من كتاب "كلمات في الحياة والروح"
خاصية الحياة الإنسانية الإلهية:
أحبتي، إخوتي، افتحوا قلوبكم حتى يخط الروح القدس حياة المسيح عليها. هكذا تصبحون رويداً رويداً قادرين إن تقبلوا التجارب بفرح، وكذا الموت والقيامة.
لم يعرف العالم اكبر من دعوة المسيحية وندائها. لكن كلما سما الهدف، كلما صار تحقيقه أصعب.
علينا أن نوحد، في رؤيانا الروحية، الكائن الكوني والكائن الإلهي، المخلوق وغير المخلوق.
علينا أن نلتمس الله ذاته، في شخصه، وهذا يعني ما هو الأسمى، حتى نعطي لجسدنا المائل إلى اللاحركة حركة أزلية.
كيف نصنع خلاصنا؟.. كيف نجعل أجسادنا لا فناء فيها؟ كيف نفلت من ربقة الخطيئة واقتدار الموت علينا؟ هذا عليه إن يكون هاجسنا كل لحظة بقوة وحدة متزايدة على الدوام. الحياة قصيرة والهدف سام، لكنه بعيد المنال.
بالنسبة للكنيسة الأرثوذكسية، خلاص الإنسان هو التأله.
علينا أن نتعلم كيف نحيا من الحياة الأبدية لله نفسه. ما هو تأله الإنسان؟.. هو العيش كما عاش السيد، متمثلين أفكار المسيح ومشاعره، بخاصة لحظات حياته الأخيرة على الأرض.


يتبع..