بين التجلي وأحداث الصلب

ارتبط التجلي بأحداث الصليب والقيامة، فإنه لا يمكن للمؤمن أن يرتفع على جبل التجلي ليرى بهاء السيد ما لم يقبل صليبه ويدخل معه آلامه ليختبر قوة قيامته، فيعلن الرب أمجاده له. ومن جانب آخر ما كان يمكن للتلاميذ أن يتقبلوا آلامه ويدركوا سر قيامته ما لم يهيئهم -خلال ثلاثة منهم- بالتجلي.
إذ تحدّث الرب كثيراً عن المخاطر التي تنتظره وآلامه وموته وعن موت لتلاميذ والتجارب القاسية التي تلحق بهم في الحياة.. كما حدّثهم عن أمور صالحة كثيرة يترجونها، من أجلها يخسرون حياتهم لكي يجدوها، وأنه سيأتي في مجد أبيه ويهبنا الجزاء، لهذا أراد أن يُظهر لهم ما سيكون عليه مجده عند ظهوره، فيروا بأعينهم ويفهموا قدر ما يستطيعون، لهذا أظهر لهم ذلك في الحية الحالية بالتجلي..

القديس يوحنا الذهبي الفم