ان حزب محاربي الايقونات بقي قويا حتى بعد المجمع المسكوني السابع وبعض الاساقفة من محاربي الايقونات الذين اقروا في المجمع اكرام الايقونات ليحفظوا لذاتهم مراكزهم الاسقفية بقوا في سرهم اعداء اكرام الايقونات. وسيطر بين الجنود روح مضادة الايقونات منذ زمن قسطنطين كوبرونيم. وصار من المنتظر اضطهاد جديد على اكرام الايقونات. وقد حدث في الواقع عندما جلس على العرش الامبراطوري لاون الارمني (813-820) من حزب محاربي الايقونات الخضر .هذا تربى على المبادئ المحاربة للايقونات والمحاط باعدائها. وكان من المنتظر ان يصير محاربا للايقونات لكنه اجتهد في بادئ الامر ان يخفي بغضه للايقونات لرغبته في مصالحة حزبي محاربي الايقونا والارثوذكسيين.وقبل ان يعلن منع اكرام الايقونات كلف يوحنا الغرماتيكبتأليف لائحة تضم شهادات من الآباء القدماء ضد اكرام الايقونات لكي يقنع الارثوذكسيين ليرفضوه, لكن الحزب المحارب للايقونات طلب باصرار وسائل حازمة ضد مكرمي الايقونات وحتى انه اعلن بصراحة بغضه للايقونات. هكذا حدث مرة ان الجنود المحاربين للايقونات بدأوا يرشقون بالحجارة ايقونة المسيح (الكفيل)المعروفة التي ارجعتها ايرينا الى مكانها الاول فوق بوابة القصر الامبراطوري . فأمرالامبراطور بانزالها بحجة انهاء التشويش. فالارثوذكسيين برئاسة بطريرك القسطنطينية نيكيفوروس ورئيس دير الستوديت الشهير لما رأوا أن الاضطهاد قد بدأ ضد اكرام الايقونات ألفوا مشرة وقرروا التمسك بقرارات المجمع المسكوني السابع . ولما علم الامبراطور بذلك دعا اليه البطريرك ومعه ثيوذور ستوديت وغيره من اللاهوتيين الارثوذكس . فعرض الامبراطور قضية المصالحة مع حزب محاربي الايقونات فرفضوا بحزم التخلي عن شيء لأجل الهراطقة. ولما لم يبلغ لاون الارمني بطريق الاقناع الى ازالة احترام الايقونات التجأ الى وسائل القوة. فأصدر مرسوما منع فيه الرهبان من التبشير باكرام الايقونات. وواجب على كل الرهبان توقيع هذا المرسوم ولكن لم يوقعه الا القليلون. وكتب ثيوذور ستوديت رسالة عامة للرهبان يقنعهم فيها ان يخضعوا لله وليس لبشر. فذهب الامبراطور الى ابعد باضطهاده اكرام الأيقونات .وفي سنة 815 أنزل البطريرك نيكيفوروس ونفاه واقام مكانه ثيوذوت كاسيتير عدو اكرام الايقونات. فالبطريرك الجديد جمع مجمعا رفض المجمع المسكوني السابع واعترف بقانونية مجمع قسطنطين كوبرونيم سنة 754 المحارب للايقونات .مع هذا اراد مجمع ثيودوت كسيتر ان يقدم بعض التنازل للارثوذكسين فعرض ان يترك لارادة كل شخص ان يكرم الايقونات ام لا يكرمها اعني الاعتراف بان اكرام الايقونات ليس واجبا.فوافق على هذا العرض بعض الرهبان الآتين بدعوة الى المجمع. وهؤلاء بعد اقناع ثيوذور ستوديت رفضوا. والاثرية بقيادة ثيوذور ستوديت لم يريدوا ان يعرفوا لا البطريرك الجديد ولا المجمع ولا ما عرضه. ولم يخش ثيودور ستوديت ان يعلن اعتراضه على اوامر محاربي الايقونات.وقد نظم زياحا ضخما يوم احد الشعانين في شوارع المدينة مع الايقونات وتراتيل المزامير... فاستاء الامبراطورجدا من مقاومة الارثوذكسيين وعلى مثال قسطنطين كوبرونيم بدأ بطردهم ابتداء من من الرهبان . فتهدمت الاديار وطرد الرهبان وارسلوا الى المنافي وكان ثيوذور ستوديت من الاول المتألمين لأجل الايمان . فأرسلوه الى المنفى وعذبوه هناك بالجوع واشرف على الموت لو لم يقاسمه حارس السجن طعامه , الذي كان سرا من مكرمي الايقونات. ووزع ثيودور من منفاه تحارير للارثوذكسيين مثبتا فيهم المحبة لاكرام الايقونات حتى سنة 820 عندما أنزل لاون الارمني عن العرش واحتل مكانه ميخائيل الالثغ 820-829 فهذا ارجع من المنفى البطريرك نيكيفوروس وان لم يرجع اليه كرسيه وثيوذور ستوديت والارثوذكسيين الآخرين. ولكن لخوفه من حزب محاربي الايقونات القوي لم يشأ ان يعيد اكرام الايقونات وان كان سمح باكرامها البيتي وخلف ميخائيل ابنه ثيوفيلوس829-842 وهذا الملك كان اكثر حزما من ابيه بقضية اكرام الايقونات. تربيته تحت اشراف يوحنا النحوي (غراماتيك)الذي صار بطريركا جعلته عدوا لاكرام الايقونات .فمنع اكرام الايقونات البيتي وارسل الرهبان ايضا الى المنافي وحتى الاستشهاد .ولكن بغض النظر عن هذا وجد في نفس عائلة ثيوفيلوس مكرمون للايقونات هذا حماته ثيوكتيستا وزوجته ثيودورة وعرف هذا ثيوفيلوس قبل موته 842 . واعتلى العرش بعد ثيوفيلوس ابنه ميخائيل الثالث الحدث السن.فتولت ثيودورة ادارة المملكة بمساعدة ثلاثة اوصياء:أخويها فاردا ومنوئيل واخي الامبراطور المتوفي ثيوكتست قررت ثيودورة اعادة اكرام الايقونات ووافقها الاوصياء على هذا عدا منوئيل الذي خشي مقاومة الحزب المحارب للايقونات. ولكن منوئيل وافق بعد شفائه من مرض خطر وعد في اثنائه حسب اقناع الرهبان,بإعادة اكرام الايقونات وانزل البطريرك يوحنا غراماتيك ونصب مكانه القديس مثوذيوس الغيور على اكرام الايقونات. فجمع مجعا تثبتت فيه قداسة المجمع المسكوني السابع واعيد اكرام الايقونات, تم في 19 شباط عام 842 يوم الاحدالاول من الصوم الكبيرتنظم زياح عظيم في شوارع المدينة مع الايقونات . وبقي هذا اليوم الى الابد يوم انتصار الكنيسة على كل الهرطقات يوم الارثوذكسية . وبعد هذا انزل الاساقفة المحاربون للأيقونات ونصب مكانهم ارثوذكسيين . وقد أضاع حزب محاربي الايقونات قوته نهائيا...استمرار حرب الايقونات بعد المجمع

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

المفضلات