حيوانات مثال للطاعة


روى لنا إنسان محب للمسيح قائلاً : زرنا دير أحد الشيوخ في ثيباً، و عند وصولنا إلى الدير بدأت مجموعة من الكلاب بالنباح من أعلى السور. أنا ارتعبت و أردت أن أنزل من على الحصان، لكن مرافقيّ -و لأنهم كانوا يعرفون سبب عواء الكلاب- قالوا لي:"لا تنـزل يا سيدي لأن الكلاب لديهم أمر من الشيخ ألاّ ينـزلوا من على السور".

عندما دخلنا إلى الدير و أخذنا صلوات و بركة الأباء، أخذونا إلى البئر أثناء ساعة الصلاة، و الجمل الذي كان يدير المضخة كان واقفاً بدون حراك. و عندما سألنا لماذا لا يعمل الجمل و لا يدير المضخة، أوضحوا لنا السبب:أبانا الشيخ أعطاها أمراً في ساعة الخدمة الصلاة- أي عندما يدق الجرس فأنها تتوقف عن العمل حتى نهاية الخدمة. لأنه حَدَثَ مرة أثناء ساعة الصلاة أنَّ الأخ المسؤول عن خدمة الماء لم يسمع صوت الجرس بسبب صوت الجمل و المضخة و لم يأت إلى الكنيسة. عندها ذهب الأب إلى البئر و سأل الأخ: لما لم تأت إلى الكنيسة في وقت الصلاة؟ أجابه الأخ: اعذرني يا ابتي ، لم يسمح لي صوت الجمل و المضخة و ضجيجهما أن أسمع صوت الجرس . عندها أعطى الأب أمراً للجمل أن يتوقف عن العمل، قائلاً: مبارك الله، من الآن عندما يقرع الناقوس داعياً إلى الكنيسة، لن تتحرك أبداً حتى نهاية الصلاة.
و من وقتها يحافظ الجمل على هذه الوصية . و أي جمل جديد يوضع لهذه الوظيفة يحافظ على هذه الوصية. عندما سمعنا هذا مجدّنا الله.