اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة maximus مشاهدة المشاركة
الصائمين، إذ قد أصبح موسم الصّوم موسمًا تجاريًّا يحبّ النّاس تجربة بعض أنواع الطّعام التي لا يجرّبونها خارج الصّوم كما يزدهر عمل مطاعم "السوشي" وغيرها من الأماكن التي تقدّم أطعمة صياميّة ربّما يتخطّى ثمنها ثمن الأطعمة غير الصّياميّة بأضعاف. إن تأمّلنا في ما نفعله خلال الصّوم، نجد أنّنا نصرف مالاً على المأكولات أكثر بكثير من الفترات الأخرى من السّنة. أحيانًا نصبح عبيدًا لبطوننا، مع أنّ المسيح تجسّد وصُلب وقام ليحرّرنا من نير العبوديّة. يقول القدّيس يوحنّا الذهبي الفم: "كنت أفضِّل أن آكل خبزًا يابسًا وأكون حرًّا على أن أحصل على مآكل كثيرة وأكون عبدًا".
أخي مكسيموس هذه نقطة كتير مهمة عند الناس اللي بتهمها تحرص على صيامها كغسيل روحي و ارتقاء الى الله
من يشعر بالفقير غير الذي افتقر ، و من يشعر بالمريض غير من ذاق المرض ، من اختبر الشيئ عرف طعمه و احس به

لكن للأسف اصبحنا نرى الكل في موقف شوفوني انا صايم للبريستيج و البهورة و مو من باب الإيمان
الذي يهمني كيف تنظر الناس لي و ليس كيف يراني الإله
هل نستطيع أن نرى ليس فقط في وقت الصيام بل بكل الاوقات وان نعي ماهي حاجة الفقير و مدى جوعه و مساندته وقت عوزه ، للأسف في ايامنا أصبحنا عندما نرى الفقير نهرب من فقره ووجعه و صراخه و كأن ليس هناك احد يصرخ
و نقيس الأمر على كافة الأمور اصبحت الناس تبحث عن من يضحكها و ليس من يبكيها ، تركض و راء المرح و تهرب من الهم و الغم لأن بنظر هؤلاء اصبح الفقير و المريض و المعوز و الحزين غما
لذلك اعطانا المسيح التطوبيات ليعلمنا درسا في التعامل مع الآخر
متى(5: 3-12)، ولوقا (6: 20-26).
تشير التطويبات إلى أخلاقيات المسيحي، الذي إيمانه الواعي ليس هو موقف قبول فحسب بل إيمان راسخ متين. ليس إيماناً بـ"الإله المجهول"، بل بالإله الحقيقي كما يبشر به يسوع المسيح في العهد الجديد، ويجب أن تُفهم التطويبات وتقدر على ضوء بقية تعاليم ربنا.
"طوبى للمساكين بالروح، لأن لهم ملكوت السماوات
"طوبى للحزانى، لأنهم يعزون"
"طوبى للودعاء، لأنهم يرثون الأرض"
"طوبى للرحماء، لأنهم يُرحمون"
""طوبى للمضطهدين من اجل البر، لأن لهم ملكوت السماوات"
"طوبى لصانعي السلام، لأنهم أبناء الله يدعون"طوبى لأنقياء القلوب، لأنهم يعاينون الله"
"طوبى لكم، إذا عيروكم واضطهدوكم وافتروا عليكم من اجلي كاذبين، افرحوا وابتهجوا لأن أجركم عظيم في السموات فهكذا اضطهدوا الأنبياء من قبلكم"
لو كنا كذلك لما رأينا فقيرا في الكون أو حزين أو مضطهد ..........الخ
دعائنا أن تفتح بصيرة اذهاننا في هذا الصوم لنفهم و نرى ما يريد ان يقوله الروح لنا تجاه الآخر و تجاه الرب
صلواتك .