باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد. آمين
القداس الالهي: الدخول الكبير
الدخول الكبير (الدورة الكبيرة) هو مجال المجد. يتهيأ له رئيس الخدمة بصلاة مهيبة اذ يقول:"ليس أحد من المرتبطين بالشهوات واللذات الجسدانية مستحقا ان يتقدم اليك او يدنو منك او يخدمك يا ملك المجد" يعرف الكاهن ذله ومع ذلك بنعمة الله يدنو من المذبح الأرضي ليقدم ذبيحة يرفعها السيد نفسه الى الآب ثم ينطلق التسبيح الشيروبيمي (الشاروبيكون) يتلوه رئيس الخدمة ويرتله الجوق اذ يقول للشعب:"ايها الممثلون الشاروبيم سريا والمرنمون التسبيح المثلث تقديسه للثالوث المحيي لنطرح عنا كل اهتمام دنيوي لكوننا مزمعين ان نستقبل ملك الكل تحف به المراتب الملائكية بحال غير منظورة , الليلويا، الليلويا، الليويا".
الترنيمـة بسبب الإيقاع الموسيقي البطيء لا يفهمها الأكثرون ولا سيما اذا رتلت باليونانيـة. اما محتواها فهو دعوة الى التوبـة تقيمنا في حضرة الثالـوث المقدس. هذا كان مرة اولى عند قدوس الله، قدوس القوي... وهذا سيكون في الكلام الجوهري : قدوس ، قدوس، قدوس رب الصباؤوت... في الحالات الثلاث دعـوة الى المجد. والحضرة الالهيـة نشير اليها بالتبخير.
ويلح الكاهن على التوبـة المهيئة للدخول بتلاوتـه أثناء التبخير المزمور الخمسين (ارحمني يا الله).
بعد هذا يقبِّل الكاهن او الأسقف الانديمنسي على المائـدة وينحني امام الشعب مستغفرا ثم يتجه الى المذبح فيستغفر الله ثم يقبِّل القرابين قائلا: "قدوس الله الآب، قدوس القوي الابن المساوي له في الأزليـة، قدوس الذي لا يموت الروح المعزي...". هنا ايضا يتصاعد الى قداسـة اللـه ثم يرفع الستر عن الأواني ويضعـه على كتفه او كتف الشماس قائلا: "بسلام ارفعوا أيديكم الى الأقداس وباركوا الرب" وكأنـه لا يستطيع ان يحيد عن لغـة الارتقاء فيسلم الشماس الصينيـة او يحملها ان لم يكن شماس ثم يحمل الكأس قائلا: "صعد الرب بتهليل، الرب بصوت البوق".الفكرة الشاملـة ان السيد بتقديم نفسه ذبيحـة على الصليب يصير ملك المجد.
يحمل الكاهن او الشماس ليس الملك بل صورة الملك (خبزا وخمرا) ويسير نحو المائدة طائفا حول الكنيسة قائلا:"جميعكم ليذكر الرب الإله في ملكوتـه كل حين..." وكأنـه يقول: ان الرب اتخذكم جميعا فإن أسماءكم قد ذُكرَت. وسمي كل منكم على جزء من القربان. انتم الواقفين في صحن الكنيسة مرفوعون مع الحَمَل الإلهي. الله نفسه يذكركم ولعل بعضا منكم كان في الدنيا منسيا. واذا ذكركم الله في ملكوتـه فإنـه يهيء لكم فيه مكانا وستذوقون مكانكم فوق ان انتم دنـوتم من المائدة الإلهيـة.
واذا وصل الكاهن الى الباب الملوكي فعادة بلادنا ان يذكر بعض الأسماء الذين سبق وذكرهم على المذبح. انها عادة مستحدثة لا قيمة لها من الناحية الروحية لأن هذه الأسماء ذُكرت على المذبح. كيف دخل هذا التقليد في العصور الحديثة ؟ لعل السبب كان الرغبة في دعوة المؤمنين الى الصلاة من أجل هؤلاء الأحياء والراقدين. ثم اختلط المجد الباطل بكل هذا وسمعت الأقوال الصبيانية : لماذا ذكرت هذا وأهملت ذاك ؟
غير ان الـذكر الذي يـتـم على المـذبـح يكشـف لنـا ان الأحيـاء والأمـوات واحد في المسيــح بعـد ان أحيانـا جميعــا بموتـه وقيامـتـه. معـا نـدنـو مـن مائـدة الخلاص ونعلـن ان الحاجـز المظنـون قائما بـين الأحيـاء والراقـديـن قد سقط.
واذا كان الأسقف مترئسا يذكره الشماس او الكاهن فيستلم الأواني المقدسة ويذكر البطريرك والمجمع المقدس تعبيرا عن الوحدة الارثوذكسية التي تظهر في كوننا نصير "جسدا واحدا لأننا نشترك كلنا في هذا الخبز الواحد" (1 كورنثوس 10 : 16 و 17).
انتظرونا قريباً -بعون الرب- نؤتينكم بالقداس الإلهي: بدء الكلام الجوهري.
بصلواتكم
أخيكم الخاطئ
سليمان

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات