الذكصولوجيا الصغرى: "المجد لك يا إلهنا المجد لك" الله هو الممجد هنا , الله هو الكلي الطهارة بدء الصلاة ليس فيها طلب, إنها تسبيح و تمجيد المجد هو لإلهنا وليس لغيره هذه العبارة تدفعنا دفعة واحدة إلى الله, ترفعنا من الألف إلى الياء.
استدعاء الروح القدس: "أيها الملك السماوي....." نقترب من الله بالروح القدس و نبتدئ كل صلاة باستدعاء الروح القدس, الروح القدس يعين ضعفاتنا لأننا لسنا نعلم ما نصلي من أجله كما ينبغي ولكن الروح نفسه يتشفع فينا "بأنات لا ينطق بها"(رومية 26:8)" لأننا لا نعلم أن نصلي كما ينبغي ما لم ترشدنا يا رب بروحك القدوس" (الإفشين السابع من السحرية)." مصلين بالروح القدس" (يهوذا عدد20) لأن الإنسان الذي لم تنره نعمة الروح القدس لا يستطيع معرفة ما ينفعه للغبطة الحقيقية و لا ما يجب أن يطلبه من الله. فالروح القدس هو الذي يدخلنا إلى سر الحياة الإلهية ويدمجنا بها وهو الذي يصلي فينا و به نصرخ الآب (أبا) و به نعترف بربوبية الرب يسوع المسيح (1كور 3:12).
"أيها الملك السماوي" في هذا الاستدعاء غنى لا ينضب و قلب للملك الذي أتى بيسوع المسيح (لست من هذا العالم) وقد نقول (ليأت ملكوتك) بدل أن نقول (ليأت روحك القدوس) والاثنان متعادلان في الصميم ,الروح القدس هو الذي أعطانا المسيح القائم(1كور 3:2) يأتي الروح القدس في شخص المسيح القائم, الرؤية على جبل ثابور هي رؤية الملكوت.
"المعزي" عمل الروح الأخروي الذي يحمل تعزية حضور, وقد افتتح إشعيا سفره الثاني بقوله : (عزوا شعبي يقول الرب إشعيا 1:40) و لها معانٍ عدة, أهمها المعنى الحقوقي الفني وهو الذي يقف في المحاكم إلى جانب المدعى عليه ليساعده و يدافع عنه-وتعني أيضاً المعزي ويسوع (وعد تلاميذه أن يرسل لهم معزياً آخر غيره يوحنا 16:14)- لذلك نبتدئ الصلاة بالروح القدس لأن يسوع المسيح أرسله إلينا معزياً آخر يمكث فينا إلى الأبد, لذا فأول نهضة تنهض بها نفس المصلي هي هذا الارتفاع إلى الروح القدس.
"روح الحق" روح المسيح الذي هو الطريق والحق والحياة (يوحنا 6:14) به نعرف الابن وتعرفون الحق والحق يحرركم(يوحنا 32:8) وليس أحد يقدر أن يقول يسوع هو رب إلاَّ بالروح القدس(1كور 3:12).
"الحاضر في كل مكان" هو تثبيت هذه المملكة, مملكة المسيح الذي تجسد والذي أتى ليكمل كل شيء ويتمم كل شيء. وهذا دليل قربه إلينا فيستمع صلواتنا أينما كنا و في سفر التكوين يقول : (وكان روح الله ير على وجه المياه) و اللفظة العبرية تعني حرفياً (يحضن) والروح يحضننا روحياً.
"كنز الصالحات" هو ينبوع كل صلاح إنه يثمر فينا(المحبة والفرح واللطف والوداعة والصلاح والإيمان والعفاف غلاطية 22:5 -23 ),(أفسس 9:5) وجاء في إنجيل لوقا "يعطي الروح القدس للذين يسألونه"(لوقا 13:11) , بينما متى الإنجيلي قال "يعطي الصالحات للذين يسألونه" (متى 11:7).
"ورازق الحياة" هو الرب المحيي كما جاء في دستور إيماننا, "ترسل روحك فيخلقون وتجدد وجه الأرض"مزمور103. "مع روحك الكلي قدسه الصلح والمحيي...." الليتورجيا , إنه حياة الكنيسة ومحركها وقد قال القديس يوحنا الذهبي الفم "إن الإنجيل هو تاريخ وأقوال الرب يسوع المسيح, وأنا أعمال الرسل هو تاريخ وأعمال الروح القدس", الروح القدس هو الذي يسير الكنيسة ويبنيها ويحييها.
"هلم واسكن فينا" تعال إلينا وامكث فينا واجعلنا لك هياكل, كان الروح القدس يأتي على الأنبياء خارجياً ويحل فيهم لوقت معين و في فترات متقطعة, ويوحي إليهم أمور الخلاص أما في العهد الجديد في الكنيسة الروح القدس يسكن ويستقر في المؤمنين بصورة دائمة ونحن هيكله.
"هلم" تعال, هو الاستدعاء الممتاز للروح في الروح كما في الرؤيا إنها تذكرنا بما ورد في الرؤيا 17:22 "الروح والعروس تقولان تعال" و في 1كونثوس16 "مارانا تاي" أي ربنا تعال
إنه الانتظار الأخروي غير الصبور "واسكن فينا" هذه العبارة تذكرنا بعيد المظال عند اليهود وهو العيد الأخروي بامتياز, وتذكرنا بما قاله بولس الرسول في 1كور 15:6 "إننا هياكل للروح القدس" وبما ورد في إنجيل يوحنا أيضاً "الكلمة صار جسداً وحل بيننا يوحنا 14:1" و في كور 16:3 "إن الروح القدس يسكن فيكم.
"وطهرنا" الروح القدس يطهر الإنسان من خطاياه ويغرس في كل واحد منا كل خير وصلاح لأنه مطهر للهفوات تقول الكنيسة في عيد العنصرة.
للتنويه " من كل دنس وخلص أيها الصالح نفوسنا" لم يذكر الكاتب الشرح لوضوح المعنى
عن كتاب مدخل إلى الليتورجيا لسيادة المتروبوليت يوحنا منصور.
المفضلات