[align=justify]

أن الناس الذين يطلبون الصدقة كثر ، و أكثر مما نتصور ، و كل واحد يستعطى ما يظن انه بحاجة إليه و منهم من يعيش من الإستعطاء دون أن يدرى .

الإستعطاء أنواع : العاطفى و النفسى و المادى ، فمن الناس من يستعطى العاطفة من الآخرين ، و منهم التكريم و التبجيل ، و منهم المال .

إننا بحاجة قبل كل شىء إلى الإيمان بأن يسوع له القدرة على كل ما يكبلنا و يحطمنا ، أى الخطيئة التى تجعلنا شحاذين .

فالرسولان بطرس و يوحنا ، لكى يظهرا قدرة هذا الإسم فعلا بقوة الروح القدس ، ما فعله معلمهم قبلا" عندما شفى مخلع كفر ناحوم مظهرا" للفريسيين و الكتبة أن له السلطان ليغفر الخطايا ، فقال بطرس للكسيح الذى كان يستعطى على باب هيكل سليمان : بأسم يسوع المسيح الناصرى ، قم و إمش !

شفاء الكسيح هو علامة لنا لنؤمن بأن المسيح هو هو أمس و اليوم و إلى الأبد ، و أن الله جعله ربا" و مسيحا" و مخلصا" لكل إنسان ، أن أبناء الله يعيشون من خيرات الله و مراحمه و عنايته الأبوية ، و لذلك لا يمكن أن يعيشوا كشحاذين ، أبناء الله يعيشون فى التسبيح الدائم لله ، تماما" مثل الكسيح الشحاذ الذى ما أن نال الخلاص بأسم يسوع حتى راح يمشى علامة لإستعادته حريته مسبحا" بإبتهاج و فرح و إمتنان ، هذا الكسيح هو صورة أبناء القيامة الذين يمشون فى هذا العالم ، رافعين الرؤوس حيث الآخرون يقعون تحت وطأة الهموم و الخوف و القلق الدائم ، هؤلاء يتذمرون من كل شىء ، أما المؤمنون بأسم يسوع فيرنمون " فى فمى على الدوام تسبيحه "
[/align]