استعنا ع الشقى بالله
عندنا نقطتين يتم الاعتماد عليهما للاستدلال أن هالي هو نفسه يواقيم، وبالتالي أن يوسف نُسب إلى والد العذراء. وهما بحسب ماجاء حتى الآن في الموضوع:

  1. جواز نسب الصهر إلى حميه، ويُعتمد على "يائير ابن منسى" و"برزلاي صهر برزلاي الجلعادي".
  2. اسمي هالي ويهواقيم وبالتالي يواكيم هما هما اسم واحد وبالتالي شخص واحد.

سنبدأ بيائير ابن منسى، كونه الأصعب. ولكن قبل أن نبدأ أود أن أسأل سؤال:
أين يوجد في العهد القديم نصّاً يذكر بجواز الانتماء إلى سبطين؟!.. (لأن حتى لو صح الاستنتاج رقم 1، سيتبين عدم جواز الاعتماد عليه)

لنبدأ:

يقول قاموس الكتاب المقدس في يائير: ابن سجوب وحفيد حصرون من سبط يهوذا، وزوجته من عشيرة ماكبر من سبط منسَّى ( 1 أخبار 5: 23 و عد 32: 41 و تث 3: 14 ). [زوجته؟ المقصود بها زوجة يائير أم زوجة حصرون؟ لم أعرف]
في حين أن المصدر الذي نقل عنه الأخ اوريجانوس، يعتمد نصوصاً أخرى، إذ يقول: وحدث الأمر نفسه مع يائير بن حصرون الذي تزوج من ابنة ماكير أحد رؤساء منسّى، فسمُّوه يائير بن منسّى (1أخبار 2: 21 و22 و7: 14 قارن العدد 32: 40).

فدعونا نضع هذه النصوص،
أولاً شواهد مصدر الأخ أوريجانوس:
1 أخبار 2: 21 وَبَعْدُ دَخَلَ حَصْرُونُ عَلَى بِنْتِ مَاكِيرَ أَبِي جِلْعَادَ وَاتَّخَذَهَا وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً فَوَلَدَتْ لَهُ سَجُوبَ. 22 وَسَجُوبُ وَلَدَ يَائِيرَ، وَكَانَ لَهُ ثَلاَثٌ وَعِشْرُونَ مَدِينَةً فِي أَرْضِ جِلْعَادَ.
1 أخبار 7: 14 بَنُو مَنَسَّى: إِشْرِيئِيلُ، الَّذِي وَلَدَتْهُ سُرِّيَّتُهُ الأَرَامِيَّةُ. وَلَدَتْ مَاكِيرَ أَبَا جِلْعَادَ.
عدد 32: . 40 فَأَعْطَى مُوسَى جِلْعَادَ لِمَاكِيرَ بْنِ مَنَسَّى فَسَكَنَ فِيهَا. 41 وَذَهَبَ يَائِيرُ ابْنُ مَنَسَّى وَأَخَذَ مَزَارِعَهَا وَدَعَاهُنَّ: حَوُّوثَ يَائِيرَ. (الشاهد عن الأخ اوريجانوس يكتفي بالعدد 40).
ثانياً شواهد قاموس الكتاب المقدس:
1 أخبار 5: 23 وَبَنُو نِصْفِ سِبْطِ مَنَسَّى سَكَنُوا فِي الأَرْضِ وَامْتَدُّوا مِنْ بَاشَانَ إِلَى بَعْلِ حَرْمُونَ وَسَنِيرَ وَجَبَلِ حَرْمُونَ.
عدد 32: 41 وَذَهَبَ يَائِيرُ ابْنُ مَنَسَّى وَأَخَذَ مَزَارِعَهَا وَدَعَاهُنَّ: حَوُّوثَ يَائِيرَ.
تثنية 3: 14 يَائِيرُ ابْنُ مَنَسَّى أَخَذَ كُلَّ كُورَةِ أَرْجُوبَ إِلَى تُخْمِ الْجَشُورِيِّينَ وَالْمَعْكِيِّينَ، وَدَعَاهَا عَلَى اسْمِهِ بَاشَانَ «حَوُّوثِ يَائِيرَ» إِلَى هذَا الْيَوْمِ.

من بين هذه النصوص والشواهد لا يوجد إلا نص (1 أخبار 21) يتحدث عن زواج ومصاهرة. ولكن من هم الزوجين اللذين يتحدث عنهما النص؟
لنقرأ من جديد: دَخَلَ حَصْرُونُ عَلَى بِنْتِ مَاكِيرَ أَبِي جِلْعَادَ وَاتَّخَذَهَا وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً فَوَلَدَتْ لَهُ سَجُوبَ. 22 وَسَجُوبُ وَلَدَ يَائِيرَ
إذاً الواضح هنا أن حصرون هو الذي تزوج حفيدة منسى إذ أن ماكير هو ابن منسى وحصرون تزوج بنت ماكير. وليس يائير الذي تزوج ابنة منسى.
فمنسى بالنسبة ليائير، بحسب هذه النصوص، يكون جَدّ جَدّته، مالم يُسقط أحد من السلسلة. فإن نسب يائير إلى منسى بحسب هذه النصوص يكون عائداً إلى جد جده وليس إلى حميه.
وبالتالي لا تدعم هذه النصوص أن يكون يائير تكنى باسم والد زوجته. لأنه لم يذكر له اسم زوجة.

إلا أننا يجب أن نعرف أن اسم منسّى هو اسم سبط، فالبتالي قد يكون يائير تكنى باسم منسّى بعد أن أخذ أرضاً ليست له، إذ يقول عدد 32: 4 فَأَعْطَى مُوسَى جِلْعَادَ لِمَاكِيرَ بْنِ مَنَسَّى فَسَكَنَ فِيهَا. 41 وَذَهَبَ يَائِيرُ ابْنُ مَنَسَّى وَأَخَذَ مَزَارِعَهَا.
فيبدو أن يائير قد أخذ أرضاً ليست من نصيبه، ولهذا سمّى نفسه باسم يائير ابن منسى، حتى يُعطي لنفسه الحق بأن تكون هذه الأرض له مع أنها من نصيب أبناء منسى.

وأيضاً، الأب بولس الفغالي يقول في معجمه المحيط تحت اسم حصرون، أن سجوب (أبو يائير) سكن شرقي الأردن، وشرقي الأردن كان موطناً لمنسى.
وبالتالي قد يكون سمى نفسه يائير ابن سجوب باسم منسّى وانتمى لهم، أي لسبط منسّى، حتى يأخذ هذه الأرض ويستملكها. وقد يكون سجوب تزوج من سبط منسى، ولذلك يكون يائير قد كنّى نفسه باسم سبط أمه.

وللاخوة الأقباط، يعلل الأب انطونيوس فكري تسمية يائير ابن سجوب بـ يائير ابن منسى، ويقول: تسمى يائير باسم منسى بسبب امتلاك يائير أرضاً في جلعاد وهي تتبع منسّى. (راجع تفسيره لاخبار الأيام الأول، 2: 22).

لأني لا أدعي الصحة، فسأتوقف هنا حتى تصلّحوا لي ما أخطأت فيه.
أرجو ألا نتطرق إلى أي نقطة أخرى...
صلواتكم