الأخ الحبيب : ساري
شكرا على مشاركتك
أولا : في مايخص حديث المحبة ، فإنني لم أقل مطلقا بغير أن المسيحية هي المحبة ، حتى للأعداء ، فما بالنا بالضعفاء والمساكين والفقراء .
. لكلمة الله ياصديقي بعد لانهائي ، أفق لايمكننا إدراكه بطبيعتنا ، في هذا العالم . وقد يكون التأويل الشائع للنص الذي نحن بصدده ، هو ذلك المستوى الأولي المباشر ، ولكن هذا لا يعني أن النص الإنجيلي مختزل في هذا التأويل تحديدا وحصرا . وما قد تناولته في هذا المقال هو محاولة لاكتشاف بعد جديد في أعماق النص العجيبة والمدهشة .
ثانيا : بالتأكيد قد أطلق لقب " ابن الإنسان " على شخص الرب " يسوع التاريخي " ، ولكن هذا لا يعني أن ابن الإنسان هو يسوع التاريخي ، فقط . لقد أطلق عليه اللقب باعتباره رأسا لذلك الكيان .وهو أيضا قد أطلق عليه اسم " المسيح " لنفس الاعتبار . وعندما يقال أننا نأكل جسد ابن الإنسان ، أو أننا نأكل جسد المسيح ، فهذا لا يعني أننا نأكل جسد يسوع التاريخي ، بل نشترك معه ، وبه ، في كيان واحد يجمعنا به باعتباره رأسا لذلك الكيان وباعتبارنا أعضاءا له ، وهذا الكيان هو ابن الإنسان ، هو شخص المسيح الكامل الممتلئ بالكنيسة وليس مجرد شخص يسوع فقط ، أي الرأس فقط .