قدس الاب باسيل الجزيل الاحترام
أشكرك على طرح هذا الموضوع مجددا على منتدى الشبكة الارثوذكسية العربية الانطاكية.

قدس الاباء الاجلاء
الاخوة الاخوات الاحباء بالرب يسوع.
إن مخلصنا له المجد قال لنا أنا هو الطريق والحق والحياة فهل نحن الارثوذكسيون نلتزم بتعاليم السيد جوهرا ومضمونا أم أننا ننتقي ما يلائمنا منها؟
الجواب الصحيح هو إذا كنت أرثوذكسيا بالفعل لا بالاسم فإنت ملتزم التزاما أبديا بتعاليم السيد له المجد.

بعد هذه المقدمة وبعد قراءة مقال السيد رؤوف أبو جابر المحترم والتمعن بما جاء فيه والتزاما من كل أرثوذكسي يحافظ على عمق انتمائه لارثوذكسيته وغيرته على ام الكنائس أقتبس هذه المقاطع من المقال:
أن البطريرك كيرللس (1845 - 1872) اليوناني الذي عرف بالمهارة والغيرة أبى مجاراة سائر البطاركه اليونان في حرم البلغار في المجمع الذي عقد في اسطنبول عام 1872 فقام الرهبان اليونان في القدس بخلعه مما أدى الى اضطراب الشعب الأرثوذكسي الوطني اضطراباً شديدا

مما حدا بالدولة العثمانية الى التدخل خوفاً من تفاقم الأوضاع وفي محاولة لسد السبيل أمام التدخل الروسي
النهضة الأرثوذكسية تحرير الأرثوذكس العرب من السيطرة اليونانية في بلاد الشام بالنسبة للبطريركيات الأرثوذكسية في أنطاكيه والقدس
شكل الأرثوذكس في القدس مجلساً ملياً مؤلفاً من أربعين عضواً قابل البطريرك ولكنه لم يفلح في اقناعه بالتعاون فغضب الشعب الأرثوذكسي وأقفل كنيسة مار يعقوب وقام الناس بمظاهرة على أبواب سراي الحكومة المحلية وقرروا ارسال بعثة الى اسطمبول وتطورت الأمور ففي ليلة 13 كانون الأول 1908 تآمر الرهبان على البطريرك وخلال الجلسة التي عقدها المجمع المقدس صباح اليوم التالي قاموا بخلع البطريرك ذاميانوس مما أحدث ثورة عارمة في صفوف الشعب اضطرت معها المتصرفية الى الضغط على أعضاء المجمع بحيث أعادوا البطريرك الى سدة الرئاسة
مما يدعو الى الأسى أن عملية التصرف غير الشرعي بالأوقاف مستمرة دون هواده ففي العام 2003 قام اليوناني المدعو باباديموس الذي كان يعمل مديراً مالياً لدى البطريرك المعزول ايرينيوس (2001 - 2005) والذي هرب فيما بعد لعلاقته ببيع العقارات في ساحة عمر بن الخطاب ، بتأجير قطعة أرض تبلغ مساحتها 34 دونماً في منطقة تلبيوت في القدس الجديدة المجاورة لحي القطمون العربي الى شركة أ.ج.ف كابيتال المحدودة التي أسسها هو يوم 4 آب 2003 بقصد الاستثمار في عقارات البطريركية وقد نصت شروط العقد على ان البطريركية سوف تتقاضى 33% فقط من المساكن التي ستبنى دون ايجار سنوي أو أي فائدة أخرى للبطريركية مما يظهر مدى الغبن في اتفاق كهذا
أما البطريرك الحالي ثيوفيلوس الذي انتخب عام 2005 بعد عزل البطريرك ايرونيوس فقد كان وعد ببذل الجهد لاسترجاع العقارات موضوع الشكوى والمحافظة على الأوقاف من كل عبث وتطبيق مواد القانون الأردني رقم (27) لسنة 1958 تلبية لرغبة الحكومتين الأردنية والفلسطينية الا أنه للأسف نكث بوعوده ولم ينفذ منها حرفاً واحداً كما أنه كان طرفاً في قضية التخلي عن عقار ثمين آخر هو قطعة أرض الشماعة الواقعة خارج باب الخليل في الآونة الأخيرة حيث تبلغ مساحة الأرض 38 دونماً
مع أن القضية كانت سائرة لمصلحة البطريركية وكانت المفاجأة كبيرة لذلك عندما قام البطريرك الحالي ثيوفيلوس باسقاط الدعوى في حركة مفاجئة بعد اقراره بأن تسوية قد تمت مع عائلة شماعة والحكومة الاسرائيلية والمهم في الأمر أن المبلغ الذي دفع للبطريركية لتسوية هذه القضية ولا شك أنه كان كبيراً نظراً لأهمية الموقع لم يصل الى البطريركية شيء منه حسب قيودها الرسمية والأنكى من ذلك أن البطريرك أنكر أية علاقة له بالموضوع حتى بالنسبة لاسقاط الدعوى مع أنه الذي وقع طلب الاسقاط
مساحة 68 دونماً تابعة للبطريركية الأرثوذكسية أجرتها لمدة 99 سنة لهذا المشروع الاستيطاني مقابل مبلغ بسيط هو مائة ألف شيكل أقر البطريرك ذيوذوروس باستلامها يوم 18/2/1992
قام مجلس الوزراء الأردني بسحب الاعتراف من البطريرك ثيوفيلوس يوم 12 أيار 2007 بسبب تخلفه في أداء مهامه وعدم التزامه بالتعهدات التي أطلقها للجانبين الأردني والفلسطيني وتنصله عن تطبيق بنود القانون الأردني .
من الطبيعي أن موقف الحكومة الأردنية أحدث صدمة للبطريرك وللرهبان اليونان في القدس فلجأوا الى الوسائل المعهودة في تأليب حكومة اليونان وحكومة الولايات المتحدة خصوصاً وأن انتخاب البطريرك ثيوفيلوس كان قد تم بناء على تشجيع من الولايات المتحدة وجهد جهيد من سفيرها السابق في قطر اليوناني الأصل السيد باتريك ثيروس فبدأت الاتصالات وفي يوم 12/6/2007 وصلت الى عمان بعد زيارة للمناطق الفلسطينية السيدة دورا باكويانيس وزيرة الخارجية اليونانية التي تمكنت من اقناع الحكومة الأردنية بالغاء قرارها بسحب الاعتراف بعد أن أكدت هي والبطريرك أن متطلبات الحكومة الأردنية سوف تلبى في الوقت المناسب




هذه الاقتباسات توجز الوضع القائم في البطريركية بما يلي:
  • الاهتمام الوحيد للرهبان اليونان في اخوية القبر المقدس منذ 500عام وعلى إختلاف رتبهم الكهنوتية هو استمرار سيطرتهم اليونانية بلا منازع على مقاليد الامور في البطريركية التي تمتلك اكبر نسبة عقارات في القدس وفلسطين التاريخية.
  • تثبت أن الرهبان اليونان يتخلون عن كل التعاليم المسيحية مقابل استمرار سيطرتهم تلك وفي مقدمة ذلك التامر وعزل البطاركة (حدثت أكثر من مرة في كرسي اورشليم) وذلك لاسباب تتعلق بمحاولة هذا البطريرك او ذلك منح بعض الحقوق للرعية!!!!
  • أن الرعية العربية الارثوذكسية قد قامت بأكثر من محاولة لاصلاح البطريركية وكانت محاولاتها دائما محاربة من قبل البطريركية والسلطات الحكومية.
  • أن الصراع بين رهبان البطريركية بإختلاف رتبهم مع الرعية كان دائما بهدف إصلاح البطريركية الذي يقابل دائما برفض الاصلاح من قبل الرهبان اليونان.
  • أن أستمرار التفريط بالعقارات الارثوذكسية وسوء الادارة التي على أساسها تم عزل البطريرك ارينيوس لم يتوقف بل ازدادت وتيرته فإن عقارات باب الخليل التي تمت صفقتها من قبل موظف غير مؤتمن هي صفقة فاقدة الشرعية وليس لها أية قيمة إضافة إلى أن البطريرك ارينيوس هو الوحيد الذي توجه للقضاء لابطالها بناءا على طلب اللجنة القانونية الفلسطينية التي حققت في موضوع هذه الصفقة. نجد على النقيض من ذلك يقوم السيد ثيوفيلوس بالتنازل عن حقوق البطريركية في قضية الشماعة التي تبلغ مساحتها 38 دونما وهو في الموقع الاقوى قانونيا من الطرف الاخر.
  • إن التزام البطريرك ارينيوس بنقل ملكية ارض الكنيست لم تتم رغم مضي 3 سنوات على اعتراف اسرائيل به بل تمت وعلى أساس انها إنجازات خلال 3 أشهر من اعتراف اسرائيل بثيوفيلوس.
  • الالتزام تجاه الحكومات العربية هو ضحك على الذقون كا يبدوا من قبل الرهبان اليونان ولكنه أمر مقدس مع الاسرائيليين
أخيرا نطالب بأن نطيع الرهبان اليونان العنصريين والفاسدين بحجة أنهم رئاسة روحية!! هل بقي من الروحانيات لدى هؤلاء الرهبان ما يوجب الطاعة لهم أم أن الطاعة العمياء لهم وهم يخالفون تعاليم السيد يوما بعد يوم ستوصلنا الى الهاوية والجحيم. ونحن نقول بأننا لسنا ضد اليونان لكننا مع كنيستنا وإيماننا القويم فمن لا يؤتمن على عقار لا يؤتمن على نفس بشرية ولا على رعية.

أصلي الى الرب أن يمن على عبيده بالتوبة فيعودوا الى حضن الكنيسة وتعاليم المسيحية القائمة على المحبة وأن يعود لام الكنائس دورها في بشارة المسيح وأن يعود للرهبان دورهم المنشود في الاهتمام بالكنيسة (البشر والحجر)