أخي الحبيب، لا يجب أن نأخذ كلام المسيح بالمعنى الحرفي للكلمة فقط! القصد من هذه الآية هو التواضع وتقبل الإهانة!!

لقد أوضح الآباء أن السيّد في تقديمه لهذه الوصيّة لم يقصد مفهومها بطريقة حرفيّة، لأن الإنسان لا يُلطم على خدّه الأيمن بل الأيسر! اللهم إلا إذ كان الضارب أشولاً.

إنّما الخدّ الأيمن يُشير إلى الكرامة الروحيّة أو المجد الروحي، فإن كان إنسان يسيء إلينا ليحطّم كرامتنا الروحيّة فبالحب نقدّم له الخد الأيسر أيضاً، أي الكرامة والأمجاد الزمنيّة والماديّة.

كثيرون تعلّموا كيف يقدّمون الخدّ الآخر، ولكنهم لم يتعلّموا كيف يحبّون ضاربهم.

المسيح رب المجد، واضع الوصيّة ومنفّذها الأول، عندما لُطم على خدّه بواسطة عبد رئيس الكهنة ردّ قائلاً:

"إِنْ كُنْتُ قَدْ تَكَلَّمْتُ رَدِيًّا فَاشْهَدْ عَلَى الرَّدِيِّ، وَإِنْ حَسَنًا فَلِمَاذَا تَضْرِبُنِي؟!" (يو 18: 23). فهو لم يقدّم الخدّ الآخر هنا! فهل هو يناقض نفسه وتعاليمه؟ (حاشا)

المسيح علمنا المحبة والمسامحة والسلام ولكن هذا لا يعني أن نكون ضعفاء.. الدفاع عن النفس ضروري وعن الوطن أيضاً.. ولكن علينا اختيار طريقة الدفاع!!

صلواتك