لماذا نرفض رأي الكنيسة (الواضح في صلواتها) نرفض رأي الآباء, ونقول برأي لم يقل به أحد من الآباء ولكن لمجرّد أنه رأي عصري حداثي يلائم روح هذا العالم.
ستسألونني عن الآباء , أقول لكم : ألم تقرأوا موعظة الذهبي الفم التي وضعتها الأخت ذكاء عن النبي إيليا؟
ألم تلاحظوا أن ليس فيها أي إشارة إلى أن إيليا أخطأ عندما قتل من قتل سواء بالجوع أو بالسيف؟
ألم تلاحظوا أن الذهبي الفم يعتبر أن خطيئة إيليا الوحيدة, كانت خوفه وهربه من إيزابل الزانية ؟
المشكلة برأيي أننا نخلط بين محبة الأعداء كوصية من الرب, وبين تأديب الرب للخطأة.
إذا أخذنا مثال صلاة إيليا التي أماتت الناس من الجوع والعطش:
لنسمع ماذا يقول الروح القدس في العهد الجديد (مو القديم حتى ما تزعلوا) في رسالة القديس يعقوب الجامعة:
"كان إيليا رجلاً تحت الآلام مثلنا, وصلّى صلاةً أن لا تمطر فلم تمطر على الأرض ثلاث سنين وستة أشهر" يع 5: 17
اسمعوا ماذا يعلّق القديس نيقوديموس الآثوسي على هذا النص: أنقله حرفياً من كتاب ( أناجيل ورسائل الأعياد السيدية والثابتة) ص 801
"يتخذ القديس يعقوب إيليا مثالاً لكي يؤكد على كلامه السابق:"طلبة البار تقتدر كثيراً في فعلها" يقول الكتاب المقدّس صلّى إيليا هكذا إلى الله: "حيّ الرب إله إسرائيل الذي أنا واقف أمامه أنه لا يكون في هذه السنين ندىً ولا مطر إلا عند قولي" ويا للعجب صار القول عنده فعلاً لأن السماء لم تمطر3 سنين و6 أشهر.
بعد مضي هذه السنين وبعد أن عانى أهل السامرة من الجوع والعطش وقُتل كهنة البعل الوثنيون, تاب السكان عن شرورهم, فصعد إيليا إلى جبل الكرمل حيث صلّى من جديد فانفتحت السماء.
لماذا إذن سُمعت طلبته؟ لأن أهل السامرة قد ساهموا بتوبتهم"
وفي نفس السياق يشرح القديس ميتروفانس هكذا ص 802 :
"لا ينبغي أن ننتقد إيليا على صلاته من أجل إغلاق السماء وقسوته, لأن بهذه الطريقة عاد الناس إلى الله بالتوبة تشبهاً بما سمح به الله في زمن الطوفان وفي زمن إحراق مدينة صادوم بالنار.
فالإرشاد والنصائح اللطيفة وكذلك التوبيخات القاسية في بعض الأحيان يمكن أن تساهم في عودة الخاطئ"
كلام الآباء السابق يوافق تعليم الكنيسة الذي يقول عن أنواع الميتات المختلفة من قتل وغيره:
"فبعضها تصير برضى الله, وبعضها بسماح منه, وبعضها لتنبيه وإشعار وتهديد وتأديب آخرين, لأن الرسول كتب إلى أهل قرنثية قائلاً : لأجل أنكم تتناولون القربان بغير استحقاق, صار فيكم مرضى كثيرون وسقماء وكثيرون ماتوا. وسليمان النبي يقول : يا بنيّ أكرم أباك وأمك لكي يطول عمرك ولا تموت في غير أوانك. وفي كتاب أيوب يقول الله نحو أليفاز: لكنتُ استأصلتكم لولا أيوب خادمي " سنكسارالتريودي في سبت قبل مرفع الجبن
علينا أن نميّز بين محبة الأعداء كوصية نلتزم بها, وبين تأديب الله القاسيٍ لبعض العصاة.
كما يقول بولس الرسول : "بسبب هذه الأمور يأتي غضب الله على أبناء العصيان"
صلواتكم

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات