قوة الصلاة وماذا يجب ان نطلب من الله
عن حياة القديس يوحنا الرحوم:
كان في زمن القديس يوحنا الرحوم رجلان إكليريكيان يسكنان بقرب بعضهما البعض، وكانا كلاهما يمارسان صناعة الدباغة. إحداهما كان متزوجاً وله أولاد وكان يعيل في الوقت نفسه أباه وأمه من شغله الخاص دون أن يهمل الذهاب إلى الكنيسة. أما الآخر فبالرغم من انه كان اكثر اتقاناً وبراعة من الأول في صناعته لم يقدر أن يوفر منها ما كان يلزمه لقضاء حاجته ، فأخذ يحسد جاره وإذ لم يقدر على احتمال ما كان يعانيه من الضيق الناجم من شدة حسده له، صادفه مرة على انفراد وقال له: اقسم عليك بالله ألا تخفي عني شيئاً، قل لي من أين لك هذا الغنى كله علما ً أنك لا تتقن مهنتك ولا تهتم بها.
فأجابه وكان ينوي على إقناعه بالذهاب إلى الكنيسة وقال له:
كانت حالتي في البداية تشبه حالتك يا أخي، فقد تضايقت مادياً كما تتضايق أنت الآن. لكني عندما صممت على الذهاب إلى الكنيسة باستمرار ابتدأت تتوفر حاجاتي، وأحياناً كثيرة أجد ذهباً في الطريق وأنا ذاهب إلى الكنيسة. هذا هو سبب بحبوحتي المعيشية كلها التي تراها. فإذا شئت أن تسمع لي فتعال معي إلى الكنيسة فينفرج عنك الغم وتحظى بتعزية ليست بقليلة.
فاقتنع من كلامه واخذ يداوم على الذهاب معه إلى الكنيسة، فلم يمر عليه زمن طويل حتى بدأ يشعر ببركات الله تحل على بيته فأخبر صديقه الصالح بذلك.
فلما علم صاحبه بالأمر، رفع الستار وقال له: لم أجد قط ذهباً في طريقي إلى الكنيسة كما سبق وقلت لك، وانما اتخذت هذا الأسلوب لأجذبك إلى الكنيسة لتسمع الصلوات الإلهية فلما علم القديس المغبوط يوحنا بالأمر، رسمه كاهناً تقديراً على نيته الحسنة.
عن القديس أشعيا ، ماذا يجب ان نطلب من الله ؟
اذا صليت الى الله لكي يرفع عنك الحرب ولم يستجب لك فلا تيأس انه يعرف ما هو نافع لك اكثر منك. فلا تقل للرب خذ كذا وأعطني كذا بل صل هكذا:
"أيها السيد الرب يسوع أعني ولا تدعني أخطئ لأني ضال، ولا تتركني أهلك بخطاياي فقد لجأت إليك، اشف نفسي لأني قد خطئت إليك، إن مضايقي كلهم أمامك وليس لي ملجأ سواك يا رب. خلصني من أجل رأفتك. فليخز جميع الذين قاموا علي، وليمحق الذين يطلبون نفسي لانك أنت يا رب قدير على كل شيء وبك يتمجد الله الأب والروح القدس إلى دهر الدهور آمين."
وإذا صليت بهذا الشكل يكلم الضمير قلبك سراً ويعلمه لأي سبب لم يستجب لك الله.
واما أنت فلا تستهن به من بعد بل نفذ مهما يقول لك. من المستحيل ألا يستجيب الله للإنسان إذا سمع لله، لان الله ليس بعيداً عنه. إن ما يمنع الله من سماعه لنا هو إرادتنا.
(من كتاب كيف نحيا مع الله الجزء الرابع)

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات