وحدها المسيحية قامت، في مقابل الذئبية البشرية، على الخِرافية الإلهية.
المعلم، يسوع، كان حمل الله. إذاً جاء ذبيحاً. جاء ليُقتل. هذا صحيح!
ولكنْ جاء ليتفتدي. الفداء له علاقة بالأسر.
أنت تدفع الفدية لتحرّر الأسير
هذه هي مسيحيتنا التي أتانا بها مسيحنا
لذا كان لا بد من أن يأتي العون من الخارج،
من خارج أفق الإنسان، ليستقر في مجال الإنسان.
فكان نزول ابن الله وكان التجسّد.
الله صار إنساناً حتى، بالبشرة، يتخّذَ ما للإنسان، وبالألوهة يفتديه. نداء استغاثة البشرية الواعي وغير الواعي تمثّل في هذا القول المزموري:
"أَخْرِج من الحبس نفسي لكي أشكر اسمك" (مز 141 : 7).
ما فعله يسوع كان بقوة الله.
ما فعله كان مستحيلاً بشرياً.هذا هو فادينا
صار الله إنساًا لكي يصيير الإنسان إلهًا
لا يستطيع الإنسان أن يأمن للإنسان بسبب الخوف الذي فيه ولا يستطيع أن يلغيه بالكامل لأنه بحاجة إليه.
لذلك يلغي الناس بعضهم البعض جزئياً أو يستعبدونهم أو يستغلّونهم.
كلٌّ يطلب في الآخرين الشيء وعكسه.
لذلك الجميع يعانون من الخيبة.
والخيبة ليست من الآخرين بل من موقفنا منهم.
كل هذا يجعل البشرية في حال الصراع وكأن الصراع من طبيعتنا.
بهذا المعنى البشريةُ كلُّها أسير حضارة الموت.
وهذا هو الشر الذي لاقينا به فادينااستبدلنا الحب بالذئبية
"أحبّوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم".
" لا تقاوموا الشر".
"من ضربك على خدّك الأيمن فأدر له الأيسر".لنكن هكذا ... هكذا أردنا فادينا
يسوع أبغضوه بلا سبب.
صلبوه بلا مبرّر.
لم يكن في طاقة أحد أن يبكتّه على خطيئة.
كل ما اتهموه به كان اختلاقاً.
وأحبّهم!
قابل مآثمهم برحماته المشرقُ شمسَه على الأشرار والصالحين،
سواء بسواء،ليكن دائمًا الرب يسوع المسيح مثالاً نحتذي به في كل شيء هو أردانا كذلك نغفر .. ونسامح .. ونحب حتى مبغضينا ...
"كونوا لطفاء بعضكم نحو بعض ٍ شفوقين متسامحين كما سامحكم الله أيضًا في المسيح "
( أفسس 7: 2 - 3 ) .
مشكور أخ سليمان على هذا الموضوع الذي هو كما كل مواضيعك فيه كل التمييز والنقاوة
نعمة الرب يسوع المسيح لتكن معك دائمًا
صلواتكم

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات