السؤال:
انت شكلك مدرس علوم و لا تاريخ و لا أيييييييييييييييييييييييي يه![]()
الجواب:
أيييييييييييييييييييييييه
Array
السؤال:
انت شكلك مدرس علوم و لا تاريخ و لا أيييييييييييييييييييييييي يه![]()
الجواب:
أيييييييييييييييييييييييه
Array
هنالك موضوعين مرتبطين بالتطور، الأول موضوع عقائدي ولذلك يهمنا نحن كأرثوذكس وكمسيحيين وموضوع علمي ويهتم به العلماء المختصون.
بالنسبة للموضوع العقائدي فهو يتعلق بالصدفة، هنالك الكثير من الملحدين عندما سمعوا بنظرية التطور ( وكذلك بنظرية تطور الكون والانفجار الأعظم والنظريات التي تفسر هذا كله ) قالوا إن الخلق كله تم بالصدفة ولا يوجد أي تدخل إلهي، بالطبع هذا يخالف عقديتنا ويخالف أيضاً نص التكوين والخلق في الكتاب المقدس وتفسيرات الآباء له، ومنهم القديس باسيليوس الكبير التي تصدى لمفهوم الخلق بالصدفة في "الأيام الستة". إذاً موضوع الخلق بالصدفة ليس أمراً جديداً وهو يخالف العقيدة طبعاً، لأننا بالتأكيد نؤمن ونؤكد على عناية الله بخليقته وحسن تدبيره.
عند كل نظرية علمية جديدة سنجد بعض الذين يحاولون استخدامها للطعن في الإيمان ولكن لا يعني هذا أن النظرية العلمية بحد ذاتها خاطئة.
مثلاً هناك من حاول القول بأن نظرية التطور تعني أن خلق الإنسان جاء بالصدفة وليس نتيجة حسن تدبير الخالق ( وربما كان دارون نفسه منهم ) ولكن إذا تنظرنا للموضوع جيداً فإن نظرية التطور تقول أن التطور كان نتيجة قوانين طبيعية والتعليم الأرثوذكسي وكذلك الكتاب المقدس لا ينكر وحود قوانين طبيعية تسير الكون ( مثلاً حسب نص التكوين وضع الله الشمس والقمر في اليوم الرابع لضبط النهار والليل، إذاً وضع ناموساً للنهار والليل يسير بذاته ولا يحتاج إلى التدخل الإلهي في كل مرة يظهر فيها النهار أو يحل الليل ) بل بالعكس إن استقراء القوانين بالطبيعة يدلنا إلى وجود علة أولى غير منقسمة خلقت كل هذا الكون.
إذاَ كون الإنسان جاء ضمن سياق قوانين التطور أو خارجها فهذا لا يؤثر بشيء على حقيقة خلق الله للإنسان وحقيقة حبه وحسن عنايته ومسبق تدبيره.
أما بالنسبة لنظرية التطور بحد ذاتها فهي علمياً من أكثر النظريات العلمية التي عليها دلائل وهذه الدلائل هي آلاف المستحاثات التي يتم اكتشافها باستمرار وقد رسم العلماء خريطة تطور الكثير من الحيوانات وكذلك خريطة تطور الإنسان بدقة كبيرة ولا يمكن لكل هذا أن يأتي من فراغ، كما لا يمكن القول أن كل هذا تبرير إلحادي لكونهم لا يؤمنون بالخلق إذ هناك الكثير من العلماء المؤمنين.
تقول يا عزيزي أثناسي أن نظرية التطور تفترض انقراض النوع الأصلي لظهور النوع الجديد، حسب علمي إن نظرية التطور لا تفترض ذلك أبداً ويعرف العلماء حق المعرفة بأن هنالك أنواع متطورة عاشت جنباً إلى جنب مع أنواع أسلافها وكذلك مازال هناك اليوم أنواع حية يعود تاريخ وجودها الأول إلى مئات ملايين السنين. إن التطور يحدث بسبب تغير الجو العام ( المناخي أو غير ذلك ) على الكائنات الموجودة في مكان ما ولا يؤدي هذا إلى تطور النوع نفسه في مكان آخر أو جو مختلف.
من ناحية ثانية إن نظرية التطور لها فوائد علمية كثيرة منها معرفة أن البكتيريا والحشرات تتطور ولذلك هناك معاهد أبحاث تصرف عليها أموال طائلة من أجل التحري عن ظهور جراثيم وحشرات ضارة مقاومة للمضادات الحيوية والمبيدات الحشربة والبحث عن مضادات حيوية ومبيدات جديدة. إننا نلاحظ التطور في الحشرات والجراثيم بصورة أكبر لأنها - بخلاف الأحياء الأخرى - تتكاثر بسرعة كبيرة جداً مما يؤدي إلى ظهور التطورات فيها بسرعة وهذا يوافق تماماً نظرية التطور.
وكذلك هناك الكثير من الأمور في فيزيولزجية الإنسان يمكن فهمها على أساس التطور وكذلك إجراء التجارب المخبرية على الحيوانات القريبة جينياً من الإنسان ليس له معنى إلا بافتراض أنها قريبة إلى حد ما وأن لها أٍسلاف مشتركة.
طبعاً الاقتناع علمياً بنظرية التطور ليس سهلاً لكنه يمكن أن يكون أسهل إذا أدركنا الفترة الزمنية الطويلة جداً التي حدث فيها التطور فهو يأخذ كلايين السنين في الكائنات الكبيرة التي تتكاثر ببطء، وكذلك إذا أدركنا التسلسل الذي حدث فيه التطور، أذكر أنني مرة حين كنت يافعاً كنتى منتظراً في صالون عيادة طبيب الأسنان وهناك صورة معلقة على الحائط رسمت فيها الأسنان مع أعصابها، قلت وقتها في نفسي "أي نظرية تطور يمكن أن تفسر دخول الأعصاب في الأسنان ووصولها إلى نهايتها للإحساس بالألم والإحساسات المختلفة؟" لقد افترضت وقتها أن الأسنان ظهرت وبعد ذلك دخلت الأعصاب إليها وهذا افتراض خاطئ بطبيعة الحال.
لنترك أمر العلم للعلماء ولكن يجب علينا من جهة أخرى أن نعرف رد الكنيسة ورد الأرثوذكسية على الأفكار والفلسفات التي يطرحها التطور العلمي.
اذكروني في صلواتكم
†††التوقيع†††
هبوني قدمت إليكم وكلمتكم بلغاتٍ فأية فائدةٍ لكم فيَّ إن لم يأتكم كلامي بوحيٍ أو معرفةٍ أو نبوءةٍ أو تعليم
مدوّنتي
المفضلات