الشجرة المحرمة
أبونا سامحنى عندى تساؤل أحب أن أسأله :
لو كانت شجرة معرفة الخير والشر شجرة مادية ، لكان بالأولى أن تكون ثمرتها من ضمن الأطعمة التى نهى الله شعب إسرائيل عن تناولها ، ولكننا بالعكس لا نجد فى كل قوائم الأطعمة المحرمة أى طعام نباتى .
نفترض اننى كنت فى زيارة لإنسان وكنت موجوداً فى حجرة بها طبق به أى نوع من الأكل ، ولم يدعونى صاحب البيت لتناوله ، ولكنى انتهزت فرصة عدم تواجده وخروجه لأى سبب وأخذت من هذا الطعام وأكلت ، ثم سمعت خطواته قادماً ، فماذا أستر ؟ هل أحاول مسح فمى وتغطيته أم أستر عورتى ؟ ! ( تكوين 3 : 7 ) .
أعتقد أن الإجابة واضحة .
فى كل الكتاب المقدس العلاقات الجسدية محاطة بدائرة حمراء وكذلك فى قوانين الكنيسة ، هى مسموح بها ولكنه كما قلنا محاطة بدائرة حمراء ،
كمثال حين ذهب داود النبى إلى أخيمالك الكاهن فى نوب ، طلب داود مأكلاً وأجابه الكاهن بسؤال :
" وَالآنَ فَمَاذَا يُوجَدُ تَحْتَ يَدِكَ؟ أَعْطِ خَمْسَ خُبْزَاتٍ فِي يَدِي أَوِ الْمَوْجُودَ». فَأَجَابَ الْكَاهِنُ دَاوُدَ: «لاَ يُوجَدُ خُبْزٌ مُحَلَّلٌ تَحْتَ يَدِي, وَلَكِنْ يُوجَدُ خُبْزٌ مُقَدَّسٌ إِذَا كَانَ الْغِلْمَانُ قَدْ حَفِظُوا أَنْفُسَهُمْ لاَ سِيَّمَا مِنَ النِّسَاءِ».
وطبعاً هنا يسأله عن علاقات شرعية وليس زنا ، ( 1 ـ صموئيل 21 : 5 ) .
لهذا فاننى أعتقد ( على حد جهلى ) أن أوريجانوس كان محقاً حين قال أن الخطيئة الأصلية هى فكر شهوة جسدية .
وجدت الخطية ، لكن الله القدوس محب البشر يستطيع أن يخرج من الآكل أُكلاً ومن الجافى حلاوة ( قضاة 14 : 14 ) ، سمح بهذه العلاقة من خلال الزواج ، ورغم هذا تظل هذه العلاقة داخل دائرة حمراء .
نرجو إلقاء مزيد من الضوء على هذا الموضوع .
ليشع حبيب يوسف