بعض اقوال القديس البابا ديسقوروس


إني أعرف جيدًا منذ أن نشأت في الإيمان أن الرب وُلد من الآب كإله وهو نفسه وُلد من مريم كإنسان. نراه يمشي على الأرض كإنسان وهو خالق القوات السمائية كإله. انظروه نائمًا في السفينة كإنسان وماشيًا على البحر كإله، انظروه جائعًا كإنسان وهو يعطي الطعام كإله، انظروه عطشانًا كإنسان وهو المُروي كإله، انظروه مجرَّبًا كإنسان وهو يخرج الشياطين كإله، وهكذا في أمور مشابهة كثيرة


لقد عانى الآلام حقيقة في الجسد من أجلنا. ومثلنا شعر بالتعب من السفر، لم يكن خيالاً. نام مثلنا، شعر بآلام الجراح التي حكم بها عليه بيلاطس... ونحن نعترف أيضًا أن له النفس العاقلة والتي تحملت من أجلنا معاناة كهذه. لقد تحمل حقيقة آلام النفس مثلنا، مثل الأسى والحزن والألم المبرح







إن الذي يحمله الكاروبيم ويكرمه السيرافيم هو نفسه لما صار مثلنا ومن أجلنا ركب على جحش ابن اتان، ولما لطمه الخدام على وجهه احتمل تدبيريًا ليكمل كل بر



اخجل ياهذا من صوت الآب الذي جاء من السماء قائلاً: هذا هو ابني الحبيب. لا تقسم إلى ابنين الواحد ربنا يسوع المسيح. فإنه ولئن صار بحسب الجسد من امرأة متخذًا جسدًا ونفسًا عاقلة، فقد ظل ما كان أي إلهًا.




لأنه صار مثلنا وبيننا من أجلنا، لا خياليًا كبدعة أصحاب ماني، ولكن حقًا ظهر لنا كما شاء من والدة الإله مريم (الثيئوطوكوس)، وجدد الإناء الذي انكسر حين وصل إلينا. ودُعي عمانوئيل لأنه افتقر لأجلنا لنغتني نحن بتواضعه كقول بولس. صار إنسانًا دون أن يفقد كون طبعه هو طبع ابن الله، لكي نصير نحن بالنعمة بنين لله



مادمنا نحفظ الإيمان الذي سلمه لنا أباؤنا فنحن في خير رغم الضيقات والقيود