رأينا كيف أن الله خلق كل شيء بالمحبة......... بكلمته..... بالإبن..... بالرب يسوع المسيح.....
وهذه الخليقة خضعت للإمتحان!........ كون أن الرب الإله خلقنا أحراراً.... نتمتّع بحريّة التفكير وتقرير المصير............
وأول من خضع للتجربة هم الملائكة: فسقط رئيس ملائكة (بعلزبول) بخطيئة الكبرياء {التي صدرت من قلبه}، قائلاً في قلبه: Is:14:13: "اصعد الى السموات ارفع كرسيي فوق كواكب الله واجلس على جبل الاجتماع في اقاصي الشمال. أصعد فوق مرتفعات السحاب. أصير مثل العلي".......... واستطاع هذا الشرير أن يُسقط معه "ثلث جند السماء"، حيث صدّقوا أنه صار إلهاً وعبدوه!........ وكان مصيرهم بأنهم طُردوا إلى "الظلمة الخارجية".... بعيداً عن الله........ بانتظار يوم عقابهم الأبدي وطرحهم في بحيرة النار.......
وقد سمح الرب الإله لهذا المخلوق أن يُجرّب أبوينا ألولين، فاستطاع إسقاطهما بنفس خطيئته هو، وهي "الكبرياء"، حين قال لحواء: Gn:3:5:"إن الله عالم انه يوم تأكلان منه تنفتح اعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر"..........
ويوم عصى آدم وحواء وصية الله، وسمعا من الحية وصدّقا كلامها أكثر من كلام الله، طردهما الرب من الجنة (الراحة والسلام....القرب الدائم من الله) إلى "الظلمة الخارجية" حيث الشيطان وجنوده!............ وهناك استعبدهم الشيطان وأبناءهما من بعدهما...........
بالمعصية صارت روح آدم تقبل الخطيئة!........ وصار جسده يقبل الموت والألم........ ونفسه اختبرت الأحزان وأمراض نفسية عديدة تزايدت مع مرور الزمن!..........
بالتمرد على وصية الله كان العقاب هو تمرّد الجسد على الروح....... وانفصل الإتحاد الذي كان بينهما!....... فالروح التي تتمتّع بنعمة "النور الوافر" (كما يسميها علم اللاهوت) كانت تمدّ الجسد بكامل العلوم والمعرفة التي يحتاجها!.......... وكانت تحمل الجسد بطريقة عجيبة، إذ كان الجسد خفيفاً، لا يحتاج إلى واسطة للتنقّل!........... بل كانت تحمي الجسد من الموت!.........
وبانفصال هذا الإتحاد، صار الجسد قابلا للموت، وصار كثيفاً ثقيلاً!...... كما قال الرب يسوع: " اسهروا وصلّوا لئلا تدخلوا في تجربة. اما الروح فنشيط واما الجسد فضعيف" (متى 41:26)...........
بالمعصية عرف آدم وحواء أنهما عاريين!........ وعرفا معنى الهروب والخوف، عندما سمعا صوت الرب الإله ينادي!........... بل عرفا إلقاء التهم على الآخر: آدم لام الرب لأنه خلق حواء التي جعلته يخطئ!..... وحواء اتهمت الحية!.......... ولم يعترف أحد منهما بأنه أخطأ!..... ولا طلب أحد المغفرة!.........
(((يتبع)))
المفضلات