بولس الراهب الأنطاكي :
حياته:
ليس لدينا الكثير من المعلومات عن حياته، هو أرثوذكسي عاش في القرن الثاني عشر، من مواليد أنطاكية، ترهب وبعد فترة طويلة انتخب أسقف على صيدا.
قام برحلة طويلة قادته إلى أراضي الرومان والقسطنطينية وروما، وخلال هذه الرحلة قابل الكثير من الشخصيات المهمة.
كان متمكناً في الفلسفة الأرسطية واستعملها في دفاعه عن الدين المسيحي في محاوراته مع العلماء المسلمين.

بولس والإسلام:
من أهم كتاباته التي وصلت إلينا نص يحتوي على خمسة مقالات أو رسائل عن العقيدة المسيحية، يردّ فيها الكاتب على أسئلة غير المسيحيين. يتألف النص من رسالة عقلية، ورسالة إلى الأمم واليهود، ورسالة إلى المسلمين، ومقالة في الفرق المسيحية المختلفة، وشرح عن رأي ال********** في التوحيد.
يبدأ كل كتاباته بالبسملة التالية: "بسم الآب والابن والروح القدس، الإله الموحد جوهره، المثلثة أقانيمه".
في رسالته للإسلام يحاور الأسقف أصدقاءه المسلمين بكل محبة واحترام وبروح الصداقة، رافضاً في الآن ذاته الدخول في دين الإسلام أو انتقاد الدين، لأنه وجد أن القرآن يعظّم المسيح وأمه والإنجيل. وهو يستعمل القرآن بآياته من خلال الرسالة كبرهان على صحة رسالة المسيحية، كما أنه يشرح إيمان المسيحيين بالثالوث القدوس بأسلوب رد التهم عليهم.
يستخدم تعابير كانت مشتركة بين المسيحيين والمسلمين مثل "الرحمن، المصطفى...".
كما أنه كتب مقالة تكلم فيها عن الله الواحد المثلث الأقانيم، من أجل أن يعرف المسلمون كيف ينظر المسيحيون إلى هذا الأمر ويتوقفوا عن اتهامهم بالشرك. ويستهل هذه المقال بقوله: "نحن معشر ال********** نعتقد بإله واحد لا شريك له في الأزلية ولا نظير له في الربوبية".