[frame="1 98"] أولاً اشكر الإبنة المباركة لما
لأنها لفتتني إلى هذا السؤال الذي طُرح على المتتدى ولم انتبه إليه لغزارة المواضيع والإسئلة المطروحة أولاً ولمشاغلي ثانياً وعذراً عن التقصير .
أما عن السؤال فأرجو من المشرف أو ممن يزيدني خبرة أن يبحث في المنتدى على ذات الموضوع فقد تمت مناقشته من قبل، وقد اجبت عليه بشكلٍ وافٍ .
------
أولاً اشكر الأخ الحبيب وسيم على استشهاده بكتاب
سألتني فأجبتك
وللجميع اقول :
ليس من الضروري أن نجد لكل سؤال جواباً ، وجواباً مقنعاً عقلياً . وإلا فلا حاجة لإيماننا بالرب .
وخذوا مني سؤالاً عما ورد في الإستشهاد الأخير : هل هناك مكاناً وسطاً ما بين الملكوت والنار الأبدية يسكن فيه الناجين من العذاب والفاقدين حقوقهم الملكوتية
( مثل مواطن محروم من حقوقه المدنية ) ومنهم الأطفال الغير المعمدين؟
ويبقى الجواب على هذا السؤال كغيره من الأسئلة التي تتحدث عن الامور الغامضة والغير المكتوبة في الكتاب المقدس ، ومنها هذا السؤال .
ويبقى الجواب على حسب ما يتوافق وصفات الله وفكر الرب كما عرفناه بيسوع المسيح .
------
وإن كنا نصلي من اجل الراقدين الأشرار والخطأة ليرحمهم الرب ويسامحهم فكم بالحري الأطفال الأبرياء من فعل الخطأ؟
وبدل أن ننشغل بأطفال ماتوا وهم متروكين لحكمة وتدبير الرب المحب البشر .
أن نهتم بتوبتنا نحن الواقعين تحت الدينونة والحكم بسبب خطايانا وضعافاتنا . ولن نكون أكثر رحمة عليهم من خالقهم الحنون.
إن الرب الذي قال تعالوا الي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وانا اريحكم . لا اعتقد أن الأطفال اللذين ماتوا دون أن يقوموا بأي خطيئة فعلية لا بالقول ولا بالفكر ولا بالفعل ولا تثقل كاهلهم أحمالاً من الخطايا ، بأن الرب سيتركهم بسبب إهمال والديهم عن معموديتهم .ولن يضمهم إلى اجواق الفرحين معه.
وهنا معضلة كبيرة عندما يعتقد الكثير من المسيحيين بالمعمودية وكانها عملاً سحرياً مادياً
وكأنه بمجرد غسل الإنسان بالماء ودهنه بالميرون المقدس فقط ، يكون قد حصل على الخلاص الأبدي .هذا عير صحيح .
المعمودية بداية طريق . ولادة ، وبعد الولادة هناك حياة على المولود ان يعبرها ويبرهن اهليته للخلاص الموعود .
لوتعمد طفلٌ ومات بعد ساعة
وطفل آخر مات معه بدون معمودية ، ما الفارق ؟ الفارق برأيي هو أن والدي الأول نجيا من الإدانة والآخرين سيدانان لأنهما لم يعدا ولدهما من اليوم الأول ليكون مولوداً مكرساً للمسيح . لأن الوالدن هما المربيان والمؤتمنان على تعليمه مناهج الخلاص .
اما في السماء فالرب سيضم الإثنين إلى صدره الحنون . لأن المعمد نال الخلاص بشفاعات وايمان والديه ورجاء الحياة الأبدية .
والثاني لعدم مسؤوليته عن تقصير والديه.فينال الخلاص بسبب الدم الإلهي المسفوك من اجل جميع البشرعلى الصليب .
وهنا نذكر اطفال اورشليم . هل هم راضون عن موتهم ؟ وهل كانوا يعرفون أو يؤمنون بيسوع الناصري أنه ابن الله مخلص العلم وهل كلهم من اليهود المنتظرين المخلص؟
أشك بذلك وعلى مسؤليتي . لكنهم شهداء وقديسون في كنيستنا .
كيف تقدسوا دون إرادتهم ودون معمودية ودون شهادة على مسلكيتهم .
هذا ما اقوله . لأنهم لم يرتكبوا خطيئة عن قصد أو عمداً لا بالقول ولا بالفعل ولا بالفكر. طبعاً إنهم اطفال . لكن طفولتهم البريئة بالفطره وبالتكوين الذي اراده الله في خليقته والتي لم تتلوث بالرغبات البشرية وشهواتها . لا يحمّلها الرب اي ذنب عما لم يكن لها قراراً فيه.
ولكن بما ان الرب هو سبب موتهم ، لأنه يشبههم ، وطفلاً مثلهم . فلا يعقل أن لا يهبهم من الميراث الذي اعده لأحبائه .
الطفل يحمل رواسب خطيئة ابيه آدم ، ولكن لاذنب له فيها . والخلاص يقدمه الله لنا لنخلص من التفسخ والضعف الذي اصابنا لكي نعبر هذه الحياة بالبر والتقوى منتصرين على الشرير وكل اعماله . بهذا الخلاص . ان ننتصر لدم ابن الله الذي مات وقام من اجلنا نحن البشر .
وإلا فلماذا لا يعطي الرب الفرصة للأطفال ليعيشوا ويعملوا ويستحقوا خلاص نفوسهم ؟ولماذا تركهم يموتون بلا معمودية ؟ ما ذنبهم ليتوهوا ما بين الجنة والنار ؟.
وكما بشّرَ الرب الارواح في الجحيم التي رقدت دون أن تراى يومه ،على حسب بطرس الرسول ( 1 بط 3: 19 )
هكذا يبشر الأطفال و يريهم ما اعد لهم ولم يتثنى لهم ان يروه في هذه الحياة .
من قال بيننا : دعوا الأطفال يأتون اليَّ ، وهم احياء حوله . لن يتركهم من بعد الموت تائهين عند اسوار الملكوت .
وما قاله ابائنا القديسين لا يخرج عن كونه للتعليم ولحث الأهل على الإسراع بمعمودية اطفالهم لينالوا نعمة الخلاص والبدء بالحياة على طريق المسيح بالتربية والتعليم . والتغذية بجسد الرب ودمه . والتنعم بعطايا الروح القدس الموهوبة بالميرون المقدس الذي يكرسنا إناءً وهيكلاً للرب .
أما أنواع المعمودية
بالماء للأطفال والبالغين
وللبالغين وبالدم ( الذي يعلن إيمانه بالرب ويقتلوه فوراً دون ان يتمكن من المعمودية )
وبالرغبة والإعتراف التي تسبق الموت وقد يكون موتاً ليس بالدم
كالغرق أو الموت الطبيعي فيعلن الإنسان عن إيمانه وتوبته وطلب الغفران . فيكون له على حسب إيمانه.
--------
[/frame]
المفضلات