+اخي في المسيح اخ سعيد داوود سلام ربنا والهنا ومخلصنا يسوع المسيح, انا سعيد جدا لمشاركتك بالراي ونحن هنا لسنا بصدد حرب او طرف يحاول التفوق علي طرف اخر ولكننا بصدد الوصول الي الوحدة الارثوذكسيه المنشوده التي يرجوها لنا السيد المسيح ونحن نرجوها لانفسنا....وبعد,
اولا:انا اعرف حبيبي جيدا ان قديسوا الروم لهم ايمان عظيم ومنهم شهداء كثيرون,ولكن الرهبان واللاهوتيون هم بشر ايضا وغير معصومون من الوقوع في الخطا او في الخوف من بطش الاباطره والدليل علي ذلك عندما اضطهدت الامبراطوره القديس العظيم يوحنا ذهبي الفم(وهي والدة الامبراطوره بوليكاريا التي اضطهدت القديس ديسقوروس)وقد ذاق القديس العظيم يوحنا ذهبي الفم اشد الضيقات والعذابات علي يد الامبراطوره ايدوكسيا بسبب خلاعتها ومجونها واخذ يوبخها بعظاته اللاذعه فعزمت علي عزله وقد ضغطت علي كثير من الاساقفه لعزل القديس يوحنا وقد وافقوا تحت ضخط الامبراطوره واذكر لك منهم:ليونتوس اسقف انقره,اكاكوس اسقف برية حلب,انتيخوس اسقف عكا,امونيوس اسقف لاذقيه بسيديه,وبيرسي ايقف فيليبي وغيرهم...
وقد نفي البار القديس يوحنا الي بلاد بعيده كثيره بلا ذنب وكان كل ذنبه انه لم يسكت علي مجون الامبراطوره حتي تنيح بسلام وقد عاقب الرب الامبراطوره بالامراض المستعصيه حتي جائت عند قبر القديس يوحنا وبكت بكائا مرا ممزوج بتوبه وندم حتي شفاها الله....ومن هذه القصه اخي العزيز تري انه من الممكن ان يؤثر نفوذ الاباطره وبطشهم حتي علي البطاركه ورجال الدين....
ثانيا:بالنسبه لموضوع طبيعة المسيح ومشيئته هي مجرد اختلاف لفظي ولكن الايمان والمعني واحد لاننا جميعا حرمنا نسطور واوطاخي وهذا معناه اننا لا نؤمن ببدعهم والكنائس الارثوذكسيه الشرقيه تؤمن ان الرب يسوع المسيح هو اله كامل وانسان كامل وان العذراء مريهم هي والدة الاله ودائمة البتوليه واليك هذا المقال المنقول يوضح لماذا نستعمل لفظة الطبيعه الواحده لله الكلمه المتجسد(اللوغوس)كما قال القديس كيرللس الكبير....
السيد المسيح هو الإله الكلمة المتجسد , له لاهوت كامل و ناسوت كامل , لاهوته متحد بناسوته بغير اختلاط و لا امتزاج و لا تغيير . هذا الاتحاد دائم لا ينفصل مطلقا و لا يفترق , نقول عنه في القداس الإلهي :" ان لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة و لا طرفة عين ".طبيعة السيد المسيح في العقيدة الأرثوذكسية
ان الطبيعة اللاهوتية ( الله الكلمة) اتحدت بالطبيعة الناسوتية التى أخذها الكلمة من العذراء بعمل الروح القدس و قد تم هذا الاتحاد منذ اللحظة الأولى للحبل المقدس في رحم السيدة العذراء .
و باتحاد الطبيعتين الإلهية و البشرية داخل رحم السيدة العذراء تكونت منهما طبيعة واحدة هي طبيعة الله الكلمة المتجسد.
إذا عبارة طبيعة واحدة ليس مقصود بها الطبيعة اللاهوتية وحدها و لا الطبيعة البشرية وحدها إنما اتحاد الطبيعتين في طبيعة واحدة هي " طبيعة الكلمة المتجسد " بغير اختلاط و لا امتزاج و لا تغيير .
أمثلة على ذلك:
vالطبيعة البشرية: هي عبارة عن اتحاد طبيعتين هما النفس و الجسد فليست هي النفس فقط و لا الجسد فقط بل اتحادهما في طبيعة واحدة : البشرية, لا النفس تحولت لجسد و لا الجسد لنفس لكنهم طبيعة واحدة , إنسان واحد. كما إننا عندما نتكلم عن أعمال الإنسان لا ننسبها لجسده فقط: جسد فلان جاع , و إنما ننسبه له كله, هكذا كل ما كان يفعله السيد المسيح ينسب إليه كله و ليس الى لاهوته وحده أو ناسوته وحده .
vالحديد المحمى بالنار: في حالة الحديد المحمى بالنار , لا نقول هناك طبيعتين حديد و نار إنما نقول حديد محمى بالنار كما نقول عن السيد المسيح انه اله متجسد و لا نقول انه اثنان اله و إنسان .في حالة الحديد المحمى بالنار لا الحديد يتحول لنار و لا النار لحديد لكنهما متحدان معا بغير اختلاط و لا امتزاج و لا تغيير , كما ان النار لها كل خواص النار و الحديد كل خواص الحديد , كذلك كانت طبيعة الكلمة المتجسد واحدة لها كل خواص اللاهوت و كل خواص الناسوت .
فصل "نسطور" بين لاهوت السيد المسيح و ناسوته و قال انهما طبيعتين منفصلتين و امتد تأثيره لمجمع خلقيدونية الذى ظهر فيه انفصال الطبيعتين حيث قيل فيه أن السيد المسيح اثنان اله و إنسان : الواحد يبهر بالعجائب و الآخر ملقى للشتائم و الإهانات
لكن هل الله فعلا طبيعتين منفصلتين ؟!! لاهوت يصنع العجائب و حينئذ يكون غير متحد بالناسوت؟ و ناسوت يلقى للإهانات و حينئذ لا يكون متحد باللاهوت؟!!
للإجابة على ذلك فلنأخذ مثال الحديد المحمى بالنار فإننا إذا طرقنا عليه , تقع المطرقة على الاثنين . لكن الحديد(الذى يرمز للناسوت) ينثنى ( يتألم) بينما النار(التى ترمز للاهوت) لا يضرها الطرق بشيء و مع ذلك فهي متحدة بالحديد أثناء طرقه .
إذا اللاهوت غير قابل للآلام و لكن الناسوت حين وقع عليه الألم كان متحدا باللاهوت .
سؤال :هل انفصل لاهوت الله عن ناسوته بعد موته على الصليب ؟
لا لم يحدث انفصال بين اللاهوت و الناسوت في موت السيد المسيح . انفصلت نفسه عن جسده و لكن لاهوته لم ينفصل قط عن نفسه و لا عن جسده و هكذا نفسه و هي متحدة باللاهوت ذهبت الى الجحيم, لتبشر الراقدين على الرجاء و تفتح لهم باب الفردوس و تدخلهم فيه و بقى جسده في القبر متحدا بلاهوته و في اليم الثالث أتت نفسه المتحدة بلاهوته لتتحد بجسده المتحد بلاهوته و هكذا صارت القيامة.
ما أهمية إيماننا بطبيعة واحدة للكلمة المتجسد؟
لأن الفداء و الخلاص لا يمكن أن يتموا بدون هذه الطبيعة الواحدة , فلو أن الذى ناب عن البشرية و مات عنها إنسان فقط , فهو إذا محدود فكيف ينوب عن البشرية التى أخطأت في حق الله الغير محدود و بالتالى أصبحت خطيتها غير محدودة و لابد ان يحملها عنها من هو غير محدود؟
و ان كان الله فقط بدون اتحاده بالناسوت فكيف نقول انه ناب عن الطبيعة البشرية إذ كان لبد لمن ينوب عنها أن يكون من ذات طبيعتها .
لذا كان لابد من الله الكلمة المتجسد أى الله الغير محدود متحدا بالطبيعة البشرية.
+وانا سعيد جدا بك اخي في الرب يسوع الاخ سعيد داوود ولنصلي انا وانت اولا من اجل وحدة كنائسنا الارثوذكسيه من العائلتين فهيا نصلي من اجل ان نصبح عائله واحده فكلانا ارثوذكسيون حتي النخاع.....
بشفاعة سيدتنا كلنا والدة الاله القديسه مريم والقديس مرقس الانجيلي ويوحنا ذهبي الفم ومعلما المسكونه اثناسيوس وكيرللس وكل مصاف الملائكه والشهداء والقديسيين.....امين,
انطونيوس رمزي المحامي,

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


المفضلات