اخت مارى


سأفترض أني وافقت معك على ان الله عاقب آدم وحواء كما تقولين . ولكن السؤال :


ما الداعي اذا للتجسد الإلهي والفداء الذي تم بيسوع المسيح ؟؟


وهل هذا العقاب يوازي الخطيئة التي اقترفها الإنسان تجاه الله؟؟


وهل رضي الله على الإنسان بعد هذا العقاب ؟


ولماذ بعد ذلك على نسل أدم أن يرث نتائج فعلة ابيه ؟؟ مادام ابواه دفعا الثمن ؟؟


وما دام دفعا الثمن فلماذا لم تتم المصالحة ؟ ام ان الله حدد للإنسان مدة زمنية لتنفيذ الحكم حتى مجيئ المسيح وتكون المدة كافية لإتمان دفع الثمن واكمال العقوبة ، وبعدها يغفر له ويسامحه .


ان قول الله هذا لآدم وحواء هو اعلامهما بما سيمران به بسبب الخطيئة . إنه نتيجة العصيان وليس عقاباً من الله .


عندما قال الله : موتاً تموت . كان ينبه آدم من نتيجة المعصية وليس تهديداً بعقاب .


ولو كان الله يريد معاقبته والإنتقام منه ، لما كان ليصنع اقمطة ويستر عورة آدم وحواء .


لأن الله محبة .


فالله كان يريد منه ان يتوب ويرجع اليه ولكن هذا لم يحصل فكانت الحاجة إلى منقذ مخلص . وهذا الذي كان قد اعده الله للإنسان (حمل الله المذبوح والمُعدّ من قبل انشاء العالم ) .


لهذا نسمي حياتنا في العالم ، حياة غربة عن الله . والله يدعونا للعودة اليه بالتوبة والتخلي عن الشيطان الذي اغوانا منذ البداية .


نحن لسنا في دار العقاب ، بل في ارض الغربة عن الله.


والرب هو المخلص القدوة ومرشدنا للخروج السليم منها الى الملكوت المفقود.
ارجو العودة لمشاركتي الأخيرة في الصفحة 9

الرب يباركك ويزيدك من نعمه