الحجر الأساس لمجمع رعية مار ميخائيل - انطلياس
المطران خضر: لا يمكن لبنان أن يعيش بلا إله
وضع متروبوليت جبل لبنان للروم الارثوذكس المطران جورج خضر، الحجر الاساس لمجمع رعية رئيس الملائكة ميخائيل في انطلياس، في احتفال اقيم في باحة كنيسة مار ميخائيل حضره النائبان غسان مخيبر وسليم سلهب، ممثل رئيس حركة "التجدد الديموقراطي" سليم كركي، المدير العام للبلديات خليل حجل، قائمقام المتن مارلين حداد، رئيسا بلديتي انطلياس ونابيه ايلي ابو جودة وشهيد عطاالله ورئيس دير مار الياس – انطلياس الاب جوزف عبد الساتر وشخصيات سياسية وحزبية وحشد من ابناء الرعية.
بعد الصلاة ووضع الحجر الاساس القى كاهن الرعية الاب جريس بو سابا كلمة، ثم قال المطران خضر "ميخائيل اسم ورد في سفر دانيال في العهد القديم وهو يعني من مثل الله. نحن اجتمعنا اليوم لنعلن اننا نعلي الله ونجله ونعبده وان ليس في البلد وغيره بديل من الله، اي ليس في لبنان بديل من الاخلاق، والسياسة هي للحكماء كما كلمنا افلاطون، والذين لا حكمة فيهم ولا فهم في تحركهم ينبغي ان يعودوا الى بيوتهم.
نحن لا نتكلم في السياسة، هذا شأن علمائها ومناضليها، انما نحاول، بتواضع، ان نثبت روح الله في البلد، في الحكم، في الحكومة، في الناس جميعا. لبنان لا يمكن ان يعيش بلا اله، والآن ليس فيه اله، سوف نعيده من سمائه الى ارضه بالمحبة، بالتواضع والانكسار، ونحن ليست في ايدينا سيوف ولا نريد. من اجل هذا اجتمعتم وسوف نحاول بمؤازرتكم جميعا ان نمد هذه الكنيسة الى هنا على الصعيد الثقافي والمجتمعي، لأن المسيح يسوع جاء ليغير العالم وما جاء لينشئ عبادات كانت جليلة ومعروفة سابقا، جاء ليغير النفوس، ليقيم اباه السموي في القلوب، رمز ذلك اننا سنبني مجمعا هنا على هذه الارض، نحاول ان نتثقف فيه، ان نثقف الاحباب الذين نشأوا في هذه المدينة العريقة الطيبة وفي جوارها، نحن نعمل من حيث اننا كنيسة، نعمل من اجل ومع الذين يحبون ربنا يسوع المسيح".
اضاف: "لفظة ارثوذكسية لا تطلق حصرا على مجموعة الروم، من هم الروم؟ هم بشر ضعفاء ككل الناس او اقل من بقية الناس، فنحن ما جئنا لنعظم الروم، نحن جئنا لنعظم الله، فأي من قبله، من اتباع الناصري، قبولا حسنا وحقيقيا وصادقا فهو ارثوذكسي، اذا نحن واياكم واحد ونتثقف عندكم وتتثقفون عندنا وتتثقفون بنا، هذا من جهة.
اما على صعيد الوطن فنحن له، نحن لسنا للحكم، اي حكم، نحن للوطن، كل الحكام زائلون، واذا قلنا ذلك فالمسألة الاولى والاخيرة عندنا ان المسيحيين والمسلمين ينتمون الى وطن واحد، وهذه الاكذوبة الكبرى ان المسيحيين ارقى من سواهم دحضها التاريخ، كل الناس اليوم اطباء ومحامون ومهندسون وما الى ذلك، العمل للوطن لا يعني ان تنفصل عن اقتناعاتك الروحية التي نزلت عليك من الله، العمل للوطن يبدأ من استمدادك هذه الاقتناعات لترسيخها في ارض الوطن، لجعلها اساسا روحيا خلقيا للبنان.
لا يمكن ان تبني وطنا على هذه الاشجار القليلة، 4 او 5 في المئة مشجر من لبنان، هذا بلد محروق، هذا لم يبق وطنا اخضر، فهذا غير صحيح، والطبيعة من البحر والسهول والجبال ليس لنا فضل فيها، ربكم خلقها، اذا لبنان الذي نتوخاه ليس هذه المناظر، لبنان الذي نعمل له هو ان نضع جمالات وعلوا وسموا في قلوب اللبنانيين حتى يكونوا مخلصين، نعاهدكم نحن على قدر مساعينا وعلى قدر النعمة المسكوبة علينا على الاخلاص، نصلي على طريقة ما موروثة من عظمة حضارية كبيرة لا شك في ذلك، ونعاهدكم ان نأتي بجمالاتنا الى كل الناس، لنكون معا عظماء في الحب".