[frame="14 98"]

إن اردت ان تكون معروفا عند الله ، فاحرص ألا تكون معروفا عند الناس

القديس باسيليوس الكبير

مجد الناس شيء يحرمك من مجد الله ، لا تتحل بكرامة هذا العالم لئلا تتمرمر فجأة وبشكل غير متوقع من احتقاره إياك ، لان هذا المجد ، عادة ، يتبعه الاحتقار على هذه الأرض ، وبعد السعادة تأتي التعاسة ، وبعد البهجة الحزن ، وبعد الفرح الألم ، وبعد الحياة الموت . كل شيء يتغير ، يأتي ويذهب ، إلا الله ومجده الأبديان

مدح اليهود الرب وقبلوه كملك " بالأغصان وسعف النخيل " وبعد هذا بقليل سخروا منه وضربوه. أولا سجدوا أمامه وركعوا ، وبعدئذ اندفعوا وقادوه إلى الصليب . في أحد الأيام كانوا يصرخون: "أوصنا في الأعالي مبارك الآتي باسم الرب!" وفي يوم آخر هذوا "فليصلب" هؤلاء هم البشر ، وهذا هو مجد الأرض

عندما تكون إنسان رغيد العيش يمدحك الناس ويكرمونك . لكن عندما تشقى يتركونك ويعرضون عنك . عندما كان الناس يكرمون الرب ويعجبون به ، كان التلاميذ بجانبه ، ولكن ساعة آلامه تركوه وذهبوا بعيدا ، ( ومع هذا هم الذين أوصلوا البشارة إلى العالم بغيرة وحماس)

بقدر ما يكون المجد عظيما ، بقدر ما يكون الخوف أعظم . فأولئك الذين يتسلقون إلى قمم الشرف والعظمة ، يتعرضون للأخطار أكثر من الذين يمشون بثقة في سهول عدم الأهمية الممهدة ، سواء هنا من قبل البشر أو هناك من قبل الشياطين " بقدر مامجدت نفسها .... بقدر ذلك أعطوها عذابا وحزنا" هذا ما قاله الملاك في الرؤيا في سقوط بابل (رؤيا 7:18)

إذا ، بقدر ما يكرمونك ، اعتبر نفسك غير مستحق لهذا التكريم ، وتمسك بشكل ثابت في قلبك بمعقول التواضع . تذكر الموت الذي هو يساوي الجميع الأغنياء ، والفقراء ، الرؤساء والتلاميذ ، الممجدين والمحتقرين ، الحكماء والأغنياء الأقوياء والضعفاء . الكل قد أغلق عليهم في رمس صغير
من كتاب الابجدية الروحية

[/frame]