اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مارى مشاهدة المشاركة


من هنا الشكلية في صلاتهم وتعبُهم وقِصَرُ باعهم. الإنسان، اليوم، بحاجة إلى [glow1=ffff00]نسك إرادي [/glow1]لتستقيم قناته، إلى شيء من الفقر الطوعي، إلى الصوم والصلاة أسلوب حياة، ليستعيد حيوية علاقته بالله. من أين يأتي بهذا كلّه إذا كانت نفسه ضعيفة ولا يحرم نفسه شيئاً من طيِّبات الحياة، وما أوفرها وما أيسرها وما أكثرها وما أغراها في هذه الأيام؟ لا شيء غير الشدائد القصرية تجعله يستعيد شيئاً من مناخ العلاقة الحيّة مع الله: المرض، الكوارث الطبيعية، الحروب الخ... .


فلا عَجَب إن قال بعض آبائنا، على نحو موجع، الناس بحاجة إلى الحروب والكوارث، وهي آتية لا محالة لأنّهم صاروا غرباء عن الله. [glow1=660066]الله يشاء خلاص البشريّة، [/glow1]لكن البشريّة سكرى أهواء النفس والجسد، والرفاه اليوم يساعد، فما الذي يفعله الله ليخلِّص الناس؟ ينزع نعمته منهم ويسلمهم، بكل أسف، للآلام والضيقات والهموم ليتوبوا إليه ويخلصوا، ليحصّلوا مرغَمين ما لم يحصّلوه بالنسك الطوعي، بالصوم والصلاة الإراديَّين.

. عملياً الإنسان انحدر إلى عبادة ذاته، والله صار أدنى إلى علامة لهذه العبادة للذات.

بعد هذا الكلام الموجع لأنه حقيقي و يعبر عن الواقع واقع نفسنا
التي تأبى التأديب أحياناً و لا تحب الألم
و ليس بسهولة نستطيع أن نرى محبة الله في الألم و في الـتأديب
و لكن و لأننا كما قال الأب توما أننا اعتدنا الرفاه و الحياة السهلة
فلا خلاص بدون ألم ....لا خلاص بدون تأديب
ليتحنن الله علينا في أوقات التأديب الصعبة