شكرا لمروركم يا إخوة ..
أخي عزيز شكرا الك ..
صلواتك ..
تحدثنا عن الفصل الأول الذي تضمن مفهوم القداسة والتقديس .. والفصل الثاني الذي تحدث عن القديسين ... نأتي إلى الفصل الثالث الذي يتحدث عن مراتب القديسين وسيرهم ...
Array
شكرا لمروركم يا إخوة ..
أخي عزيز شكرا الك ..
صلواتك ..
تحدثنا عن الفصل الأول الذي تضمن مفهوم القداسة والتقديس .. والفصل الثاني الذي تحدث عن القديسين ... نأتي إلى الفصل الثالث الذي يتحدث عن مراتب القديسين وسيرهم ...
†††التوقيع†††
أسبح الرب في حياتي وارتل لإلهي ما دمت موجوداً ..[SIGPIC][/SIGPIC]
Array
الفصل الثالث
مراتب القديسين وسيرهم
أولا : الأنبياء :
1- من أنبياء العهد القديم وأحد أبرز معالم القداسة وفعل الروح القدس في البشر هو النبي إيليا الغيور , نطالع سيرته وأعماله العظيمة ودفاعه عن الإيمان بالإله الواحد في الكتاب المقدس ( 1 مل 17 , 18 , 19 , 21 ) ( 2 مل 1 : 1 - 4 ) ( ملاخي 4 : 5 )
2- داوود النبي والملك
3- القديس يوحنا المعمدان أو السابق :
النبوءة عنه في
( أشعيا 40 : 3 )
( لو 1 : 5 - 80 ) ( 3 : 2 - 22 )
( ملاخي 3 : 1 )
( متى 14 : 3 - 12 )
( مر 6 : 17 - 29 ) ( 8 : 28 )
( يوحنا 3 : 25 - 28 )
هو قمة الأنبياء وأول الرسل , الحلقة التي تصل بين العهدين القديم والجديد , الشخص الثاني في التمجيد والإكرام في الكنيسة بعد والدة الإله وله دالة كبيرة لدى السيد في التشفع من أجل البشر , لذلك فهو يُصَوَّر دائماً عن يسار السيد .
اقتبل نعمة الروح القدس وهو ما يزال في أحشاء أمه ومنذ ذلك الحين عاش حياة نقية وكان ملاكاً بالجسد لذلك تدعوه الكنيسة ملاكاً سماويا للملائكة وتصوره في أيقوناتها في هيئة ملاك .
وبسبب الحياة المقدسة التي عاشها كانت نعم الله عليه غزيرة جداً فهو صابغ السيد ويوصف بأنه أعظم الأنبياء , وقد قال عنه السيد المسيح بأنه " لم يولد أعظم منه " وقد استحق أن يعاين سر الثالوث الأقدس لدى معمودية السيد المسيح .
استحق بموته إكليل الشهادة , وكان فريداً في كل شيء في بساطته ووداعته واستسلامه الكامل لمشيئة الرب وتواضعه وتخليه عن كل أمور الدنيا , صارماً مع نفسه , بعفته وبطاعته الكاملة لناموس الرب مجاهراً بالحقيقة حتى دفع رأسه ثمناً لها ومع ذلك لم يعرف الحقد ولم يكره حتى قاتله هيرودس .
مثال المتوحدين النساك , سيرته فيض من المحبة لله والقريب , وشهادة صادقة لعمل الروح القدس .
تكرمه الكنيسة وتعيد له في مناسبات كثيرة على مدار السنة .
- عيد جامع ليوحنا المعمدان في اليوم التالي للظهور الإلهي 7 كانون الثاني
- وجود هامته المقدسة ( الأول والثاني ) 24 شباط
- الوجود الثالث لهامة يوحنا المعمدان 25 ايار
- مولده 24 حزيران
- قطع رأسه 29 آب
- حبل أليصابات 23 أيلول
يتبع ...
†††التوقيع†††
أسبح الرب في حياتي وارتل لإلهي ما دمت موجوداً ..[SIGPIC][/SIGPIC]
Array
ثانياً : الشهداء :
الشهادة للمسيح بسفك الدم كرازة بالموت , كما أن الشهادة بالفم كرازة بالحياة , ويدعى موت المسيحي بهذه الطريقة " استشهاداً " لأنه أثناء احتماله للعذابات يشهد ويؤكد بأقواله وأفعاله إيمانه .
الاستشهاد بسفك الدم هو بالحقيقة سر من أسرار الكنيسة يعادل سر المعمودية تماماً وينوب عنه , فالموعوظ إذا استشهد بسفك الدم قبل أن يتعمد يُحسب له الاستشهاد عماداً لأنه اصطبغ بصبغة المسيح " لي صبغة اصطبغها وكيف انحصر حتى تكتمل " ( لو 12 : 50 ) هنا كلمة صبغة تفيد سفك الدم وتعني باليونانية وترجمت " معمودية "
" كن أميناً إلى الموت فسأعطيك إكليل الحياة " ( رؤ 2 : 10 )
" ومن يغلب فلا يؤذيه الموت الثاني " ( رؤ 2 : 11 )
تطويب الشهداء أمر إلهي مقطوع به وأكيد بحسب قول الرب " طوبى لكم إذا طرودكم وعيروكم وقالوا عنكم كل كلمة شريرة من أجلي كاذبين .افرحوا وتهللوا " ( متى 5 : 11 ) الشهادة مصدر فرح ومجد إلهي .
أما السر في تطويب الشهداء , فلأنهم يمجدون الله بموتهم , كما يقول الإنجيل بخصوص استشهاد القديس بطرس الرسول " مشيراً بذلك إلى أي ميتة كان مزمعاً أن يمجد الله بها " ( يو 21 : 19 ) وفي هذا يقول القديس إغناطيوس الشهيد : ( أنا ذاهب إلى روما مقيد كآخر المؤمنين , ولكني حسبت بهذا مختاراً لكي أعلن مجد الله ) ( الرسالة إلى أفسس 21 )
تعرضت الكنيسة منذ نشأتها للاضطهادات والعذابات فكانت قوافل من المجاهدين الذين بذلوا أنفسهم كارزين بألوهة المسيح وبقيامته من بين الأموات ولا عجب في ذلك فالذين صلبوا رب المجد لم يتوانوا عن اضطهاد تلاميذه " وليس عبد أفضل من سيده ولا تلميذ أفضل من معلمه "
وقد حفل تاريخ الكنيسة بأسماء الأبطال الذين تعرضوا لصنوف العذابات التي يعجز اللسان عن وصفها وتعجز قوة بشرية عن تحملها . فما هو السر إذاً ؟
في العهد الجديد ( متى 10 : 16 - 22 ) موقف تلاميذ المسيح .
( متى 10 : 24 - 28 ) مصيرهم كمصير المسيح
( لو 9 : 24 ) اعتراف المسيح بهم
( يو 18 : 37 ) شهادة المسيح للحقيقة
( رو 6 : 3 - 5 ) المعمودية دفن وقيامة مع المسيح
( لو 12 : 50 ) صبغة المسيح الموت
( 1 كو 11 : 26 )مشاركة المؤمن في آلام المسيح
كيف يحتمل إنسان ضعيف المخالب الحديدية وتقطيع الأوصال وأنياب الحيوانات المتوحشة ... وكل ما حفلت به مخيلة قوى الشيطان الشريرة لمحاربة كنيسة المسيح التي كانت تظهر ظافرة كل حين بقوة الرب . إن سر جرأة الشهداء التي تطالعنا في سيرهم مستمدة من قوة المسيح الذي يكون موجوداً في قلب الشهيد وفكره وروحه , يسنده إلى النهاية , ممدداً جسده على جسده وواضعاً جروحه على جروحه .
هذه الحقيقة يكشفها لنا إغناطيوس الشهيد كخبير في هذا الأمر : " إني مستعد أن أجوز هذه الآلام كلها لكي أكون شريك المسيح فيها , الذي تأنس وصار إنساناً كاملاً الذي هو في داخلي يشددني ويقويني " ( الرسالة إلى أهل أزمير 4 )
وحيث يكون الروح القدس هو المتكلم والمعطي قوة لتجاوز حدة الألم , إلى أن تشرق على النفس حلاوة الخروج , فتطلع العين على رؤيا العالم الآخر البهيج ..
الشهيد يستمد جرأته من المسيح القائم فيه كغالب للعالم والموت . وهنا سر الفرحة والابتسامة التي ترتسم على وجوه الشهداء بسبب تجاوزهم للألم والتعذيب بفعل الروح القدس المهدئ للنفس والمعطي السلام والفرح للروح . لذلك فإن الشهداء يجوزون جنباً إلى جنب مع الألم والعذاب اختبار غلبة الموت وإشراقة الخلود ويعاينون مجد المسيح برؤيا منظورة محسوسة وتنفتح آذانهم وسط صخب التعذيب الوحشي على أصوات تشجيع سماوية من ملائكة وقديسين وأرواح شهداء سابقين .
والذين عاينوا موت الشهداء عن كثب رأوا بأعينهم وسمعوا بآذانهم وشموا بأنوفهم انفتاح العالم الآخر لاستقبال أرواح الشهداء , واطلعوا على جماله الأخاذ وأصواته الملائكية ورائحته المذهلة للحواس , إنما بقدر محدود كل على قدر انفتاحه . وقد شهد كثيرون أن رائحة دم الشهداء عطرية جداً تفوق في عظمتها كل عطور الأرض , أما الذين كانوا يستشهدون بحرق أجسادهم فكانت رائحتهم عبقة أجمل من رائحة البخور
هذا كله يدل على حالة نفوسهم بعد الموت وأنهم رحلوا تواً إلى الأمجاد العليا
الكنيسة تكرم الشهداء وتحتفل لذكرى استشهادهم مطلقة على ذلك اليوم يوم " مولد الشهيد " ومن تقاليد الكنيسة الموروثة منذ القرون الأولى الاحتفال بذكرى الشهداء بالسهر طول الليل بالصلاة والترتيل حتى الصباح وبالصلاة على القمح الذي يدل بشكل خاص على الحياة بالموت استناداًَ إلى مثل المسيح " إن لم تقع حبة القمح في الأرض وتموت لا تثمر "
كما أن المواظبة على قراءة سير الشهداء في المناسبات في الكنيسة وبشكل دائم في محيط العائلة المسيحية يقوي المؤمنين ويزيدهم شجاعة في طريق الصليب لكي يصلوا إلى إكليل الخلاص
فالشهداء بشر مثلنا عاشوا إيمانهم حتى الموت فنالوا البركات السماوية
منهم المثال والقدوة للكنيسة جمعاء وهي تطلب شفاعتهم وفي يوم ذكراهم تصلي لهم وليس من اجلهم .
النهاية
عجيب هو الله في قديسيه ...
†††التوقيع†††
أسبح الرب في حياتي وارتل لإلهي ما دمت موجوداً ..[SIGPIC][/SIGPIC]
المفضلات