وكنت قد قرأت إحدى المداخلات في أحد المنتديات وأعتقد أنها ستغني الموضوع... وعلى الأقل إن لم تغنيه بالنسبة لكم فهي لن تضر في شيء...


وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا


السؤال الاول :
من المتكلم في هذه الآية ؟؟؟
هل هم يهود زمن محمد
ام يهود زمن المسيح ؟؟؟

قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ


السؤال الثاني :

اذا كانت الاجابة عن السؤال الاول انهم يهود زمن محمد
فيكون السؤال الثاني : انهم لم يقتلوا المسيح عيسى ابن مريم

اذا كانت الاجابة عن السؤال الاول انهم يهود زمن المسيح
فيكون السؤال الثاني : ان يهود زمن المسيح لم يعترفوا به بأنه المسيح المنتظر
ولهذا السبب تحديدا حكموا عليه بالموت

فالاية تقول ( نحن قتلنا المسيح رسول الله )

فكيف يكون اعترافهم ان المسيح هو رسول الله وكيف يقتلونه ؟؟؟
ان كاتب هذه الاية لا يعرف ما هو السبب الرئيسي الذي دفعهم لمحاكمة المسيح
والانتهاء بصلبه



وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ


شبه لهم ؟؟ ..... شبه لمن ؟؟
الاجابة : للمتكلم ( اليهود )
اذا فهم اليهود على كل حال
فهل شبه للتلاميذ المؤمنين ابضا ؟؟؟
وهل شبه لامه القديسه العذراء التي كانت واقفه امام الصليب ؟؟
وهل شبه للرومان الذين قاموا بتنفيذ الحكم ؟؟؟
الاية لا تقول بذلك ، بل هي تتكلم عن اليهود




وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ

السؤال الرابع :
الذين اختلفوا فيه ؟؟
عن من تتكلم الآيات ؟؟؟
ان المسيحيين منذ فجر المسيحية
واثناء حادثة الصلب وبعدها ، لم يختلف احدا في ان المصلوب هو يسوع المسيح
ان الذين اختلفوا فيه هو المسلمين فقط
ولذلك ليس للمسلمين الا اتباع الظن
لان ليس لهم به من علم
هذا ما تقوله الآيات ولا نقوله نحن

لقد كتب البشيرون الاربع بشاراتهم في ازمنة مختلفة واماكن مختلفة
وكلهم اتفقوا على ان شخص المصلوب هو السيد يسوع المسيح نفسه وليس غيره
كما اتفق معهم كتاب الرسائل وغيرهم ممن لم يكتبوا ولكنهم جالوا كارزين
ومبشرين بان المسيح بالحقيقة مات وقام في اليوم الثالث

اما الذين اختلفوا فيه فهم المسلمين ومفسروهم
الذين انقسموا لشرح هذه الاية وتحديد شخصية الشخص الذي كان على الصليب
شبيها بالسيد المسيح الى عشرة قصص مختلفة
ويمكنكم ان تقرأوا التفاسير ان لم تصدقوني






وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً (النساء : 157 )


السؤال الخامس :
اذا قتلوه وهما ؟؟؟
توهموا انهم قتلوه ولكنه قام ممجدا منتصرا في اليوم الثالث كما وعد ؟؟

تفتح هذه النهاية للاية المجال واسعا الى التخمين
اكثر من اعطاء حقيقة واضحة لنهاية حياة المسيح على الارض
وهذه هي المشكلة القرآنية في موضوع الصليب
فالمسلمون يعتمدون كما ترون على انكار حادثة الصليب
بآية قرآنية واحدة ، تفتح المجال للتساؤلات اكثر مما تعطي اجابات

حادثة الصليب يثبتها التاريخ
ويثبتها الاعداء قبل المؤمنين
ويثبتها شهادة الشهود
ويثبتها كلمة الله الحية الصادقة
واذا كان القرآن يريد نفي موت الصليب
فليقل لنا صراحة : ما هي نهاية المسيح على الارض ؟؟؟
ففي القرآن يقول المسيح انه سوف يموت :

(وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً) (مريم:33)

وفي القرآن ترتيب الاحداث هو ( الوفاة ثم الرفع )

(إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (آل عمران:55)

ويحاول بعض المسلمين تفسير الآية بان هناك تقديم وتأخير
اي ان المسيح رفعا حيا قبل الصليب
ولكنه سوف يعود ليقتل الخنزير ويكسر الصليب ثم يموت

وهذا ينافي قول القرآن في الاية التالية :
(مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (المائدة:117)

في الآية السابقة المسيح يكلم الله ويقول له
كنت عليهم شهيدا مادمت فيهم ، فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم
لاحظ : كلمات الاية في الزمن الماضي
تتكلم عن ان بعد وفاة المسيح اصبح الله رقيبا على المؤمنين
فهل يحدث هذا بعد يوم القيامة والبعث ؟؟؟
حيث ان المسيح سوف يأتي بشهادة المسلمين قبل المسيحيين
ديانا عادلا يوم الدين ( اي يوم القيامة ) ؟؟؟

طبعا شرح الاية لا يستقيم بهذا المعنى
ولذلك فان التقديم والتأخير المزعوم ليس له اي واقع حقيقي
لان المسيح مات وقام وصعد الى السموات في مدة اربعين يوما
حدثت في نهاية خدمته الارضية
وهو حي الان وكل اوان الى دهر الدهور

آمين

المصدر