Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
مجانين الله!

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: مجانين الله!

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 1081
    الإقامة: cairo
    هواياتي: reading
    الحالة: مارى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,558

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    1 72 مجانين الله!

    مجانين الله!

    الأرشمندريت توما (بيطار)
    رئيس دير القدّيس سلوان الآثوسي – دوما


    كلمة هذا الأسبوع تعليق على مقطع من إنجيل مرقص، الإصحاح الثالث، الآيات الثالثة عشرة إلى الواحدة والعشرين. هذا تلوناه يوم الثلاثاء، الحادي والعشرين من آب الجاري، في عيد الرسول القدّيس تدّاوس، أحد الإثني عشر. لمساعدة القارئ الكريم على فهم تعليقنا عليه دونكم نصّ هذا المقطع أولاً:
    "ثمّ صعد [يسوع] إلى الجبل ودعا الذين أرادهم فذهبوا إليه. وأقام اثني عشر ليكونوا معه وليرسلهم ليكرزوا. ويكون لهم سلطان على شفاء الأمراض وإخراج الشياطين. وجعل لسمعان اسم بطرس. ويعقوب بن زبدي ويوحنا أخا يعقوب وجعل لهما اسم بوانرجس أي ابنَي الرعد. وأندراوس وفيليبس وبرثولماوس ومتّى وتوما ويعقوب بن حلفى وتدّاوس وسمعان القانوي. ويهوذا الإسخريوطي الذي أسلمه. ثمّ أتوا إلى بيت فاجتمع أيضاً جمع حتى لم يقدروا ولا على أكل خبز. ولما سمع أقرباؤه خرجوا ليمسكوه لأنّهم قالوا إنّه مختلٌ".
    صعد يسوع إلى الجبل. صعد ليصلّي. الجبل علامة الصلاة. علامة التنزّه عن كل اهتمام أرضي. الجبل هو علامة السكون إلى الآب السماوي.
    على الأثر، دعا يسوع الذين أرادهم فأقبلوا إليه. لاحظوا لفظة "أرادهم". هو أرادهم. هو اختارهم وليسوا هم الذين اختاروه. في عمل الله لا مجال للصُدَف. الربّ الإله يعرف تماماً ما يريد لأنّه يعرف تماماً قلوب الناس. يعرف الماضي ويعرف الحاضر ويعرف المستقبل. كل شيء لديه صفحة مفتوحة. وكل شيء، في اختياره، يأتي في محلّه.
    "وأقام اثني عشر ليكونوا معه"، ليرافقوه، ليعاينوه، ليسمعوه، لكي يرسلهم إلى الكرازة، ولكي يكون لهم سلطان أن يشفوا المرضى ويخرجوا الشياطين. الربّ الإله هو الذي يعطيهم النعمة التي تجعل حضوره ثابتاً بينهم. هو الذي يعطيهم أن يتكلّموا بكلام الله، في الكرازة، بقوّة. وهو الذي يدعمهم بسلطان ليشفوا المرضى ويُخرجوا الشياطين.
    "وجعل لسمعان اسم بطرس". الربّ يسوع يعطي سمعان اسماً جديداً. هذا دليل سيادته عليه. لأنّ الربّ يسوع هو السيّد فإنّه يعطي الذين اختارهم أسماء جديدة. الاسم الجديد علامة الحياة الجديدة والكيان الجديد. لا يقف يسوع عند عتاقة سمعان. يعرف الإنسان جيِّداً ويعرف ما في الإنسان وضعفات الإنسان، لكنّه لا يتوقّف عند ما في الإنسان من عدم نقاوة. هو، يسوع، ينقّي! هو يعطي حياة جديدة! هو يقوّي! هو يشدِّد! هو يعطي الإنسان اسماً جديداً! إذا ما ظنّ أحد أنّ بإمكانه أن يكون خادماً للسيّد بما لديه فإنّه يخطئ خطأ جسيماً. لا يستطيع أحدٌ أن يؤدّي لله خدمة، بما لديه، مهما كانت بسيطة. لذلك، استطراداً، إذا ما دُعينا إلى المعالي، فنحن لا نتوقّف عند ما نستطيع أن نفعله وما لا نستطيع أن نفعله. يسوع هو الذي يصير الفاعل فينا أن نريد وأن نعمل من أجل المسرّة. فقط علينا أن نكون كمريم، تتردّد في صدورنا قولة واحدة: "ليكن لي بحسب قولك".
    سمعان إنسان ضعيف، مُدَّعٍ، يظن نفسه شيئاً. يحسب نفسه قادراً. والحقيقة أنّه عاجز. الأحداث أثبتت ذلك. لكنّه، في آن، رجل غيرة. ومن غيرته قال كلاماً كبيراً لم يستطع، بقوّته الذاتية، أن يتمّمه.
    الربّ يسوع لا ينظر إلى قدرة أحد منا، لأنّه هو يعطينا كل شيء. فقط ينتظر تعاوننا على صعيد الإرادة الحسنة، والإرادة الطيِّبة، بنعمة منه، تُتَرجَم أعمالاً. المهم أن تكون فينا الغيرة على اسم الله، أن نُخضع إرادتنا لله. سمعان، في نهاية المطاف، سقط. سمعان أنكر يسوع بحَلَف، بقَسَم، بلعن! أنكر يسوع ثلاثاً! ومع ذلك، لم يتوقّف يسوع عند ما فعله سمعان. هذا هو الإنسان! الله يعرفه جيِّداً. المهم أن يعرف هو نفسه على حقيقتها. سمعان لم يكن عارفاً بنفسه! قال إنّه يبذل نفسه عن السيّد. لا شك أنّه كان في كلامه غيرة، ولكنْ كان في كلامه غرور أيضاً. ليس بإمكاننا أن نقدِّم لله شيئاً على الإطلاق. ندنو منه لا إذا قدّمنا له شيئاً بل إذا قدّمنا له قلوبنا. ليس ما يقدّمنا إلى الله ما عندنا بل ما نحن عليه في مستوى الكيان. لذا متى ظننّا أننا نملك شيئاً، قدرة عقلية أو طاقة بدنية أو مهارات ننفع بها الكنيسة أو ننفع بها يسوع، فإن يسوع يتركنا، لنتعلّم ونتأدّب، نسقط في تجارب نفوسنا ليرينا أنّه ليس نحن مَن يعطي يسوع شيئاً بل هو يعطينا كل شيء، وما نظنّه منا يصير، في الحقيقة، عثرة لنا.
    إذاً، ليست المشكلة أبداً أن يكون الإنسان ضعيفاً أو عاجزاً. هذا واقعه العميق! المهم، إذا ما عرف الإنسان نفسه ألا ييأس! الكبرياء تقتله أمام الله لا العجز! سمعان بكى ولم ييأس. اتّضع! ويسوع سبق له أن صلّى من أجله، ومن أجل التلاميذ، لكي لا يفنى إيمانهم. وفي الوقت المناسب، بعدما تروّض سمعان على معرفة الذات، جعله الربّ يسوع هامة للرسل. جعله مستعداً لأن يموت لأجل السيّد. الحياة والموت لأجل يسوع نعمة. فقط الإنسان بضعفه يحقّ له أن يفتخر. فقط بإحساسه بضعفه يمكن قوّة المسيح أن تحلّ عليه، ليكون فضل القوّة لله لا لأحد غيره.
    والقول عن سمعان ينطبق على الآخرين أيضاً. يعقوب بن زبدي ويوحنا أخاه أعطاهما يسوع اسماً جديداً "بوانرجس"، أي ابنَي الرعد. هما، أيضاً، من حيث لا يدريان، كانا ممتلئَين من نفسيهما. لذا أرادا، في وقت من الأوقات، أن يجلسا، أحدهما عن يمين يسوع في مجده والآخر عن يساره. لكن يسوع أعطاهما موهبة لم تكن في حسبانهما. جعلهما ابنَي الرعد. جعلهما يرعدان بالكلمة الإلهية. جعل لهما هيبة ومخافة ورهبة في قلوب الناس. جعلهما ابنَي الإله الرعد!
    ثمّ هناك أندراوس وفيليبس وبرثولماوس وتوما ويعقوب بن حلفى وتدّاوس، الذي نحتفل بذكراه اليوم، وسمعان القانوي. ثمّ يأتي يهوذا الإسخريوطي الذي أسلمه.
    يهوذا الإسخريوطي، أيضاً، اختاره السيّد. اختاره وهو العالِم بحاله، العارف بما في قلبه. اختاره لنعرف أنّ السيّد لا يرذل أحداً. يعطي الفرصة للجميع. أراد، بكل صدق، أن يعطيه نعمته. لكن النعمة وحدها لا تغيّر الإنسان. إذا كان قلب الإنسان غير مستقيم فالنعمة لا تفعل فيه. لم تكن مشكلة يهوذا الإسخريوطي، في الحقيقة، أنّه أسلم السيّد. طبعاً، هذا أمر بشع، ولكنْ لم تكن هذه، في العمق، هي المشكلة. ولا كانت المشكلة أنّ الربّ يسوع تخلّى عنه. إذا كان قد سامح الآخرين، فلماذا لا يسامحه هو أيضاً؟ ألم يقل لأبيه السماوي، وهو على الصليب: "اغفر لهم يا أبتاه لأنّهم لا يدرون ماذا يفعلون؟" ألم يكن يهوذا الإسخريوطي مشمولاً بهذا الغفران؟ بلى كان مشمولاً! فماذا، إذاً، كانت مشكلة يهوذا الإسخريوطي؟ مشكلته كانت أنّه مستكبر، لذلك وقع في اليأس. بعد أن عاد إلى نفسه، إثر تسليم المعلّم، يئس ولم يبكِ. سمعان بكى. لَمَس خطيئته، في العمق، لكنّه لم ييأس. عرف ضعفه. "أخطأت أمام السماء وأمامك ولست مستحقاً بعد أن أُدعى لك ابناً". يهوذا الإسخريوطي سقط في جبّ نفسه، في جبّ أناه، في جبّ كبريائه، لذلك لم تفعل فيه نعمة الله. نعمة الله لا تفعل إلا في قلب متّضع. "القلب الخاشع المتواضع هذا لا يرذله الله".
    من يهوذا الإسخريوطي نتعلّم أن نحذر الغرق في أنفسنا، في أفكارنا، في تصوّراتنا، في أنانا، في كبريائنا، في شعورنا بالعجز، في شعورنا بالقصور، في شعورنا بعدم القدرة على الجهاد. يهوذا الإسخريوطي أقفل على نفسه فحرم نفسَه من عمل الله فيه. كان برسم الخلاص لأنّ الله أرحمُ من أن يتركنا فريسة لقسوة خطايانا. لكن يهوذا أقفل على نفسه ويئس فهلك. اليأس هو الخطيئة بامتياز لأنّه لا يترك مجالاً للإيمان أن يكون فاعلاً بالمحبّة.
    كل خطيئة تُغفَر لبني البشر. الله لا يبحث عن إنسان نقيّ في هذا الدهر، لأنّه جاء ليخلّص ما قد هلك. لم يأت ليدعو صدّيقين بل خطأة إلى التوبة. لم يأت ليدعو قوماً قادرين على خدمته، بل أتى ليدعو قوماً يعرفون أنّهم عاجزون عن تقديم أي شيء له، وأنّهم غير مستأهلين لحضرته، وأنّ كل شيء صالحٍ حقاً فيهم هو من ربِّهم نعمةٌ مجّانية وليس لهم شيء نافع في ذواتهم. ليس لدى الإنسان ما يقدّمه إلى الله غير قلبه. لذا كان الدعاء قديماً: "أعطني قلبك يا بنيّ". في المقابل، كل إنسان يسقط في اليأس يصير قريباً ليهوذا الإسخريوطي. هذا يسلِّم يسوع، في عدم إيمانه، إلى العقم. ولكن ليس يسوع هو العقيم بل النفس المغترّة بذاتها، الغارقة في أناها ولا تشاء أن تفتح أبوابها للسيّد الداعي إيّاها نهاراً وليلاً إذ يشاؤها والجميع أن يخلصوا.
    "وأتوا إلى البيت فاجتمع، أيضاً، جمعٌ حتى لم يقدروا ولا أن يأكلوا خبزاً. وسمع ذووه فخرجوا ليُمسكوه لأنّهم قالوا إنّه شارد العقل". كلام يسوع، في نظر أبناء هذا الدهر، هو كلام شرود عقل. لا بأس إن قالوا عن يسوع إنّه جاهل وإنّه شارد العقل، لأنّ صليبه جهالة للأمم. ويسوع، في المقابل، جهّل حكمة هذا الدهر إذ اختار الأدنياء والمزدرى وغير الموجود ليُبطل الموجود، لكي لا يفتخر كل ذي جسد بما له، لكي لا يفتخر الإنسان بغير الله. من غير الممكن على أيّ كان أن يأتي إلى يسوع إلا مخبولاً، شارد العقل بحسب فهم أبناء هذا الدهر. لذلك الكنيسة، في حقيقتها العميقة، هي مستشفى مجانين الله. هؤلاء وحدهم هم العقلاء عند ربِّهم!

    †††التوقيع†††

    [align=center]
    عذراء يا أم الإله يا طاهرة نقية
    ألح فى التضرع فأقبلينى نجيا
    و أهدينى بعد الممات حياة أبدية
    [/align]

  2. #2
    المشرفة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية لما
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1733
    الإقامة: SYRIA
    هواياتي: playing music.sport
    الحالة: لما غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,139

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مجانين الله!

    فقط ينتظر تعاوننا على صعيد الإرادة الحسنة، والإرادة الطيِّبة، بنعمة منه، تُتَرجَم أعمالاً. المهم أن تكون فينا الغيرة على اسم الله، أن نُخضع إرادتنا لله.
    شكرا ماري موضوع جميل جدا .الرب يباركك وشفاعة القديس ديمتريوس المفيض الطيب تكون معك.
    صلواتك.

    †††التوقيع†††

    "من أراد أن يكون كاملاً فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني"
    فالذبيحة لله روح منسحق،القلب المتخشع و المتواضع لا يرذله الله

  3. #3
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مجانين الله!

    بارك الرب حياتك الموضوع رائع
    الإنسان المؤمن بالله لا ينهزم أمام الفشل ولا ييأس أمام المحن ومهما كانت التجارب قاسية فهي لا تقدر أن تسد طريق القداسة على مختاري الله لأن الله أما أن يزيلها وأما أن يعطينا نعمة كافية للانتصار عليها

  4. #4
    أخ/ت مجتهد/ة
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1745
    الإقامة: Aleppo
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    الحالة: Dima-h غير متواجد حالياً
    المشاركات: 896

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مجانين الله!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مارى مشاهدة المشاركة
    لكي لا يفتخر كل ذي جسد بما له، لكي لا يفتخر الإنسان بغير الله.
    شكراً أخت ماري كتيييير حلو
    الله يقويكي.....صلواتك

    †††التوقيع†††

    [SIGPIC][/SIGPIC]
    أرثوذكسيتي ليست هويتي التي ورثتها عن أجدادي بل هي مسلكيتي
    سيادة المتروبوليت بولس يازجي
    صلوا لأجلي

  5. #5
    أخ/ت فعّال/ة
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 1081
    الإقامة: cairo
    هواياتي: reading
    الحالة: مارى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,558

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مجانين الله!


    المسيح ينير طريقكم أخوتى الأعزاء .... ألف شكر

    †††التوقيع†††

    [align=center]
    عذراء يا أم الإله يا طاهرة نقية
    ألح فى التضرع فأقبلينى نجيا
    و أهدينى بعد الممات حياة أبدية
    [/align]

المواضيع المتشابهه

  1. سؤال: معرفة الله وعمل الله
    بواسطة John of the Ladder في المنتدى أسئلة حول الإيمان المسيحي
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 2011-11-17, 04:57 PM
  2. رحمة الله الظاهرة للبشر في تجسد ابن الله
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى من الميلاد حتى الظهور الإلهي - الغطاس
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-11-18, 02:13 PM
  3. 3 مجانين....
    بواسطة christyna في المنتدى الترفيه
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2008-11-06, 09:03 PM
  4. ++ملكوت..الله.. مستقبل كل مسيحى يصدق الله!!++
    بواسطة sam minan في المنتدى خبرات روحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2007-09-05, 12:52 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •