Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
قصص من حياة القديس يوحنا الرحوم

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: قصص من حياة القديس يوحنا الرحوم

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Lightbulb قصص من حياة القديس يوحنا الرحوم

    الطريق الأقصر إلى قلب الله
    إعداد راهبات دير القديس يعقوب الفارسي المقطّع – دده، الكورة- لبنان

    القديس يوحنا الرحوم
    إن أحد الأجانب المقيمين في الاسكندرية فكّر أن يمتحن صلاح القديس الذي لا يُمتحن. فارتدى ثياباً رثة وانتظره عند المستوصف حيث اعتاد البار أن يزوره مرتين أو ثلاثاً كل أسبوع. ولما أقبل القديس صرخ نحوه بصوت يثير الشفقة: 'إرحمني يا سيّد أنا الشقي'. فأشار إلى خادمه ليعطيه ستة نقود. فأخذها وانطلق بسرعة إلى مكان آخر وغيّر زيّه وانتظر القديس ولدى اجتيازه من هناك أمر بإعطائه ثانية.
    أما تلميذه فدنا منه وأسرّ إليه: 'إنه هو الذي أعطيناه ستة نقود منذ قليل'. ولما ظهر لهما المرائي لثالث مرّة، حثه تلميذه قائلاً: 'هو نفسه، هو نفسه'. فأجابه: 'أعطه إثني عشر نقداً '. ثم نطق تلك العبارة المأثورة: 'لعلَّ ربي نفسه يجربني.'
    ومرة أخرى فيما كان القديس ذاهباً إلى الكنيسة، دنا منه رجل من الشرفاء قد نهب اللصوص بيته وجعلوه على الحضيض. فلما رآه القديس تحنن عليه وأمر أن يعطوه خمس عشرة ليرة ذهبية. أما المسؤول عن التوزيع فلم ينفذ الأمر بحرفيته بحجة قلة المال، لأن القديس لم يتعوّد تكديسه. فبدل الخمس عشرة أعطاه خمس ليرات فقط.
    وفيما كان البار خارجاً من الكنيسة دنت منه امرأة أرملة من الأغنياء، وسلمتّه صكاً بخمسمئة ليرة ذهبية موقعاً بيدها. ولدى استلامه شعر في داخله، بفعل النعمة الساكنة فيه، أن ما أمر به لم ينفَّّذ بحرفيته. فدعى المسؤولين وسألهم إن كانوا قد أعطوا خمس عشرة ليرة لذلك الإنسان المنكوب.

    فأجابوه، كذباً، بأنهم أعطوه خمس عشرة ليرة. فاستدعى القديس الرجل المعني وبعد أن سأله عرف أنه أخذ خمس ليرات فقط. عندئذ أراهم الصك الذي أعطته إياه المرأة وقال لهم: 'سيطالبكم الرب بالألف الباقي. فلو أعطيتم الرجل خمس عشرة كما أوصيتكم، لقدّمت المرأة ألفاً وخمسمئة ليرة. ولكي تصدقوا كلامي ادعو المرأة التقية للحضور الى هنا '.فحضرت المرأة ومعها الذهب المنذور. فسألها البطريرك: 'قولي لي، هل هذه هي الكمية التي نذرتها لله منذ البداية؟' وإذ شعرت أن القديس قد اكتشف أمرها، اشتملها خوف شديد وعزمت على الإقرار بالسر قائلة: 'أيها السيد، كنت قد كتبت على الصك الذي أعطيتك ألف وخمسمئة، وقبل أيام فتحته فوجدت الكتابة ممحوة، لا أعلم كيف، فاعتبرت أن الله لم يشأ أن أقدّم أكثر من خمسمئة، هذه هي الحقيقة كلها '.
    ولدى سماعهم هذا اشتملهم الرعب، فخرّوا عند قدميْ القديس ملتمسين مغفرة عصيانهم. وأما المرأة المحبّة المسيح فزوّدها بالدعاء والبركة وأطلقها بسلام.

    كان كثير من مسيحيّي كنيسة الإسكندرية يرغبون بشدّة أن يطبقوا تقاليد الرسل. فكانوا يبيعون ممتلكاتهم ويضعون ثمنها بين يدي القديس يوحنا الرحيم، طالبين منه أن يوزّعها على الفقراء.
    ومن بين أولئك المسيحيين رجل قدّم إلى القديس يوحنا سبعة مثاقيل ونصفاً من الذهب مؤكداً له أنه لم يبقِ منها شيئا لنفسه، وطلب إليه أن يصلّي من أجل خلاص ابنه وتوفيق سفينته المسافرة إلى إفريقيا وعودتها بالسلامة.
    وبعد مرور ثلاثين يوماً من زيارته للقدّيس توفيّ ابنه، ثم في اليوم الثالث من وفاته، وبينما كانت السفينة عائدة من رحلتها تعرّضت لزوبعة بحريّة هائلة قرب منارة الإسكندرية، وبالكاد استطاعت أن تنجو مع ركابها، أمّا البضاعة فقد غرقت كلّها في البحر.
    لم يمض على وفاة الابن فترة قصيرة، والحزن مازال يعصر قلب الوالـد، حتى فاجأته أخبار السفينة وما لحقها من أضرار جسيمة، فغرقت نفسه في لجة الحزن والكآبة.
    إن خبر الكارثة الفادحة لم يدع البطريرك أقلّ أسىً من ذاك. لذا راح يتضرع إلى الله لكي يلطّف حزن المنكوب ويهدئ نفسه من عاصفة الكآبة المحيقة بها ويمنحها السلام والهدوء.
    وفي تلك الليلة بالذات ظهر للمحسن في الحلم رجل يشبه البطريرك بشكله وقال له: 'لماذا كل هذا الحزن والكآبة؟ ألستَ أنتَ الذي طلبت مني أن أصلّي من أجل خلاص ابنك؟ فها هوذا قد خلص بنعمة الله ناجياً من شرور العالم. فإنه لو طالت حياته على الأرض لغدا إنساناً شريراً غير مستحق لمحبة خالقه ومبدعه.
    أما بالنسبة للسفينة فلا تغتمّ البتة. لأنه لو لم يستجب الله لطلبتي لغرقت السفينة وركابها كلهم مع أخيك أيضاً. فلا تكتئب بل بالأحرى واجه الأحداث بصبر وشكر، عالماً أنه لا يحصل شيء بدون إرادة الله'.
    فلما استيقظ الرجل شعر بتعزية كبيرة تغمر قلبه، وأسرع إلى القديس المغبوط، وخرّ عند قدميه شاكراً ومعترفاً له بالجميل ومخبراً إياه ما رأى في الحلم. فلما سمع البطريرك ذلك قال له: 'أدِ الشكر لله لا لي، لأنه يدبّر كل الأشياء بما يوافق منفعة النفس وخلاصها '.

    وقد اعتاد المغبوط يوحنا الإطّلاع على حياة الآباء القديسين الذين اشتهروا في عمل الإحسان راغباً في اقتفاء خطواتهم، ومن بينهم سيرة القديس سيرابيون السيدوني الذي صادف يوماً فقيراً عرياناً في السوق فوقف يحدّث نفسه قائلاً: 'كيف وأنا الذي يُقال عني أني راهب صبور مجاهد، أكون لابساً ثوباً وهذا المسكين عريان، حقا إن هذا هو المسيح والبرد يؤلمه.' فخلع معطفه وأعطاه إياه. وبعد أن سار مسافة صادف فقيراً آخر فخلع عنه القميص وأعطاه إياه، ثم جلس متقوقعاً ماسكاً الإنجيل الذي بقي له.
    فسأله أحدهم: 'من الذي عرّاك يا أبانا؟ ' فأشار إلى الإنجيل وقال: 'هذا قد عرّاني '. وبعد أن باع الإنجيل أيضاً ووزع ثمنه للفقراء سأله تلميذه:
    - أين الإنجيل الصغير يا أبت؟
    - ثق يا بني، لقد أطعت كلام السيد القائل: 'بع كل ما لك ووزعه على الفقراء (متى 21:19) وفكرت بأنه ينبغي ألا أعفّ حتى عن الكتاب الذي دوّنت فيه هذه الوصية '. 'لقد جعلك الرب مجيداً في السموات أفلا تخلّص أخاك من الارتجاف والعري والخزي'

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  2. #2
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: القديس يوحنا الرحوم

    شاهد أخ الأب نيسثروس مرتدياً معطفين فقال له:
    - إذا أتاك فقير وطلب منك رداء أياً من الإثنين تعطيه؟
    - الأحسن.
    - وإذا أتاك آخر ماذا تعطيه؟
    - أعطيه المعطف الآخر، وأنزوي في مكان ما إلى أن يفتقدني الله ويسترني.
    'إذا أحسنت إلى فقير لا تطلب أن يساعدك في عملك، كي لا تخسر أجر ما صنعته معه'.
    إن الأعمال التي غايتها الإحسان كثيرة ومتنوعة، فمنهم من يفعل إحساناً من أجل سفينته فيسهّل الله أمر سفينته. وآخر من أجل أولاده فيحفظ الله أولاده. وآخر لكي يتمجد فيمجده الله.
    إن الله لا يرفض طلبة أحد بل يمنح كل واحد ما يشاء إذا لم يكن في الأمر ضرر لنفسه. فهؤلاء جميعهم لن ينالوا أجرة فيما بعد لأن الله قد أعطى كلاّ منهم بحسب بغيته في فعل الإحسان، وهو بذلك ليس مديوناً لهم بشيء في الحياة الأخرى. أما أنت فإذا أردت أن تفعل إحساناً فافعله من أجل خلاص نفسك ومحبة بالله فقط،، والذي ترغبه سيعطيك الله إياه لأنه مكتوب' ليعطِِك الرب حسب قلبك' (مز5:19)
    ++++
    أخبر الأب دانيال كاهن الإسقيط قال: لما كنت شاباً ذهبت إلى طيبة لبيع أشغالي اليدوية، ونزلت في بيت منفرد يسكنه رجل يعمل في مقلع حجارة اسمه افلوجيوس (مبارك). هذا كان قد تمرس في مهنته منذ حداثتة ويعمل صائماً طوال النهار حتى المساء.
    وبعد أن ينتهي من العمل، كان يخرج من بيته مفتشاً عن أناس عابري السبيل ويأتي بهم إلى البيت فيستضيفهم ويغسل أرجلهم بيديه.
    وقد استضافني هذا الرجل مراراً مع أخوة كثيرين. فأذهلتني جداً
    فضيلته، وأدهشني مزاجه المفعم بالعطف والتواضع والوداعة والإنسانية. هذا ما جعلني، بعد ما عدت إلى الاسقيط، أحبس نفسي في القلاية ثلاثة أسابيع صائماً ومبتهلاً إلى الله كي يزيده مالاً حتى يتمكن من عمل الخير لعدد أكبر من الناس.
    فانهارت قواي من الصوم وانطرحت بين حي وميت. وفيما أنا على هذه الحال تملّكني النعاس، فشاهدت رجلاً جليلاً يقف أمامي قائلاً:
    - ما بالك يادانيال؟
    - لقد تعهدت للمسيح ألا أذوق خبزاً قبل أن يرزق إفلوجيوس قاطع الحجارة مالاً لكي يشمل خيره عدداً أوفر من الناس.
    - كلا. إن هذا مضر لنفسه، وخير له أن يبقى كما هو الآن. وإذا شئت أن أزيده مالاً فتعهد أنت خلاص نفسه.
    - أعطه يا سيدي وأنا أتكفل به حتى يمجّد الجميع اسمك القدوس.
    - قلت لك خيراً له أن يبقى كما هو الآن.
    - لا بل أعطه، وأنت ما عليك إلا أن تطالبني بنفسه. وفجأة إذا بي داخل كنيسة القيامة أشاهد صبياً جالساً على القبر المقدس ومن عن يمينه إفلوجيوس. ولما رآني الصبي نظر إلى الحاضرين وقال لهم:

    - أهذا هو كفيل إفلوجيوس؟
    - نعم يا سيدي.
    - إني مطالبك بالكفالة.
    - نعم يا سيدي إني مستعدّ.وفي الحال شاهدتهم يفرغون مالاً في حضن إفلوجيوس، وبمقدار ما كانوا يفرغون كان حضنه يزداد اتساعاً. وهنا استيقظت متيقناً أن طلبي قد استجيب فمجّدت الله.
    وفي الصباح خرج إفلوجيوس للعمل. وفيما هو يضرب إحدى الصخور طن صوت صدى في مسمعيه إذ كان تحت الصخرة فراغ فاستمرّ في الضرب حتى كسرها. وإذا به أمام كومة من النقود الذهبية. فانذهل متحيراً من الأمر وبدأ يفكر ماذا سيفعل بهذا المال. فقال في نفسه: 'إن أخذت المال إلى بيتي سيعلم به الوالي فيستحوذ عليه، وأتعرض أنا للخطر. فالأفضل أن أرحل من هنا وأذهب إلى حيث لا يعرفني أحد '.
    وهكذا استأجر حيوانات وتظاهر بأنه ينقل عليها حجارة وانطلق قاصداً بيزنطية. وكان يملك عليها آنذاك يوستينوس الشيخ. وإذ بلغ إليها ذهب إلى الملك وقدم له ولكبار القصر ذهباً كثيراً. ولم تنقض فترة قصيرة حتى صار هو رئيساً للقصر الملكي، فاشترى بيتاً كبيراً لا يزال معروفاً حتى الآن ببيت المصري.
    مضت سنتان دون أن أعرف شيئاً عن هذه الأحداث. إلى أن كان يوماً شاهدت نفسي، في الحلم، أنّي في كنيسة القيامة حيث كان الصبّي جالساً على القبر المقدس. فتذكرت إفلوجيوس وقلت في نفسي: أين هو يا ترى؟ وإذا بي أشاهد شيطاناً يجرّه إلى الخارج مقصياً إياه من أمام الصبي. فاستيقظت للحال. وإذ علمت مغزى الحلم صرخت: ويلي أنا الخاطئ لقد خسرت نفسي.
    فقمت ماضياً إلى بيت إفلوجيوس راجياً ملاقاته. حل المساء وخيّم الظلام ولم أجد من يدعوني إلى الاستضافة. فبادرت إلى امرأة عجوز وطلبت منها شيئاً آكله، فأتتني بثلاث كعكات، ثم جلست قربي تحادثني بأقوال مفيدة قائلة:
    - إنك شاب وينبغي ألاّ تدخل القرية، أوَلا تعلم أن السيرة الرهبانية تتطلب هدوءاً؟
    - وماذا تنصحيني أن أعمل، فقد جئت إلى هنا لبيع أشغالي اليدوية؟'
    - إنك وإن جئت لبيع أشغالك يجب ألا تتأخر، بل عد إلى الإسقيط بسرعة إذا كنت ترغب أن تصير راهباً كاملاً '.
    - ألا يوجد إنسان يخاف الله في هذه القرية يستضيف الغرباء؟
    - آه أيها الأب، لقد كان يقطن هنا حجّار يعمل حسنات كثيرة للغرباء. وإذ رأى الله فضله وهبه نعمة فصار، كما أسمع، من أشراف القسطنطينية اليوم.ولما سمعت هذا الكلام، قلت في نفسي: 'أنا الذي سببت الهلاك لهذا الرجل'. وللحال ركبت السفينة متوجهاً إلى بيزنطية. وبعد أن استهديت إلى مقرّ سكناه جلست عند بابه منتظراً عودته إلى بيته. وما إن شاهدته آتياً بمجد عظيم، حتى دنوت منه بوجل وقلت له: 'عطفاً يا سيد، أريد مقابلتك ولو قليلاً'.
    فلبثت أربعة أسابيع محاولاً ذلك، لكن محاولاتي باءت بالفشل، ولما عيل صبري بدأت أصرخ بصوت عال، فبادرني أحد خدامه وانهال عليّ ضرباً حتى أثخنني بالجراح. فقلت في نفسي: 'هيا بنا يا دانيال نعود إلى الإسقيط'. وهكذا أقلع بنا المركب إلى الإسكندرية. ومن شدّة الألم والحزن غطست في نوم عميق.
    وفي هذه الأثناء شاهدت نفسي مرة أخرى داخل كنيسة القيامة ورأيت الصبي جالساً كعادته على القبر المقدس يحدّق فيّ بنظرة تهديدية قائلاً لي: 'لماذا لا تذهب لتوفي دينك؟' وإذ اشتملني الخوف لبثت مسمراً في مكاني غير قادر حتى على فتح فمي. فأمر اثنين من المحتفّين به أن يربطا يديّ إلى الوراء ويعلقاني رأساً على عقب. وبعد ما أتّما الأمر قالا لي: 'لا تتكفلّ فوق ما تستطيع ولا تعارض إرادة الله'. أما أنا فلم أستطع من شدة الحزن والألم أن أجيب بكلمة.
    وفيما أنا معلق بهذا الشكل سُمع صوت يقول: 'السيدة آتية '. فتشجعت فور مشاهدتي إياها وصرخت: 'ارحميني يا سيدة العالم '. فالتفتت إليّ وقالت لي: 'ماذا تريد؟ ' فقلت: 'أنا معلق بسبب كفالتي لإفلوجيوس '. فقالت: 'سأتوسل من أجلك '. وإذ قالت هذا توجهت نحو الصبي وخرّت عند قدميه وقبلتهما. عندئذ كلمني الصبي قائلاً: 'لا تفعل ثانية ما قد فعلته'. فأجبته برعدة: 'كلا، سماحاً يا سيدي'. فأمر بحلّي وقال: 'اذهب إلى قلايتك وسترى كيف سأعيد إفلوجيوس إلى ما كان عليه'.
    فاستيقظت ممتلئاً فرحاً لانعتاقي من هذه الكفالة. ثم توجهت إلى الإسقيط وفمي يقطر شكراً لله.
    وبعد ثلاثة أيام من وصولي إلى الإسقيط بلغني أن الملك يوستينوس توفي وملك مكانه يوستينيانوس. وبأن أربعة من الشرفاء، من بينهم إفلوجيوس، قاموا بثورة ضد الملك، فقبض على ثلاثة منهم وقطع لهم رؤوسهم. وأما الرابع، إفلوجيوس، ففر هارباً أثناء الليل. فأصدر الملك قراراً بقتله أينما وجد.
    فبدأت عندئذ أسأل عنه، وبعد الفحص والتدقيق علمت أنه رجع إلى قريته ليزاول مهنته الأولى دون أن يفصح لأحد أنه هو الذي صار بطريقا في القسطنطينية، كما كان يؤكد لأهل القرية أنه في السنوات التي خلت كان في القدس.
    وزيادة للتأكيد على ذلك ذهبت أنا إلى قريته، وإذا به آت لدعوة الغرباء إلى بيته. ولما شاهدته تنهدت بدموع وقلت لله: 'ما أعظم أعمالك يا رب كلها بحكمة صنعت، حقاً إنك تُفقر وتُغني، تُذلل وترفع وأحكامك لا يُستقصى أثرها'.

    فأخذني مع بقية الغرباء وأتى بنا إلى بيته، حيث أضافنا وغسل أرجلنا. وبعدما انتهينا من الأكل انفردت به وقلت له: 'كيف حالك يا إفلوجيوس؟ ' فأجاب: 'صلِّ من أجلي أيها الشيخ فإني ذليل فارغ اليدين'.
    عندئذ بدأت أسرد له كل ما جرى. فقال لي باكياً: 'صلِّ من أجلي كي يعطينا الله ما نحتاجه فقط وإني من الآن سأصلح نفسي'. فقلت له: 'لا تطلب شيئاً من المسيح، ما دمت في هذه الحياة، سوى أجرة أتعابك اليومية'. ثم ودعته عائداً إلى الإسقيط.

    ولبث إفلوجيوس يعمل في تقطيع الحجارة ويستضيف الغرباء حتى نهاية حياته. ورغم أنه بلغ المئة سنة لم يبرح مهنته. فقد منحه الله قوة ليعمل طيلة حياته على الأرض.'من الأفضل لكم أن تكونوا صغاراً في عداد قطيع المسيح، على أن تكونوا في أسمى مراتب التقدير، ولكن مستبعدين من الأمل الذي لنا فيه'
    ( القديس كليمندس الرومي)'''''على أي شيء تتوقف المحبة المسيحية

    (للذهبي الفم)المحبة لا تكون بالكلام فقط أو بالترحيب البسيط، بل بالمناصرة والمساعدة، كتخليص الآخرين من الفاقة وإمداد المرضى ورد الرزايا عن التعساء والبكاء مع الباكين والفرح مع الفرحين. وهذا هو دليل المحبة الحقة خلافاً للظن أن الفرح مع الفرحين أمر قليل الأهمية مع أنه عمل عظيم بحد ذاته يتطلبه القلب المدرب في الحكمة. فإن كثيرين يتممون أعمالاً صعبة جداً ولا يقدرون أن يفرحوا مع الفرحين. كثيرون يبكون مع الباكين ولكنهم لا يسرون لسرورهم بل يبكون من سوء النية والحسد. لذلك إن الفرح لسرور الآخرين خدمة لا تنكر، وهي أهم من البكاء من أجل الآخرين. فأي فضيلة أعظم من إعانة المحتاجين؟!

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  3. #3
    المشرفة الصورة الرمزية Seham Haddad
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2961
    الإقامة: jordan
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: الرسم , المطالعة الروحية
    الحالة: Seham Haddad غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,365

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: القديس يوحنا الرحوم

    إن الله لا يرفض طلبة أحد بل يمنح كل واحد ما يشاء إذا لم يكن في الأمر ضرر لنفسه.
    أما أنت فإذا أردت أن تفعل إحساناً فافعله من أجل خلاص نفسك ومحبة بالله فقط،، والذي ترغبه سيعطيك الله إياه لأنه مكتوب' ليعطِِك الرب حسب قلبك' (مز5:19)
    من الأفضل لكم أن تكونوا صغاراً في عداد قطيع المسيح، على أن تكونوا في أسمى مراتب التقدير، ولكن مستبعدين من الأمل الذي لنا فيه'
    ( القديس كليمندس الرومي)
    (للذهبي الفم)المحبة لا تكون بالكلام فقط أو بالترحيب البسيط، بل بالمناصرة والمساعدة، كتخليص الآخرين من الفاقة وإمداد المرضى ورد الرزايا عن التعساء والبكاء مع الباكين والفرح مع الفرحين. وهذا هو دليل المحبة الحقة خلافاً للظن أن الفرح مع الفرحين أمر قليل الأهمية مع أنه عمل عظيم بحد ذاته يتطلبه القلب المدرب في الحكمة. فإن كثيرين يتممون أعمالاً صعبة جداً ولا يقدرون أن يفرحوا مع الفرحين. كثيرون يبكون مع الباكين ولكنهم لا يسرون لسرورهم بل يبكون من سوء النية والحسد. لذلك إن الفرح لسرور الآخرين خدمة لا تنكر، وهي أهم من البكاء من أجل الآخرين. فأي فضيلة أعظم من إعانة المحتاجين؟!

    موضوع شيق ومفيد
    انصح بقراءته


    ابونا باسيلوس بارك الرب حياتك
    مواضيعك دائما مفيده
    شفاعة القديس يوحنا الرحيم تكون معك

    اذكرني بصلواتك


    †††التوقيع†††

    إن أخطر أمراض النفس وأشر الكوارث والنكبات، هي عدم معرفة الذي خلق الكل لأجل الإنسان ووهبه عقلاً وأعطاه كلمة بها يسمو إلى فوق وتصير له شركة مع الله، متأملاً وممجدًا إيّاه.

    [SIGPIC][/SIGPIC]
    ان مت قبل ان تموت فلن تموت عندما
    تموت


    ايها الرب يسوع المسيح يا ابن الله ارحمني انا الخاطئة

  4. #4
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: القديس يوحنا الرحوم

    ما أعظم أعمالك يا رب كلها بحكمة صنعت، حقاً إنك تُفقر وتُغني، تُذلل وترفع وأحكامك لا يُستقصى أثرها'.

    المطلوب هو الحب الحقيقي وليس السعي وراء المجد الباطل

    المحبة لا تأتي إن لم نتذوق محبة المسيح أولاً ثم نعطي الآخرين مما أعطاه لنا المسيح


    بارك الرب حياتك





  5. #5
    المشرفة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية لما
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1733
    الإقامة: SYRIA
    هواياتي: playing music.sport
    الحالة: لما غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,139

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: القديس يوحنا الرحوم

    المحبة لا تكون بالكلام فقط أو بالترحيب البسيط، بل بالمناصرة والمساعدة، كتخليص الآخرين من الفاقة وإمداد المرضى ورد الرزايا عن التعساء والبكاء مع الباكين والفرح مع الفرحين.
    يعطيك العافية ابونا . الرب ييارك تعبك
    اذكرني بصلواتك

    †††التوقيع†††

    "من أراد أن يكون كاملاً فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني"
    فالذبيحة لله روح منسحق،القلب المتخشع و المتواضع لا يرذله الله

المواضيع المتشابهه

  1. سيرة حياة القديس يوحنا العجائبي رئيس اساقفة نوفغورود
    بواسطة Beshara في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2011-06-23, 08:36 PM
  2. قصة حياة القديس مارمرقس
    بواسطة thelife.pro في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 2010-05-25, 03:22 PM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-12-04, 08:52 PM
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-12-04, 08:33 PM
  5. قصة من حياة القديس يوحنا الرحيم
    بواسطة بندلايمون في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-03-13, 03:35 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •