أطفالنا إلى أين؟
بقلم: ماريا أنتيباس
حياتنا اليوم فيها من الغرابة والطرافة ما يجعلنا نعيد النظر في الكثير من المفاهيم السائدة والتي أصبحت عادات اجتماعية متعارف عليها ، ولكن هل كل ما هو سائد هو صالح وصحيح ؟
راعني مشهد رأيته ولم أستطع نسيانه أو تجاهله وذلك عندما رأيت طفلاً يصرخ ويشتم ويلعن مربيته (الفليبينية)، فقط لأنها تردعه عن عبور الشارع بمفرده. وآخر يلوم ويصرخ بمربيته فقط لأنها تأخرت عن فك رباط حذائه، وطفلة ربما لم تتجاوز السادسة تضرب برجليها المربية لأنها تردعها عن الاقتراب من بركة السباحة وتشتمها. وغير ذلك من المواقف التي ينظر إليها الأهل غير مبالين وغير مكترثين وكأنهم يمنحون حقوقاً شرعية لأطفالهم لممارسة تلك الأفعال مع المربيات اللواتي بنظرهم أصبحوا من الممتلكات الشرعية لهم ولأولادهم مثل السيارة، الفيلا، المزرعة، الكلب، القطة........الخ.
وقد غاب عن الأهل الأثر النفسي الذي سيطرأ على أولادهم فيما بعد.........
هل يمكن أن نتوقع من هؤلاء الأطفال والعشرات أمثالهم تصرفات لائقة مع معليمهم أو مرشديهم أو القائمين عليهم؟..
أليس من المهم لفت نظر وانتباه الأهل لأهمية إعادة النظر في سلوكهم تجاه الخدم في بيوتهم وبيوت ذويهم؟..
فالطفل الذي تجاوز المسافات بينه وبين مربيته لن يتوقف الأمر عند هذا الحد بل سينعكس على كل علاقاته ومسلك حياته.
يقول يسوع المسيح: "إن لم تعودوا كالأطفال لن تدخلوا ملكوت السموات".. ولكن هل قصد يسوع بقوله هؤلاء الأطفال.
حبّذا لو نعيد للطفولة معناها العظيم والبريء والشفاف والجميل

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس







المفضلات