المجد لك يا الهنا المجد لك
ـــــــــــــــــــ
يتكرر هذا الهتاف في صلواتنا الكنسية مع رديفه
"المجد للآب والابن والروح القدس"
فيرد مرارا كثيرة منذ بدايات الخدم وحتى اختتام القداس الالهي، حتى انه يبدو للكثيرين مملا فيقولـه البعض مسرعين وبصورة غير واضحـة وغير مسموعـة، ويعمد آخرون الى إلغائـه ... غير منتبهين الى ما يعنيـه والى قصد الكنيسـة من تكراره على هذه الصورة
"المجد لك يا الهنا المجد لك" و "المجد للآب والابن والروح القدس" صرخـة "عموديـة" اذا جاز القول، تقطع من وقت لآخر سياق الصلوات الجاريـة ليرتكز بها ذهننا ويرتفع الى الله في نوع من حركة "هجران" اليه، فنجدد بها ذكره وذكر حضوره، ونشكره بامتنان وتمجيد على صلاتنا اليـه.
صحيح ان ذكر اللـه يجب ان يرافق صلاتنا كلها، ولكن هذا التكرار شبه الإيقاعي، وكأنـه احيانـا "لازمة" (مثلا بين قطع قوانين المعزي والميناون والمطالبسي وغيرها) لا يمكن ان يهدف الا الى مساعدتنـا على تخطي الرتـابـة بصرخـة التمجيد والشكر والشوق تلك، لتأخذ صلاتنـا موقعهـا الحق امام اللـه الحـي ... ولذا كثيرا ما تلازمها صرخـة الفرح والتسبيح: "هللـوليا هللـوليا هللـوليا" ...
اما عبارة "الآن وكل أوان والى دهرالداهرين " التي تلي "المجد للآب والابن والروح القدس" فلكي نمد ذلك الحضور الالهي في الزمن "الأفقي" باطّراد ونمتد بفكرنـا الى غايـة حياتنا الأخيرة الى "دهر الداهرين"، الذي يعطي لحياتنا معناها الجوهري الأخير
يبقى اننا، بسبب ضعفنا، لا نستطيـع الارتقاء دائما الى اللـه بحرارة الشـوق والحمد تلـك، وان العلاج الوحيد إزاء ذلـك هو الاتضاع ... ولذا جعلت الكنيسة هتاف
"يارب ارحـم، يا رب ارحـم، يا رب ارحـم"
يكاد يلازم هتاف التمجيـد ... ويجـدر الانتبـاه هنـا، تأييدا لهذه "القاعدة"، الى ان المجدلـة الكبرى، بعد افتتاحها بتمجيد الله "مظهر النور" وتمجيد الثالوث القدوس، تتعاقب فيها بانتظام آيات التمجيد وآيـات الاسترحام
المصدر : نشرة رعيتي

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات