كثيرًا ما يلقي الإنسان باللوم علي الله لما تعانيه البشرية من الآلام متجاهلاً دوره في خلق الكثير من الآلام...
من الذي أوجد مرض الايدز ؟ أليس إصرار الإنسان علي ممارسة الشذوذ ؟؟؟
او شخص ترك ربنا و ذهب في طريق الادمان وتعاطي المخدرات ، اليس هو من ضمر حياته بنفسه ؟؟؟؟
حتى الدول تنفق البلايين من الدولارات علي الأسلحة و الأبحاث النووية و يسقط الملايين من البشر تحت الآلام، و هذه أيضا تدميرات من صنع البشر.

نحن لا نطالب الله بتقديم تفسير عن كل ما يسمح به، ثقة منا في أنه صانع خيرات، فالطبيب الماهر لا يشرح لمريضه تفاصيل العملية الجراحية التي سيقوم بها، يكفي المريض ثقته في طبيبه، ويكفينا كأولاد الله أن نعلم أننا في يد الله، وإذا سمح بأي شيء سيكون للخير فالله صانع خيرات، وليس هناك عند أولاد الله ما يسمونه كوارث، فما يسمى كوارث سيكون علة دخولنا للسماء، فقد يسمح الله ببعض الضيقات ويكون ذلك ليدفعنا للتوبة، فإن لم نفهم ونتب، تكون هذه الضيقات رمز لضيقتنا وهلاكنا الأبدي.
كما نقول في القداس الغريغوري "أنا إختطفت لي قضية الموت" فالموت والألم والمكابدة دخلت للعالم بسبب خطية البشر، لكن الله الحنون "يحول لي العقوبة خلاصـًا" فتكون لمن يحبون الله كل الأمور تعمل معـًا للخير (رو28:8).