أشكرك على هذه المحبة أخ مكسيموس ... وأريد أن أخبرك ان حالتك تشبه حالتي لكنَّ الأحداث كانت عندي بشكل أسرع...
أولاً بالنسبة لعصمة بطرس المثال الذي طرحته ليس هو المنشود فالقديس بطرس لم يعلن أي عقيدة فقد كان يتصرف كشخص لكن عندما اصبح الأمر يحتاج لإعلان عقيدة وذلك عندما تلابست الأمور على المؤمنين إجتمع بطرس مع الرسل وأعلن العقيدة وذلك بإلهام الروح القدس مع العلم أن كان بعض التلاميذ ضد العقيدة ولكن عندما اعلنها بطرس قبلوها وذلك لِما عرفوه عنه أنه قائدهم وذلك إستناداً للإمتيازات التي منحها المسيح للقديس بطرس....
ثانياً حتى لم يكن بطرس أسقف روما (مع العلم أنه إستشهد هناك عندما انقذ خراف المسيح) فمن خليفته بما اننا نتكلم بعد الإنشقاق فلا يوجد سوى أسقف روما بنظر الكنيسة الكاثولكية...تؤكد كل الدراسات التاريخية والحفريات الحديثة على أن القديس بطرس ذهب إلى روما وبشر بها مع القديس بولس، وأنهما استشهدا معا في روما، وهذا ما يشهد له كل التقليد المقدس شرقا وغرباً، ويعرف الجميع أن بولس ذهب قبل بطرس، ولكن لأن بطرس هو رسول المسيح وهو "هامة الرسل" (رَ: مت 16:16) فكان من الطبيعي أن يأخذ المرتبة الأولى. ولهذا فكنيسة روما، بحسب التقليد والتاريخ، أُسست على ايمان وبشارة واستشهاد كلهما، بطرس وبولس، ونتيجة بديهية لذلك فإن أسقف روما هو خليفة الرسولين.
أستشهاد بولس وبطرس فى روما
يذكر المؤرخ يوسابيوس القيصرى (6) " الأضطهاد الذى تم فى حكم نيرون والذى أكرم فيه بولس وبطرس بالأستشهاد فى روما من أجل المسيحية " :
1 - ولما تثبت حكم نيرون بدأ سلسلة إجراءات قاسية , وتجند لمحاربة ديانة إله الكون .
2 - ولا يتسع المجال لوصف شناعة فساده , ونظراً لأن الكثيرين قد وصفوا تاريخه بإسهاب فيمكن لكل من أراد أن يرجع إلى كتاباتهم ليعرف فظاظة الرجل وشذوذة وجنونه , وكيف أنه بعد أن أباد ربوات كثيرة ليعرف فظاظة الرجل وشذوذة وجنونه , وكيف أنه بعد أن أباد ربوات كثيرة من الأنفس بلا سبب أرتكب جرائم كثيرة لدرجة أنه لم يشفق حتى على أقرب أقربائه وأعز أصدقائه , بل قتل أمه وأخوته وزوجته مع آخرين كثيرين جداً من عائلته , كما قتل أعداءه الخفيين والظاهرين بميتات مختلفة .
3 - وعلاوة على كل هذه الجرائم فقد كان أول أمبراطور أعلن العداء للديانة الإلهية .
4 - يشهد بهذا ترتوليانوس الرومانى أيضاً , فقد كتب يقول : " أفحصوا سجلاتكم , وفيها تجدون أن نيرون هو أول من قاوم هذه التعاليم , لا سيما وأنه بعد أن أخضع كل الشرق بدأ ينفث سموم قسوته فى جميع من بروما , وأننا لنفتخر أن يكون تعذيبنا على أيدى شخص كهذا , لأن كل من يعرفه يستطيع أن يدرك أن نيرون لم يشجب أى شئ إلا إذا كان سامياً .
5 - وهكذا إذا أعلن جهاراً أنه أول اعداء الرب الرئيسيين تقدم غلى قتل الرسل لذلك دون بأن بولس قطعت رأسه فى روما نفسها , وأن بطرس أيضاً صلب فى عهد نيرون , ومما يؤيد هذه الرواية عن بطرس وبولس أن أسميهما لا يزالان باقيين إلى الان على المقابر فى ذلك المكان .
6 - يؤيدها أيضاً كايوس , أحد أعضاء الكنيسة , الذى قام فى عهد زفيرينوس ( ك5 ف 28 : 7 ) أسقف روما فإنه فى مساجلة مع بروكلوس ( Proclus ) مبتدع الهرطقة الفريجية ( ك4 ف 27 و ك5 ف 16 ألخ ) يذكر ما يأتى عن المواضع المقدسة التى أودعت فيها جثتا الرسولين السابق ذكرهما .
7 - ولكننى أستطيع أن ابين آثار الرسوليين , لأنك إن ذهبت إلى الفاتيكان (7) أو إلى طريق لوستيان (8) وجدت آثار هذين اللذين وضعا أساس هذه الكنيسة (9)
8 - أما أنهما أستشهدا فى وقت واحد فيقرر ذلك ديونيسيوس أسقف كورنثوس فى رسالته إلى أهل روما فى الكلمات التالية : أنكم بمثل هذه النصائح قد ربطتم معاً ما غرسه بطرس وبولس فى روما وكورنثوس , لأن كليهما غرسا وعلمانا فى مدينتنا كورنثوس , وكذلك علما ايضاً فى أيطاليا وأستشهدا فى وقت واحد "
وقد أقتبست هذه الأقوال لزيادة تأييد الحقائق التاريخية .
وإذا نظرت مواقف البابا تجاه القضايا التي ذكرتها ترى مدى نبله وتواضعه فقد تأسف كما وطلب من الكهنة الخضوع للسلطة المدنية كما وطالب من الأساقفة ان يتشددوا بخصوص هذا الموضوع كما واستقال بعض الأساقفة وقبل إستقالتهم ولكن الإعلام استغل هذه الفرصة لشن الحرب على الكنيسة... كما نلاحظ إهتمامه بالعالم بالأزمات الإقتصادية بالمجاعات والزلازل بالإضافة إلى السياسة وقضايا الشرق الأوسط كما نلاحظ مواقفه من الإضطهادات للمسيحيين فهو تضامن مع الأقباط كما وتضمن مع مسيحيي العراق وكل المسيحيين المضطهدين دون تمييز بين الطوائف (وبالواقع لم أشهد محبة كهذه المحبة فهي شاملة بدون تمييز) كل هذا يجعلني لا أكترث بصحة عقيدة عصمة البابا فحتى لو أنها خاطئة لا يوجد لدي أي مشكلة معها...
صلواتك أخي بالمسيح