[caution]حبيبي اوريجانوس أنت تأتي بكلام البابا شنوده من كتاب بدع حديثة
أخي اوريجانوس حتى لا يكون حوار طرشان...
الاخ طاناسي فتح موضوع فإن احببت ان تناقشه لا تأتي لنا بمقالة طويلة عريضة واضعها لا يعرف عن الآباء الا اسمهم..
ياريت تناقش الافكار الواردة في الموضوع ومو تنسخ وتلصق..
انت ليش مو حابب تقتنع أن نظرية التكفير التي يدافع عنها البابا شنوده ظهرت في القرن الحادي عشر؟
وصاحبها الأسقف الكاثوليكي أنسلم؟
عما تدافع؟ عنها أم عن البابا شنوده؟
لا نحب من يجتزئ أقوال الآباء لكي يسيّرها بحسب هواه.. ولذلك وبما أني أملك كتاب التجسد الإلهي والترجم قبطية خالصة، فعدتُ له لكي نتعلم كيف نقرأ للآباء.
إقرأ معي لترى أن ناقل هذه الجملة من القديس أثناسيوس يعفل مثل الشيطان إذ ينقل أنصاف الحقائق ويطوعها لخدمة مآربه..وقد أوضح القديس أثناسيوس أن العدل الإلهى قد استوفى بآلام وموت الصليب فقال [ لهذا كان أمام كلمة الله مرة أخرى أن يأتى بالفاسد إلى عدم فساد، وفى نفس الوقت أن يوفى مطلب الآب العادل المطالب به الجميع وحيث أنه هو كلمة الآب ويفوق الكل، فكان هو وحده الذى يليق بطبيعته أن يجدد خلقة كل شئ وأن يتحمل الآلام عوضاً عن الجميع وأن يكون نائباً عن الجميع لدى الآب ] (تجسد الكلمة فصل 7 فقرة 5).
وبما أنها من الفصل السابع سنعود للفصل السابع، وباسم الرب نبدأ:
[/caution]
تنبيه
النص أقتبسه كما هو في الكتاب، وتستطيع أن تجده في قسم المكتبة في المنتدى، وأما تعليقي فقد وضعته بين [] وباللون الكحلي ![]()
الفصل السابع
على إننا من الجهة الأخرى نعلم أن طبيعة الله ثابتة ولا يمكن أن تتغير. أيدعى البشر إذن للتوبة؟ لكن التوبة لا تستطيع أن تحول دون تنفيذ الحكم كما أنها لا تستطيع أن تشفى الطبيعة البشرية الساقطة. فنحن قد جلبنا الفساد على أنفسنا ونحتاج لإعادتنا إلى نعمة مماثلة صورة الله. ولا يستطيع أحد أن يجدد الخليقة إلاّ الخالق، فهو وحده الذى يستطيع (1) أن يخلق الجميع من جديد (2) أن يتألم من أجل الجميع (3) أن يقدم الجميع إلى الآب.
[من أول سطر في الفصل السابع الذي طلبت أن نعود إليه، يقول القديس أثناسيوس أن التوبة لا ترفع الحُكم عنا الإنسان ويتابع قائلاً: لا تستطيع أن تشفى الطبيعة البشرية الساقطة ويعلل ذلك: فنحن قد جلبنا الفساد على أنفسنا ونحتاج لإعادتنا إلى نعمة مماثلة صورة الله. أي أنه يقول حتى لو أُبطل الموت ورفع عنا لن نستطيع تحقيق الهدف الذي خلقنا لأجله وهو كما سيشرحه لاحقاً تحقيق الصورة. وركز في الأعلى على 1، 2 و3.. هذه ليست من وضعي]
1ـ لكن إن كان هذا هو ما يجب أن يحدث، فمن الناحية الأخرى نجد أنه لا يتفق مع صدق الله الذى يقتضى أن يكون الله أمينًا من جهة حكم الموت الذى وضعه، لأنه كان من غير اللائق أن يظهر الله أبو الحق [1] كاذبًا من أجلنا[2].
[هنا يجب أن نعود لآباء آخرين حتى نفهم حكم الموت الذي وضعه الله.. ببساطة يقول الآباء: إن كان الله هو الحياة فالموت ليس من الله.. بل بسماح من الله. وحتى نفهم هذا يجب أن نسأل أنفسنا السؤال التالي:
هل خُلق الإنسان وخلوده في ذاته؟ أم خلق الإنسان لكي يموت؟ أم خُلق الإنسان لكي يأخذ خلوده من النعمة الإلهية؟
هذا السؤال حول خلود الإنسان هو مفصلي لكي نفهم معنى كلمة حكم الله بالموت. بالإضافة إلى أن نفهم أن الطبيعة لا تفعل الشيء ونقيضه.. كما أن الله هو القدوس فإنه بالطبيعة لا يخطئ، وبما أن الله هو الحياة فإنه بالطبيعة لا يميت.. أي قرار الموت لا يصدره الله كما يقول احبتنا المسلمين بأن الله يصدر أمره لملك الموت اذهب واقبض روح عبدي.. إلخ
فحكم الموت كإخبار هو صادر عن الله.. أم كتأثير في الإنسان فهو من صنع الإنسان نفسه الذي بسقوطه شوّه المثال ولم يعد قادراً على تحقيق الصورة كما سيقول لاحقاً القديس أثناسيوس]
2ـ إذن، ماذا كان يجب أن يُفعل حيال هذا[3]؟ أو ما الذي كان يجب على الله أن يعمله؟ أيطلب من البشر التوبة عن تعدياتهم؟ ويمكن أن يرى المرء أن هذا يليق بالله[4] و يقول: كما أن البشر صاروا إلى الفساد بسبب التعدي، فإنهم بسبب التوبة يمكن أن يعودوا إلى عدم الفساد وللخلود.
[ماشفت شي مختلفين عليه.. حتى أعقب عليه.. لكن التالي مهم جداً... وسأعقب على 3 و4 سويةً.. وأطلب منك أن تركز جيداً على الفقرة 4 التي طلبتي مني أن أعود لها. في حين أن مقتبس الكلام الذي نقلت عنه قد أخطأ ووضع خمسة.. حتى يُكشف خطأه]
3ـ لكن التوبة تعجز عن حفظ أمانة الله لأنه لن يكون الله صادقًا إن لم يظل الإنسان في قبضة الموت (لأنه تعدى فحُكم عليه بالموت كقول الله الصادق). ولا تقدر التوبة أن تغّير طبيعة الإنسان، بل كل ما تستطيعه هو أن تمنعهم عن أعمال الخطية.
4ـ فلو كان تَعِدى الإنسان مجرد عمل خاطئ ولم يتبعه فساد، لكانت التوبة كافية. أما الآن بعد أن حدث التعدي، فقد تورط البشر في ذلك الفساد الذى كان هو طبيعتهم ونزعت منهم نعمة مماثلة صورة الله، فما هى الخطوة التى يحتاجها الأمر بعد ذلك؟ أو مَن ذا الذي يستطيع أن يُعيد للإنسان تلك النعمة ويرده إلى حالته الأولى إلا كلمة الله الذي خلق في البدء كل شئ من العدم؟[5]
[لاحظ أخي الحبيب كيف يقول القديس أثناسيوس أن مشكلة الإنسان ليست مجرد الخطيئة التي ارتكبها بل إن هناك فساداً اصاب الطبيعة البشرية بهذه الخطيئة، ولو كانت مجرد عمل خاطئ لكانت التوبة كافية.. بل هي اكبر من هذا.. إن المشكلة الحقيقة هي شفاء الإنسان واعادة إمكانيته للاتحاد بالله.. وأعيد وأكرر أنه، القديس أثناسيوس، يؤكد على أن لو كانت المشكلة هي فقط أن الله تعرض لإهانة بتعدي على الانسان عليه لكانت التوبة كافية! ولكن المشكلة ليست في التوبة ولا في التعدي في حد ذاته.. بل فيما نتج عن هذا التعدي وهو أن طبيعتنا تشوّهت ولم تعد قادرة أن تعود كما كانت عليه، لكي تتابع مسيرتها.]
5ـ لأنه كان هو وحده القادر أن يأتي بالفاسد إلى عدم الفساد وأيضًا أن يصون صدق الآب من جهة الجميع. وحيث إنه هو كلمة الآب ويفوق الكل، كان هو وحده[6] القادر أن يعيد خلق كل شئ وأن يتألم عوض الجميع وأن يكون شفيعًا عن الكل لدى الآب[7].
[بقاء الإنسان تحت الموت لن أتلكم عنه بل كما قلت لك سنضعه لاحقاً وأيضاً عوضاً ولأجل وعن، تتكرر عند القديس أثناسيوس بدون مفارقة بينهم لأن القصد واحد وهو ما سنقرأه لاحقاً.. أنه مات لكي يبيد الموت]
[سننتقل الآن إلى الفصل الثالث عشر.. لماذا أضيفه؟ لأن الأخ الذي قام بترجمة هذا الكتاب وضع حاشية عند النص الذي انت قد اقتبسته يقول فيه: "انظر فصل 13/7 حيث يشرح القديس أثناسيوس معنى هذه الجملة.". لكن بعد التقيق وجدت أن من اقتبس هذه الجملة التي انت وضعتها قد اقتبسها بشكل خاطئ وأنها 4 وليست 5. وبالعودة إلى فقرة 4 وجدت المترجم يطلب مني العودة إلى الفصل الرابع لفهم القصد من قول القديس أثناسيوس هنا، فعدتُ ووجدتُ المفاجأة الكبرى والصادمة لكاتب الكلمات التي نسختها من كتابه. لكن سنؤجلها للمداخلة التالية لأني لن اضع أي تعقيب عليها.. فهي كافية ووافية لتشرح كيف مات الإنسان؟ وهل هو عقوبة؟ ام نتيجة؟ وبالتالي نستطيع أن نفهم دائماً ماذا يقصد القديس أثناسيوس بكلمة عندما يقول عنا أو لأجلنا أو عوضاً.. ونفهم كيف أن الموت هو حكم؟!... إذاً الفصل الثالث عشر كما طلب منا المترجم أن نعود له في الهامش رقم 6 المتعلق بالفقرة رقم 5 التي طلبت أن نعود لها. وكانت خاطئة ففقرتك هي رقم 4. لكن الشكر للرب]
الفصل الثالث عشر
وهنا أيضًا: أكان ممكنًا لله أن يسكت، وأن يترك للآلهة الكاذبة أن تكون هى المعبودة بدلاً من الله؟ إن الملك إذا عصته الرعية يذهب إليهم بنفسه بعد أن يرسل إليهم الرسائل. فكم بالأحرى يعيد إلينا الله نعمة مماثلة صورته. هذا مالم يستطع البشر أن يتمموه لأنهم ليسوا هم صورة الله. لهذا كان لزامًا أن يأتى الكلمة نفسه ليجدّد الخلقة وليبيد الموت في الجسد.
[بعتقد واضح كل الوضوح أن المسيح مات ليبيد الموت وليس لكي يرضي الآب.. الذي هو اساساً راضٍ عنا.. فالكتاب واضح ويقول: لأنه هكذا أحب الله العالم فارسل ابنه الوحيد.... فالحب والعناية الإلهية لم تتأثر بخطيئة الإنسان وبالتالي من الخاطئ أن نقول بحق الله أن غضب فعاقبنا.. وإلا كيف لأنه احبنا؟ وهل الله داخل الزمن؟ يتغير مع الزمن؟ يعني الله كان غاضب وبعدين شوي شوي وحبة حبة ياعلام هدي غضبه وقرر يرجع يحبنا؟.. الموضوع سنتهي عندما نضع الفصل الرابع والذي هو سابق لهذا الكلام وبالتالي كان على من نقلت منه هذا الكلام أن يُفهمه على ضوء الفصل الرابع وليس على ضوء فكره الشخصي؟!.. وفهمك كفاية.. ملاحظة مارح اعلق على فقرة لكن سأكتفي فقط بالتعليم على المهم فيها وأتركك مع فهمك للآباء]
1ـ وإذ صار البشر هكذا كالحيوانات غير العاقلة، وسادت غواية الشيطان فى كل مكان حتى حُجِبت معرفة الإله الحقيقي[8]، فما الذى كان على الله أن يفعله؟ أيصمت أمام هذا الضلال العظيم ويدع البشر يضلون بتأثير الشيطان ولا يعرفون الله؟[9]
2ـ وما هي الفائدة من خلق الإنسان أصلاً على صورة الله؟ كان من الأفضل له لو أنه خُلق مثل مخلوق غير عاقل من أن يُخلق عاقلاً ثم يعيش كالحيوانات غير العاقلة[10].
3ـ أو هل كانت هناك ضرورة على الإطلاق أن يُعطَى فكرة عن الله منذ البداية؟ لأنه إن كان حتى الآن هو غير جدير بأن ينالها، فكان الأولى ألاّ تُعطى له من البداية[11].
4ـ وما الفائدة التى تعود على الله الذي خلقهم وكيف يتمجد إن كان البشر الذين خلقهم لا يعبدونه بل يظنون أن آلهة أخرى هي التي خلقتهم؟[12] لأنه بهذا يظهر أن الله قد خلقهم (أي خلق البشر) لا لنفسه بل للآخرين.
5ـ ومرة أخرى نقول: أي ملك[13]، وهو مجرد إنسان بشري، إذا امتلك لنفسه بلادًا يترك مواطنيه لآخرين يستعبدونهم[14]؟ وهو لا يدعهم يلتجئون لغيره، لكنه ينذرهم برسائله ثم يُرسل إليهم أصدقاءه[15] مرارًا، وإن اقتضى الأمر يذهب اليهم بشخصه[16]، لكى يوبخهم بحضوره[17]، كآخر وسيلة يلجأ إليها. وكل ذلك لكى لا يصيروا خدامًا لغيره فيذهب عمله هباءً[18].
6ـ أفلا يشفق الله بالأولى على خليقته[19] كى لا تضل عنه وتعبد الأشياء التي لا وجود لها[20]، وبالأكثر عندما يظهر أن هذه الضلالة هي سبب هلاكهم وخرابهم؟[21] وليس لائقًا أن يهلك هؤلاء الذين قد كانوا مرة شركاء في صورة الله.
[أرجو أن تقرأ حاشية المعرب لـ الهامش 21]
7ـ إذن فما هو الذى كان ممكنًا أن يفعله الله؟[22] وماذا كان يمكن أن يتم سوى تجديد الخليقة التي وُجدت على صورة الله، مرة أخرى، ولكي يستطيع البشر أن يعرفوه مرة أخرى؟ ولكن كيف كان ممكنًا لهذا الأمر أن يحدث إلاّ بحضور نفس صورة الله ـ مخلّصنا يسوع المسيح؟ كان ذلك الأمر مستحيلاً أن يتم بواسطة البشر[23] لأنهم هم أيضًا خُلِقوا على مثال تلك الصورة[24].(وليس هم الصورة نفسها)، ولا أيضًا بواسطة الملائكة لأنهم ليسوا صورًا[25] (لله) ولهذا أتى كلمة الله بذاته[26] لكي يستطيع ـ وهو صورة الآب ـ أن يجدّد خلقة الإنسان، على مثال الصورة.
[بحسب الأخ المترجم فإن الفقرة التي اقتبستها من القديس أثناسيوس توضحها وتجلي الشكوك عنها هذه الفقرة.. فيا ترى لماذا تجسد السيد ومات؟ هل ليرضي عدل الله؟ أم ليعيد تجديد الإنسان؟... كما أرجو أن تقرأ الهامش رقم 22]
8 ـ وإضافة إلى ذلك فهذا[27] لم يكن ممكنًا أن يتم أيضًا دون أن يُباد الموت والفساد.
[أيضاً توضح أن المسيح بموته أباد الموت ولم يكن يقصد أن يرض عدل الله ولا الإهانة التي تسبب بها الانسان لله]
9ـ ولهذا فقد كان من اللائق أن يأخذ جسدًا[28] قابلاً للموت حتى يمكن أن يُبيد فيه الموت ويجدّد خلقة البشر الذي خلقوا على صورته. إذن فلم يكن كفءًا لسد هذه الحاجة سوى صورة الآب[29].
[إذاً اخذ جسداً ومات ليبيد الموت أولاً ويجدد الخليقة ثانياً]
[أرجو أن تقرأ المشاركة التالية لكي تعرف من هو مصدر موت الإنسان؟ هل هو حكم الله؟ أم... أترك لك الجواب بعد أن تقرأ]
الهوامش:
- [1] تعبير الحق ¢l»qeia يرتبط في إنجيل يوحنا بالأقانيم الثلاثة، فالمسيح يدعو نفسه الحق ¢lºqeian (يو6:14) والروح القدس روح الحق “ pneÚma tÁj ¢lhqšiaj" (يو17:14، 13:16) والآب ليس فقط أبو الحق بل هو أيضًا صادق “ qeÒn ¢lhq» “ يو33:3.
- [2] انظر القديس أثناسيوس: الرسالة الفصحية رقم 19/3.
- [3] يكرر القديس أثناسيوس نفس السؤال الذي وضعه في الفصل السابق (6/7) غير أن السؤال هناك كان يتعلق بصلاح الله الذي كان من غير اللائق به أن يترك خليقته تتلاشى أمام عينيه، أما السؤال هنا فإنه يتعلق بكون الله أمينًا من جهة حكم الموت وعدم لياقة أن يظهر الله ابو الحق كاذبًا من أجلنا.
- [4] هنا يرد القديس أثناسيوس على مَن لا يجدون ضرورة لتجسد الكلمة ويرون أن هناك طرقًا أخرى لخلاص البشر. احدى هذه الطرق هى التوبة. وفي فصل 44 يرد على رأى آخر ينادى بإمكانية إصلاح الخليقة بمجرد نطق عالٍ دون حاجة إلى تجسد الكلمة.
- [5] انظر فصل 1/4.
- [6] انظر فصل 13/7 حيث يشرح القديس أثناسيوس معنى هذه الجملة.
- [7] انظر 1يو 1:2 ، عب 25:7 ، 24:9.
- [8] يوضح القديس أثناسيوس نتيجة أخرى للسقوط وهى أن معرفة الإله الحقيقى قد حُجِبت وسبق أن بيّن النتيجة المباشرة للسقوط وذلك في فصل 6/1 حيث ذكر أنه " لأجل هذا إذ ساد الموت أكثر وعم الفساد على البشر".
- [9] هذا السؤال يماثل السؤال الذي ورد في فصل 6/7 " فما الذي كان يجب على الله XE "الله" الصالح أن يفعله؟ أيترك الفساد يسيطر على البشروالموت ليسود عليهم؟ ".
- [10] ويوجد تقابل مع باقى السؤال الوارد فى فصل 6/7 "ما المنفعة إذن من خلقهم منذ البدء؟ لأنه كان أفضل بالحرى ألاّ يُخلقوا بالمرة من أن يُخلقوا وبعد ذلك يُهملون ويفنون". والملاحظ أن الحديث في فصل 6 هو عن صنعة الله XE "الله" التي كانت في طريقها للهلاك إذ قد طالها الفساد ولهذا كان من الأفضل ألاّ تُخلق بدلاً من أن تُخلق وبعد ذلك تُهمل وتُفنى، أما في فصل 13 فإن الحديث هو عن أنه نتيجة للسقوط فإن معرفة الله حُجِبت عن الإنسان المخلوق والموجود بالفعل، ولهذا فالاشارة هنا ليست إلى أنه كان من الأفضل في هذه الحالة عدم خلق الإنسان بالمرة بل إلى خلقه لكن كمخلوق غير عاقل (أى لا يعرف الله).
- [11] انظر فصل 11/2.
- [12] في فصل 6/7ـ8 يذكر القديس أثناسيوس أن الله لو كان قد أهمل ولم يبال بهلاك صنعته لأظهر هذا الاهمال ضعفه وليس صلاحه. وهنا في هذا الفصل يوضح أن الله لو كان قد ترك البشر الذين خلقهم بدون أن يعرفوه لظنوا أن آلهة أخرى هى التي خلقتهم. وكلا الأمرين لا يحققان الهدف من خلق البشر. وفي فصل 11/2 يتسائل القديس أثناسيوس : لأنه أية منفعة للمخلوقات إن لم تعرف خالقها؟
- [13] التشبيه المأخوذ من حياة الملك وقدرته والمذكور في فصل10 والذي يوضح به القديس أثناسيوس كيف أنه بالتجسد قد أُبطل الموت والفساد، هذا التشبيه يستخدم مرة أخرى هنا في فصل 13 لكن يوضح كيف أنه بالتجسد صارت معرفة الله الحقيقى ممكنة لنا.
- [14] هنا يشير إلى ضلالات الشياطين التي حجبت معرفة الإله الحقيقى.
- [15] الرسائل والأصدقاء يرمزان هنا بالطبع إلى الناموس والأنبياء. وفي الفصل 12/2 الأنبياءهم أُناس معروفين بين البشرويستطيع الآخرون أن يتعلّموا منهم عن الإله الحقيقى.
- [16] وفي مجال المقابلة بين ما جاء في الفصلين10، 13 نجد أنه بينما يشير القديس أثناسيوس في فصل10 إلى أن الملك "ينتقم" لعمله فيقضى على الموت كعدو، فإننا نجده هنا في فصل 13 يوضح بالأكثر ضرورة القضاء على "عدم معرفة" الله الحقيقى وذلك بحضور "شخص" الملك نفسه.
- [17] انظر ما جاء في مت33:21ـ41 عن صاحب الكرم والكراميين.
- [18] انظر فصل 8/2 "فيتلاشى عمل الله".
- [19] استخدم القديس أثناسيوس عدة مرات ـ منها ما جاء في فصل 10/1 ـ تشبيهات من أعمال الملك الأرضى ليبين بها أعمال الله الخلاصية وأوضح أن أعمال الكلمة المتجسد هى بالحرى أعظم جدًا من أعمال الملك البشرى. وهنا أيضًا في فصل 13/6 يشدّد مرة أخرى على هذه النقطة موضحًا أنه بينما لم يترك الملك الأرضى الأمور هكذا بل انتقم من اللصوص (10/1) نجد هنا أن الله أشفق على خليقته. وتعبير أن الله يشفق هو تعبير كتابى " الذي لم يشفق على ابنه " رو 33:8. واشفاق الله على خليقته اتضح جليًا في أنه لم يشفق على ابنه الوحيد بل بذله من أجل الكل.
- [20] الله هو الكائن الحقيقى. انظر فصل 4/5، وكل آلهة أخرى هى كاذبة. انظر فصل 11، فصل 15
- [21] هنا يربط القديس أثناسيوس بين ضلالات الشياطين كسبب والموت كنتيجة. ومن مقارنة فصلى 10، 13 نلاحظ التشديد على أمرين هما القضاء على الموت، واستعادة معرفة الله الحقيقية. ورغم أنه قد يكون هناك تمييز بين الأمرين إلاّ أنهما لا ينفصلان. فعندما تنحجب معرفة الله فهذا يعنى حجب نعمة الخلق على صورة الله ومثاله وهذا يؤثر بالطبع على وجود الإنسان في حالة عدم فساد.
- [22] كرر القديس أثناسيوس نفس هذا السؤال في الفصل 7/2 والاجابة التي يعطيها هناك توضح أن ما فعله الكلمة بتجسده هو القضاء على الموت. وهنا يجيب على نفس السؤال والأسئلة التي تليه موضحًا أن ما فعله الكلمة المتجسد هو أنه جعل البشر يعرفون الله الحقيقى. وأيضًا في فصل 7/4 يذكر أن البشر الذين خُلقوا من العدم أمكنهم بالتجسد استعادة نعمة الخلق على صورة الله ومثاله، أما هنا في فصل 13 فيذكر أنه بعد التجسد أمكن تجديد هذه الصورة. وفي الحالة الأولى يتكلم عن القضاء على الموت الذي تم بالكلمة الخالق وفي الحالة الثانية يتكلم عن تجديد الصورة في الإنسان الكائن بالفعل وهذا حدث بواسطة الكلمة الذي هو صورة الآب.
- [23] يرى القديس أثناسيوس أن الإنسان المخلوق لا يمكن أن يعين المخلوق نظيره. انظر المقالة الثانية ضد الآريوسيين. فقرة 67.
- [24] حسب تعاليم القديس أثناسيوس يوجد فرق بين التعبيرين "صورة الله" و"على (مثال) صورة الله". ففي فكره أنه لايمكن بأى حال من الأحوال اعتبار الإنسان "صورة الله". "فكلمة الله" فقط هو "صورة الله". وحيث إنه مولود من جوهر لآب فهو الصورة الطبيعية والحقيقية الوحيدة للآب .
- [25] الملائكة ليسوا صورة الله وهم ليسوا خالقين بل مخلوقات. وبهذا التعليم يرد القديس أثناسيوس على تعاليم الغنوسيين. انظر المقالة الثانية ضد الآريوسيين. فقرة 21.
- [26] انظر فصل 40/6 حيث يستشهد القديس أثناسيوس بالنص الكتابى " لا رسول ولا ملاك بل الرب نفسه خلصهم " إش 8:63 س.
- [27] يقصد تجديد خلقة الإنسان.
- [28] القول بأنه كان من اللائق بكلمة الله أن يأخذ جسدًا بدون ذكر أى شئ عن النفسالبشرية ليس معناه أن المسيحاتخذ جسدًا خاليًا من النفس البشرية. فالقديس أثناسيوس يتكلم هنا عن ضرورة تغيير حالة الجسد بالقضاء على الموت الذي فيه ولهذا اتخذ الكلمة جسدًا. والنفس أيضًا لابد أن تتحرر من الخطية وهذا تم أيضًا بواسطة الكلمة إذ هو صورة الله. انظر فصل 15 حيث يوضح القديس أثناسيوس أن المسيح بظهوره في الجسد قد حرر النفس البشرية من نتائج الخطية.
- [29] انظر الفصل الأول هامش رقم 3.
يبتع>>> الفصل الرابع

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات