ومتى حان لنا أن نمحق ( نهدم ) قصر الفاتيكان ... إذ ذاك يصبح ملك إسرائيل البابا الحقيقي للعالم ورأس الكنيسة الدولية
    (عن كتاب شهود يهوه للقس ابراهيم جبر ص187)

المواضيع المتشابهه

  1. شهود يهوه يزعمون أن نفس الانسان في دمه
    بواسطة Seham Haddad في المنتدى اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2010-07-01, 02:59 PM
  2. شهود يهوه
    بواسطة pola2 في المنتدى اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-11-04, 09:45 PM
  3. بدعة شهود يهوه
    بواسطة اندريه زعرور في المنتدى اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2008-08-25, 12:47 AM
  4. حوار مع شهود يهوه (حدث اليوم)
    بواسطة Maria في المنتدى اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 2007-11-13, 05:46 PM
  5. كتاب عن شهود يهوه
    بواسطة Wadie في المنتدى اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2007-09-03, 05:25 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •