البيان الختامي للدورة العادية السادسة والأربعين للمجمع الأنطاكي المقدّسانعقدت في دير القديس خريستوفوروس البطريركي – صيدنايا، يوم الثلاثاء الواقع فيه السابع عشر من آب لعام 2010 الدورة العادية السادسة والأربعون للمجمع الإنطاكي المقدس، التي استمرت حتى يوم الجمعة الواقع فيه العشرين من آب لعام 2010 برئاسة غبطة البطريرك إغناطيوس الرابع (هزيم) وحضور السادة الأجلاء آباء المجمع الأنطاكي المقدّس مطارنة الوطن والمهجر الذين درسوا جدول أعمال يتعلق بشؤون رعائية وكنسية واتخذوا بشأنها القرارات المناسبة.
المنعقدة في دير القديس خريستوفوروس البطريركي
بين السابع عشر والعشرين من آب لعام 2010.
برئاسة غبطة البطريرك إغناطيوس الرابع الكلي الطوبى والجزيل الاحترام
بداية استمع المجمع إلى عرض مفصّلٍ قدمه الدكتور ايلي سالم رئيس جامعة البلمند شرح خلاله كيفية تطور الجامعة ونموّها أكان على الصعد الأكاديمية والإدارية. بعد ختام العرض شكر السادة الآباء للدكتور سالم ما يقوم به مع فريق عمل الجامعة مؤكدين على ضرورة استمرار الجامعة في أداء دورها مظهرة رسالة الكنيسة في خدمة أبناء الوطن كافة.
تلاه عميد معهد القديس يوحنا الدمشقي اللاهوتي، الدكتور جورج نحاس الذي قدّم عرضاً شمل النواحي الأكاديمية والروحية والإدارية. وخاصة المنهاج التعليمي الجديد والمنهجيات الحديثة المعتمدة، كما أشار إلى تطوير منهاج الماستير وبكالوريوس في الدراسات الدينية، فأكد الآباء على ضرورة اقتران المعرفة اللاهوتية بالخبرة الرعائية حتى يستطيع الكاهن أن يحمل إلى العالم صورة المسيح الراعي. كما شكلوا لجنة مجمعية تعاون السيد البطريرك في متابعة شؤون المعهد.
كان للرعاية حيّز هام في هذه الدورة، ففي اليوم الثاني منها أقر المجمع المقدس نصاً، أعدّه سيادة المطران جورج (خضر) بمثابة دليلٍ رعائيٍ للكاهن، يستعينه ليؤدي خدمته الرسولية والرعائية والأسرارية. ويتضمن الدليل نصوصاً تحاكي الواقع الرعائي الذي يعيشه كهنة اليوم. وهذا الدليل على تنوّع مواضيعه وبساطة أسلوبه يعالج بعمق حالات تواجه كل كاهن. وإذ يراعي هذا الدليل الأصالة الأنطاكية ويحاكي الحداثة، فإنه يدعو إلى التشدد في اعتماد أصول إقامة الأسرار الكنسية، في حين أنه يراعي ظروف الممارسة الرعائية في سائر الشؤون الأخرى.
بعد ذلك، تدارس الآباء مكانة العمل الشبابي في الكرسي الأنطاكي وأجمعوا على توضيح دور الإكليروس والعوام لقبول مواهب الروح القدس كافة فيهم لضرورة الوحدة السلام في الكنيسة. وهذه العلاقة قائمة على أبوة الأسقف ومعاونيه على بنوة المؤمنين ضمن الكنيسة الواحدة.
ولهذا الغرض كلف المجمع المقدس صاحب الغبطة تشكيل لجنة برئاسته لتنظيم العمل الرعوي والتعليمي على المستوى الأنطاكي.
ورجا المجمع المقدس الله أن يلهم الجميع مقاصد الرب في تعاون كل أبنائه لتسود المحبة والاحترام لإقامة العلاقات السوية بين كل أعضاء الكنيسة المقدسة، وإن المجمع على ثقة بتجديد الحياة الروحية عند الجميع. ويبقى واضحاً أن مسؤولية التعليم المسيحي لكل الأعمار هي مسؤولية الأسقف وقيادته وذلك في إشراكه من يرى فيه الكفاآت لمعاونته في ذلك.
ثم استمع الآباء إلى تقرير من سيادة المطران فيليب (صليبا) متروبوليت أبرشية أميركا الشمالية، عن أوضاع الأبرشية وجوانب العمل الرسولي والرعائي هناك، حيث بيّن سيادته نموّ الأبرشية في الحقول كافة.
في اليوم الثالث، وعلى ضوء دراسة أعدها سيادة المطران باسيليوس (منصور) عن وضع الأسقف تاريخياً في الكنيسة الأرثوذكسية، وبعد مداولات طويلة ومتأنية أكد الآباء أن أساقفة أبرشية أميركا الشمالية هم أساقفة مساعدون مقامون على أسقفيات ومكلفون من متروبوليت الأبرشية على أسقفياتَ، وتابِعونَ لِمرجعهم الروحيّ متروبوليت الأبرشية الذي له الولاية العامة على كامل الأبرشية.
ثم استمع المجمع المقدس إلى تقارير عن العمل الرعائي في أبرشيات أوروبا الغربية والوسطى والمكسيك والأرجنتين وأثنوا على العمل القائم هناك طالبين إلى السادة رعاة هذه الأبرشيات، متابعته العمل لما فيه خير الكنيسة ونموّها. وانطلاقاً من توسع العمل في أبرشية أوروبا الغربية والوسطى إلى البلاد السكاندينافية قرروا تعديل تسمية الأبرشية لتصبح ’’أبرشية أوروبا‘‘.
في اليوم الرابع، استمع السادة الآباء إلى تقارير عن المؤتمر الإعدادي للمجمع الأرثوذكسي العام والذي عقد في شامبيزي –جنيف، وكذلك إلى تقارير عن مؤتمرات الكنائس الأرثوذكسية التي أقيمت في بلاد الانتشار ولا سيّما في أميركا الشمالية والوسطى والجنوبية ورفعوا الدعاء لكي يعطي العمل الأرثوذكسي المشترك ثماره لمجد الرب يسوع وخير الكنيسة.
وانتقلوا بعد ذلك لدراسة موضوع الحوار الأرثوذكسي الكاثوليكي والمراحل التي بلغها، فأكدوا رغبة الكنيسة الأنطاكية وسعيها لتحقيق أكبر تقارب ممكن بين الكنيستين وخاصة على صعيد الشهادة اليومية وخدمة الضعفاء وشكلوا لجنة أنطاكية جديدة لمتابعة الحوار.
وأخيراً استمعوا إلى تقرير قدمه سيادة المطران بولس (يازجي) عن المراحل التي بلغها تحقيق المشروع الإعلامي الأرثوذكسي وطلبوا إلى سيادته مباشرة العمل بالمرحلة التالية.
ولم يختتم السادة الآباء دورتهم من دون التأكيد؛ أن رعاة الكنيسة هم أولاً وآخراً رعاة شعب الله، الذي يعاني مصاعب معيشية وظروفاً صعبة، وأنهم مستمرون في السهر على حمل هؤلاء الأبناء المتعطشين إلى الكلمة الإلهية في أول اهتماماتهم الأبوية، ضارعين إلى الله أن يبارك هذا الشعب الطيّب والحسن العبادة وأن يزيده نِعماً وبركات.
عن موقع بطريركية أنطاكية

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات