الأعضاء الذين تم إشعارهم

صفحة 1 من 12 1234511 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 111

الموضوع: من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

  1. #1
    مطرود لقلة الأدب
    التسجيل: Nov 2008
    العضوية: 5024
    الإقامة: Egypt
    هواياتي: meet New Friends
    الحالة: copticlion غير متواجد حالياً
    المشاركات: 65

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

    +من هو ديسقوروس الاسكندري؟!هل هو هرطوقي؟!الجزء الاول:
    بعد وفاة الإمبراطور ثيئودوسيوس الصغير دون خلف يرث العرش، أغرى رجال البلاط أخته بوليكاريا -التي كانت قد نذرت العفة وترهّبت بأحد الأديرة- على الزواج من أحد أحد أكابر المجلس الروماني وقواد جيش المملكة المدعو مركيان (مركيانوس)، فنكثت عهد العفة وتزوجت به مخالفة لشريعة الكتاب، وسلّمته مهام المملكة عام 450م - وصار مركيان إمبراطوراً للشرق (450- 457م)، إذ لم تكن تقاليد الدولة تسمح بإعتلاء النساء العرش.. وكان مركيان يميل لمعتقد نسطور، وكانت بوليكاريا على جانب كبير من الدهاء والكبرياء..



    كانت بوليكاريا تحسد رؤساء الكرسي السكندري على ما وصلوا إليه من الشهرة والاعتزاز وحصولهم على شرف سامٍ يفوق شرف الملوك، وخشيت امتداد نفوذ بطاركة القبط في القصر الملكي وارتفاع كلمتهم على كلمة الحكام الرومانيين، وخافت من استقلال هؤلاء البطاركة ببلادهم، وتأكدت أن ذلك في إمكانهم لعلمها بأن البطريرك المصري (الذي كانوا يسمّونه فرعون مصر) يستطيع أن يقيم ويقعد بلاده بكلمة تصدر منه.. فعملت على إذلال شرفهم في شخص البابا ديوسقوروس.. ورأى لاون أسقف رمية أن ذلك من مصلحته ليحل محل البطريرك المصري في السطوة والنفوذ، فاتفق معها على تدبير مكيدة لذلك القديس.

    .
    مجمع خلقيدونية عام 451م لاستئناف أحكام مجمع أفسس الثاني:
    استدعى لاون زعماء الحزب النسطوري، وبعث إلى مركيان قيصر يلتمس منه السماح بعقد مجمع عام لفحص أعمال مجمع أفسس الثاني واستئناف أحكامه.. فلما رأى البابا ديوسقوروس أن لاون تمادى في عدوانه وسعيه في إبطال مجمع نظامي شرعي وقبوله للهراطقة، عقد مجمعاً بالإسكندرية قطع فيه لاون من شركته - الأمر الذي زاد من حدة غضب لاون.
    ثم كتب مركيان إلى لاون قائلاً: "إني مستعد لعقد المجمع في القسطنطينية تحت رئاستك، وإذا كان في السفر مشقة عليك فأنا أقوم مقامك لرئاسة المجمع"، فرد لاون بأنه ينبغي في هذا المجمع البحث عن طريقة يتمكنون بها من الصفح عن الأساقفة الذين سلكوا مسلك ديوسقوروس ووافقوا على رأيه، وكان لاون يأمل أن يكون مقر المجمع في مدينة رومية، غير أن القيصر لم يكن يرغب في ذلك - إذ كانت سياسة مركيان وبوليكاريا ألا يدعا إمبراطور الغرب يتدخل في شئون الشرق الدينية.. كانت نتيجة هذه العوامل أن عقد الإمبراطور مجمعاً في قصره بالقسطنطينية دعا إليه كثير من الأساقفة - كان معظمهم نسطورياً، كما بعث إلى البابا ديوسقوروس يدعوه لحضور المجمع (كما أُشير على الإمبراطور الجديد من بعض الأساقفة كي يحضر ديسقوروس ويحاول التأثير عليه لعله يقبل التعليم الجديد القائل بطبيعتين ومشيئتين للمسيح بعد الإتحاد ويصفح عن الأساقفة المبتدعين)
    أساء لاون انعقاد المجمع بمدينة غير رومية فامتنع عن الحضور وأرسل نواباً عنه- ادَّعى فيما بعد أنهم ترأّسوا الجلسات باسمه، ولكن الحقيقة أن مركيان انتخب تسعة عشر عضواً من كبار المملكة ليترأّسوا المجمع بخلقيدونية نيابة عنه.

    .
    وكان موظفو بلاط قيصر الشرق الجديد بعضهم يتحزّب لنسطور والبعض الآخر للأرثوذكسيين، إلا أن الحزب النسطورى كان الأقوى لأن بوليكاريا ومركيان كانا من أنصاره.. وقد حرص الملك مركيان وزوجته بوليكاريا على حضور هذا المجمع بالقسطنطينية ومعهما عدد كبير من أفراد الحاشية وكثير من الضباط والجنود بالملابس الرسمية، كما حضر القضاة الذين اختيروا لإدارة جلسات المجمع.

    .
    أما عدد الذين حضروا هذا المجمع فقالت مصادر أنهم 330، ومصادر أخرى أنهم كانوا ضعف هذا العدد، وهناك من قال أنه 500 أسقف.
    فلما حضر البابا ديوسقوروس إلى القسطنطينية بناء على دعوة الإمبراطور ورأى هذا العدد الكبير من الأساقفة مجتمعين بلا سبب أو مبرر دُهش جداً، وهتف نحو القيصر قائلاً: "أيها الملك الأعز، ما هذا الجمع الذي أراه؟ وما سبب اجتماعه؟ إن الإيمان لفي غاية الكمال، والآن لسنا ننتظر قيام هرطقة توجب اجتماعا مثل هذا، فدع الأساقفة ليذهب كل إلى مركزه".. فأجابه بعضهم: "إن القيصر ليس بمتحقق إن كان المسيح طبيعة واحدة أم طبيعتين".. فجاهر ديوسقوروس بالإيمان السليم مستشهداً بأقوال القديسين أثناسيوس الرسولي وكيرلس الكبير ويوحنا ذهبي الفم، وأعطى مثلين لإتحاد اللاهوت بالناسوت في طبيعة واحدة بدون امتزاج، موضحاً أن اللاهوت لم يجتاز بالآلام والموت الواقع على الناسوت وحده، وهما: الحديد المتحد بالنار (حيث لا تتأثر النار بالثني الواقع على الحديد إذا ضُرب بالمطرقة)، وآلام الشهداء الواقعة على أجسادهم دون نفوسهم .. فاقتنع الكثيرون بهذا الكلام.
    انزعج المقطوعون واللاونيون، ووشوا للقيصر أن يُخرِج ديوسقوروس من المجمع، فأمر مركيان بعد اكتمال عددهم بأن يرحلوا إلى مدينة خلقيدونية (خلكيدون، وهي إحدى مدن آسيا الصغرى القديمة، وقد بُنيت حوالي عام 685 ق . م على ساحل بيثنية تجاه الموضع الذي بُنيت فيه بعدئذ مدينة القسطنطينية، ويبدوا أنها خربت في القرن الثاني قبل الميلاد فانتقل سكانها إلى مدينة نيقوميدية، غير أن يوستينيانوس عمل على إعادة بنائها وتعميرها، وتخرّبت ثانية أمام الفتح العثماني، ويقال أن موضعها الآن قرية صغيرة بإسم " قاضي قوة" بتركيا)
    وعُقد المجمع بكنيسة القديسة أوفيما بخلقيدونية يوم 8 أكتوبر عام 451م، وآثر اللاونيون على القيصر بإخراج ديوسقوروس معللين بأن الذي أتي ليُدان لا ينبغي له الحضور، فلم يوافق القيصر.

    .
    براءة البابا ديسقوروس من الاتهامات:
    اجتهد نواب أسقف رومية وأتباعه من الأساقفة الشرقيين في أن يتّهموا البابا ديوسقوروس عدة اتهامات فيما رأوه خطأ في مجمع أفسس الثاني لمحاكمته، ظانين أن ذلك يضعفه أو يخيفه، ولكن على العكس كان يجاوبهم بكل جرأة واحترام وكان ساكناً هادئاً مستعملاً سلاح الحكمة والبرهان عوضاً عن الثرثرة الفارغة التي كانت سلاحهم الوحيد.. وتلك هي أهم هذه الإدّعاءات ورد البابا ديوسقوروس عليها:-


    أولاً: ادَّعوا أن البابا ديوسقوروس عقد المجمع برئاسته، وبدون علم أو استئذان الكرسي الرسولي الروماني (وقد طلبوا بناء على ذلك خروجه من المجمع، ورُفض طلبهم)
    الرد: إذا كان الأمر كذلك ولم يعلم أسقف روما، فمن الذي بعث بنواب روما الثلاثة الأسقف يوليانوس والقس راناد والشماس إيلاريوس.. ومن الذي كتب رسالة لاون.. كما أنني لم أكن في حاجة إلى استئذان أسقف رومية في عقد المجامع التي صدر أمر القيصر بتشكيلها.. والذي رأس المجمع هو الملك، وقد ولّى معي يوبيناليوس أسقف أورشليم وطلاسيوس القيصري كما هو ثابت من المراسيم الملكية.

    .
    ثانياً: ادّعوا ضد البابا ديسقوروس بأنه جعلهم يوقّعون على أوراق بيضاء في المجمع، وأنه أجبرهم على التوقيع على قرارات المجمع فوقّعوا مُرغمين تحت ضغط الجنود شاهري السلاح. (وهذه تهمه هزيلة باطلة تنقضها أعمال ذلك المجمع نفسه)
    الرد: قال البابا ديوسقوروس لأحدهم: "الآن من فمك تتبرر ومن فمك تدان، لقد استحييت من الناس وأهنت الإيمان خوفاً منهم"، وقال أساقفة مصر: "إن جندي المسيح لا يرهب القوة التي لا تُرهِب إلا الجبان، أضرموا النار ونحن نعلِّمكم كيف يكون الاستشهاد"..
    وإيذاء ذلك وما توجبه هذه التهمة من شديد اللوم عليهم قالوا في الجلسة الأولى "أخطأنا ونطلب الغفران" (ومن الغريب أيضاً أن نرى المؤرخين الكاثوليك أنفسهم يقرّون في كتبهم ضعف هذا الادعاء)


    ثالثاً: قالوا أيضا أن الأب ديسقوروس لم يأمر بقراءة رسالة لاون أسقف روميه في المجمع، بل قد أخفاها (وهذا غير صحيح حيث أن البابا طلب قراءتها مرتين، واعترف بذلك يوبينال أسقف أورشليم عندما سأله القضاء عن رأيه فقال: " إن الأب ديسقوروس أمر بقراءتها).
    الرد: العجيب في هذا الأمر أن يتمسّك هؤلاء بتلك الرسالة التي في الواقع هي رسالة نسطورية بعيدة عن الحق إذ جاء فيها ما نصه "الكلمة يفعل ما يختص به الكلمة واللحم يختص به اللحم، فالواحد من المذكورين يبهر بالمعجزات والآخر مُلقى للإهانات، وحقاً يأتي المسيح الاثنين الإله والإنسان"، فكان الأجدر بهم أن يعملوا على إخفاء تلك الرسالة حتى لا تظهر سقطاتهم.


    رابعاً: قال المدّعين أيضاً أن كَتَبة ديوسقوروس كتبوا وحدهم محضر أعمال مجمع أفسس الثاني وغيّروا فيه.
    الرد: إن كل واحد من الأساقفة كان له كتبته، فكتبتي كتبوا نسختي، وكل من كتبه يوبيناليوس وطلاسيوس كتبوا نسختهم، وكذلك باقي الأساقفة الآخرين، ولقد صدّق أسقف أورشليم على قول ديوسقوروس

    .
    خامساً: وقف أحد الأساقفة النسطوريون المدعو أوسابيوس وطلب من القضاة أن يسألوا الأب ديوسقوروس عن سبب منعه من دخول الجمع.
    الرد: أسألكم أن تقرءوا شهادة ألبيديوس القائد " مندوب الملك "الذي منعه بأمر الملك. وأقّر ذلك يوبيناليوس أسقف أورشليم، وأمر القضاة بقراءة أعمال المجمع في الأمر الملكي الذي أشار إليه الأب ديسقوروس. (والغريب أنه بالرغم من اعتراض هؤلاء على البابا نراهم يسمحون للأسقف ثاوذوريتوس النسطوري المقطوع بالحضور في مجمع خلقيدونية، الأمر الذي جعل البابا يصيح فيهم قائلا "أنتم تسلبونني كأني تعدّيت القوانين، فهل أنتم تحفظون القوانين عند دخول ثاوذوريتوس؟)


    سادساً: اعترضوا على البابا لتبرئته لأوطاخي مدّعين أنه يماثله في العقيدة.
    الرد: إن كان أوطاخي يذهب بخلاف مذهب البيعة فهو لا يستحق العقاب فقط بل النار أيضاً، أما أنا فمهتم بالإيمان ولست بشأن أحد من الناس، بل فكري شاخص إلى اللاهوت فلا أبالي بأحد ولا أهتم بأحد سوى بنفسي وبالإيمان المستقيم الصحيح.
    (وإننا نعرف أن آباء المجامع المسكونية لا يصدرون أحكامهم على المبتدعين إلا بعد أن يتأكدوا من أنهم مصرّين على التمسك بأقوالهم المناقضة للإيمان السليم، وكانوا يتمنّون عودة المبتدعين للحق. و قد ناقش البابا أوطاخى في عقيدته فأقرّ واعترف بالإيمان السليم أمام الآباء، ثم قدّم للمجمع صورة إيمانه مكتوبة بخط يده و إذ بها أرثوذكسية صحيحة. كان على الخلقيدونيون أن يعترضوا لو أنهم رأوا في اعتراف أوطاخى ما يخالف القانون.. أما أوطاخى فقد عاد إلى بدعته ثانيه بعد تبرئته، وهذا لا دخل للبابا ديوسقوروس فيه إذ كان من الممكن أن تُعاد محاكمته في مجمع آخر، كما لا ننسى أن لاون أسقف روما قد انخدع في أقوال أوطاخى -كما انخدع آباء مجمع أفسس الثاني- وأرسل رسالة إلى المجمع يثني فيها على عناية أوطاخى بأمر الإيمان و يدعوه بالابن القس العزيز.)


    سابعاً : قالوا أن البابا ديوسقوروس حكم على فلابيانوس بطريرك القسطنطينية ظلماً.
    الرد: إن الأسباب التي بني عليها الحُكم على فلابيان واضحة صريحة وهي أنه كان يعتقد بوجود طبيعتين للمسيح بعد التجسد، أما أنا فلي شهادات من أقوال الآباء أثناسيوس وغريغوريوس وكيرلس تؤيد أنهم كانوا يعتقدون بعدم وجود طبيعتين للمسيح بعد التجسد بل طبيعة واحدة للكلمة المتجسد، فإذا كان في اعتقادي خطأ فيكون أصله من خطأ هؤلاء الآباء المحترمين الذين أقول أنا بقولهم ولا أتحوّل عن مبدأهم، وحتى يكون المجمع على ثقة من قولي أخبره أنني نقلت أقوالهم هذه بالحرف الواحد واعتنيت كثيراً في ضبطها على الأصل والتحقق من صحتها.


    (ولكن عندما نقرأ أعمال المجمع نرى أنه لم يحكم عليه ظلماً، حيث أنه سقط في هرطقة إذ قال بطبيعتين بعد الاتحاد -و هو يفنِّد بدعة أوطاخى، متأثراً بالفكر النسطوري، وحاول الأساقفة إقناعه لكنه تمسّك بأقواله.. وإننا نتعجب من ذلك كيف أن الخلقيدونيون يؤمّنون على أعمال مجمع أفسس الأول برئاسة البابا كيرلس وفي نفس الوقت يشجبون مجمع أفسس الثاني برئاسة البابا ديوسقوروس، مع أن المحرومين في كلا المجمعين هما النساطرة.. فهل غيّرت الأيام قلب أسقف رومية من نحو النسطوريين، أم أن الميل لمقاومة البابا السكندري ألزمته بأن يتنازل عن المعتَقَد القويم ويعتنق مذهباً باطلاً ليؤيّد مركزه بأنصاره)


    والنتيجة التي نستخلصها من كل ما سبق أن البابا ديوسقوروس برئ من كل هذه الاتهامات، ومن كل ما نُسب إليه ظلماً في مجمع خلقيدونية الزائف.. ومن كتابات الكنيسة الغربية نفسها يتضح لنا سلامة وصحة عقيدة البابا ديوسقوروس وحفظه للأمانة الأرثوذكسية.

    .
    أحكام المجمع:
    وكان نواب لاون يتذمّرون من ترك الحرية لديوسقوروس ليبدى أفكاره، فأجابهم الرئيس: "إن هذا المجمع يقتفى آثار العدل والحق في أعماله، فهو يمنح حرية الأفكار الصحيحة لجميع الأعضاء على السواء".. وبذلك انتهت الجلسة الأولى، وعيّنوا موعداً لانعقاده بعد خمسة أيام.
    لما رأى مندوبي لاون وأساقفة الشرق الموالين له أن الأمر يؤول إلى تبرئة البابا ديوسقوروس، تحايلوا بتقديم موعد الجلسة القادمة للمجمع بعد ثلاثة أيام بدلاً من خمسة، وجعلوا حضور المجمع قاصراً على أساقفة الشرق وبعض أساقفة الغرب، ومنعوا من الحضور أساقفة مصر ومندوبي الحكومة وديوسقوروس الذي وضعوا على باب بيته حراساً حتى لا يتمكّن من الخروج، ولما حاول الخروج منعه الحراس بأسنّة رماحهم.. ثم استحضروا شهود زور ضد ديوسقوروس في غيابه (كما فعل كهنة اليهود مع المخلِّص، وكما فعل الأريوسيون مع البابا أثناسيوس من قبله)


    يتبع,,,

  2. #2
    مطرود لقلة الأدب
    التسجيل: Nov 2008
    العضوية: 5024
    الإقامة: Egypt
    هواياتي: meet New Friends
    الحالة: copticlion غير متواجد حالياً
    المشاركات: 65

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    من هو ديسقوروس الاسكندري؟!ج1

    +من هو ديسقوروس الاسكندري؟!وهل هو هرطوقي؟!:الجزء الثاني:
    وأُعلن الحُكم ضده غيابياً، إذ قرر المجمع الآتي:
    1- إلغاء قرارات مجمع أفسس الثاني.
    2- تبرئة فلابيانوس أسقف القسطنطينية.
    3- حرم أوطاخي (رغم اعترافه بقرارات مجمع نقية وأفسس الأول.
    4- تجريد البابا ديوسقوروس من رتبته الكهنوتية وعزله (مدّعين أنه متشيّعاً لبدعة أوطاخي.
    وأُرسل الحُكم إلى القيصر وزوجته وأساقفة مصر الموجودين بخلقيدونية.. كل ذلك جرى بغاية الاستعجال، الأمر الذي احتج له مندوبي الحكومة يطلبون سحب الحُكم ولكن بدون جدوى، فانسحبوا من المجمع.. كما أن مقاومي البابا السكندري رأوا فيما بعد أن حكمهم باطل وغير معتَبَر شرعاً فطلبوا من البابا الحضور، ولكنه امتنع لما علم بانسحاب مندوبي الحكومة لعلمه بسوء نية أعضاء المجمع وشر ما عزموا عليه.
    أما المجمع فأيّد الحُكم، وكان من بين أعضائه من اضطر لتأييده خوفاً من بطش القيصر..
    ولما اطلع البابا ديوسقوروس على قرارات المجمع رفض التوقيع- كما رفض كل الأساقفة المصريون، وكتب معلقاً في أربعة أركان حاشية الورقة ما يفيد حرم هذه العقيدة ومن يتمسّك بها.

    .
    تقول مدام بتشر الإنجليزية في كتابها "تاريخ الأمة القبطية" المجلد الثاني ص58: "إن بابا روما نفسه لم يكن راضياً عن مجمع خلقيدونية ولم ترق في عينيه القرارات التي أصدرها، مع أنه تمكن بواسطته من سحق خصمه ديوسقوروس ولكنه لم يتحصّل على غايته القصوى التي كان يسعى إليها وهي التصديق من الإمبراطور أو المجمع بأولوية الكرسي الروماني وإعطائه الرئاسة على باقي الكراسي"
    (ومن هذا يتضح – بكل أسف – أن الأسباب الخفية وراء انشقاق الكنيسة بعد مجمع خلقيدونية كانت غايات شخصية وحب الذات والرئاسات، متخذة من الدين ساتراً، ومن السياسة عائلاً!!)


    جهاد البابا ديوسقوروس:
    لما بلغ مركيان رفض ديوسقوروس التوقيع على قرارات المجمع همّ بقتله، فأُشير عليه بإحضاره أمامه، فأمر به فحضر، وأُُومأ إلى ديوسقوروس أن يذعن لرأي القيصر ليستمر في مركزه، وإذ أدرك البابا أنها مؤامرة لكي يتخلصوا منه شخصياً أو يتخلصوا من مبادئه القويمة المناهضة لنسطور قال: "إن القيصر لا يلزمه البحث في هذه الأمور الدقيقة بل ينبغي له أن ينشغل بأمور مملكته وتدبيرها ويدع الكهنة يبحثون عن الأمانة المستقيمة فإنهم يعرفون الكتب وخير له أن لا يميل مع الهوى ولا يتبع غير الحق" .. فاندهش الجميع من جرأته، وهنا قالت الإمبراطورة بوليكاريا: "يا ديوسقوروس لقد كان في زمان أبي وأمي أفدوكسيا إنسان قوي الرأي مثلك (تقصد القديس يوحنا ذهبي الفم)، فحُرم ونُفي من كرسيه، وأنت تعلم أنه لم يرى خيراً من جراء مخالفتها، وإني أرى أن حالك سيكون مثله"، فأجابها بكل شجاعة وهدوء :"نعم، وأنتِ تعرفين ما جرى لأمك نتيجة لاضطهادها لهذا القديس وكيف ابتلاها الله بالمرض الشديد الذي لم تجد له دواء ولا علاج إلى أن مضت إلى قبر القديس يوحنا وبكت واستغفرت فعوفيت، وها أنذا بين يديكِ فافعلي ما تريدين وستربحين ما ربحته أمك".. فحنقت بوليكاريا من قوله ولم تتمالك نفسها وصفعت القديس صفعة شديدة اقتلعت له ضرسين، وما أن رأى الحراس ثورة ملكتهم حتى إنهالوا على القديس ضرب وطعن رغم شيخوخته ونتفوا له شعر لحيته، والعجيب أنه أثناء ذلك كله كان صامتاً محتملاً ناظراً إلى فوق وهو يقول : "من أجلك نمات كل النهار".. وبعد ذلك أخذ ضرسيه وشعره وأرسلهما لأبنائه بالإسكندرية مع رسالة قائلاً فيها: "هذه ثمر جهادي لأجل الإيمان الارثوذكسي، اعلموا أني قد نلت آلاماً كثيرة في سبيل المحافظة على أمانة آبائي القديسين، أما أنتم الذين إيمانكم على صخرة الإيمان القويم فلا تخافوا السيول الهراطقية ولا الزوابع الكفرية."
    وأصدر القيصر أمراً بنفي القديس إلى جزيرة غاغرا بآسيا الصغرى، وكان مرافقاً له من إكليروسه القديس مكاريوس أسقف إدكو (الذي تنبّأ له البابا ديوسقوروس بأنه سينال إكليل الشهادة في الإسكندرية لأجل دفاعه عن إيمان ابن الله، وقد تمت نبوءته)، والقس بطرس والشماس ثاوديسطس سكرتيره وكاتب سيرته.

    .
    ورُوى أن البابا ديوسقوروس ومن كان معه من الأساقفة المصريين شرعوا في منفاهم ينشرون نور الإنجيل ويبشّرون أهل ذلك المكان (الوثنيين) حتى آمن كثيرون منهم بالمسيح وتعمّدوا، وقد أظهر الله على أيديهم آيات وعجائب كثيرة.. وارتفع شأن القديس في عيون أهل منفاه بعد أن كانوا أولاً يعاملونه بقسوة، وأصبح موضع احترامهم وإكرامهم.
    وظل القديس ديوسقوروس في منفاه حتى تنيح بسلام عام 457م.
    وتلقِّب الكنيسة القديس البابا ديوسقوروس الذي قضى حياته مدافعاً عن الإيمان القويم بـ "بطل الأرثوذكسية العظيم"
    بركة صلواته فلتكن معناولالهنا المجد الدائم الي الابد امين...

  3. #3
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

    [align=justify]
    أخي العزيز، سلام ومحبة ربنا يسوع المسيح له كل المجد إلى الأبد. آمين

    أولاً: تاريخياً مثبت أن قديسي كنيستنا الأبرار دافعوا عن كلمة الحق بدمائهم، قبل وبعد مجمع خيلقدونية، لأنه وكما يقول بولس الرسول: الكنيسة هي عمود وركيزة للحقيقة. أفيعقل أنهم تقاعسوا ورضخوا لمطالب الإمبراطور في مجمع خيلقدونية لو أنه كان يخالف تعاليم الكتاب المقدس والكنيسة؟!

    ثانيأً: أنت تقول أن السيد المسيح إله كامل وإنسان كامل، وهذا هو التعليم الصحيح. ولكن النتيجة هي أن السيد المسيح له مشيئتين وإرادتين: إلهية وإنسانية. ولو كان السيد المسيح له طبيعة واحدة جديدة، لما كان إلهاً ولا كان إنساناً، وهكذا لا يستطيع أن يشفي الإنسان من الخطيئة، لأنه وكما قال الآباء عامة والكبادكيون خاصة عن جسد وإنسانية السيد المسيح: ما لم يُتخذ لم يُشف. فالسيد المسيح أخذ طبيعتنا الإنسانية كاملة كما يقول بولس الرسول ما خلا الخطيئة. ومن الأمور الطبيعية لكمال ناسوت السيد المسيح أن له كان مشيئة وإرادة إنسانية، ولكنها كانت في نفس الوقت خاضعة خضوعاً تاماً وكاملاً للإرادة والمشيئة الإلهية.

    صلواتك
    [/align]

    †††التوقيع†††

    إِنْ لَمْ نُدْرِكْ فِيْ أَيَّةِ حَالَـةٍ خَلَقَنَا الله
    لَنْ نُدْرِكَ أَبَداً مَا فَعَلَتْ بِنَا الخَطِيْئَةُ

    القديس غريغوريوس السينائي

    john@orthodoxonline.org

  4. #4
    مطرود لقلة الأدب
    التسجيل: Nov 2008
    العضوية: 5024
    الإقامة: Egypt
    هواياتي: meet New Friends
    الحالة: copticlion غير متواجد حالياً
    المشاركات: 65

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

    +اخي في المسيح اخ سعيد داوود سلام ربنا والهنا ومخلصنا يسوع المسيح, انا سعيد جدا لمشاركتك بالراي ونحن هنا لسنا بصدد حرب او طرف يحاول التفوق علي طرف اخر ولكننا بصدد الوصول الي الوحدة الارثوذكسيه المنشوده التي يرجوها لنا السيد المسيح ونحن نرجوها لانفسنا....وبعد,
    اولا:انا اعرف حبيبي جيدا ان قديسوا الروم لهم ايمان عظيم ومنهم شهداء كثيرون,ولكن الرهبان واللاهوتيون هم بشر ايضا وغير معصومون من الوقوع في الخطا او في الخوف من بطش الاباطره والدليل علي ذلك عندما اضطهدت الامبراطوره القديس العظيم يوحنا ذهبي الفم(وهي والدة الامبراطوره بوليكاريا التي اضطهدت القديس ديسقوروس)وقد ذاق القديس العظيم يوحنا ذهبي الفم اشد الضيقات والعذابات علي يد الامبراطوره ايدوكسيا بسبب خلاعتها ومجونها واخذ يوبخها بعظاته اللاذعه فعزمت علي عزله وقد ضغطت علي كثير من الاساقفه لعزل القديس يوحنا وقد وافقوا تحت ضخط الامبراطوره واذكر لك منهم:ليونتوس اسقف انقره,اكاكوس اسقف برية حلب,انتيخوس اسقف عكا,امونيوس اسقف لاذقيه بسيديه,وبيرسي ايقف فيليبي وغيرهم...
    وقد نفي البار القديس يوحنا الي بلاد بعيده كثيره بلا ذنب وكان كل ذنبه انه لم يسكت علي مجون الامبراطوره حتي تنيح بسلام وقد عاقب الرب الامبراطوره بالامراض المستعصيه حتي جائت عند قبر القديس يوحنا وبكت بكائا مرا ممزوج بتوبه وندم حتي شفاها الله....ومن هذه القصه اخي العزيز تري انه من الممكن ان يؤثر نفوذ الاباطره وبطشهم حتي علي البطاركه ورجال الدين....
    ثانيا:بالنسبه لموضوع طبيعة المسيح ومشيئته هي مجرد اختلاف لفظي ولكن الايمان والمعني واحد لاننا جميعا حرمنا نسطور واوطاخي وهذا معناه اننا لا نؤمن ببدعهم والكنائس الارثوذكسيه الشرقيه تؤمن ان الرب يسوع المسيح هو اله كامل وانسان كامل وان العذراء مريهم هي والدة الاله ودائمة البتوليه واليك هذا المقال المنقول يوضح لماذا نستعمل لفظة الطبيعه الواحده لله الكلمه المتجسد(اللوغوس)كما قال القديس كيرللس الكبير....

    طبيعة السيد المسيح في العقيدة الأرثوذكسية
    السيد المسيح هو الإله الكلمة المتجسد , له لاهوت كامل و ناسوت كامل , لاهوته متحد بناسوته بغير اختلاط و لا امتزاج و لا تغيير . هذا الاتحاد دائم لا ينفصل مطلقا و لا يفترق , نقول عنه في القداس الإلهي :" ان لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة و لا طرفة عين ".
    ان الطبيعة اللاهوتية ( الله الكلمة) اتحدت بالطبيعة الناسوتية التى أخذها الكلمة من العذراء بعمل الروح القدس و قد تم هذا الاتحاد منذ اللحظة الأولى للحبل المقدس في رحم السيدة العذراء .


    و باتحاد الطبيعتين الإلهية و البشرية داخل رحم السيدة العذراء تكونت منهما طبيعة واحدة هي طبيعة الله الكلمة المتجسد.

    إذا عبارة طبيعة واحدة ليس مقصود بها الطبيعة اللاهوتية وحدها و لا الطبيعة البشرية وحدها إنما اتحاد الطبيعتين في طبيعة واحدة هي " طبيعة الكلمة المتجسد " بغير اختلاط و لا امتزاج و لا تغيير .

    أمثلة على ذلك:
    vالطبيعة البشرية: هي عبارة عن اتحاد طبيعتين هما النفس و الجسد فليست هي النفس فقط و لا الجسد فقط بل اتحادهما في طبيعة واحدة : البشرية, لا النفس تحولت لجسد و لا الجسد لنفس لكنهم طبيعة واحدة , إنسان واحد. كما إننا عندما نتكلم عن أعمال الإنسان لا ننسبها لجسده فقط: جسد فلان جاع , و إنما ننسبه له كله, هكذا كل ما كان يفعله السيد المسيح ينسب إليه كله و ليس الى لاهوته وحده أو ناسوته وحده .
    vالحديد المحمى بالنار: في حالة الحديد المحمى بالنار , لا نقول هناك طبيعتين حديد و نار إنما نقول حديد محمى بالنار كما نقول عن السيد المسيح انه اله متجسد و لا نقول انه اثنان اله و إنسان .في حالة الحديد المحمى بالنار لا الحديد يتحول لنار و لا النار لحديد لكنهما متحدان معا بغير اختلاط و لا امتزاج و لا تغيير , كما ان النار لها كل خواص النار و الحديد كل خواص الحديد , كذلك كانت طبيعة الكلمة المتجسد واحدة لها كل خواص اللاهوت و كل خواص الناسوت .

    فصل "نسطور" بين لاهوت السيد المسيح و ناسوته و قال انهما طبيعتين منفصلتين و امتد تأثيره لمجمع خلقيدونية الذى ظهر فيه انفصال الطبيعتين حيث قيل فيه أن السيد المسيح اثنان اله و إنسان : الواحد يبهر بالعجائب و الآخر ملقى للشتائم و الإهانات
    لكن هل الله فعلا طبيعتين منفصلتين ؟!! لاهوت يصنع العجائب و حينئذ يكون غير متحد بالناسوت؟ و ناسوت يلقى للإهانات و حينئذ لا يكون متحد باللاهوت؟!!

    للإجابة على ذلك فلنأخذ مثال الحديد المحمى بالنار فإننا إذا طرقنا عليه , تقع المطرقة على الاثنين . لكن الحديد(الذى يرمز للناسوت) ينثنى ( يتألم) بينما النار(التى ترمز للاهوت) لا يضرها الطرق بشيء و مع ذلك فهي متحدة بالحديد أثناء طرقه .
    إذا اللاهوت غير قابل للآلام و لكن الناسوت حين وقع عليه الألم كان متحدا باللاهوت .

    سؤال :هل انفصل لاهوت الله عن ناسوته بعد موته على الصليب ؟

    لا لم يحدث انفصال بين اللاهوت و الناسوت في موت السيد المسيح . انفصلت نفسه عن جسده و لكن لاهوته لم ينفصل قط عن نفسه و لا عن جسده و هكذا نفسه و هي متحدة باللاهوت ذهبت الى الجحيم, لتبشر الراقدين على الرجاء و تفتح لهم باب الفردوس و تدخلهم فيه و بقى جسده في القبر متحدا بلاهوته و في اليم الثالث أتت نفسه المتحدة بلاهوته لتتحد بجسده المتحد بلاهوته و هكذا صارت القيامة.

    ما أهمية إيماننا بطبيعة واحدة للكلمة المتجسد؟

    لأن الفداء و الخلاص لا يمكن أن يتموا بدون هذه الطبيعة الواحدة , فلو أن الذى ناب عن البشرية و مات عنها إنسان فقط , فهو إذا محدود فكيف ينوب عن البشرية التى أخطأت في حق الله الغير محدود و بالتالى أصبحت خطيتها غير محدودة و لابد ان يحملها عنها من هو غير محدود؟

    و ان كان الله فقط بدون اتحاده بالناسوت فكيف نقول انه ناب عن الطبيعة البشرية إذ كان لبد لمن ينوب عنها أن يكون من ذات طبيعتها .
    لذا كان لابد من الله الكلمة المتجسد أى الله الغير محدود متحدا بالطبيعة البشرية.

    +وانا سعيد جدا بك اخي في الرب يسوع الاخ سعيد داوود ولنصلي انا وانت اولا من اجل وحدة كنائسنا الارثوذكسيه من العائلتين فهيا نصلي من اجل ان نصبح عائله واحده فكلانا ارثوذكسيون حتي النخاع.....
    بشفاعة سيدتنا كلنا والدة الاله القديسه مريم والقديس مرقس الانجيلي ويوحنا ذهبي الفم ومعلما المسكونه اثناسيوس وكيرللس وكل مصاف الملائكه والشهداء والقديسيين.....امين,
    انطونيوس رمزي المحامي,

  5. #5
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية athnasi
    التسجيل: May 2008
    العضوية: 3444
    الإقامة: syria
    هواياتي: reading
    الحالة: athnasi غير متواجد حالياً
    المشاركات: 293

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

    [align=center]

    أخي العزيز انطونيوس .. سلام

    سأحاول أن أختصر بالرد قدر الإمكان..

    سؤال : ما هي الطبيعة ؟ وما هو الأقنوم ؟

    جواب : الطبيعة هي الجواب على سؤال (ما هذا؟) الجواب هذا إنسان, أو هذا ملاك , أو هذا إله, أو هذا حيوان.

    أما الأقنوم ( ويعني أيضاً الشخص) فهو الجواب على سؤال (من هذا؟) الجواب هذا انطونيوس, هذا طاناسي, هذا مكسيموس.. هذا يسوع , هذا الروح القدس, هذا الله الآب.. الخ

    يقول معلم الكنيسة في الشرق والغرب, القديس يوحنا الدمشقي:

    ( ولكن الذي جعل الهراطقة يضلون, هو اعتقادهم بأن الطبيعة هي الأقنوم نفسه.)

    ويقول أيضاً إذا سلمنا مع الهراطقة أن المسيح – بعد الاتحاد- قد صارت له طبيعة واحدة مركبة, فتكون طبيعته البسيطة قد تحولت إلى طبيعة مركبة, ولا يظل مساوياً للآب في طبيعته البسيطة, ولا مساوياً لأمه التي ليست مركبة من لاهوت وناسوت. ومن ثم لا يكون في اللاهوت ولا في الناسوت, ولا يسمى إلهاً ولا إنساناً)

    ( وإذا قال القائلون بطبيعة واحدة في المسيح أنها بسيطة, فهم إما يعترفون أنه إله وحسب – وبذلك يشطون بمخيلتهم فينكرون التأنّس – وإما يقولون أنه إنسان لا غير كما يزعم نسطوريوس)


    و أدعوك أخي إذا كنت مهتماً أن تقرأ كتاب هذا القديس ( المئة مقالة في الإيمان الأرثوذكسي) الذي يشرح إيمان الكنيسة في هذا الموضوع وغيره. وبعد ذلك فقط أريد أن أسمع رأيك.. وقد لمست منك قلباً منفتحاً وعقلاً نيّراً..

    وأما استشهادك بالقديسين أثاناسيوس وكيرلس ويوحنا فم الذهب, فهو متأثر بكتب دفاعات قبطية , وأدعوك إلى مراجعة تعليم هؤلاء الآباء العظام من مؤلفاتهم مباشرةً , وسترى ببساطة أن استشهادك ليس في محله.

    أخيرأ أريدك أن تقبل عتبي عليك لما يتضح لي من كلامك باعتبار الرومان ( أي الروم) كانوا محتلين لمصر العظيمة, وهذا يعكس أيضاً تأثرك بكتب ذات اتجاه وحيد, تذكّر أن كل رعايا الدولة الرومانية كان لهم كامل حقوق الرومان والكثير من الرعايا السوريين والأقباط تمكنوا منا الجلوس على كرسي الإمبراطورية نفسه , وعلى العروش البطريركية الخمسة. حتى رسول الأمم بولس العظيم ( اليهودي الأصل) كان يتمتع بالمواطنة الرومانية كما تعرف.

    أخشى أن الإخوة الأقباط اعتادوا أن يكرروا الحديث عن الاحتلال الروماني والاضطهاد الروماني ويأتوا بشواهد كثيرة ليكي يبرروا أمام ضميرهم التاريخي غلطتهم الفادحة بتسهيل دخول العرب المسلمين إلى بلادهم و تعاونهم مع عمر بن العاص ليتمكن من طرد الروم الأرثوذكس من بلادهم . كما فعل إخوانهم في الطبيعة الواحدة مع أبو عبيدة الجراح في بلاد الشام.. وأنت تعرف مثلي ماذا كانت نتيجة هذه الغلطة التاريخية..

    طاناسي

  6. #6
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية orfios
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1778
    الإقامة: Egypt
    هواياتي: reading
    الحالة: orfios غير متواجد حالياً
    المشاركات: 245

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

    الأخ طاناسي
    سلام و نعمة من الرب يسوع
    بالنسبة للأقباط احب اقول اننا لا نشعر بوخز في ضميرنا بالنسبة للوجود الاسلامي و تسهيل دخوله لمصر لطرد حكم الامبراطورية البيزنطية و الروم الارثوذكس فأنت تعرف جيدا المآسي التي حدثت و الاضطهادات التي لاقاها الاقباط من اغلاق كنائس و تشريد باباوات الاسكندرية و اختباؤهم من بطش الروم ،، على الاقل العرب كانوا متسامحين الى حد ما في بداياتهم و في بعض عصورهم المتأخرة ، ، رغم المآسي العظيمة التي لاقيناها على يديهم لكن بقيت كنيستنا القبطية ثابتة على مر الزمان فهي بطلة الايمان و الاستشهاد في الشرق و اعتقد انك لن تنكر ذلك

    بالنسبة للحالتين اذا كان عمرو ابن العاص او الروم
    ففي حالة الروم فهم مسيحييون كانوا يضطهدوننا و يقولولون عننا اتباع الهراطقة فكان ذلك تصريح للأباطرة البيزنطيين بأضطهاد الاقباط و غلق كنائسهم و بالتالي ايضا مشكلة ازدواج الرئاسات الكنسية فنحن عندما نقول اننا كنا نعامل معاملة سيئة من اساقفة الروم الارثوذكس( ما عدا الاسقف يوحنا الرحيم الذي يذكره تاريخنا بأنه كان محب و عطوف على جميع المسيحيين ) مثلا يقال عننا اننا نأتي بمراجع متحيزة و غير موثقة ، ، هذه هي المشكلة في وجهة نظري لكل فريق مراجعه التي يستند عليها في التاريخ ، ، و عندما نبتديء الحوار نبتديء بألفاظ هجومية مثل الهراطقة و اتباع الطبيعة الواحدة و ساويروس المهرطق و المونوفيزيت و ايضا من جانب الارثوذكس الشرقيين تجد الفاظ مثل اتباع لاون المبتدع و اوطيخا المهرطق و اصحاب الطبيعتين و الدايافيزيت ،،،
    و في حالة العرب فهم ايضا اضطهدونا و تاريخنا يحكي ذلك و ايضا مؤرخيهم يشهدون بذلك لكن اضطهادهم كان ينبع اساسا من اختلاف في الديانة و ليس العقيدة داخل الديانة الواحدة ،،

    ارجو ان تذكر لي من من الاقباط جلسوا على عرش الامبراطورية و لم تفرق الامبراطورية بين رعاياها كما كنت تقول حضرتك ،،
    و ايضا اين هي الاستشهادات المتأثرة بالكتب الدفاعية القبطية ممكن توجه نظري لها و انا سأحاول البحث على قدر استطاعتي بالمراجع الاصلية
    ده رأيي الشخصي ربما اصبت و ربما اخطأت

    اشكرك على اسلوبك الراقي و محبتك

    †††التوقيع†††

    جيد ان تختار المتكأ الاخير .. لكن من السوء ان تتزاحم عليه .. بل و ربما يكون هذا دليلا على كبرياء أكبر
    القديس باسيليوس الكبير

  7. #7
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية سان مينا
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 723
    هواياتي: كتب الأب متى المسكين
    الحالة: سان مينا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 280

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

    سلام ونعمة اخي الحبيب
    انظر ايضا ماذا يقول
    معلم الكنيسة في الشرق والغرب, القديس يوحنا الدمشقي:

    صحح لي اذا كنت مخطئا


    "انفصلوا عن الكنيسة الأرثوذكسية بسبب قرارات مجمع خلقيدونية... لكنهم أرثوذكس في كل الأمور الأخرى"

    وأما استشهادك بالقديسين أثاناسيوس وكيرلس ويوحنا فم الذهب, فهو متأثر بكتب دفاعات قبطية , وأدعوك إلى مراجعة تعليم هؤلاء الآباء العظام من مؤلفاتهم مباشرةً , وسترى ببساطة أن استشهادك ليس في محله.




    هل ساعدتنا في هذا
    الرب معك

    †††التوقيع†††


    وارسل إلينا مرقساً يبني كنيستنا النقية
    وهلم واقبل سيدي واسكن بيوت المرقسية

    الحق يجعل نفسه واضحاً لأولئك الذين يحبونه
    ومحبو الإيمان غير الملوم يطلبون الرب "بقلب بسيط

  8. #8
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية athnasi
    التسجيل: May 2008
    العضوية: 3444
    الإقامة: syria
    هواياتي: reading
    الحالة: athnasi غير متواجد حالياً
    المشاركات: 293

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

    أخي أوريفيس

    أشكر لطفك وصبرك علي

    بالنسبة لأسألتك

    يحضرني الآن ذكر الامبراطور بطليموس الأصغر مثلاً, وهو من المصريين (الفراعنة) الذين حكموا روما.
    ثم أولاد كليوباترا الأربعة وهم مصريين من جهة أمهم .
    أذكر أيضاً أن أكثر من سلالة سورية حكمت الامبراطورية الرومانية, مثل سلالة جوليا دومنا الحمصية.
    وأباطرة من أصل عربي كالامبراطور فيليب العربي

    حتى القديسين أثاناسيوس وكيرلس فالكنيسة الأرثوذكسية تعتبرهم من الآباء اليونان رغم أنها تعرف أنهم مصريين . ولكن باعتبار كتاباتهم وتعاليمهم التي كتبوها باللغة اليونانية ( لغة العهد الجديد) ولغة الثقافة والعلم في الامبراطورية.

    ما أريد قوله أن السياسة و الثقافة الهيلينستية التي نشرها اليونان (وهم من بنوا الاسكندرية, وأنطاكيا ) وتابعها الرومان من بعدهم, كانت تعتبر أن من يحمل المواطنة الرومانية ( من أي من أقاليم الامبراطورية ) له كامل حقوق المواطنة سواء كان سورياً , أو ليبياً, أو مصرياً, أو يونانياً, الخ

    لذلك لا أعتقد أنه من المنطق استعمال كلمة الاحتلال الروماني. حتى اليوم نحن نفتخر باسمنا( الروم) مع أننا من أصول عرقية مختلفة ( سوريين , عرب , مصريين, وحتى انكليز أيضاً)

    بالنسبة للاستشهادات , أعطيك مثلاً أيضاً .
    الإخوة الأقباط دائما يستشهدون بمقولة القديس كيرلس ( طبيعة واحدة متجسدة) و يتناسون الرسالة التي أرسلها بعد ذلك إلى أساقفة أنطاكيا (المسماة رسالة الوحدة) والتي راجع فيها شرحه للعقيدة بعدما توضّح له أنه قد أسيء فهمه.

    طاناسي

  9. #9
    مطرود لقلة الأدب
    التسجيل: Nov 2008
    العضوية: 5024
    الإقامة: Egypt
    هواياتي: meet New Friends
    الحالة: copticlion غير متواجد حالياً
    المشاركات: 65

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

    الي الاخ العزيز طناسي,تحيه طيبه وبعد:
    اولا: احب ان اخبرك اننا لسنا متاثرين بدفاعات قبطيه كما تقول ولكنه التاريخ,وعندما يقول القديس كيرللس(طبيعه واحده لله الكلمه المتجسد)فانه لم يقلها اعتباطا منه او بمحض الصدفه او بغير دراسه او علم,ولكنه يقصد بها وهو ايماننا بعينه ان يسوع المسيح الكلمه المتسجد هو اله كامل وانسان كامل في ذات الوقت وضرب امثله علي ذلك اتحاد الحديد بالنار وهو مثل القديس كيرللس لنا وليس من عندنا...واريد ان اسالك عندما صنع المسيح معجزة تفتيح عيون المولود اعمي تفل في الطين وصنع عيوننا للاعمي وعندما صنه عيون من الطين صنعها بيده,فلا نقدر ان نقول ان طبيعته البشريه صنعت المعجزه ولا طبيعته الالهيه فقط!!فيجب ان يكون هنالك اتحاد اقنومي تااااااام بين اللاهوت والناسوت فلا نقول ان المسيح اثنان بل واحد باتحاد طبيعتين ومشيئتين وحدة الاقنوم.

    ثانيا:بالنسبه لادعاء سيادتك ان الاقباط هم من سلموا مصر للغزو العربي فهذا غير صحيح قالذي سلمهم الاسكندريه كان المقوقس كيروس الرومي حاكم مصر العسكري والديني وايضا تراخي الجيش الرومي وهزائمه المتكرره برا وبحرا,فكان موقف الاقباط موقف المتفرج الذي يفد عليه المحتل الروماني والفارسي والعربي الاسلامي,الكل يطالب بدفع الضرائب الباهظه وانا اريدك عندما تزور مدينة الله العظمي الاسكندريه ان تزور كاتدرائية القديس مرقس الانجيلي اول كنيسه في مصر وافريقيا في شارع النبي دانيال كنيسه فخمه ضخمه متسعه حامل ايقوناتها من الرخام الفاخر وبجوارها قصر بطريركية الاسكندريه,تاملها جيدا قبل الاسلام وبعد مجمع خلقيدونيه طرد جند الروم الاقباط منها وحولوها الي كنيسه للروم الارثوذكس وبعد غزو العرب لمصر ردهل الي الاقباط عمرو بن العاص,ناهيك عن مجازر الروم للاقباط علي اعتبار انها هراطقه مونوفيزيت والعيازبالله....

    ثالثا:ان الاقباط او السريان اليعاقبه لم يكونو متساويين مع الروم وقد سمي الروم جنسهم بالروم الملكيين تمييزا لهم عن باقي رعايا الامبراطوريه,وعندما يكون بولس الرسول اليهودي مواطننا رومانيا فهذه ليست قرينه بل نقطه في بحر وفلته ولا تقل لي ان كان اغلب اليهود مواطنون رومان,ناهيك عن مسرح روما والعبيد الللذين كانو يلقون للوحوش فرائس لتشبع ظما المتفرجيين للدماء قبل المسيحيه.

    رابعا:كليوباترا وبطليموس الصغير لم يكونوا مصريين ابدا,بل هم بطالمه اغريق استوطنوا مصر وحكموها,ولعلمك اخي ان الاسكندريه كانت موجوده قبل الاسكندر المقدوني باسم مدينه (راكوتيس)بزمن بعيد,
    وبالنسبه للقديسيين اثناسيوس وكيرللس معلما المسكونه هم اقباط ابناء اقباط احفاد فراعنه,وان كتبوا باليونانيه لسبب انها كانت لغة العالم في ذلك الوقت فان كتب الاخ طناس كتب بالانجليزيه والانجليزيه هي لغة العالم اليوم لا نستطيع ان نقول ان الاخ طناس انجليزي بريطاني او امريكي!!!!!

    +واخيرا اخي في المسيح طناس يعجبني تراجعك عن سب الاقباط والسريان والارمن بالهراطقه والتحدث الينا بلطف وهذه خطوه واسعه اني فرح وسعيد بها جدا جدا,فلننسي الانشقاقات السابقه ولنسعي الي الوحده الارثوذكسيه المشنشوده,ولنصلي بدلا من التحاجج واني اضع نصب عينيك هذه المقوله:
    (بينما يتحاجج عظماء البطاركه في اللاهوت...يتسلل البسطاء الي ملكوت السموات) وانا عن نفسي اريد ان اكون احد هؤلاء البسطاء,
    وثق تماما اننا الاقباط نمد يدنا اليك فلك ات تصافحنا ولك ان تردها....

    انطونيوس رمزي المحامي,

  10. #10
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: من هو ديسقوروس الاسكندري؟! وهل هو هرطوقي؟!

    [align=justify]
    أرجو من الإخوة الأقباط الذين لديهم فهم خاطيء للعقيدة بما يتعلق بشخص السيد المسيح، ويريد أحد منهم أن يعرف ما هي العقيدة السليمة أن يضعط هنا
    [/align]

    †††التوقيع†††

    إِنْ لَمْ نُدْرِكْ فِيْ أَيَّةِ حَالَـةٍ خَلَقَنَا الله
    لَنْ نُدْرِكَ أَبَداً مَا فَعَلَتْ بِنَا الخَطِيْئَةُ

    القديس غريغوريوس السينائي

    john@orthodoxonline.org

صفحة 1 من 12 1234511 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. لماذا اعتمد المسيح؟ للقديس كيرللس الاسكندري
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-01-10, 06:04 PM
  2. عظة عن إنجيل (لوقا 18: 35-43) للقديس كيرلس الاسكندري
    بواسطة odeh jubran في المنتدى العهد الجديد
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2007-07-17, 03:48 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •