الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: أزمة الأوقاف الأرثوذكسية في القدس ج1

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Lightbulb أزمة الأوقاف الأرثوذكسية في القدس ج1

    [frame="13 95"]

    كُتب التاريخ العربي قدمت لنا تفاصيل تسليم القدس مفاتيحها للخليفة العربي عمر بن الخطاب عام 15 للهجرة واعتماداً على ما رواه الطبري الذي زودنا بنص كامل للعهدة العمرية ،
    التي أعطاها الخليفة لأهل ايلياء (القدس) يمكننا استخلاص المعلومات عن الموقف السكاني في القدس ضمن المعطيات التالية:-
    1- أهل ايلياء في ذلك الزمن مسيحيون ويهود .
    2- المسيحيون أُعطوا أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم على أن لا يسكن بايلياء معهم أحد من اليهود.
    3- على المسيحيين أن يخرجوا منها الروم واللصوص .
    4- من خرج من السكان فهو آمن ومن أحب أن يسير بنفسه وماله مع الروم فهو آمن.
    5- من أقام منهم فهو آمن ومن شاء رجع الى أهله فانه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم (أي أنهم يعفون من الضرائب حتى انتهاء موسم الحصاد).
    المرجح أن تكون هذه العهدة الأولى بين العهود التي حفظت حقوق الانسان في حرية الدين وحق الملكية وحرية الاقامة والتنقل اذ أنها أكدت أن أهل ايلياء لا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم على أن يعطوا الجزية وهي في العهدة العمرية كما وردت في تاريخ الطبري/تاريخ الأمم والملوك لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري الذي عاش ما بين 837 - 923م.
    وعن خالد وعبادة ، قالا : صالح عمر أهل إيلياء بالجابية ، وكتب لهم فيها الصلح لكل كورة كتاباً واحداً ، ما خلا أهل إيلياء.
    بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان ؛ أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ، ولكنائسهم وصلبانهم ، وسقيمها وبريئها وسائر ملتها ؛ أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ، ولا ينتقص منها ولا من حيزها ، ولا من صليبهم ، ولا من شيء من أموالهم ، ولا يكرهون على دينهم ، ولا يضار أحد منهم ، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود ، وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن ، وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوت ؛ فمن خرج منهم فانه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم ؛ ومن أقام منهم فهو آمن ؛ وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية ، ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلى بيعهم وصليبهم فانهم آمنون على أنفسهم وعلى بيعهم وصليبهم ، حتى يبلغوا مأمنهم ، ومن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل فلان ، فمن شاء منهم قعدوا عليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية ، ومن شاء سار مع الروم ؛ ومن شاء رجع إلى أهله فانه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم ؛ وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية. شهد على ذلك خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، ومعاوية بن أبي سفيان. وكتب وحضر سنة خمس عشرة.
    الأساس ضريبة الرأس في زمن الامبراطورية الرومانية ولم تكن مستحدثه من قبل العرب على أي حال.
    ولا شك أن القارىء يرغب في معرفة جنسية هؤلاء السكان الذين طلب اليهم الخليفة أن يخرجوا الروم واللصوص وأن لا يسكنوا معهم أحداً من اليهود والجواب هو أنهم العرب والسريان ودليلنا على ذلك أن بطريرك القدس كان عربياً دمشقياً اسمه صفر الذي اتخذ لنفسه الاسم الكنسي البطريرك صفرونيوس حسب التقليد المتبع حتى الآن وان وفد سكان القدس الذين تفاوضوا حول شروط العهدة مع أمراء المسلمين كان برئاسة شيخهم ابن الجعيد في ناس من عظمائهم كما ذكر محمد بن عبدالله الأزدي في تاريخ فتوح الشام.
    وكان المد السكاني العربي قد تخلل بلاد الشام بعد مجيء الأنباط في بداية القرن الرابع قبل الميلاد وبعدها قيام مملكتهم في جنوب الأردن وشمال الحجاز ثم قيام امارات تنوخ وسليح وغسان وانتهاء الأخيرة بمجيء الاسلام عام 638م وكانت القبائل العربية التي استوطنت الأردن وفلسطين في تلك العهود يمانية في الغالب مثل قضاعة وتنوخ ولخم وغسان وكليب وعذره وعامله وبلقين .
    القدس المسيحية : من إبرشية إلى بطريركية
    أما القدس التي عاش فيها المسيحيون باستمرار بعد عودتهم من بيلا - طبقة فحل عام 135م فقد تنصرت رسمياً بقرار الامبراطور الروماني قسطنطين في السنة 325م الذي أعلن المسيحية ديناً رسمياً للامبراطورية الرومانية وبنى عاصمته الجديدة على مضيق البسفور فسميت بالقسطنطنية تكريماً له وفي العام 451م تمكن رجال الدين في فلسطين والأردن برئاسة يوفيناليوس من اقناع مجمع خلقيدون في آسيا الصغرى الذي حضره جمع من المطارنه العرب من رفع مستوى أبرشية القدس الى مستوى البطريركية لتصبح بذلك البطريركية الرسولية الخامسة بعد روما والقسطنطنية والاسكندرية وأنطاكية وفي هذا العهد انتشرت المسيحية بقوة بين السكان لدرجة ان بطرس ، الشيخ البدوي أصبح أسقفاً للعرب في مخيماتهم وعرف في أوساط المجامع الدينية على أنه أسقف المضارب.
    النقطة البارزة في تاريخ القدس المسيحي بعد اعلان المسيحية ديناً رسمياً للدولة وارتقاء أبرشيتها الى مستوى البطريركية كانت الحكم العربي الذي أكد حرية الزيارة للأماكن المقدسة خلال القرون التالية بالرغم عن أن الحروب والاضطرابات كانت تعطل في كثير من الأحيان مراسم الحج المسيحي الى القدس وبيت لحم وأريحا والمغطس والناصرة ومراسم الحج اليهودي الى مقدساتهم ولا شك أن زيارة المسلمين للمسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة واجهت صعوبات كثيرة أثناء حكم الفرنجة للقدس وفلسطين في القرنين الحادي عشر والثاني عشر مثلها في ذلك مثل زيارة المسيحيين للأماكن المقدسة في أزمان مختلفة الا أن مكانة القدس كانت والحمدلله فوق كل اعتبار نظراً لمكانتها في قلوب وعقول الناس من أتباع الديانات الموحدة الثلاث والأمل لذلك كبير بأن يزول هذا الاحتلال الاسرائيلي البغيض عن الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس ليعود للمدينة طابعها العريق ولتعود للناس حرية الدين الحقيقية التي حرمهم منها العدوان الاسرائيلي الغاشم.
    الكنيسة الأرثوذكسية والكنائس الأخرى
    خلال هذه القرون العديدة كانت الأرثوذكسية التي نشأت وترعرعت في فلسطين هي مذهب السكان في بلادنا فالمطرانية البروتستانتية أسست فقط عام 1841 بدعم من امبراطور بريطانيا وقيصر ألمانيا بينما أسست البطريركية اللاتينية في القدس بدعم من دولة فرنسا عام 1847 الا أن الحكم العثماني الذي كان يعرف بالرجل المريض كان السبب ليس فقط في السماح بالتبشير وانما في الاستهداف الخاص لرعايا الكنيسة الأرثوذكسية من قبل المسيحيين في الغرب بحجة أن الرعايا اليونان عندما احتل السلطان محمد الفاتح مدينة القسطنطنية عام 1453 اعتبروا ملة أرثوذكسية واحدة مع جميع الأجناس الأرثوذكسية الأخرى وتسهيلاً للحكم العثماني قام السلطان باعتبار البطريرك الأرثوذكسي في القسطنطنية مسؤولاً عن الملة الأرثوذكسية مما أعطى للرهبان اليونان الفرصة للسيطرة على الكنائس الشرقية العربية في الاسكندرية وأنطاكية والقدس تحت الرئاسة العليا للبطريرك اليوناني في القسطنطنية بعد أن كان جميع الذين سبقوا البطريرك جرمانوس عام 1534 من البطاركة العرب بشهادة قسطنديوس الأول بطريرك القسطنطنية الذي قال في مجموعة بنود قسطنديوس :-
    أنه بعد انهزام اللاتين من أورشليم حتى عام 1534 كان جميع البطاركة الأورشلميين من العرب يرشحون وينتخبون من رؤساء كهنة الكرسي الذين كانوا من العرب أيضاً كما ومن الاكليروس الأرثوذكسي الوطني .
    البطريرك جرمانوس اليوناني (1534 - 1579) هذا الذي سيطر على كرسي البطريركية في القدس أسس أخوية من الرهبان اليونان سميت أخوية القبر المقدس واعتبر هو رئيساً لها وقد أخذت على عاتقها الاهتمام بالمحافظة على الأماكن المقدسة وسن قانوناً لأعضائها أن تكون تركتهم للأخوية وليس لذويهم وهذه الرهبنه هي التي أوجدت العنصرية اليونانية في البطريركية الأرثوذكسية بالقدس منذ ذلك التاريخ وأصبح التمييز ضد العرب شعارها وهدفها الأول علماً أنها كانت (عام 2007) تضم برئاسة البطريرك ثيوفيلوس ماية وثلاثة عشر عضواً بينهم عشرة برتبة المتروبوليت وعشرة برتبة كبير أساقفة وثلاثة وخمسين من الأرشمندريتية وثمانية من الكهنة وأربعة من الشمامسة وثمانية وعشرين من الرهبان المتوحدين وليس بينهم من الأرثوذكس العرب سوى المطران عطالله حنا رئيس أساقفة سبسطيه وأربعة من الأرشمندريتيه هم الآباء حنا عطالله وميلوتيوس بصل والياس عواد ونكتاريوس ولا يمثل العرب في المجمع المقدس سوى الأرشمندريت عواد مع أن القانون الأردني رقم (27) لسنة 1958 يوجب أن يكون هنالك في المجمع المقدس مطرانان عربيان دائماً.
    قانون البطريركية الروسية الأورشليمية العثماني
    العنصرية اليونانية التي ذكرنا سابقاً هي الآن الصفة الغالبة في البطريركية بكل أسف مع أن المسيحية هي دين المحبة التي لا تميز بين جنس وآخر وقد كانت النظرية اليونانية في أن البطريركية الأرثوذكسية بالقدس هي في الجوهر معهد يوناني وأن البطريركية في بدايتها كانت يونانية ولم تزل يونانية حتى اليوم وان المزارات ملك الجنس اليوناني وهذه النظريات العنصرية هي سبب الخلاف الكبير الذي دب في أرجاء البطريركية عام 1872 عندما خلعت بلاد البلغار نير السيطرة اليونانية الكهنوتيه عن أكتافها وانتخبت بطاركه ومطارنه من الجنسية البلغارية وعندها تنادى الأرثوذكس العرب في فلسطين والأردن الى أن يكون لهم نفس التحرر من النير اليوناني خصوصاً وأن انتشار الشعور القومي كان قد بدأ يظهر في بلاد الشام ومصر التي كان المفكرون والمتحررون فيهما يطمحون بالتخلص من الحكم العثماني الذي لم يلب آمال الشعوب في التقدم والازدهار بسبب رجعيته وفساد دوائره المختلفة والغريب أن البطريرك كيرللس (1845 - 1872) اليوناني الذي عرف بالمهارة والغيرة أبى مجاراة سائر البطاركه اليونان في حرم البلغار في المجمع الذي عقد في اسطنبول عام 1872 فقام الرهبان اليونان في القدس بخلعه مما أدى الى اضطراب الشعب الأرثوذكسي الوطني اضطراباً شديداً حيث هب لنصرة البطريرك وهاجم العامة الرهبان اليونان في الشوارع وضربوا حول الدير المركزي بالقدس حصاراً دام أياماً وقطع الوطنيون الأرثوذكس كل صلة بالأخوية فامتنعوا عن شهود المراسم الدينية واحتلوا الأديرة ومنعوا الاتصال بينها وبين الدير المركزي والقبر المقدس عن طريق كنيسة مار يعقوب العربية مما حدا بالدولة العثمانية الى التدخل خوفاً من تفاقم الأوضاع وفي محاولة لسد السبيل أمام التدخل الروسي الذي كان يدعي أنه الحامي للأرثوذكس في بلاد العرب فأصدر الباب العالي ما عرف بـ قانون البطريركية الروسية الأورشليمية وأقره في الأول من آذار 1875 في أيام متصرفية كامل باشا بالقدس.
    ومن الانصاف في هذا المجال أن نذكر أن البطريرك كيرللس كان متنوراً ويرغب رغبة أكيدة في اصلاح أحوال البطريركية وتقديم الخدمات الممكنة للرعية والشعب والمجتمع وكان قد شهد الضرر الذي يلحق بكنيسة القدس نتيجة لتواجد بطاركتها في القسطنطنية فقرر أن يعيد مركزها الى القدس بعد أن هجرها البطاركة نحو قرنين ونصف وقام بعد ذلك بفتح عدة مدارس ورقى مدرسة القدس الأرثوذكسية التي كانت قد أسست في أواسط القرن الثامن عشر وأنشأ مطبعة عربية سنة 1854 وشيد عدة كنائس وفتح المدرسة اللاهوتية في دير الصليب المعروفة بمدرسة المصلبه عام 1855 لتهذيب اكليروس الكرسي الأورشليمي شريطة أن لا يزيد عددهم على السبعين راهباً والتي أغلقها خلفاؤه مراراً حتى لا يصير فيها تعليم للأبناء العرب وقبولهم في سلك الرهبنة.

    تابع

    [/frame]

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  2. #2
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: أزمة الأوقاف الأرثوذكسية في القدس ج1

    [frame="13 95"]
    أزمة الأوقاف الأرثوذكسية في القدس ج2
    القضية الأرثوذكسية .. أواخر العهد العثماني
    القضية الأرثوذكسية التي نسجل هنا تاريخها كانت جزءاً لا يتجزأ من قضية العرب الكبرى خلال القرن التاسع عشر عندما كان هدفها الأساسي تحرير العرب من نير الاستعمار العثماني بينما كانت غاية النهضة الأرثوذكسية تحرير الأرثوذكس العرب من السيطرة اليونانية في بلاد الشام بالنسبة للبطريركيات الأرثوذكسية في أنطاكيه والقدس فلما تم تحرير بطريركية أنطاكية عام 1899 انتقلت الطموحات الأرثوذكسية في فلسطين والأردن من خلال التحرك التركي نحو التقدم والحرية باعلان الدستور العثماني في 11 تموز 1908 وعندها احتفل الناس بتعميم الحرية والاخاء والمساواة بين أفراد الشعب في الدولة العثمانية على اختلاف طبقاتهم وأجناسهم ومذاهبهم وبناء على أن المادة (111) منه نصت على أنه يترتب في كل قضاء مجلس لكل ملة تنتخب أعضاؤه من تلك الملة ويكون من خصائصه النظر بمداخيل المسقفات والمستغلات والنقود الموقوفة بحيث أن هذه المجالس تعرف الحكومة المحلية ومجالس الولايات مرجعاً لها فقد شكل الأرثوذكس في القدس مجلساً ملياً مؤلفاً من أربعين عضواً قابل البطريرك ولكنه لم يفلح في اقناعه بالتعاون فغضب الشعب الأرثوذكسي وأقفل كنيسة مار يعقوب وقام الناس بمظاهرة على أبواب سراي الحكومة المحلية وقرروا ارسال بعثة الى اسطمبول وتطورت الأمور ففي ليلة 13 كانون الأول 1908 تآمر الرهبان على البطريرك وخلال الجلسة التي عقدها المجمع المقدس صباح اليوم التالي قاموا بخلع البطريرك ذاميانوس مما أحدث ثورة عارمة في صفوف الشعب اضطرت معها المتصرفية الى الضغط على أعضاء المجمع بحيث أعادوا البطريرك الى سدة الرئاسة.
    الحرب العظمى الأولى كانت كارثة لقضية فلسطين التي أصبحت قضية العرب الأولى بعد أن قام الحلفاء بتقسيمات سايكس بيكو واصدار وعد بلفور المشؤوم وهنا ابتدأ هذا الارتباط الأساسي بين قضية فلسطين والقضية الأرثوذكسية نظراً لأهمية الأوقاف الأرثوذكسية في معركة التهويد التي لا زالت مستمرة حتى وقتنا الحاضر ومن الضروري أن نثبت هنا أن السياسة الاستعمارية التي طبقتها بريطانيا بالنسبة لقيام الدولة اليهودية في فلسطين كان لها أسوأ تأثير على قضيتنا الأرثوذكسية العربية ليس فقط بسبب التزام بريطانيا بالمشروع الصهيوني لاقامة اسرائيل وانما أيضاً لعلاقتها الأساسية مع اليونان كحكومة وشعب ولأهمية الأوقاف الأرثوذكسية بالنسبة لتملك الأراضي والعقارات وخصوصاً في المدينة القديمة داخل السور.
    الإنتداب البريطاني والقضية الأرثوذكسية العربية
    الصعوبات في البطريركية الأرثوذكسية بالقدس كانت مستمرة والأزمات متلاحقة اذ أن سني الحرب العظمى الأولى شهدت وقوع هذه المؤسسة الوطنية الغنية بأوقافها في أزمة مالية خانقة أوجبت تدخل حكومة الانتداب فقام المندوب السامي لفلسطين السير هربرت صموئيل في أوائل 1921 بتعيين لجنة تحقيق من السير أنطون برترام كبير قضاة سيلان والكوماندور هـ. س. لوك نائب حاكم القدس لدراسة الوسائل الكفيلة باعادة الأمور الى نصابها في البطريركية الأرثوذكسية بالقدس والاجراءات اللازمة لتسوية الأزمة المالية في البطريركية ولما لم تتمكن ادارة الانتداب من معالجة القضية من خلال توصيات اللجنة قام المندوب السامي نفسه بتأليف لجنة ثانية عام 1925 من السير أنطون برترام والسير ج. و. ينغ بتكليف لاسداء المشورة وفي رفع تقرير اليه في الأمور التالية:-
    1- هل يلزم أي سعي لتنقيح الأنظمة السلطانية الصادر في سنة 1875 بشأن بطريركية الروم الأرثوذكسية واذا لزم فما وجوهه؟
    2- هل يلزم أي سعي لضمانة حق دخول الطائفة الأرثوذكسية العربية في أخوية القبر المقدس واذا لزم فما وجوهه؟
    3- أمر اقالة مجالس البطريركية الأورشليمية المختلطة مؤلفة من كهنوتيين وعلمانيين وما يكون لها من وظائف وصلاحيات.
    4- أية مسائل أخرى مختلف فيها بين الطائفة الأرثوذكسية العربية والبطريركية.
    وهذا يظهر بوضوح مدى عمق الخلافات التي كانت قد نشأت على مر السنين بين الرعية العربية والرهبنة اليونانية ومع أن الخلافات كانت جميعها هامة فان قضية الأوقاف اتخذت طابعاً أساسياً نظراً لعلاقتها المباشرة بهذه الهجمة اليهودية الشرسة لشراء الأملاك العربية في فلسطين في محاولة لتهويد البلاد خدمة لمخططاتها الاستيطانية.
    قضية أراضي المصلبة ومبنى الكنيست ومراكز حكومة إسرائيل الرسمية
    أولى الصدمات الكبيرة في العهد الحديث كانت عندما قام البطريرك تيموثيوس الأول (1935 - 1955) في نهاية 1948 أي مباشرة بعد الحرب العربية الاسرائيلية الأولى بتوقيع عقد ايجار طويل المدى (49 سنة) تخلى بموجبه عن مساحات واسعة من أراضي البطريركية في القدس الجديدة فيما كان يعرف أراضي المصلبه حيث قام اليهود فوراً ببناء عمارات الكنيست ومقر رؤساء اسرائيل وسكن رئيس الوزراء الاسرائيلي ومقر وزارة التعليم وسكن لوزير المالية وقد كان موضوع تجديد هذا العقد لمدة طويلة بعد انتهائه مدار بحث بين الأوساط الاسرائيلية والرهبان اليونان في البطريركية برئاسة البطريرك ايرونيوس عام 2001 الذي لم تعترف اسرائيل برئاسته كوسيلة للضغط عليه فما كان منه الا أن وجه كتاباً مؤرخاً في 10 تموز 2002 الى ايريل شارون رئيس وزراء اسرائيل حسب الصورة المنشورة هنا اقترح عليه فيه بحث امكانية نقل الملكية الكاملة لجميع هذه الأوقاف في مدينة القدس ، التي أصبحت كما يقول مدينة واحدة ، الى حكومة اسرائيل ولا شك لدينا أن هدف ايرينيوس الذي عزله الرهبان بحجة فساده في قضية أوقاف ساحة عمر بن الخطاب عام 2005 ، كان في الأساس للحصول على الاعتراف به بطريركاً للقدس من قبل حكومة اسرائيل. المهم في هذا الصدد أن الضجة التي واكبت قضايا الأوقاف أعطت الفرصة للرهبان اليونان فقاموا بتوقيع عقود تجديد لتأجير الأراضي تلك لمدة 99 سنة دون أن يعلم أحد رسمياً بذلك بينما هنالك رواية تؤكد أن تجديد الايجار كان لمدة 999 سنة تماماً كما يحصل في لندن

    [/frame]
    تابع

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  3. #3
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: أزمة الأوقاف الأرثوذكسية في القدس ج1

    أزمة الأوقاف الأرثوذكسية في القدس ج3
    [frame="13 95"]
    أراضٍ أخرى في القدس خارج الأسوار
    كانت موضوع محاولات اسرائيلية ناجحة لامتلاكها فقد ذكرت جريدة هآرتس يوم 14/10/1994 أن البطريرك ذيوذوروس الأول (1981 - 2000) أجر لمدة مائة عام مساحات واسعة في أحياء الطالبيه ورحافيا خارج السور الى شركات استيطان اسرائيلية لبناء مساكن عليها للاجئين الجدد ولا شك أن المشروع كان ذا أهمية كبرى لاسرائيل اذ أن حكومتها خصصت له عشرين مليون دينار في الوقت الذي أبقي سرياً تفادياً لاحراج البطريرك الذي قبض حتماً مبالغ كبيرة من المال كشف النقاب عنها عندما نشرت تقارير التحقيق الذي أجرته دوائر البوليس بصدد الصفقات المشبوهة المتعلقة بهذا المشروع بعد أكثر من سبع سنوات.
    قضية أراضي دير مار يوحنا
    قضية دير مار يوحنا وهو نزل كبير في البلدة القديمة يشكل مثلاً آخر لهذه المحاولات الاسرائيلية الناجحة للسيطرة على الأملاك العربية في القدس فقد قامت مؤسسة الاستيطان عطروت كوهنيم عام 1990 بشراء حقوق الاجارة سراً من المستأجر الأرمني للدير مقابل ثلاثة ملايين ونصف دولار وعلى أثر ذلك دخل المستوطنون الى النزل واحتلوه مما أثار رهبان البطريركية والعرب المجاورين فحصلت احتجاجات ومشادات شارك في بعضها البطريرك ذيوذوروس (1981 -2000) بنفسه حيث اضطرت دوائر الشرطة والعدليه الى التدخل لفك الاشتباكات وفي محاولة لارضاء البطريركية والرأي العام في القدس عرضت شركة الاستيطان مقايضة تستولي هي بموجبها على 750 دونماً من أراضي دير مار الياس قرب موقع قبة راحيل على طريق القدس بيت لحم مقابل تخليها عن اجارة دير مار يوحنا وقد نشرت صحيفة اسرائيلية تفصيلات هذه الصفقة في عددها الصادر يوم 3 نيسان 1992 وأكدت أن مبلغ الملايين الثلاثة ونصف مليون دولار التي دفعت أصلاً الى المستأجر الأرمني سوف تخصم من قيمة الصفقة وأن البطريركية سوف تسمح للشركة باستعمال كامل الأرض لمشاريعها الاستيطانية شريطة الحصول على 18 - 20% من البيوت التي ستبنى عليها كما نص شرط واضح في الاتفاقية على توخي السرية الكاملة وأن خمسة ملايين دولار دفعت للبطريرك في الوقت الذي أعلنت فيه مصادر مطلعة في القدس أن المبلغ الذي تقاضاه البطريرك بلغ عشرين مليون دولار.
    منذ كشف أسرار صفقة دير مار الياس تعرضت الأراضي فيه الى هجمة أخرى من بلدية القدس بحجة توسيع الطريق الماره بجانبها وكذلك الى بناء مستعمرة جبعات هاماتوير وبناء مساكن من خلال تسهيلات ائتمانية من حكومة اسرائيل ومخصصات كبيرة من قبل المليونير اليهودي اروين موسكوفتش وهذه الأراضي التي كانت مساحتها 868 دونماً في الأصل تقلصت بعد هذه الاجراءات بحيث أصبحت ملكية البطريركية فيها لا تزيد على الخمسين دونماً المحيطة ببناء الدير ومن المؤسف أن هذه الأراضي كان يمكن المحافظة عليها للمجتمع العربي لو أن البطريرك ذيوذوروس كانت لديه النية الحسنة والرغبة في التعاون مع أبناء البلاد الأصليين فقد قام رئيس البنك العربي السيد عبدالمجيد شومان رحمه الله ببادرة يوم 28/1/1998 عندما كتب الى البطريرك حسب النسخة المرفقة عارضاً مشاركة شركة القدس للاعمار والاستثمار المحدودة (جيديكو) مع البطريركية في استثمار الأرض المذكورة وتوفير التمويل اللازم لاستغلالها بشكل تجاري بحيث تعود الفائدة على الجميع ومع أن البطريرك أرسل جواباً مؤرخاً في 2/2/1998 ذكر فيه الرئيس ياسر عرفات حسب المرفق الا أن الأرجح أنه كان أصبح أسيراً لالتزامه ببيع الأرض كما ذكر آنفاً.
    عقارات ساحة عمر
    مما يدعو الى الأسى أن عملية التصرف غير الشرعي بالأوقاف مستمرة دون هواده ففي العام 2003 قام اليوناني المدعو باباديموس الذي كان يعمل مديراً مالياً لدى البطريرك المعزول ايرينيوس (2001 - 2005) والذي هرب فيما بعد لعلاقته ببيع العقارات في ساحة عمر بن الخطاب ، بتأجير قطعة أرض تبلغ مساحتها 34 دونماً في منطقة تلبيوت في القدس الجديدة المجاورة لحي القطمون العربي الى شركة أ.ج.ف كابيتال المحدودة التي أسسها هو يوم 4 آب 2003 بقصد الاستثمار في عقارات البطريركية وقد نصت شروط العقد على ان البطريركية سوف تتقاضى 33% فقط من المساكن التي ستبنى دون ايجار سنوي أو أي فائدة أخرى للبطريركية مما يظهر مدى الغبن في اتفاق كهذا.



    [/frame]

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  4. #4
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: أزمة الأوقاف الأرثوذكسية في القدس ج1

    أزمة الأوقاف الأرثوذكسية في القدس ج4

    [frame="13 95"]
    قضية فندقي امبريال والبتراء
    الا أن أهم قضية استيلاء على أوقاف البطريركية كانت تلك التي نشرت تفاصيلها خلال العام الفائت 2005 وتتعلق بالأملاك داخل باب الخليل فيما يعرف بساحة عمر بن الخطاب والتي تشمل الفندق الكبير امبريال الذي كان استأجره آل الداودي الدجاني من البطريركية عام 1950 وفندق البتراء المستأجر منذ سنين عديدة من قبل عائلة قرش بالاضافة الى سبعة وعشرين مخزناً يستأجرها تجار من مدينة القدس وقد أظهر حجم هذه العقارات وأهميتها بالنسبة لمشاريع الاستيطان الاسرائيلية مدى الضرر الذي سيلحق بالبنية العربية في هذا الجزء الهام من المدينة المقدسة داخل السور فيما اذا تم تنفيذ هذه الصفقة التي اهتمت بها اهتماماً بالغاً كل من حكومات الأردن وفلسطين واسرائيل واليونان وأدت الى عزل البطريرك ايرينيوس وتنصيب البطريرك ثيوفيلوس مكانه واستمرار النزاع المرير في أوساط البطريركية حتى الآن اذ أن ايرونيوس لا يزال يعيش في البطريركية بالقدس بحماية السلطات الاسرائيلية.
    قضية أرض الشماعة
    أما البطريرك الحالي ثيوفيلوس الذي انتخب عام 2005 بعد عزل البطريرك ايرونيوس فقد كان وعد ببذل الجهد لاسترجاع العقارات موضوع الشكوى والمحافظة على الأوقاف من كل عبث وتطبيق مواد القانون الأردني رقم (27) لسنة 1958 تلبية لرغبة الحكومتين الأردنية والفلسطينية الا أنه للأسف نكث بوعوده ولم ينفذ منها حرفاً واحداً كما أنه كان طرفاً في قضية التخلي عن عقار ثمين آخر هو قطعة أرض الشماعة الواقعة خارج باب الخليل في الآونة الأخيرة حيث تبلغ مساحة الأرض 38 دونماً وكانت قد بيعت خلال الأزمة المالية للبطريركية عام 1927 الى مستثمر مصري يدعى ايليا شماعه مقابل 38 ألف جنيه مصري (كانت عندها تزيد قليلاً على 38 ألف جنيه استرليني) على أن يسدد القسم الأكبر من المبلغ وقيمته 30 ألف جنيه بموجب أقساط سنوية في الوقت الذي تظل فيه الأرض مرهونة لأمر البطريركية وبما أن هذه الأقساط لم تسدد في مواعيدها فقد قامت البطريركية عام 1970 برفع الدعوى مطالبة اما باستلام رقبه الأرض أو التعويض المقدر بخمسين مليون شيكل اسرائيلي وبما أن الحكومة الاسرائيلية كانت في هذه الأثناء قد استولت على الأرض بحجة أنها من أملاك الغائبين فقد بدأت بتعطيل الاجراءات مع أن القضية كانت سائرة لمصلحة البطريركية وكانت المفاجأة كبيرة لذلك عندما قام البطريرك الحالي ثيوفيلوس باسقاط الدعوى في حركة مفاجئة بعد اقراره بأن تسوية قد تمت مع عائلة شماعة والحكومة الاسرائيلية والمهم في الأمر أن المبلغ الذي دفع للبطريركية لتسوية هذه القضية ولا شك أنه كان كبيراً نظراً لأهمية الموقع لم يصل الى البطريركية شيء منه حسب قيودها الرسمية والأنكى من ذلك أن البطريرك أنكر أية علاقة له بالموضوع حتى بالنسبة لاسقاط الدعوى مع أنه الذي وقع طلب الاسقاط وهذه قضية أخرى تظهر مدى الفساد الذي وصلت اليه شؤون الأوقاف في البطريركية والتي تؤكد أن نجاحات عمليات الاستيطان الاسرائيلية تعود في معظمها الى عقارات يتصرف بها الرهبان اليونان دون وجه شرعي.
    صفقة أرض أبي غنيم (هارحوماه )
    هنالك قضية أرض أخرى تتعلق بأراضي دير مار الياس لقربها منها وهي أرض أبو غنيم التي أسماها اليهود هارحوماه وقد أقيمت مستعمرة على الأراضي العربية في المنطقة وكان من بينها مساحة 68 دونماً تابعة للبطريركية الأرثوذكسية أجرتها لمدة 99 سنة لهذا المشروع الاستيطاني مقابل مبلغ بسيط هو مائة ألف شيكل أقر البطريرك ذيوذوروس باستلامها يوم 18/2/1992.
    مؤتمر عمّان
    هذه الأوضاع غير المقبولة جعلت الأبناء الأرثوذكس يعقدون اجتماعاً كبيراً يوم 2/5/2006 في الجمعية الأرثوذكسية بعمان ترأسه رئيس المجلس المركزي الأرثوذكسي في الأردن وفلسطين كاتب هذه السطور وحضره المطران عطالله حنا والأرشمندريت حنا عطالله (خريستفوروس) والأرشمندريت ميلوتيوس بصل وعدد كبير من الشخصيات والفعاليات والهيئات الأرثوذكسية صدر على أثره بيان نشر في جميع الصحف ونتيجة لعدالة الاحتجاجات التي اقتنعت بها الحكومة قام مجلس الوزراء الأردني بسحب الاعتراف من البطريرك ثيوفيلوس يوم 12 أيار 2007 بسبب تخلفه في أداء مهامه وعدم التزامه بالتعهدات التي أطلقها للجانبين الأردني والفلسطيني وتنصله عن تطبيق بنود القانون الأردني .
    من الطبيعي أن موقف الحكومة الأردنية أحدث صدمة للبطريرك وللرهبان اليونان في القدس فلجأوا الى الوسائل المعهودة في تأليب حكومة اليونان وحكومة الولايات المتحدة خصوصاً وأن انتخاب البطريرك ثيوفيلوس كان قد تم بناء على تشجيع من الولايات المتحدة وجهد جهيد من سفيرها السابق في قطر اليوناني الأصل السيد باتريك ثيروس فبدأت الاتصالات وفي يوم 12/6/2007 وصلت الى عمان بعد زيارة للمناطق الفلسطينية السيدة دورا باكويانيس وزيرة الخارجية اليونانية التي تمكنت من اقناع الحكومة الأردنية بالغاء قرارها بسحب الاعتراف بعد أن أكدت هي والبطريرك أن متطلبات الحكومة الأردنية سوف تلبى في الوقت المناسب هذا في الوقت الذي كان العديد من الأصوات الأردنية تطالب الحكومة بالاصرار على تنفيذ القانون الأردني بما فيها بيان قوي أصدره المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين الشيخ سالم الفلاحات أيد فيه مطالب المؤتمر الأرثوذكسي وطالب بوضع حد للعبث بهذه الأوقاف المقدسة ودعا الحكومتين الأردنية والفلسطينية القيام بمسؤوليتهما في هذا الموضوع.
    صفقة محلات السنيورة
    في هذه الأثناء سمع الناس أنباء عن صفقة جديدة وافق عليها البطريرك الحالي ثيوفيلوس وهي كناية عن بيع محلات السنيوره في الباب الجديد بالقدس القديمة الى شركة يهودية استيطانية في صفقة بلغت قيمتها حسب الرواة قرابة العشرة ملايين دولار ، الا أن البطريرك رفض التعليق على الموضوع بحجة أن البطريركية ليست مسؤولة أمام أي كان للاعلان عن أعمالها بعد أن كان قد أرسل رسالة بهذا المعنى الى حكومة السلطة الفلسطينية بتاريخ 20 آب 2007 قال فيه بالحرف الواحد ولذلك فان العمل بضمان المبدأ الرئيسي الخاص بحرية الأديان ولاحراز الهدف الأساسي لوحدتها الضرورية فان البطريركية لم تقم في السابق ولن تقوم في الحاضر أو في المستقبل بالاعلان عن أمور داخلية كهذه الى أية هيئة أو سلطة أو حكومة بما في ذلك ولكن دون أي حصر اليونانية أو الأردنية أو الاسرائيليه أو السلطة الفلسطينية .
    خاتمة
    العنصر الهام في هذه الأزمة هو تأثيرها السلبي على الوجود العربي في البلدة القديمة في القدس لأن هذه المحاولات الاسرائيلية للاستيلاء والسيطرة تنجح في كثير من الأحيان في ادخال عناصر المستوطنين الاسرائيليين الى قلب المدينة القديمة التي يؤمل العرب أن تكون عاصمة للدولة الفلسطينية ولا شك أن علينا الواجب لمنع هذه المحاولات الاستيطانية اليهودية المدعومة من الحكومة الاسرائيلية لأن الأوضاع في القدس والضفة الغربية وغزة لم تعد تسمح بأن تسوء الأحوال بأكثر مما هي عليه الآن.
    وهنالك خاسر آخر هو بلا شك البطريركية الأرثوذكسية وأبنائها الأرثوذكس العرب الذين كانوا ولا زالوا يطالبون بكل اصرار أن يتوقف هذا العبث بأوقاف البطريركية التي يجب أن تكون مصانه من كل اعتداء لأنها تراث ليس فقط لأبناء الكنيسة الأرثوذكسية وانما لأبناء فلسطين والأمة العربية عموماً وهم يطالبون كذلك بأن يتولى البطريرك الجديد صلاحياته وأن يبذل كل جهد لابطال مفعول هذه الصفقة ومثيلاتها كبداية لاصلاح الخلل الكبير في أجهزة البطريركية وعلاقاتها بأبنائها الأرثوذكس والمجتمع الذي تعيش فيه مؤكدين أن تنفيذ بنود القانون الأردني رقم (27) لسنة 1958 سيكون نقطة تحول في تاريخ هذه القضية خصوصاً وأن البطريرك كان قد وعد بتنفيذه دون أي تردد.
    الأوقاف الأرثوذكسية في فلسطين عموماً وفي القدس خاصة قضية هامة يجب أن يتصدى لها الفلسطينيون والأردنيون دون تأخير فالقدس هي مفتاح القضية الفلسطينية ولا بد من اعطاء الدعم والمساندة لأهلها للصمود على أرضهم وعدم السماح لهذا الخطر الداهم في شكل عملية تفريغ المدينة من سكانها العرب من السيطرة على حياتهم أو انهاء وجودهم فيها بعد تاريخ حافل يزيد عمره على الثلاثة آلاف سنة وليس من المصلحة في شيء أن يقلل بأي شكل من الأشكال من أهمية دور الأوقاف عموماً في صمود أهل القدس ومن الواجب أن نتذكر دائماً أن قدسية المدينة المقدسة كملتقى للأديان قد أصبحت في خطر كبير وأن خير من وجه الأنظار الى هذا الخطر الداهم كان قداسة البابا بولس السادس في رسالة الفصح لعام 1974 عندما قال متحدثاً عن مسيحيي القدس هؤلاء الأخوة والأخوات الذين يعيشون حيث عاش المسيح والذين ما زالوا حول الأماكن المقدسة هم خلفاء الكنيسة الأولى. انهم أصل كل الكنائس واذا زال الوجود المسيحي في القدس فان حرارة الشهادة الحية في الأرض المقدسة ستنطفىء والأماكن المقدسة في القدس وفلسطين ستصبح متاحفاً.

    [/frame]
    [gdwl] رؤوف أبوجابر -03/05/2008 [/gdwl]
    www.panet.co.il/online/articles

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  5. #5
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية سلامه العابودي
    التسجيل: Oct 2007
    العضوية: 1260
    الإقامة: فلسطين
    هواياتي: زيارة الاماكن الدينية والاثرية
    الحالة: سلامه العابودي غير متواجد حالياً
    المشاركات: 225

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: أزمة الأوقاف الأرثوذكسية في القدس ج1

    قدس الاب باسيل الجزيل الاحترام
    أشكرك على طرح هذا الموضوع مجددا على منتدى الشبكة الارثوذكسية العربية الانطاكية.

    قدس الاباء الاجلاء
    الاخوة الاخوات الاحباء بالرب يسوع.
    إن مخلصنا له المجد قال لنا أنا هو الطريق والحق والحياة فهل نحن الارثوذكسيون نلتزم بتعاليم السيد جوهرا ومضمونا أم أننا ننتقي ما يلائمنا منها؟
    الجواب الصحيح هو إذا كنت أرثوذكسيا بالفعل لا بالاسم فإنت ملتزم التزاما أبديا بتعاليم السيد له المجد.

    بعد هذه المقدمة وبعد قراءة مقال السيد رؤوف أبو جابر المحترم والتمعن بما جاء فيه والتزاما من كل أرثوذكسي يحافظ على عمق انتمائه لارثوذكسيته وغيرته على ام الكنائس أقتبس هذه المقاطع من المقال:
    أن البطريرك كيرللس (1845 - 1872) اليوناني الذي عرف بالمهارة والغيرة أبى مجاراة سائر البطاركه اليونان في حرم البلغار في المجمع الذي عقد في اسطنبول عام 1872 فقام الرهبان اليونان في القدس بخلعه مما أدى الى اضطراب الشعب الأرثوذكسي الوطني اضطراباً شديدا

    مما حدا بالدولة العثمانية الى التدخل خوفاً من تفاقم الأوضاع وفي محاولة لسد السبيل أمام التدخل الروسي
    النهضة الأرثوذكسية تحرير الأرثوذكس العرب من السيطرة اليونانية في بلاد الشام بالنسبة للبطريركيات الأرثوذكسية في أنطاكيه والقدس
    شكل الأرثوذكس في القدس مجلساً ملياً مؤلفاً من أربعين عضواً قابل البطريرك ولكنه لم يفلح في اقناعه بالتعاون فغضب الشعب الأرثوذكسي وأقفل كنيسة مار يعقوب وقام الناس بمظاهرة على أبواب سراي الحكومة المحلية وقرروا ارسال بعثة الى اسطمبول وتطورت الأمور ففي ليلة 13 كانون الأول 1908 تآمر الرهبان على البطريرك وخلال الجلسة التي عقدها المجمع المقدس صباح اليوم التالي قاموا بخلع البطريرك ذاميانوس مما أحدث ثورة عارمة في صفوف الشعب اضطرت معها المتصرفية الى الضغط على أعضاء المجمع بحيث أعادوا البطريرك الى سدة الرئاسة
    مما يدعو الى الأسى أن عملية التصرف غير الشرعي بالأوقاف مستمرة دون هواده ففي العام 2003 قام اليوناني المدعو باباديموس الذي كان يعمل مديراً مالياً لدى البطريرك المعزول ايرينيوس (2001 - 2005) والذي هرب فيما بعد لعلاقته ببيع العقارات في ساحة عمر بن الخطاب ، بتأجير قطعة أرض تبلغ مساحتها 34 دونماً في منطقة تلبيوت في القدس الجديدة المجاورة لحي القطمون العربي الى شركة أ.ج.ف كابيتال المحدودة التي أسسها هو يوم 4 آب 2003 بقصد الاستثمار في عقارات البطريركية وقد نصت شروط العقد على ان البطريركية سوف تتقاضى 33% فقط من المساكن التي ستبنى دون ايجار سنوي أو أي فائدة أخرى للبطريركية مما يظهر مدى الغبن في اتفاق كهذا
    أما البطريرك الحالي ثيوفيلوس الذي انتخب عام 2005 بعد عزل البطريرك ايرونيوس فقد كان وعد ببذل الجهد لاسترجاع العقارات موضوع الشكوى والمحافظة على الأوقاف من كل عبث وتطبيق مواد القانون الأردني رقم (27) لسنة 1958 تلبية لرغبة الحكومتين الأردنية والفلسطينية الا أنه للأسف نكث بوعوده ولم ينفذ منها حرفاً واحداً كما أنه كان طرفاً في قضية التخلي عن عقار ثمين آخر هو قطعة أرض الشماعة الواقعة خارج باب الخليل في الآونة الأخيرة حيث تبلغ مساحة الأرض 38 دونماً
    مع أن القضية كانت سائرة لمصلحة البطريركية وكانت المفاجأة كبيرة لذلك عندما قام البطريرك الحالي ثيوفيلوس باسقاط الدعوى في حركة مفاجئة بعد اقراره بأن تسوية قد تمت مع عائلة شماعة والحكومة الاسرائيلية والمهم في الأمر أن المبلغ الذي دفع للبطريركية لتسوية هذه القضية ولا شك أنه كان كبيراً نظراً لأهمية الموقع لم يصل الى البطريركية شيء منه حسب قيودها الرسمية والأنكى من ذلك أن البطريرك أنكر أية علاقة له بالموضوع حتى بالنسبة لاسقاط الدعوى مع أنه الذي وقع طلب الاسقاط
    مساحة 68 دونماً تابعة للبطريركية الأرثوذكسية أجرتها لمدة 99 سنة لهذا المشروع الاستيطاني مقابل مبلغ بسيط هو مائة ألف شيكل أقر البطريرك ذيوذوروس باستلامها يوم 18/2/1992
    قام مجلس الوزراء الأردني بسحب الاعتراف من البطريرك ثيوفيلوس يوم 12 أيار 2007 بسبب تخلفه في أداء مهامه وعدم التزامه بالتعهدات التي أطلقها للجانبين الأردني والفلسطيني وتنصله عن تطبيق بنود القانون الأردني .
    من الطبيعي أن موقف الحكومة الأردنية أحدث صدمة للبطريرك وللرهبان اليونان في القدس فلجأوا الى الوسائل المعهودة في تأليب حكومة اليونان وحكومة الولايات المتحدة خصوصاً وأن انتخاب البطريرك ثيوفيلوس كان قد تم بناء على تشجيع من الولايات المتحدة وجهد جهيد من سفيرها السابق في قطر اليوناني الأصل السيد باتريك ثيروس فبدأت الاتصالات وفي يوم 12/6/2007 وصلت الى عمان بعد زيارة للمناطق الفلسطينية السيدة دورا باكويانيس وزيرة الخارجية اليونانية التي تمكنت من اقناع الحكومة الأردنية بالغاء قرارها بسحب الاعتراف بعد أن أكدت هي والبطريرك أن متطلبات الحكومة الأردنية سوف تلبى في الوقت المناسب




    هذه الاقتباسات توجز الوضع القائم في البطريركية بما يلي:
    • الاهتمام الوحيد للرهبان اليونان في اخوية القبر المقدس منذ 500عام وعلى إختلاف رتبهم الكهنوتية هو استمرار سيطرتهم اليونانية بلا منازع على مقاليد الامور في البطريركية التي تمتلك اكبر نسبة عقارات في القدس وفلسطين التاريخية.
    • تثبت أن الرهبان اليونان يتخلون عن كل التعاليم المسيحية مقابل استمرار سيطرتهم تلك وفي مقدمة ذلك التامر وعزل البطاركة (حدثت أكثر من مرة في كرسي اورشليم) وذلك لاسباب تتعلق بمحاولة هذا البطريرك او ذلك منح بعض الحقوق للرعية!!!!
    • أن الرعية العربية الارثوذكسية قد قامت بأكثر من محاولة لاصلاح البطريركية وكانت محاولاتها دائما محاربة من قبل البطريركية والسلطات الحكومية.
    • أن الصراع بين رهبان البطريركية بإختلاف رتبهم مع الرعية كان دائما بهدف إصلاح البطريركية الذي يقابل دائما برفض الاصلاح من قبل الرهبان اليونان.
    • أن أستمرار التفريط بالعقارات الارثوذكسية وسوء الادارة التي على أساسها تم عزل البطريرك ارينيوس لم يتوقف بل ازدادت وتيرته فإن عقارات باب الخليل التي تمت صفقتها من قبل موظف غير مؤتمن هي صفقة فاقدة الشرعية وليس لها أية قيمة إضافة إلى أن البطريرك ارينيوس هو الوحيد الذي توجه للقضاء لابطالها بناءا على طلب اللجنة القانونية الفلسطينية التي حققت في موضوع هذه الصفقة. نجد على النقيض من ذلك يقوم السيد ثيوفيلوس بالتنازل عن حقوق البطريركية في قضية الشماعة التي تبلغ مساحتها 38 دونما وهو في الموقع الاقوى قانونيا من الطرف الاخر.
    • إن التزام البطريرك ارينيوس بنقل ملكية ارض الكنيست لم تتم رغم مضي 3 سنوات على اعتراف اسرائيل به بل تمت وعلى أساس انها إنجازات خلال 3 أشهر من اعتراف اسرائيل بثيوفيلوس.
    • الالتزام تجاه الحكومات العربية هو ضحك على الذقون كا يبدوا من قبل الرهبان اليونان ولكنه أمر مقدس مع الاسرائيليين
    أخيرا نطالب بأن نطيع الرهبان اليونان العنصريين والفاسدين بحجة أنهم رئاسة روحية!! هل بقي من الروحانيات لدى هؤلاء الرهبان ما يوجب الطاعة لهم أم أن الطاعة العمياء لهم وهم يخالفون تعاليم السيد يوما بعد يوم ستوصلنا الى الهاوية والجحيم. ونحن نقول بأننا لسنا ضد اليونان لكننا مع كنيستنا وإيماننا القويم فمن لا يؤتمن على عقار لا يؤتمن على نفس بشرية ولا على رعية.

    أصلي الى الرب أن يمن على عبيده بالتوبة فيعودوا الى حضن الكنيسة وتعاليم المسيحية القائمة على المحبة وأن يعود لام الكنائس دورها في بشارة المسيح وأن يعود للرهبان دورهم المنشود في الاهتمام بالكنيسة (البشر والحجر)

المواضيع المتشابهه

  1. لجنة لتقصى الحقائق تبحث أزمة نجع حمادى السبت، 9 يناير 2010 - 20:18
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى ملفات الإعتداءات على المسيحيين وإهانة الإيمان المسيحي في الشرق الأوسط
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-01-09, 08:02 PM
  2. طفلة فى القدس
    بواسطة مارى في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2008-06-26, 09:48 PM
  3. جديد: البيانات الخريستولوجية بين الكنيسة الأرثوذكسية والكنائس الشرقية الأرثوذكسية
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى إعلانات الإدارة لبقية الأخوة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-04-20, 10:08 PM
  4. الروح القدس
    بواسطة Fadie في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2007-03-20, 11:14 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •