هذه الحلقة إخوتي, هي للأخذ بآراءكم

لأني في الحقيقة وقفت متحيراً أمام بعض النصوص.

القصة أنني حالياً أقوم بإعداد جدول , لاقتباسات العهد الجديد من القديم, وأقارن النصوص (المسوري مع السبعيني).

وأنتقي الحالات التي أجد فيها اختلافاً ً أكيداً في معنى النص.

ولا أهتم أبداً بالحالات التي يكون فيها الاختلاف على صعيد الحرف, لسبب بسيط هو أن الرسل والإنجيليون لم يكونوا مهتمين في كثير من الحالات بحرفيّة النصوص, بقدر اهتمامهم في إيصال المعنى الذي يريدون توضيحه, لذلك كثيراً ما تجدهم يجمعون في اقتباس واحد عدة آيات من عدة كتب من أسفار العهد القديم, وكثيراً ما يغيّرون في الضمائر, وصيغ الأفعال, أو يستعملون مرادفات للكلمة.....وهكذا

في الحالات التالية , أجدني أقف متردداً أمام النصوص, هل هناك اختلاف حقيقي في المعنى أم لا؟

لذلك قررتُ أن أطلب مشورة الإخوة المهتمّين بالموضوع (خاصّةً أني استفدتُ كثيراً من آرائكم بخصوص "الصبيّة أم العذراء")

سأضع النصوص باختصار وبدون النص اليوناني:

(استعملت الترجمة العربية للقراءات التي تقرؤها الكنيسة من السبعينية والموجودة في الكتب الليتورجية, وفي حال لم تكن موجودة, فقد ترجمتها من النص الإنكليزي Brenton , مع الاستعانة بالنص اليوناني)


الحالة رقم 1

اقتباس (متى4: 10) وكذلك (لوقا 4: 8) من (تثنية 6:13)


العهد الجديد(الترجمة اليسوعية): "فقال له يسوع: إذهب يا شيطان, لأنه مكتوب "للربِّ إلهكَ تسجد, وإياه وحده تعبد"

السبعينية (ترجمتي الشخصية): "للربّ إلهك تسجد وإياه وحده تعبد"

المسوري (الترجمة اليسوعية): "بل الربّ إلهك تتقي, وإيّاه تعبد, وباسمه تحلف"


السؤال: هل غياب كلمة "وحده" تؤثّر على المعنى؟
بمعنى أن غيابها قد يوحي بإمكانية عبادة الله, مع غيره من الإلهة! واستعمل الرب يسوع الآية ليؤكّد للشيطان أن العبادة لا تجوز إلا لله "وحده".
آخذين بعين الاعتبار تركيز النصوص الإسلامية مثلاً على التوحيد وعدم الشرك :"وقضى ربّك أن لا تعبد إلا إيّاه"
أم أن كلا النصّين يصبّان في نفس الاتجاه, ويعطيان فكرة التوحيد؟



الحالة رقم 2

اقتباس (متى 15: 8-9) و أيضاً (مرقس 7: 6-7) من (أشعيا 29: 13)

العهد الجديد (اليسوعية): "هذا الشعب يُكرمني بشفتيه, وأما قلبه فبعيدٌ مني, إنهم بالباطل يعبدونني, فليس ما يعلّمون من المذاهب سوى أحكامٍ بشرية"

السبعينية (ترجمة التريودي الأرثوذكسي): "هذا الشعب يدنون إليّ بفمهم, ويكرمونني بشفاههم, وقلوبهم منتزحة مني بعيداً, وإنما يعبدوني باطلاً, إذ يعلّمون توصيات الناس وتعاليمهم"

االمسوري (اليسوعية): "بما أنّ هذا الشعب يتقرّب إليّ بفمه, ويكرمني بشفتيه, وقلبه بعيدٌ مني, وبما أنَ مخافته لي وصيّة بشرٍ تعلّمها"

السؤال: أولاً: في ترجمة الفانديك لنص العهد الجديد نجد الفكرة الأولى (يقترب إلىّ بفمه), والتي تُسقطها الترجمة اليسوعية اليسوعية, وليست هنا أي مشكلة.
ثانياً: الاختلاف في الفكرة الأخيرة بين المسوري والسبعيني لا يحمل أهمية كبيرة على صعيد المعنى, ولذلك ليست هنا المشكلة.

المشكلة هي غياب فكرة ( وباطلاً يعبدوني) في النص المسوري, أنا متردّد هل أعتبر هذه النقطة اختلافاً في المعنى وأضع هذا الاقتباس في الجدول أم لا؟
أرجو المساعدة.


الحالة رقم 3

اقتباس (لوقا 3: 6) من (أشعيا 40 :5 )

العهد الجديد (اليسوعية) : "وكلّ بشرٍ يرى خلاص الله"

السبعينية (الميناون الأرثوذكسي): "ويعاين كلّ ذي جسد خلاص الله"

المسوري
(اليسوعية): "ويتجلّى مجد الرب, ويعاينه كلُّ بشر"

السؤال: المسوري يفترق عن نصّي العهد الجديد والسبعينية, إذ لا يتكلّم عن "خلاص الله" بل عن "مجد الله", هل هذا يشكّل برأيكم اختلافاً هاماً على صعيد المعنى؟
(منحطه بالجدول ولا لاء؟)


الحالة 4

اقتباس (رومانيين 2: 24) من (أشعيا: 52: 5)


العهد الجديد(اليسوعية): "يُجدّف باسم الله بين الوثنيين, وأنتم السبب"

السبعينية (شخصية): "بسببكم يُجدّف باسمي بين الوثنيين"

المسوري (اليسوعية): "واسمي لا يزال يُستهان به كلّ يوم"

السؤال: المسوري يُسقط الإشارة إلى الوثنيين, ويسقط الاتهام الموجّه "أنتم السبب"
هل نعتبره اختلافاً مهماً أم لا؟

الحالة 5

اقتباس (رومانيين 9: 25) من (هوشع 2: 23)

العهد الجديد (اليسوعية): "من لم يكن شعبي سأدعوه شعبي, ومن لم تكن محبوبتي سأدعوها محبوبتي"

السبعينية (شخصية): "وأحبُّ من لم تكن محبوبة, وأقول لمن لم يكن شعبي: أنتَ شعبي"

المسوري (اليسوعية): "وأرحمُ غيرَ مرحومة, وأقول لليسَ شعبي: أنت شعبي"

السؤال: بولس الرسول يقدّم آية على أخرى ولكنه يبقى ملتزماً بفكرة "الحب والمحبوبة" الواردة في السبعينية, بينما النص المسوري يتكلم عن "الرحمة"
شو رأيكن منحطو ولا ما منحطه؟

سأكتفي الآن بهذه النقاط الخمس, وأنا بانتظار آراءكم .

صلواتكم

طاناسي