سلام ونعمة
اجى الحبيب فادى
لقد قرأت كتاب الجزء الخاص بالشركة فى الطبيعة الالهية من كتاب ،القديس اثناسيوس الرسولى فى مواجهة التراث الدينى الغير ارثوذكسى والذى قلت عنه
اذا نظرت مثلاً لمؤلفات بباوى , و واحد من أقدمها و هو القديس اثناسيوس الرسولى فى مواجهة التراث الدينى و الذى نشر قبل ربع قرن , ستجد به ليس نفياً بل هجوماً على فكرة الإشتراك الفعلى فى جوهر الله!!! و الآن بعد ربع قرن , حينما تقرأ فى كتابه الشركة فى الطبيعة الإلهية الذى صدر فى عام 2006 , ستجد نفس الهجوم على نفس الفكر!!!
بعد قرأتى لهذا الجزء لم ارى فيه هذا الهجوم على فكرة الاشتراك الفعلى فى جوهر الله ،
ومع انه لم يقولها صراحتاً فى هذا الكتاب بصورة مباشرة لكنه قالها فى كتابه " المدخل الى اللاهوت الارثوذكسى صفحة 15 وهذا الكتاب نشر على موقعه
الاقتباس
المشروع المسيحي
إذا كانت العقيدة علاقة، فمن الواضح أن أقوى علاقة تقوم بين اثنين هي أن يحمل أحد الطرفين بعض صفات الطرف الآخر. وهكذا منذ البدء حمل الإنسان بعض ملامح الله كصورة لله ، ولكنه نال بعد ذلك أعظم منحة من الله عندما تجسَّد الابن، إذ صار الابن إلهًا وإنسانًا في شخص واحد ، فصار بذلك المقياس الكامل للإلوهة لدى الإنسان، والصورة الكاملة للإنسانية لدى الله، أي الصورة الكاملة التي تعبِّر للإنسان عن حقيقة الإنسانية.
وما إتحاد اللاهوت بالناسوت في المسيح إلاَّ الهدف الأساسي للتديُّن الذي يصل فيه المشروع المسيحي إلى قمته، وهو أن يتَّحد الإنسان بالله على مثال إتحاد اللاهوت بالناسوت في المسيح "بدون اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير"، إذ يظل الإنسان كما هو، والله كما هو.
وهكذا نرى بكل وضوح أن الإنسان في العصر الحديث لا زال في بداية الوعي بما تكوَّن لدى غيره من اتجاهات وعقائد، وأن عدم اكتشاف مقياس موضوعي أو عدم الاتفاق على مقياس موضوعي تُقاس به صحة العقائد والديانات يقودنا إلى العبارة التي سادت في العصر الوسيط في أوربا وعادت إلى الظهور مرة ثانية في العصر الحديث: "أخبرني عن إلهك الذي تعبده، أخبرك مَن أنت". فالإله – أحيانًا - صورة لما تكوَّن في عقل الناس وطموحهم الروحي ومخاوفهم. هذه الصورة أساسية لفهم التطرف الديني والاستغراق في الكسل وعدم العمل ... وهي ليست صورة للإله الحقيقي
انتهى
اما عن المتنيح القمص متى المسكين
فيقول فى كتابه التجسد الالهى فى تعليم القديس كيرلس الكبير صفحة 41 - 43 تحت عنوان ثالثاً : الكنيسة كامتداد لسر التجسد الالهى أى سر المسيح
وعلى ذلك تصير الكنيسة - بصفتها تحقيقاً " لسر المسيح " - امتداد للوحدة الأقنومية الفائقة الوصف التى اقامها المسيح بين لاهوته وناسوته فى عمق كيانه منذ لحظة الحبل به
ويكمل بعد كتابة بعض ألقوال للقديس كيرلس الكبير
وعلى ذلك فان الكنيسة تعتبر امتداد للجسد الالهى المترامى الأطراف الذى يملأ السماء والارض ، وسر الكنيسة يعتبر امتداد لسر التجسد الالهى الفائق الوصف أى لسر اتحاد اللاهوت بالناسوت فى المسيح
وكما قام الروح القدس بالدور الأساسى فى تكوين هذا الاتحاد الفائق الوصف فى بطن العذراء فهو ايضاً الذى قام بالدور الاساسى فى تكوين الكنيسة . فقد نفخه الرب بعد قيامته فى وجوه تلاميذه ثم اضافه عليهم بغنى فى يوم الخمسين وحينئذ أصبح الجميع فى هذا الملء الجديد مشاركين للطبيعة الالهيه
وهكذا تصبح الكنيسة أنها قائمة اساسا على مشاركة الطبيعة الالهية بواسطة الروح القدوس وبذلك تظهر فى عمق كيانها أنها وحدة بين اللاهوت والناسوت بواسطة الروح القدس كامتداد للوحدة الاقنومية التى تمت فى المسيح . أو بمعنى اخر يمكن أن يقال أن جوهر الكنيسة قد تأسس لاول مرة حينما حل اللوغوس فى بطن العذراء وبدأ يتخذ لنفسه منها جسداً .
ولذلك يخاطب القديس كيرلس السيدة العذراء قائلا فى عظته الشهيرة التى نطق بها فى مجمع افسس : ( بواسطتك قد تأسست الكنيسة )
فميلاد الكنيسة هو ميلاد سرى لجوهر الكنيسة على قدر ما أن جسد المسيح هو بالحقيقة الكنيسة السرية .
انتهى اما المقال الذى يليه فقد تكلم عنه قداسة البابا فلا داعى لتكراره
فما هو تفسير هذه الاقوالل وما المقصود بهذه العبارات هل كل هذه تعبيرات تأويلية أو مجازية
فماذ ننتظر هل تترك الكنيسة هذا الكلام
فكان لابد من الرد عليه

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات