[frame="1 98"]
اليك ماحصلت عليه من تفسيرات

القمص/ تادرس يعقوب ملطى
قتل اليهود السيد المسيح (الفصح الحقيقي) حفظوا العيد بفطيرٍ بلا خميرة، أما نحن فيليق بنا أن نحفظ عيدنا لا لمدة سبعة أيام بل كل أيام حياتنا بلا خميرة من الفساد. يليق بنا أن نموت مع مخلصنا عن الخطية، ونحمل شبه موته بالإماتة عن الخطية، ونتمتع بقوة قيامته بتمتعنا بالحياة الجديدة المقدسة في الرب، في الداخل كما في الخارج.
يسألهم لا أن ينزعوا الخميرة الفاسدة التي يتحدث عنها هنا "الزنا" بل كل خميرة فاسدة، أي كل خطية، لأنهم إذ قبلوا الولادة الجديدة صاروا "فطيرًا" لا موضع للفساد فيهم. فلا يليق بهم أن يعودوا ويسمحوا للشر أن يدخل في حياتهم ويفسد طبيعتهم الجديدة، الإنسان الجديد المخلوق علي صورة المسيح.
كما كان يلزم لليهود أن ينزعوا كل أثر للخميرة من مساكنهم حتى يعيدوا الفصح، هكذا يليق بنا نحن أن ننزع كل فسادٍ في حياتنا مادمنا نعيد بالمسيح فصحنا. وكما كان الحمل رمزًا للسيد المسيح حمل اللَّه الحامل خطية العالم، هكذا ترمز الخميرة إلي الفساد الذي يلزم نزعه من القلب.


v

كان اليهود دائمًا ينسون إحسان اللَّه لهم. لهذا فإن اللَّه ربط معنى هذه الأمور، إحسانه، ليس فقط بزمنٍ معينٍ بل وبعاداتهم مثل الأكل. لهذا كانوا يأكلونه متمنطقين وأحذيتهم في أرجلهم (خر 11:15). فإن سُئلوا عن السبب يقولون: كنا مستعدّين للرحلة، كنا على وشك الخروج من مصر إلى أرض الموعد، كنا مستعدّين لخروجنا. هذا إذن هو الرمز التاريخي.

لكن الحقيقة هي أننا نحن أيضًا نأكل فصحنا المسيح، لأنه قد ذبح لأجلنا [7]. ماذا إذن؟ يلزمنا أن نأكله متمنطقين وأحذيتنا في أرجلنا. لماذا؟ لكي نكون نحن أيضًا مستعدّين لخروجنا، لرحيلنا من هنا.
v

لنشرح لماذا نُزعت الخميرة من كل الجوانب. ما هو معناها الخفي؟ يليق بالمؤمن أن يهرب من كل شر. فكما يفسد (العجين) متى وُجدت فيه خميرة قديمة هكذا نحن أيضًا إذ وُجد فينا شر فستكون العقوبة عظيمة.

v

لدي اقتناع قوي بأن القول بخصوص الخميرة يخص أيضًا الكهنة الذين يسمحون بالتعامل مع الخميرة القديمة أن تكون في الداخل ولا ينزعونها خارج حدودهم، أي خارج الكنيسة، الطمّاعين والعنفاء وكل المُستبعدين من ملكوت السموات. فالطمع حتمًا هو خميرة عتيقة، ومهما بدا بسيطًا ودخل أي منزل يجعله غير نقي؛ ربما تكسب قليلاً لكن بظلمك يختمر الكل!

القديس يوحنا ذهبي الفم
v

أنه بسبب هذه البداية للحياة الجديدة، بسبب الإنسان الجديد الذي أمرنا أن نلبسه ونخلع الإنسان العتيق (كو 9:3-10) يلزمنا أن ننقي الخميرة العتيقة لكي تكون عجينًا جديدًا، لأن المسيح فصحنا مُقدس لأجلنا (1كو7:5).

المغبوط أغسطينوس
v

للخميرة العتيقة هنا معنى مزدوج. فمن جانب تشير إلى التعليم الخاطئ كما حذر يسوع تلاميذه أن يتحرزوا من خمير الفريسيين (مت 16: 6- 12؛ مر 8 : 15؛ لو 12 : 1). ومن جانب آخر تشير أيضًا إلى خطية الزنا التي يعالجها هنا. يعلم بولس أن الفصح هو ذبيحة وليست خروجًا كما يظن البعض. الذبيحة تأتي أولاً, وبعد ذلك يصير ممكنًا الانتقال من الحياة العتيقة إلى الحياة الجديدة. لهذا السبب فإن الصليب هو الحقيقة المخلصة التي أشار إليها فصح العهد القديم.

أمبروسياستر
--------------------------------------


بنيامين بنكرتن

6 لَيْسَ افْتِخَارُكُمْ حَسَنًا. أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ خَمِيرَةً صَغِيرَةً تُخَمِّرُ الْعَجِينَ كُلَّهُ؟ 7 إِذًا نَقُّوا مِنْكُمُ الْخَمِيرَةَ الْعَتِيقَةَ، لِكَيْ تَكُونُوا عَجِينًا جَدِيدًا كَمَا أَنْتُمْ فَطِيرٌ. لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ لأَجْلِنَا. 8 إِذًا لِنُعَيِّدْ، لَيْسَ بِخَمِيرَةٍ عَتِيقَةٍ، وَلاَ بِخَمِيرَةِ الشَّرِّ وَالْخُبْثِ، بَلْ بِفَطِيرِ الإِخْلاَصِ وَالْحَقِّ. (عدد 6-8). أن حالة الكنيسة كما وضعها الله هي حالة الخلو من الشر والخبث يعبر عنها بعجين جديد وفطير. إذا دخلها الشر هو خلاف وضعها. فينبغي أن ننقيهُ عنا لكي نكون بحسب حالتنا المرتبة لنا من الله. والخميرة هنا كناية عن الفساد الظاهر تحت اسم المسيح أي بين شعب منتسب إليهِ. فلا تسمى شرور الأجنبيين خميرة. وليس المقصد بها الطبيعة العتيقة الفاسدة التي لا تزال فينا جميعًا فأننا لا نقدر أن ننقيها عنا بل العمل بها هو الممنوع عنهُ هنا. يجب علينا جميعًا أن نميز أعمال الجسد الظاهرة فينا أو في أخوتنا أيضًا (غلاطية 19:5-21). ونستمرُّ نحكم على أنفسنا بسببها وبنعمة الله نمتنع عن العمل بموجبها وإذا عملنا هكذا فمع كل ضعفنا نبقى كجماعة الله على حالة الفطير ومرضيين لسيدنا، ولكن إذا كان أحد بيننا يطلق نفسهُ وراء أي نوع من الأعمال الردية فوجودهُ في وسطنا يفسدنا وينجسنا كجماعة إن كنا لا ننتبه لواجباتنا ونتخذ الوسائط اللازمة أما لإصلاحهُ أو لقطعهِ. فأن بقاءهُ بيننا برضانا يُحسب خميرة ولو كانت صغيرة حسب الظاهر فتخمر العجين كلهُ. معلوم أن المعاشرات الردية تفسد الأخلاق الجيدة، ولكن هذا ليس الموضوع هنا بل سؤ حالتنا كجماعة بالنظر إلى مسئوليتنا الاجتماعية لدى الله. أننا مسكنهُ بالروح القدس فينبغي أن نحفظ محلَّ سكناهُ طاهرًا. إذا حدث شرٌّ من أخ بيننا يجب أن نتأثر منهُ جميعنا كشيء مهين للرب ونحزن بسببهِ لأننا لسنا عائشين منفصلين كل واحد لنفسهِ وأنهُ من واجباتنا الدائمة أن تنقى منا كل شيء داخل تحت كناية الخميرة العتيقة. لأن فصحنا أيضًا المسيح قد ذبح لأجلنا. يشير هنا إلى قانون عيد الفصح (خروج 15:12؛ 6:13، 7) بحيث أنهُ ترتب لإسرائيل أن يعزلوا الخمير من بيوتهم ولا يأكلوا شيئًا مختمرًا مدة سبعة أيام ويُقال لهذا الموسم كلهُ عيد الفطير. فحالتنا الدائمة ككنيسة الله هي كعيد الفطير. والمسيح هو ذبيحة الفصح الحقيقية الذي سفك دمهُ لأجلنا. فأن الله قد رأى الدم وعبر عنا ولم يضربنا بسيف المهلك. وعدا ذلك قد دعانا بنعمتهِ بنين وبنات لهُ ورتَّب لنا كيف نعيش ونتصرف أفرادًا وأجمالاً. وقولهُ: إذًا لنعيد… إلخ. لا يشير إلى اشتراكنا في العشاء الرباني فقط، بل إلى جميع تصرفاتنا الاجتماعية مع أنهم اجتمعوا كل يوم الأحد لأجل كسر الخبز ولم يخطر على بالهم أن يفعلوا إلاَّ هكذا. فينبغي لنا أن نعيش كل أيام الأسبوع خاليين من الشرّ والخبث كما يقول الرسول بفطير الإخلاص والحق. فإن كنا نقضي أيام الأسبوع بالرياء والكذب فعبثًا نبيّض وجوهنا يوم الأحد صباحًا ونتظاهر بالتقوى أمام الرب وأمام أخوتنا أيضًا لأن الرب يعرف قلوبنا وسيرتنا المعتادة ويحكم فينا باعتبار ذلك ولا باعتبار حالتنا الاستثنائية الوقتية
[/frame]