شكرا جورجيت وبربارة على تعقيبكما على الموضوع.

أعلم أن كل مخاوفنا اليوم مبررة إلى حد ما. وأن الشرير بات يستخدم الكثير من الناس والأشياء حوالينا ليزعزع سلامنا، ولكن أتمنى أيضاً أن نستطيع أن نضع حداً لهذه الحال من اللااستقرار التي فُرِضت علينا كطريقة للاستمرار. فكثرة الإنشغال في كيف نحمي "ممتلكاتنا" (لأن لا شيء لنا وإنما هو هبة من الله)، وكثرة التفكير في كيف نحمي أنفسنا (والله نفسه هو الذي يحمينا ويرسل ملائكته لتحرسنا أيضاً وترافقنا إن نحن طلبنا ذلك)، تنزع من سلاماً يُفترض أن نحصل عليه من إيماننا ومحبتنا لله ووثوقنا بمحبة الله لنا.
صعب عليّ أن أطبق ما أقول، ولذلك كما قلتما، علينا أن نصلي ونطلب من رب المجد القدرة والقوة والاحتمال، علّنا لا ننغمس في حب الأرضيات والعالميات، وذلك لأن الرسول يوحنا قال:"لا تحبوا العالم ولا ما في العالم، لأن العالم يمضي وشهوته" ويقول أيضاً أن من يحب العالم لا يحب الله، لأنه كيف يخدم الإنسان الله والمال.

ارحمنا يا رب، وقوِّنا في ضعفنا وأعطنا إيماناً مثل حبة الخردل، نستطيع به أن ننقل جبال خطايانا وكثرة الاضطراب في قلوبنا، لنحرز سلامك ونعمك الغزيرة ونحن نحيا في جوارك على هذه الأرض ومن ثمة، إن استأهلنا، مع قديسيك. يا رب ارحم