-ما هي القوى الإلهية التي نلاحظها عند القديسين ؟
* نعمة معرفة خفايا القلوب .
*النبوءة : أي معرفة ما سيحدث مستقبلاً
*القدرة على اجتراح العجائب المختلفة مثلا شفاء المرض , إخراج الشياطين .. الخ .
هذا ما وعد به السيد : " الحق أقول لكم , إن من يؤمن بي فالأعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضاً ويعمل أعظم منها " ( يوحنا 14 : 12 )
* الحياة الإلهية : إن الحياة الإلهية هي البرهان الرئيسي على تأله الإنسان كما يقول القديس غريغوريوس بالاماس . فبما أن التأله هو شركة الروح القدس لذلك فإن الذين استحقوا التأله يقبلون مواهب وثمار الروح القدس , ومن بينها تأتي بالدرجة الأولى المحبة التي هي بحسب القديس بولس أفضل الطرق ( 1 كو 12: 31 ) وأعظم المواهب ( 1 كو 13 : 13 ) ورباط الكمال ( كولو 3 : 14 ) لذلك فالقديسون هم أهل المحبة قبل كل شيء .
بعد كل ما تقدم نجد من الضروري أن نذكر أنه بالرغم من أن نعمة الروح القدس تكون ساكنة في القديسين دائماً إلا أنهم لا يتصرفون دائماً بالقوة والفعل الإلهيين ولكن كما يقول القديس باسيليوس الكبير " بحسب الحاجة " أي أنه في الأحوال العادية يتصرف القديسون كبشر عاديين بسيطين . ونلاحظ أن القديسين لا يسعون إلى فعل العجائب بل على العكس يحاولون تجنبها خاصة أنه من أهم ميزاتهم التواضع وعدم الأنانية ويعتبرون الضجة التي تثار حول شخصهم واسمهم خسارة لهم وهذا ما يميزهم بشكل جذري عن الدجالين والمدعين
3- تأله الجسد :
من أهم نتائج التأله هو تقدس الجسد وتألهه . الجسد ليس سجناً للنفس كما يعلم أفلاطون وليس له هدف ارضي فقط .
يقول القديس بولس : " أما الجسد فليس للزنى بل هو للرب والرب للجسد " ( 1 كو 6 : 13 )
الجسد يجب ان يكون هيكلاً لله وهيكل الله مقدس . إذن فالجسد يجب أن يتقدس بالكلية بالتأله وبالتأله فقط يصل الجسد إلى كامل قيمته وليس في النظريات الإنسانية الحديثة
يقول القديس سمعان اللاهوتي الحديث عن تأله الجسد : " إن النفس التي أصبحت بتقدسها أهلاً لأن تكون شريكة في النعمة الإلهية تستمر بالضرورة بتقديس كامل هيكلها لأنها حيث تكمن في هذا الهيكل توجد في كافة أعضائه . لذلك فنعمة الروح القدس عندما تسكن في النفس تسكن أيضاً في هيكلها . ولكن طالما بقيت النفس في هذا الهيكل فإن الروح القدس لا ينقل هيكلها بالكامل إلى مجده لأنه من الضروري أن تكون لها حريتها وان تبدي رغباتها وتظهر إرادتها إلى أن تنتهي حياتها الأرضية . وعندما تنفصل النفس عن الجسد يتوقف الجهاد . فإن انتصرت النفس انفصلت عن الجسد حاملة إكليل عدم الفساد , حينئذٍ تسكن نعمة الروح القدس وتقدس بالكلية هيكل هذه النفس ولذلك نجد عظام وبقايا القديسين تفيض أشفية وتداوي كل ضعف " .
إن انفصال النفس عن الجسد يحرر الاثنين معا من حاجة كل منهما إلى الآخر ومن تأثير احدهما على الآخر , وبذلك فإن النعمة الإلهية تفعل في كليهما بدون أي عائق حيث يصبح الاثنان بكليهما لله وتسكن فيهما النعمة الإلهية بعد أن قضيا حياة لائقة بالألوهة عندما كانا معاً . أما عند الدينونة العامة فإن الجسد أيضاً يكتسب عدم الفساد الذي منحه الله للنفس عند تقديسها القديس أثناسيوس يقول في ذلك أيضاً : " إن النعمة الإلهية توجد في نفوس وفي أعضاء القديسين " ( شرح المزمور 117 ) والقديس مكاريوس يقول : " كما تمجد جسد المسيح عندما تجلى على الجبل بالمجد الإلهي وبالنور الذي لا يغرب كذلك تتمجد أجساد القديسين وتلمع . وكما أن المجد الكائن في جسد المسيح أشرق مضيئاً كذلك أيضاً تفيض قدرة المسيح في ذلك اليوم وتشع خارج أجسادهم " ( الكلمة 15 , 38 )
وكلما كانت المساهمة في شركة الروح القدس أغنى كلما ازدادت قداسة الأجساد أيضاً . القديس يوحنا الذهبي الفم يقول " بالموت لا تتغرب أجساد القديسين عن النعمة التي كانوا يحيون بها بل تزداد بها " ( في مديح أحد الشهداء )
نتائج تأله الجسد هي :
* لمعان الوجه : أول إنسان لمع وجهه كان موسى ( خروج 34 : 29 - 35 ) ثم القديس أنطونيوس , سيسويه , موسى الحبشي وآخرون ...
* انتقال نعمة التقديس باللمس : هكذا نجد أن ما مس جسد القديس بولس لم يكن مقدساً بل كان ينقل النعمة أيضاً إلى الآخرين ( اع 19 : 12 )
* إفاضة الطيب : من القديسين المفيضين الطيب الشهيد ديمتريوس , نيلوس , سمعان , القديس الشهيد أغثانجلوس , القديس سيرافيم ساروف وغيرهم ..
* عدم فساد البقايا المقدسة : لدى الكنيسة الأرثوذكسية العديد من بقايا القديسين التي لم ينل منها الفساد بالرغم من الزمن الطويل الذي مر عليها . نذكر مثلا بقايا القديس اسبيريدون . ديونيسيوس , جراسيموس , الامبراطورة ثيوذورة ..
* العجائب التي تجري بواسطة البقايا المقدسة
* تمجيد الجسد : في الحياة الحاضرة وبعد القيامة العامة .
يتبع...

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات