الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: البداية والنهاية

  1. #1
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Oct 2007
    العضوية: 1469
    الحالة: Abu Julian غير متواجد حالياً
    المشاركات: 24

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي البداية والنهاية

    تعالوا أحبتي لنتابع لحظة البدء.... منذ البداية... إلى أن نصل إلى يومنا هذا...

    تعالوا لنعالج المشكلة من بداياتها... وبشكل عام... دون الدخول في التفاصيل...

    تبدأ القصة هناك.....في الأزل....حيث كان الكون ما زال فكرة، عدماً.....والفكرة صارت وجوداً!......
    الله بمحبته العظيمة أوجد الوجود!......... ليس هو محتاج لأحد أن يعبده!........ وإلا كانت صفاته الإلهية فيها نقص (حاشا)..... بل هو الكامل في كل صفاته العجيبة!..........
    أوجدنا لأنه أحبّنا!.......... ليس هناك من حبّ أعظم من الخلق!........ أشياء كانت عدماً، وصارت وجوداً!....... أية نعمة أعظم من هذه!؟!.....فلنتصور زجاجة فارغة (حتى من الهواء)، ومحكمة الإغلاق..... ومن هذا الفراغ يخرج كائن حيّ.... من لا شيء!.........
    هكذا كان!........ في البدء خلق الله كل شيء بكلمته الخالقة والخلاّقة....... قال "كُنْ!"... فكان كل شيء!........... وليس مجرد كينونة، بل جمال الكينونة!......... خلق كل شيء جميلاً!......

    وقبل الخلق..... قبل بدء العالم..... كان الله موجوداً منذ الأزل!........ موجوداً بصفاته الجميلة أيضاً!..... كان أيضاً يتمتّع بكامل مجده..... كاملٌ في كل شيء..... كله نور من نور....... لا ينقصه شيء البتّة!......... ينبوع محبة دافق!.......... إنه كالشمس: لا يتعب ولا يملّ..... ولا يكلّ، حتى لو زرعت الأرض كلها بالنبات، فالشمس لا تتعب من إعضاء ضوئها من أجل عمليات "اليخضور"!..... حتى لو أصبحت الأرض كلها جرداء (مثل الكثير من الكواكب) فلن تستنكف الشمس من أن تشرق عليها، وبكامل قوّتها!.......

    قبل الخلق، كانت صفاته العجيبة كاملة متكاملة....... فهو لا يحتاج خليقة حتى تعمل صفة "الرحمة" مثلاً، أو "العدالة"، أو أية صفة أُخرى!........... فهذه المسألة تحلّها وجود ثلاثة أقانيم في الذات الإلهية: الآب والإبن والروح القدس...... فإن كان أقنوماً واحداً، لاحتاج الله أن يخلق حتى يستطيع أن يتمّم صفة "العدل" أو أية صفة أُخرى....... فيوجد بذلك فيه نقص (حاشا)!........ فبوجود ثلاثة أقانيم تتحقق هذه الصفات الحسنة بالتمام والكمال!...... فالله محبة (مثلاً): ورباط المحبة العجيبة تجمع الأقانيم الثلاثة مع بعضها البعض دون الحاجة إلى خليقة حتى يحبّها الله!..... ونفس محبته العجيبة هذه - وبالمشورة بين الأقانيم الثلاثة - خلق الله كل شيء حتى تتمتّع الخليقة بنفس هذه المحبة!..... خلقها بالمحبة للمحبة!........ وربط ما بينها وبينه بنفس رباط المحبة الذي يربط الأقانيم الثلاثة!....... وربط الخليقة بعضها ببعض بنفس الرباط!......... فأصبحت خليقة محبة!........ لمحبتّه العجيبة خلقنا!........ صرنا وجوداً بمحبته، حتى نتأمل ونتعجّب!....... صار لنا حقوقاً (كما واجبات أيضاً). صار لنا ميراثاً!..... نرث المحبة الإلهية!........ نتمتّع بخيرات!.... لنا دالّية عنده تعالى!........ نتدلّل عليه!........ ندنو منه!........ بل أن محبتّه سمحت للإنسان الأول أن يعطي أسماء لمخلوقات الله!......... لم يسمّيها الله، بل أعطى آدم أن يطلق عليها أسماءها!........Gn19: "وجبل الرب الاله من الارض كل حيوانات البرية وكل طيور السماء. فاحضرها الى آدم ليرى ماذا يدعوها. وكل ما دعا به آدم ذات نفس حية فهو اسمها"..... هل تتصوّرون مدى العلاقة التي كانت بيننا وبين الله!؟........

    إذن "Ps:33:6: بكلمة الرب صنعت السموات وبنسمة فيه كل جنودها"........ الله خلق كل شيء بكلمته، وروحه القدوس أعطاها الحياة........ هذا جاء في المزامير، قبل أن يعرف أهل العهد القديم أي شيء عن الثالوث القدوس الواحد في الله........

    وماذا يخبرنا الكتاب المقدس أيضا عن خلق العالم بالكلمة!؟.........
    Col16: فانه فيه (الرب يسوع المسيح، كلمة الله) خلق الكل ما في السموات وما على الارض ما يرى وما لا يرى سواء كان عروشا ام سيادات ام رياسات ام سلاطين.الكل به وله قد خلق.
    Rv:4:11: "انت مستحق ايها الرب (يسوع) ان تأخذ المجد والكرامة والقدرة لانك انت خلقت كل الاشياء وهي بارادتك كائنة وخلقت"
    Eph10: لاننا نحن عمله مخلوقين في المسيح يسوع لاعمال صالحة قد سبق الله فاعدها لكي نسلك فيها
    الله بعد ما كلم الآباء بالانبياء قديما بانواع وطرق كثيرة كلمنا في هذه الايام الاخيرة في ابنه الذي جعله وارثا لكل شيء الذي به ايضا عمل العالمين الذي وهو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الاشياء بكلمة قدرته بعدما صنع بنفسه تطهيرا لخطايانا جلس في يمين العظمة في الاعالي (عبرانيين 1:1)
    في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله. هذا كان في البدء عند الله. كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان (يوحنا 1:1)
    Heb10: لانه لاق بذاك الذي من اجله الكل وبه الكل وهو آت بابناء كثيرين الى المجد ان يكمل رئيس خلاصهم بالآلام.
    1Cor:8:6: لكن لنا اله واحد الآب الذي منه جميع الاشياء ونحن له. ورب واحد يسوع المسيح الذي به جميع الاشياء ونحن به.


    (((يتبع)))

  2. #2
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Oct 2007
    العضوية: 1469
    الحالة: Abu Julian غير متواجد حالياً
    المشاركات: 24

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: البداية والنهاية

    رأينا كيف أن الله خلق كل شيء بالمحبة......... بكلمته..... بالإبن..... بالرب يسوع المسيح.....
    وهذه الخليقة خضعت للإمتحان!........ كون أن الرب الإله خلقنا أحراراً.... نتمتّع بحريّة التفكير وتقرير المصير............
    وأول من خضع للتجربة هم الملائكة: فسقط رئيس ملائكة (بعلزبول) بخطيئة الكبرياء {التي صدرت من قلبه}، قائلاً في قلبه: Is:14:13: "اصعد الى السموات ارفع كرسيي فوق كواكب الله واجلس على جبل الاجتماع في اقاصي الشمال. أصعد فوق مرتفعات السحاب. أصير مثل العلي".......... واستطاع هذا الشرير أن يُسقط معه "ثلث جند السماء"، حيث صدّقوا أنه صار إلهاً وعبدوه!........ وكان مصيرهم بأنهم طُردوا إلى "الظلمة الخارجية".... بعيداً عن الله........ بانتظار يوم عقابهم الأبدي وطرحهم في بحيرة النار.......
    وقد سمح الرب الإله لهذا المخلوق أن يُجرّب أبوينا ألولين، فاستطاع إسقاطهما بنفس خطيئته هو، وهي "الكبرياء"، حين قال لحواء: Gn:3:5:"إن الله عالم انه يوم تأكلان منه تنفتح اعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر"..........
    ويوم عصى آدم وحواء وصية الله، وسمعا من الحية وصدّقا كلامها أكثر من كلام الله، طردهما الرب من الجنة (الراحة والسلام....القرب الدائم من الله) إلى "الظلمة الخارجية" حيث الشيطان وجنوده!............ وهناك استعبدهم الشيطان وأبناءهما من بعدهما...........
    بالمعصية صارت روح آدم تقبل الخطيئة!........ وصار جسده يقبل الموت والألم........ ونفسه اختبرت الأحزان وأمراض نفسية عديدة تزايدت مع مرور الزمن!..........
    بالتمرد على وصية الله كان العقاب هو تمرّد الجسد على الروح....... وانفصل الإتحاد الذي كان بينهما!....... فالروح التي تتمتّع بنعمة "النور الوافر" (كما يسميها علم اللاهوت) كانت تمدّ الجسد بكامل العلوم والمعرفة التي يحتاجها!.......... وكانت تحمل الجسد بطريقة عجيبة، إذ كان الجسد خفيفاً، لا يحتاج إلى واسطة للتنقّل!........... بل كانت تحمي الجسد من الموت!.........
    وبانفصال هذا الإتحاد، صار الجسد قابلا للموت، وصار كثيفاً ثقيلاً!...... كما قال الرب يسوع: " اسهروا وصلّوا لئلا تدخلوا في تجربة. اما الروح فنشيط واما الجسد فضعيف" (متى 41:26)...........
    بالمعصية عرف آدم وحواء أنهما عاريين!........ وعرفا معنى الهروب والخوف، عندما سمعا صوت الرب الإله ينادي!........... بل عرفا إلقاء التهم على الآخر: آدم لام الرب لأنه خلق حواء التي جعلته يخطئ!..... وحواء اتهمت الحية!.......... ولم يعترف أحد منهما بأنه أخطأ!..... ولا طلب أحد المغفرة!.........
    (((يتبع)))

  3. #3
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Oct 2007
    العضوية: 1469
    الحالة: Abu Julian غير متواجد حالياً
    المشاركات: 24

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: البداية والنهاية

    تعالوا لنتابع محبة الرب لأبوينا بعد السقوط في خطيئة العصيان وجلبهم على أنفسهم كل المصائب والويلات جرّاء فعلتهما!....

    أولاً لنرى النتائج التي جرّتها علينا الخطيئة الأصلية:

    - آدم: ملعونة الارض بسببك. بالتعب تأكل منها كل ايام حياتك. وشوكا وحسكا تنبت لك وتأكل عشب الحقل (هذه العقوبة تحوّلت إلى بركة بعد أن رفعها الرب عنا بصورة إكليل الشوك على رأسه المبارك). بعرق وجهك تأكل خبزا حتى تعود الى الارض التي أخذت منها. لانك تراب والى تراب تعود

    حواء: تكثيرا اكثر اتعاب حبلك. بالوجع تلدين اولادا. والى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك

    الله الذي Jb:5 يجرح ويعصب. يسحق ويداه تشفيان. أعطى الوعد بالشفاء (بالخلاص) من كل هذه الويلات... والويل الأعظم هو الهلاك الأبدي... يوم الدينونة العامة... حيث يُرمى كل الأشرار في البحيرة المتقدة في النار إلى الأبد.

    وماذا كان الوعد؟...

    قال الرب الاله للحيّة لانك فعلت هذا ملعونة انت من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرية. على بطنك تسعين وترابا تأكلين كل ايام حياتك. واضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها. هو يسحق راسك وانت تسحقين عقبه.

    نعم... نسل المرأة (وليس الرجل) هو من سيسحق رأس الحية المهلكة!...

    هذه أول بادرة محبة من الله!.... عدالته حتّمت عقاب الخاطيء!... وعدالته لا يمكن أن تُنتقص.... فهو كامل في كل صفاته!... ولو لم يكن كاملاً، لكان بكل بساطة يقدر أن يغفر لآدم زلّته في تلك اللحظة!.... ولكن صفة العدالة يجب أن تأخذ حقّها كاملة!.... أن تقتصّ من الخاطيء حتى التمام!!...

    وهذا ما يبرر أمره لشعبه في العهد القديم أن يبيدوا ويقتلوا ويدمّروا!... لأن الخطيئة كانت لا تزال موجودة (غير مرفوعة من الأرض)!... الله القدوس الطاهر يبغض الخطيئة حتى التمام!... وباقي الشعوب كانت عبدة اوثان، تتخبط في الظلام، وتتمرّغ في حمأة النجاسة في كل لحظة!... حتى شعبه لم يكن يشفق عليه عندما يخطيء، فكان يضربه بقسوة ويسلمه للهوان!....

    أخذت عدالة الله مجراها: عوقب الإنسان، وطُرد من أمام وجهه إلى الظلمة الخارجية....

    والآن دور عمل محبته... الصفة الكاملة التي لا يمكن أن تُنتقص أيضاً!... ومحبته تحتّم عليه أن يخلّص الإنسان البائس - مهما كانت الطريقة أو الثمن!.... أوليس بنفس المحبة خلق كل شيء!؟... وهل يمكن أن تحقد المحبة إلى الأبد!؟... خاصة وأن الخطيئة دخلت الإنسان من خارجه (من الشيطان)....

    وأول تعريف لنا عن بدء عمل الله في خلاص الإنسان هو: سحق رأس الحية من قبل "نسل المرأة".... تكسير سلطان الشيطان على الإنسان المطرود إلى الظلمة الخارجية حيث الشيطان وجنوده!... فك قيد عبوديته للشيطان والخطيئة!....

    والنقطة الثانية: "قمصان الجلد"... Gn:3:21: وصنع الرب الاله لآدم وامرأته اقمصة من جلد والبسهما

    بعد الخطيئة "انفتحت اعينهما وعلما انهما عريانان. فخاطا اوراق تين وصنعا لانفسهما مآزر".... عريانيين من نعمة الله!... أدركا فظاعة ما ارتكبا!... هربا من وجه الله واختبآ.... بدل أن يركضا إليه معترفين!...

    وأوراق التين ما هي إلا "طريقة الإنسان في ستر فعلته الشنعاء"... ولكن الله لم يقبل بهذه الطريقة!... بل حدد هو الطريقة التي تستر لهما عريهما (خطيئتهما): "أقمصة الجلد".... جلد ماذا؟.... هل كان هناك ذبيحة ما سُلخ جلدها وصُنع منه أقمصة لسترهما؟!... أم خلق الله تلك الأقمصة؟... مهما يكن الأمر، ولكن المعنى حسب المفهوم البشري هو أنه كان هناك ذبيحة "دموية" سُلخ جلدها ولبس آدم وحواء ذلك الجلد ليسترا به عورتهما!... أي بالدم، بالذبيحة، يمكن لخطايانا أن تستتر ولا يراها لنا الله فيما بعد (لا يذكرها علينا).....

    والنقطة الثالثة: "طريق شجرة الحياة"....

    "وقال الرب الاله هوذا الانسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر. والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة ايضا ويأكل ويحيا الى الابد. فاخرجه الرب الاله من جنة عدن ليعمل الارض التي أخذ منها. فطرد الانسان واقام شرقي جنة عدن الكروبيم ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة"....


    ماذا سيحدث إن أكل الإنسان من ثمرة شجرة الحياة وهو في حال الخطيئة؟!.... فلقد كان مسموح له أكلها قبل ذلك.... ولماذا الآن غير مسموح؟!....

    إنه سيحيا إلى الأبد!.... ولكنه كان يأكل منها ويحيا إلى الأبد!... لماذا الآن غير مسموح؟!....

    لأنه إن كان أكل منها وهو ملوّث بالخطيئة، سيحيا إلى الأبد في حالة الخطيئة!.... وليس في حالة البر والطهر والنقاء!....

    وما الفارق بين الأمرين؟... أم يحيا إلى الأبد في حالة البر يبقى إلى الأبد ابناً لله ومباركاً وابن الملكوت!.... وإن عاش إلى الأبد في حالة الخطيئة، لن يكون له خلاص!... لن يكون هناك إمكانية أو طريقة لخلاصه!.... فالشيطان حي إلى الأبد في حالة الخطيئة!... وليس له خلاص.... يبقى ابن اللعنة إلى الأبد!....

    هل أكل الشيطان من ثمرة شجرة الحياة بعد سقوطه؟.... العلم عند الله... إنه مجرد تساؤل!.....

    ومتى سُمح للإنسان أن يأكل من ثمار شجرة الحياة ثانية؟.....

    وفيما هم ياكلون اخذ يسوع الخبز وبارك وكسر واعطى التلاميذ وقال خذوا كلوا.هذا هو جسدي. واخذ الكاس وشكر واعطاهم قائلا اشربوا منها كلكم. لان هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من اجل كثيرين لمغفرة الخطايا (متى 26)
    Jn:6:51: انا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء. ان اكل احد من هذا الخبز يحيا الى الابد. والخبز الذي انا اعطي هو جسدي الذي ابذله من اجل حياة العالم
    نعم... إنه الرب يسوع كلمة الله الحي... إنه الرب يسوع شجرة الحياة.... فبعد أن أتمّ الخلاص لنا، فتح لنا طريق شجرة الحياة، وسمح لنا أن نأكل منه ثانية!....

    والاستعداد لتناول جسده مهم جداً... لأن الذي يتناول عن غير استحقاق، يتناول دينونة لنفسه... لأنه أكل من شجرة الحياة وهو في حال الخطيئة!... فسيحيا إلى الأبد في تلك الحالة!....

    أما نحن فبرحمته ونعمته نتقدم للتناول، لمغفرة خطايانا!....

    إنه سر عجيب ورهيب!... ولذلك دمجته الكنيسة مع سر التوبة والاعتراف!....
    وسر التوبة له مدلول في الكتاب المقدس... لنتابع هذه القصة:

    يسوع وهو عالم ان الآب قد دفع كل شيء الى يديه وانه من عند الله خرج والى الله يمضي.
    قام عن العشاء وخلع ثيابه واخذ منشفة واتّزر بها.
    ثم صبّ ماء في مغسل وابتدأ يغسل ارجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان متزرا بها.
    فجاء الى سمعان بطرس فقال له ذاك يا سيد انت تغسل رجليّ.
    اجاب يسوع وقال له لست تعلم انت الآن ما انا اصنع ولكنك ستفهم فيما بعد.
    قال له بطرس لن تغسل رجليّ ابدا.اجابه يسوع ان كنت لا اغسلك فليس لك معي نصيب.
    قال له سمعان بطرس يا سيد ليس رجليّ فقط بل ايضا يديّ وراسي.
    قال له يسوع. الذي قد اغتسل ليس له حاجة الا الى غسل رجليه بل هو طاهر كله. وانتم طاهرون ولكن ليس كلكم.
    لانه عرف مسلمه. لذلك قال لستم كلكم طاهرين
    فلما كان قد غسل ارجلهم واخذ ثيابه واتكأ ايضا

    هذه القصة التي تلخص سر الفداء: الرب الإله قام ليتمم الخلاص... قام من عرش مجده... وخلع مجده وأخذ صورة عبد (متزراً بمنديل) وجاء ليغسلنا من لوث الخطيئة... وبعد إتمامه لسر الفداء، أخذ يغسل أرجل التلاميذ من الخطايا التي تلعق بها خلال السير في جدة هذه الحياة (سر التوبة والاعتراف).... وبعد أن أتم كل ذلك، عاد ليلبس المجد وليجلس على عرشه في يمين الآب!.... هذه القصة التي يستهين بها أعداء الصليب، ناسبين للرب الموبقات، وما هي إلا لطهارتهم وخلاصهم!... مساكين!....

    ((يتبع))

  4. #4
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Oct 2007
    العضوية: 1469
    الحالة: Abu Julian غير متواجد حالياً
    المشاركات: 24

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: البداية والنهاية

    الآن آدم وحواء أصبحا خارج الجنة... في الظلمة الخارجية... حيث طُرد الشيطان وأعوانه... فأصبحا تحت سلطانه، كونهما يحويان أمراً هو ملك للشيطان: الخطيئة!... وفي هذه الحالة للشيطان سلطان عليهما لسبب الختم النجس الذي ختما به بخاتم الشيطان!....

    والظلمة الخارجية تعني:
    - عدم مقدرة الروح البشرية إيصال النور التي لها للجسد، بعد انفصام الوحدة بينهما...
    - صار عليهما أن يشقا طريقهما بإدراكهما العقلي المحدود، والمرور باختبارات عديدة في الحياة، ناجحة وفاشلة، والتعلم من تجاربهما....
    - صار عليهما الاعتماد على الجسد فقط في الحركة، والسرعة، والعمل،... بعد أن كانت الروح المتحدة بالجسد تحمل الجسد وتضفي إليه مواهبها الفائقة الوصف!... صار بحاجة لدابة يركبها للتنقل (مثلاً)....
    - صار بحاجة للعلم، أن يملأ دماغه بالمعلومات... أن يسمع قصص وتجارب الآخرين للاستفادة منها... أن يحكي له أحدهم عن الله، وصفات الله، وقصة الخلق والسقوط.... وكلما ابتعد عن الله أكثر (بسبب الخطايا)، كلما غاص أكثر في ظلمة عقله، وأخذ يفسّر الأمور ويحللها حسب فكره المحدود ومصالحه الشخصية وشهوات قلبه!... وكلما اخترع لنفسه آلهة غريبة عن الله الحق!...

    وهكذا ولد له قايين وهابيل... الأول اعتمد على الزراعة والثاني على رعي الخراف... وعند موعد التقدمة للرب، أحضر قايين من نتاج تعبه (ثمار الأرض)، وهابيل أحضر خروفاً ليقدمه ذبيحة للرب (كما تعلم من والديه)... قايين أحضر من تعبه وقوته... وأما الآخر أحضر ذبيحة... الأول اختار هو الطريقة التي يريدها تقدمة للرب، والثاني احضر ما حدده الرب من طريقة (الذبيحة - الدم)... الأول فعل مثل أبويه عندما تغطيا بورق التين، والثاني اختار قمصان الجلد التي حسب مشيئة الله!... فقبل الله تقدمة الثاني (الطريقة التي حددها هو) ولم يقبل بتقدمة الأول مثلما لم يقبل بورق التين!....

    فبدل أن يتّعظ قايين، وينحني لمشيئة الله، قام على أخيه وقتله!... وكانت هذه أول جريمة قتل في الوجود!... ولأول مرة يلعن الله الإنسان "القاتل" نفسه... وفي قايين ازدادت الأمراض النفسية: مطروداً من أمام وجه الله... كل من وجده يقتله... يطارده الخوف والقلق والندم!... إنه صورة الإنسان المحكوم عليه بالهلاك الأبدي!...

    هابيل هو صورة آدم الذي قتله الشيطان بالخطيئة!... فمات موتاً أدبياً... ولكن الله أعطى آدم وحواء ابناً آخر: شيث (أي البديل)... بديل هابيل الميت... أعطاه شيث الحي البديل... إنه رمز للرب يسوع - آدم الثاني الحي - البديل لآدم الأول الميت!... وكما في شيث ابتدأ الناس يدعون باسم الله، هكذا بالرب يسوع أصبحنا أبناء الله!....

    كل من يولد من نسل آدم الأول يحمل بذرة الفساد (الموت)... وأما المولود بالرب يسوع (آدم الثاني) يحمل بذرة الحياة... فلا بد للأول أن يموت، ويولد من جديد في آدم الثاني ليكون ابناً للحياة!...

    المعمودية المقدسة هي موت وحياة: في مياه المعمودية يموت آدم الأول ويُدفن، ويخرج منها باسم الآب والإبن والروح القدس مولوداً من جديد بآدم الثاني... في المعمودية نلبس المسيح الحي، بعد أن خلعنا الميت!... وفي هذا نصبح أطهاراً من لوثة الخطيئة... مبررين بالمجان في آدم الثاني... حاملين صفات الثاني... الذي به لنا قدوم إلى الآب دون خجل!... وفي اليوم الأخير لن يرى فينا الرب الإله آدم الأول المحكوم عليه بالهلاك، بل الثاني إله الحياة!... ولهذا نقوم لندخل مباشرة إلى الراحة الأبدية، دون عبور إلى دينونة.

    Jn:5 الحق الحق اقول لكم ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأتي الى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة.

    ((يتبع))

المواضيع المتشابهه

  1. صلاة البداية ج2
    بواسطة عزيز داود في المنتدى الليتورجيا
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2010-10-13, 07:32 PM
  2. صلاة البداية ج1
    بواسطة عزيز داود في المنتدى الليتورجيا
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2010-09-20, 06:33 PM
  3. صلاة البداية
    بواسطة عزيز داود في المنتدى الليتورجيا
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 2010-09-18, 07:23 AM
  4. الدولة الآموية من البداية إلى النهاية
    بواسطة Habib في المنتدى حضارات، أديان وثقافات الشعوب
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2007-01-23, 05:56 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •