[align=justify]
حسب القديس يوحنا الدمشقي، عندما نتحدث عن طبيعة واحدة في شخص المسيح، هناك إحتمالان:

الأول: أن يكون المسيح طبيعة واحدة مركبة من طبيعتين، وفي هذه الحالة لا تكون هذه الطبيعة مساوية في الجوهر للاهوت ولا الناسوت.

الثاني: أن تكون هذه الطبيعة الواحدة بسيطة، وهنا أيضاً يوجد إحتمالان:
1- أن تكون هذه الطبيعة إلهية فقط وبالتالي ننكر التجسد.
2- أن تكون هذه الطبيعة بشرية فقط وبالتالي نقع في ما وقع فيه نسطوريوس.

بالنسبة للنفس والجسد في الإنسان فهما طبيعتان مختلفتان، وبالتالي عندما نقول أن للإنسان طبيعة واحدة، فهذا يعني أن هناك أفراد كثيرون يتشاركون في نفس الخصائص والصفات وهي أنهم جميعهم مركبون من نفس وجسد. ومن هذا المنطلق لا يمكن أن نقول عن السيد المسيح أنه طبيعة واحدة في التشبيه بين إتحاد اللاهوت والناسوت باتحاد النفس والجسد، لأنه ببساطة ما كان ولم يكن ولن يكون مسيح آخر غيره، أي أنه ليس مسيح من مسحاء.


أما بالنسبة للنار والفحم وإتحادهما(الجمر)، فالناتج هو اتحاد طبيعتان وليس طبيعة جديدة، لأن الجمرة لها صفات النار (تحرق) وصفات الفحم (لها كتلة)، فلو كانت طبيعة جديدة لكان لها صفات تختلف عن صفات النار والفحم. مثلاً: في الفخار هناك الطين والماء والنار، ولكل منهم طبيعة غير الأخرى، ولكن بعد الإتحاد تنتجت طبيعة تختلف عن طبيعة كل من المركبات.

فقط عندما نقول أن السيد المسيح هو شخص واحد مركب من طبيعتين، نحفظ الطبيعتين سالمتين وكاملتين في الأقنوم الواحد، متحدتين بدون إختلاط، ومتميزتين بدون إنفصال.
[/align]