المسبحةهذه المشاركة كانت موضوع مستقل .. تم دمجه مع هذا الموضوع حرصا ً على تكامل الأفكار ..... الإشراف
ليست المسبحة للرهبان فقط، بل للعلمانيين أيضاً، ولكل نفس مصلية. ليست المسبحة مثل التعويذة أو التميمة أو الحجاب، بل هي وسيلة أورثوذكسية مقدسة نقية، من أجل الصلاة فقط، وبواسطتها تقام الصلاة الفردية.
الصلاة بالمسبحة تتم بطريقتين:
الأولى : في كل وقت من اوقات الفراغ، حيث يكون هناك هدوء، نمسك المسبحة بيدنا اليمنى او اليسرى ونتابع حبة بعد حبة، بصوت منخفض وبدون تشويش، مرددين في داخلنا الصلاة القلبية التالية:
أيها الرب يسوع المسيح ارحمني أنا الخاطئ
أو
أيتها الفائق قدسها والدة الاله خلصينا
الثانية : في وقت الصلاة الخاصة، وحسب القانون الذي وضعه لنا الأب الروحي، نمسك المسبحة باليد اليسرى ونتلو الصلاة حسب القانون الذي وضعه لنا أبونا الروحي، راسمين في الوقت ذاته إشارة الصليب بيدنا اليمنى على كل حبة من المسبحة.
أما بالنسبة للمسبحة فهي خيط صوفي أسود موجود في دير مقدس. وهي بركة أخذت من مكان مقدس، هي بركة هيأها لنا أحد الآباء الشاهدين للتقليد الحي. والمسبحة تكون عادة سوداء اللون، لأن اللون الأسود هو لون الألم، لون الحزن والأسى، وهذا يذكرنا أن نكون جديّين ومجديّن في حياتنا. والمسبحة منسوجة من الصوف الآتي من الخروف " الحمل". وهذا يذكرنا بأننا فعلاً خراف الراعي الصالح يسوع المسيح، ويذكرنا أيضاً بحمل الله الرافع خطايا العالم. وبالمقابل فإن الصليب الذي في المسبحة يحدثنا عن الذبيحة، وعن انتصار الحياة على الموت، والتواضع على الكبرياء والتعالي. هذه الشعلة وهذا اللهيب يمسحان الدموع من عينيك، أو إن لم تتواجد الدموع، فلكي تذكرك بأن تحزن.
يذكر التاريخ لنا بأن أحد الرهبان فكر بأن يعقد عقداً في خيط وأن يستعمله في قانون صلاته اليومية، فأتى الشيطان وحلّ العقد من الخيط وأحبط محاولات الراهب المسكين. عندئذ حضر ملاك وعلم الراهب أن يعقد عقدة خاصة مكونة من صلبان متشابكة ( عددها تسع صلبان)، وعندها لم يتمكن الشيطان من حلّ هذه العقدة المتصالبة.
أما الهدف الرئيسي من المسبحة فهو مساعدتنا في الصلاة الى الله وطلب شفاعة قديسيه. وعدا عن كونها مفيدة وبركة لنا، فإنها تستعمل لتذكيرنا دائماً بالصلاة. وكثير من الاشخاص يستعملون المسبحة عندما يستلقون على فراشهم قبل النوم، فيرسمون إشارة الصليب أولاً على فراشهم مرددين الصلاة بهدوء حتى يخلدوا الى النوم. وهذا الأمر مهم لأنه وعند الاستيقاظ من النوم والمسبحة بين الأصابع تساعدنا على بدء نهارنا بالصلاة.
وبعض الأشخاص يأخذون المسبحة في يدهم في غير أوقات العمل، مثلاً خلال ذهابهم الى العمل، أو أثناء السفر، او أثناء الاستراحة ... ففي أي ساعة من النهار وعندما تتذكر الصلاة، خذ بيدك مسبحة صغيرة رفيقة، هذا يربطك بالصلاة التي تصليها كل الساعات، ويساعدك على التركيز على الصلاة مرات عديدة خلال النهار، لمساعدتك على إتمام الوصية الكبرى " صلوا بلا انقطاع ".
وأخيراً يجب الانتباه الى أن المسبحة لا تصلي لوحدها مهما كانت جميلة، بل يجب أن يذوب قلبنا بخوراً ويلتصق بحباتها حتى يصبح الخيط الأسود جزءاً لا يتجزء من خلايا ذهننا وقلبنا وروحنا.
[marq]
أيها الرب يسوع المسيح ارحمني أنا الخاطئ. آمين
[/marq]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات