الأخوة الأحباء بالرب جميعاً
أود المشاركة وذلك من خلال عدة نقاط عسى أن تكون سبب بركة ونمو
النقطة الأولى : وبمحبة خالصة أرجو من الجميع مراعاة قواعد اللغة العربية فيما يتعلق بكلمة (غير) , خصوصا ونحن نتكلم عن اللاهوت التنزيهي . فكلمة (غير) في اللغة لايمكن أن تكون إلا نكرة وإن عرّفناها أصبحت تدل على (الآخر) , فعندما نقول عن الله بأنه غير مُدرك فلا نقول الغير مدرك بل غير المدرك.
النقطة الثانية : معذرة من الأخ الذي شبّه الثالوث بالشمس , كون التشبيه مطروح من الكثلكة من جهة , أما من جهة أخرى فإن الإنفجارات النووية التي تحدث بين النيتروجين والهيدروجين ثم يأتي النور وتأتي الحرارة تجعلنا أمام أربعة عناصر على الأقل إن لم يكن أكثر نتيجة وجود عناصر أخرى وهذا يُضعف المثال بحد ذاته.
النقطة الثالثة : التشبيه الأرثوذكسي للثالوث وهو الأدق وبكل موضوعية , المثلّث المتساوي الأضلاع , فلا يمكن لهذا المثلث أن يكون مثلثاً , إن فقد أحد أضلاعه , بنفس الوقت هذه الأضلاع الثلاثة والمتساوية , رغم أنّها ثلاثة فهي تُشكل مثلثا واحداً .
النقطة الرابعة : تُعلمنا خبرات الآباء والقديسين بأن الإيمان المسيحي يتجاوز العقل البشري لكنه لايناقضه , فالتلاميذ الذين كانوا مع شاول الطرسوسي (بولس الرسول فيما بعد ) في طريقهم إلى دمشق , وبعد أن ظهر لهم الرب يسوع وبمجد عظيم قالوا بأنهم سمعوا الصوت ولم يروا أحدا رسل 9 : 7 أما بولس فيقول : "ورأى رفقائي النور ولكنهم لم يسمعوا صوت من خاطبني" رسل 22 : 9 . فيفسر الآباء هذا التناقض بأن المعاينة الإلهية لاتكون من خلال الحواس الخمس . أبعد هذا الكلام يمكن للإنسان أن يضع تعريفاً لله أو يفهم ماهيته ؟!
النقطة الخامسة : هناك ولاشك أمثلة كثيرة لاجتماع الأقانيم الثلاثة من خلال حوادث معينة , كظهور الرب لإبراهيم على هيئة ثلاثة رجال في العهد القديم , إلا أن أسماها هو ما يتم من خلال سر الشكر تحديدا في القداس الإلهي , فالله الآب يبذل ابنه , كي نتناول جسد الإبن ودمه الإلهيين من خلال الخبز والخمر , أما الروح القدس فهو نار تلك المحرقة التي بواسطتها تتم الإستحالة .
أذكروني بصلواتكم