فمتى القيامة إذن
ينزف صليب هاهنا فيناجيه صليب ها هناك ... تقطر دماء أحدهما ليعتصر قلب الأخر وتفيض مجاري دموعه ... فيتناجى الاثنان كما المحبان بلغة صاغوها لأنفسهم... فلا يقوى بقية البشر على حل رموزها ...
فينظر إنسان بعيني الحزن إلى صليبه المهشم .. فيصرخ بوجهه إلى الله قائلا : لقد جرحوا صليبك يا رب القوات ... فيجيب: لقد جرحوا ابني قبل أن يجرحوه... أنت ما عليك بهذا ,احمله وإن كان قد تهشم.. وطف به الساحات والمجامع ونادي باسم الرب في الشوارع والطرقات ... فيمشي ذلك الإنسان حاملا صليبه في طريق وعر ويتحمل الإهانات واللعنات ورجم الحجارة.. فيزرعون الشوك في طريقه كي يجرح قدماه الحافيتين ... "ينظر إلى اليمين وإلى اليسار فلا يجد من يعرفه" ... فيظن أن "بقيت أنا وحدي "إلى أن يلاقي حامل صليب أخر أكثر تهشما ... يسيران في ذات الطريق .. يجتازان الأودية .. يتسلقان قمم الجبال .. يعبران البحار ... وفي أثناء المسير يلتقيان شعبا غفيرا كلن يحمل صليبه.. فيتشاركون الأحزان ويتقاسمون الفرحة ... وعندما يجدون مكان للراحة يباغتهم المفترس فيشتتهم في زوايا الأرض الأربع ... فمنهم من يترك صليبه ومنهم من يزيد تمسكا به .. فتصرخ ملائكتهم إلى الله "إلى متى يا رب " فمتى القيامة إذن ؟؟
فيجيبهم .. عندما تنزف كل صلبان العالم ... ويختبر الجميع ما معنى أن يحملوا اسم المسيح ... فأمحصهم محص الفضة .. وأجيزهم في النار سبع مرات كاختبار الذهب ... عندها فقط أتي على سحاب السماء لأوزع الأكاليل على من صبر .. لأنه " من يصبر إلى المنتهى يخلص" فيقول حملة الصليب "ماران أثا" يا رب تعال .. تعال سريعا .
layal orthodox![]()

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات